|
ولد الشيخ أالدكتور أحمد الحاج عبد الرحمن في جالكعيو في عام 1958 من أسرة متدينة وكان أبوه عضوا في أول برلمان صومالي بعد الاستقلال .
كما كان أبوه الحاج عبد الرحمن رفيقا للداعية الشهير الشيخ محمود معلم حيث كان الشيخ معلم يحترم الدكتور أحمد بعد رحيل والده. درس القرءان الكريم في مدينة جالكعيو على يد معلم طاهر الذي كان أشهر المدرسين القرءان الكريم كما تعلم الفقه منه في عام 1966 بدأ المرحلة الابتدائية في مقديشو .
وفي 1977 أنهى مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية وكان المتفوق الأول في الثانوية. وكان في ذلك الوقت نشطا في الدعوة رغم حداثة سنه حيث درس علم التفسير على يد الشيخ محمود معلم
ابتعثت الحكومة الصومالية إلى العراق ليدرس الكلية الحربية في جمهورية العراق . وتخرج من الجامعة متفوقا في دفعته حيث قرأ بيان الطلاب المتخرجين من كل الدول العربية بما فيها العراق عاد إلى مقديشو ضابطا لكنه ترك الخدمةثم سافر إلى السعودية لينتسب إلى جامعة أم القرى. .
أنهى جامعة أم القرى وكان الأول في دفعته في السنوات الأربعة وكان الأول أيضا على مستوى الجامعة.
حصل على الماجستير بدرجة ممتاز ثم الدكتوراه بدرجة ممتاز من جامعة أم القرى. عرض عليه التدريس في جامعة أم القرى لكنه اعتذر وقرر الانتقال إلى الصومال ليساهم في تأسيس جامعة شرق إفريقيا التي أصبحت منارة للعلم. مارس الدعوة في الصومال منذ الثمانينات وشارك في معظم الندوات.
ظل الشيخ منذ عودته من السعودية مدرسا للعلوم الشرعية في الجامعة نهارا وفي المساجد ليلا. عرف الشيخ باعتدال رأيه وعمق تفكيره وشخصيته المتواضعة التي دخلت إلى قلوب الكثير من الصوماليين كما انه كان باحثا متميزا معروفا بآرائه المناصرة لما يراه حقا. تعرض الشيخ لحادثة سير عام 2010 بالقرب من مدينة بوصاصو مما اضطر السفر إلى الخارج للعلاج حيث مكث فترة في أحد مستشفيات المملكة العربية السعودية. وكان مشهورا بمعرفته في الأدب الصومالي والأمثلة خاصة الشعر الصومالي.
وكان آخر كلمة للشيخ قبيل ساعات من اغتياله دعوته الصوماليين لنصرة المتضررين من الحريق الهائل الذي شب قبل يوم من اغتياله والذي أثر على حياة الآلاف من الباعة الصغار وأسرهم حيث دعا إلى جمع التبرعات لهم لتعويض خسائرهم في بلد لا توجد حكومة فاعلة. تلقى الشيخ عددا من التهديدات بسبب مواقفه الداعية إلى احترام دماء المسلمين وعدم التكفير.
اغتيل الشيخ الدكتور أحمد حاج عبد الرحمن على يد مسلحين في مدينة بوصاصو بعد خروجه من أحد المساجد في صلاة الفجر وهو صائم لينهي حياة حافلة بالدعوة والعلم والعطاء المعرفي. رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جنانه.
المصدر : الصومال اليوم+ موقع هلغن
|