الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
الخوارج كما وردت في النصوص طباعة البريد الإلكتروني
مقالات - مقالات شرعية
عبد التواب شيخ أحمد خيري   
السبت, 09 يناير 2010

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما بعد .

     إن هذا الموضوع ليس جديدا كموضوع بحث حيث تحدث العلماء – وما زالوا - عن الخوارج قديما وحديثا سواء في كتب العقيدة أو في كتب الحديث وذلك من خلال شرحهم للأحاديث التي وردت في الموضوع ، لكن من الملاحظ على كثير ممن خاض في الموضوع أنهم ركزوا على فئة معينة كانت لها آراء معروفة في حقبة من الزمان ، ثم بعد ذلك صار اسما لها مما جعل من السهل بمكان أن ينكر كل واحد أن يكون منها ويتبرأ منها .

  فهل من شروط الخوارجية أن يكون الإنسان معتقداً بكفر مرتكب الكبيرة ؟.

 وهل هذه الصفة التي هي الأشهر في معتقدات الخوارج - في عصر الإمام علي رضي الله عنه -  هي  المعيار الوحيد ليكون الإنسان خارجياً ؟

 وهل هي الوحيدة التي وردت في النصوص التي وردت في الخوارج ؟ . 

 ما نريده من بحثنا هذا هو أن نعرف ما ورد في الخوارج من الصفات في النصوص بعيداً عن تنزيلها في فرقة معينة أو حقبة زمنية معينة لكي يتسنى لنا – جميعاً - أن نحذر من الوقوع في تلك الصفات، لا أن نُلقي على غيرنا فحسب مما يعطينا ضماناً ضد الحذر، فلو سلمت أنت لنفسك أولى لك– لا أبا لك - من أن تحكم على غيرك  بالمخالفة ولنفسك بالموافقة، وأنت ترتع فيما ارتعت منه الخوارج ، وتقع فيما وقعت فيه إن لم يكن أزيد.

   الخارجية ليست مذهبا بقدر ما هي طريقة تفكير :

 إن صفات الخوارج بعد قراءة متأنية ومتكررة تجد أنها طريقة تفكير بالمقام الأول يمكن أن يقع فيها أي واحد منا أكثر من كونها مسائل محصورة في نطاق معرفي يمكن أن نبتعد عنها.

 الملاحظ على كثير ممن خاض في الموضوع أنهم ركزوا على فئة معينة كانت لها آراء معروفة في حقبة من الزمان ، ثم بعد ذلك صار اسما لها مما جعل من السهل بمكان أن ينكر كل واحد أن يكون منها ويتبرأ منها . فهل من شروط الخوارجية أن يكون الإنسان معتقداً بكفر مرتكب الكبيرة ؟. وهل هذه الصفة التي هي الأشهر في معتقدات الخوارج - في عصر الإمام علي رضي الله عنه -  هي  المعيار الوحيد ليكون الإنسان خارجياً ؟

وقد رأيت بعض من يمارس أشدّ مما فعلته الخوارج في السابق، ومع ذلك لا يرضى ولا يقبل أن يُوصف نفسه بالخوارج، وليس ذلك إلا لأنه عرف الخواراج بأنها فئة ضالة، وفرقة مبتدعة، ولا يريد لنفسه أن يكون ضالاً ولا مبتدعاً  دون أن يكلف نفسه البحث عن الأسباب التي جعلت هؤلاء ضالين ليبتعد عنها، وهذا الآفة من تلبس إبليس، وهي من أشد ما يبتلى به الإنسان ، وقد وقع فيها الكثير من أهل هذا الزمان – سلمنا الله والقارئ منها -  وهي ما يمكن أن نسميه ( ترحيل النصوص ) .

ترحيل النصوص :

ونعني بترحيل النصوص تلك الظاهرة الآخذة في التكاثر، وهي باختصار أن يتعلم الإنسان النصوص ليس ليعمل بها لنفسه أولا ثم يبلغ بالآخرين بحكمة - كما هو المطلوب منا جميعا - وإنما ليضرب به الآخرين، وكثيرا ما تجد إنساناً ليس بذلك في تعبده لربه – جل وعلا – وإنما همه الأول والأخير تفتيش عيوب الآخرين ، ومخالفاتهم الشرعية، ولربما من ينتقدهم ويتهمهم بالمخالفات الشرعية أكثر منه التزاماً ، وهذه من مكايد إبليس لعنه الله

 عدم الاغترار بالأعمال الصالحة:

  وقد يضاف إلى هذا أيضاً أن صفات الخوارج تتضمن صفات إيجابية، هي من صفات المسلم المستقيم، كقراءة القرآن وحسن أدائه، والصلاة وحسن أدائها، والدعوة لتطبيق الشريعة، والتحاكم إلى الكتاب، من صفات إيجابية لو كانت خالية عن تلك الصفات الممزوجة في الخوارج، وهذا يؤكد لنا بوضوح على أن صفات المدح إذا شابتها صفات غير حميدة تكون الغلبة للصفات غير الحميدة، كالماء والنجاسة التي تقع فيه فتغيره من ماء طاهر مطهر إلى شيء يُنجِّس كل ما يصيبه، وهذا بحد ذاته يدعو إلى وقفة تأملية حول الموضوع .

   كما أن هناك سؤالا مهما جدا، وهو هل هذه الآفة يُخشى لكل واحد – منا-  أن يقع فيها؟ أم أن هذه الآفة تصيب فئة معينة من المجتمع المسلم ؟ .

 وبصريح العبارة هل يمكن أن يكون خارجياً غير الملتزم؟ .

    الذي يظهر – والله أعلم - من خلال قراءة النصوص الواردة في الموضوع أن هذه الآفة تصيب فئة الملتزمين فقط، فإن صفات الخوارج نظرياً، والتطبيق العملي لها يؤكدان بأنها تنحصر في فئة واحدة معينة فلا يمكن أن يكون خارجياً غير الملتزم .

 وبالتالي فإن أولى من يجب عليه أن يحذر من هذه الآفة هم الملتزمون قبل غيرهم،

ولهذا سطرت حول الموضوع مجموعة من الوقفات تأتي تباعاً – بإذن الله تعالى – على هذا الموقع المبارك وفق الله القائمين عليه  لكل خير .
باحث صومالي

تعليقات حول الموضوع

avatar MAHMOUD SHEER


من الواجب على كل مسلم ان يعمل على قيام شرع الله في ارضه دون الخوف او التردد من قبل الاخرين المعارضين له

كما يجري الان من قبل حكومة باب الحارة يرضون أمريكا ولا يرضون الله والله اعلم
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar أبو محمد
السلام عليكم .
عجيب هذا المقال ." الخوارج كما وردت في النصوص" . ولم أرى نصا واحذا لا من القرأن ولا من السنة . المشكل في هذا الزمان هو اندثار العلم وأهله - إلا القليل- وتكلم الناس حسب هواهم . فهذا يصف خصومه بأنهم خوارج والأخر يرد عليه بأنه مرجئ . ولا تأصيل شرعي ولا انصاف . الحل هو العودة إلى القرأن والسنة وما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى نعرف الحق من الباطل وبارك الله فيكم.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى