الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
دعوة إلى.. مشروع الترجمة العلمية Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by عبد الرحمن الذاكر   
Sunday, 28 February 2010 14:49

هي حقا "فكرة عبقرية" كما عبر بها المهندس محمد حمدي غانم حول فكرة المهندس نادر المنسي في كتابه "هندسة وفن تمديد كابلات الشبكات".. وهذه الفكرة هي: "ألا تعطي الجامعات العربية شهادات البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه لأي طالب أو باحث في الكليات العلمية ككليات الهندسة وكليات الحاسبات والمعلومات وكليات العلوم، إلا إذا ترجم على الأقل أحد المراجع الأجنبية في مجال تخصصه إلى العربية، على أن تقوم الدولة بوضع هذه الترجمات على موقع خاص بها على شبكة الإنترنت لتكون متاحة للجميع، إضافة إلى ترجمات رسائل الماجستير والدكتوراه".

نِعْم الفكرة هي.. وهذه الفكرة لو طبقت عمليا، هي وحدها كفيلة لنهضة عملاقة تتخطى نحوها الأمم العربية، وهي فكرة غفل عنها كثير من المثقفين.

لقد حال دون مثل هذه الفكرة عن عقولنا:

-  الحديث عن القبلية، والحزبية والحركية، الأمر الذي أبعدنا عن مشاريع شتى تحتاج إلى وحدة الأفكار والقوى.

الاضطراب الأمني الذي لم يمهل الجامعات والمعاهد العليا حتى تعرض إبداعاتها في الميادين الأكاديمية.

-  هوس الاغتراب، والحلم بالهجرة بأي وسيلة. وبسبب ذلك هجرت عقول كثيرة من المثقفين الصوماليين، منهم من لم يمهله الموت أن يكمل سفره، وقد استغل من عقول البقية دول الغرب، بينما يعاني شعبنا كثيراً من الجهل والأمية.

-   حديث الشباب في المقاهي عن القيل والقال، وعدم استفادة فراغهم، فالوقت كالسيف.

هذه الفكرة من أجلها أن تساهم في نشر التعريب في ربوع الدول الإسلامية، وحتى العربية منها، واجتياز مرحلة الحاجة إلى المراجع الأجنبية إلى مرحلة الاكتفاء بالمراجع العربية العلمية، هذا لكي نطبق التعريب في جامعاتنا.

وفي الصومال مثلا؛ فغالبية الجامعات تعتمد على اللغة الإنجليزية كلغة رسمية في الدراسة والبحث والمراجع، ما يقلل من أهمية اللغة العربية في التعليم إلى أدنى مستوى، وهذا الأمر يمثل كارثة على اللغة العربية، وحجر عثرة أمام تطورها في هذا البلد الذي شهد -وما زال- صراعاً قويا بين الثقافة العربية الإسلامية وبين الثقافات الغربية.

ولقد أشار الباحث الصومالي محمد عمر في بحث له عن اللغة العربية في الصومال، أن الاستعمار أسس مدارس تنصيرية لتساعدهم على القضاء على الروح الإسلامية عند الطلاب ونشر ثقافته، كما أصدر صحفاً بلغاته لخلق فجوة كبيرة بين الصوماليين وبين اللغة العربية.

وقد استغل الاستعمار عن الوصاية التي صرّحت له الأمم المتحدة، حيث ساعد ذلك في نشر ثقافته ولغته، وتدريب قادة صوماليين ليتسلموا زمام الحكم ما بعد الوصاية، ويحافظوا على علاقتهم البينية، السياسية والثقافية.

وعودة من ذلك العهد القديم، فإن اللغة العربية في الصومال حالياً تشهد تطورا ملحوظاً، حيث غالبية المدارس في مختلف مراحلها تعتمد على اللغة العربية كلغة أساسية ورسمية للتعليم.

جدير بالذكر أن هناك ميول لكثير من الطلبة إلى التعلم باللغة الإنجليزية في المرحلة الثانوية، حتى لا تكلف عليهم الالتحاق بالجامعات عناء كبيرا، حيث الجامعات تجعل اللغة الإنجليزية لغة التدريس فيها. وقد يدعوا ذلك إلى تغليب مدارس عربية كثيرة إلى مدارس تقدّم اللغة الإنجليزية، وتعطيها الأولوية، الأمر الذي يتوقع من أجله أن يكون ضربة فاجعة على جبين اللغة العربية في الصومال، فهل فطن المثقفون لذلك؟.

نحن لا ندعوا إلى العزوف عن اللغات الأجنبية أو اللغة الإنجليزية بالذات، بل نشجع على تعلّمها والتبحر فيها، لكن لغرض تعريب وترجمة المراجع الأجنبية، وبالأخص العلمية منها. بل وتشجيعنا لا يقتصر على التفنن بالعربية، أو نشرها،  فأعتقد أن من عوامل نشر اللغة العربية الإجادة التامة للغات الأجنبية لكي يتم ترجمة كتب ومراجع كثيرة، حتى نتخطى إلى نهضة كبيرة، ونرفع راية اللغة العربية فوق كل اللغات.

لقد كانت حركة الترجمة الكبيرة من الفارسية واليونانية والهندية والصينية إلى العربية، هي أساس نهضة المسلمين، وكذلك لم تخرج أوروبا من القرون الوسطى إلا حينما أرسلت مثقفيها إلى الأندلس لتعلم العربية وترجمة كتبها.. وبعد سقوط الأندلس سارت قوافل طويلة من الدواب تحمل ملايين الكتب العربية إلى كل مكان في أوروبا، لتبدأ حركة ترجمة عملاقة واكبها ظهور الطباعة، فاشتعلت النهضة بسرعة هائلة.

ويعتقد المهندس محمد حمدي غانم، في مقالة له وصلتني منه عبر البريد الإلكتروني، إلى أن فكرة ترجمة المراجع العلمية الأجنبية إذا دخلت حيز التنفيذ ستعكس أثرها على الطالب والأستاذ، بل وأنها ستغيّر الشعب بشكل لا يكاد يُصدق.

وهذه الفكرة، يمكن وضعها حيز التنفيذ بالتعاون بين إدارات الجامعات والأساتذة والطلاب، وتكليف الجامعة على كل طالب بترجمة مرجع علمي لنيل درجة البكلاريوس أو الماجيستير أو الدكتوراة في تخصصاتهم.

يتسائل م. محمد حمدي: "إن كلية الهندسة جامعة القاهرة وحدها تخرج أكثر من 2000 طالب سنويا.. تخيل أن يتحول هذا العدد إلى مراجع مترجمة؟

وماذا لو أضيفت إليه كليات أخرى وجامعات أخرى ودول عربية أخرى؟

هل تتخيل حجم الطوفان العلمي الذي سيحدث في الوطن العربي في خمس سنوات فقط، خصوصا مع تشاركنا هذه الترجمات عبر الإنترنت؟...

نعم، السيد/ م. محمد حمدي، نستطيع ذلك، لكن الأمر الأجدر إلى الأخذ في البال هو أن تستشعر جامعاتنا مسئوليتهم تجاه اللغة العربية، وفهمها أن العالم يشهد نوعا رهيبا من صراع الثقافات، وأن تفرض جامعاتنا على كاهل الطلبة بترجمة البحوث العلمية الأجنبية، لإحياء حركة الترجمة العلمية من جديد، ولترجيح كفة التقدم في المجالات الأكاديمية التي تفتقر إلى أبسط الوسائل لتفعيلها.

موجات الهجرات نحو الغرب لها تأثير ملموس على ترجيح كفة اللغات الأجنبية

كيف نقوم بتنفيذ مثل هذه الأفكار إذا كان أولياء أمور الطلاب مغمورون بهوس الاغتراب، والهجرة إلى أوروبا وأمريكا، ساعد ذلك فتيل الحرب المشتعل في الصومال، واضطراب الأمن والاستقرار حتى في أقاليم كانت يوما آمنة وبعيدة عن مشاكل مقديشو المستفحلة.

في حقيقة الأمر إن ضياع الأمن في الصومال هو الذي ربط نيات كثير من المثقفين الصوماليين بالغرب، للحياة ببحبوحة من العيش وأمن مستتب، وقد استُشعر هذا التوجه والتيار المستمر الذي يسيل نحو الغرب في الميادين التعليمية، فأصبح هذا الأمر من إحدى العوامل القوية التي تدفع الطلاب البحث عن التعليم باللغة الإنجليزية، والتهرب عن اللغة العربية إذ أن الوظائف في الدول العربية صعبة المنال، ومن ثم لا تنافس الوظائف في الغرب نسبة إلى العائد المالي، ناهيك أن يتوظفوا داخل الصومال؛ إذ أن اضطراب الأمن يحول دون التفكير بالإقامة المستقرة.

فنسبة إلى تيار الهجرات وفتح أبواب دخول الغرب بمصراعيه، يساهم بشكل أكبر في رفع أهمية اللغات الأجنبية على اللغة العربية، وغالبية الدول التي يلجأ لها الصوماليون هي دول غير عربية، لا أنكر أن هناك تدفق إلى اليمن والسعودية، لكن كثيرون منهم يدخلون بنية العبور نحو الغرب عن طريق سوريا وتركيا.

كيف نعيد التوازن:

ويمكن تضييق الفجوة التي وسعتها موجات الهجرات، وأعمال التبشير (التنصير) التي تقوم بها بعض المنظمات الأجنبية بغطاء الإغاثة والمساعدات الإنسانية، ومخلفات الاستعمار ؛ يمكن ذلك بقيام مسئولي الجامعات والمعاهد العليا في الصومال ببرنامج موحد هدفه الوحيد: رفع مستوى اللغة العربية بين الصوماليين.

ويساعد ذلك إعمال عقول الأساتذة وطلاب الجامعات في مختلف المستويات بمشاركتهم لهذا المشروع، ويتم التأكد من تطبيق جميع النواحي الإدارية للمشروع من التخطيط الإستراتيجي، والأهداف المرحلية، والوسائل، والخطط البعيدة المدى والقريبة. ويساهم ذلك في الدقة والمصداقية للمشروع، فهو مشروع ثقافة أمة كاملة.

إن هناك تقصير مبالغ فيه في الجامعات، حيث ركزت في الدراسات في القاعات فقط دون التطرق إلى دراسات تطبيقية في المجتمع، ثقافيا واجتماعيا وأكاديميا.

نحن بحاجة إلى دراسة مستقبلية تقوم بها الجامعات للغة العربية، لا أن تقعد جثياً تشاهد ما يجري دون أن يكون لها ولا أصبع في تحريك أو تغيير ما يجري.

ومشروع الترجمة العلمية هو مشروع كبير، ومشروع أمة، ومشروع يحتاج إلى رواد الثقافة العربية في الصومال لتدشينه في الجامعات والمعاهد العليا، وتأصيل روحه في المكاتب.

قد يرى البعض أن هذه فكرة غريبة، وهي مجرد حلم يقظة، طبعاً كل حلم غير مستحيل يمكن أن يتحقق ويطبّق في أرض الواقع.

حقيق أن الطلبة الصوماليين في مستوى لا يستهان به من إجادة النطق باللغة الإنجليزية، كما يجيدون اللغة العربية أيضا، ألا تكون هذه المهارات المجتمعة في ذات مثقفينا الصوماليين تلعب دورا كبيرا في التخطي نحو تنفيذ هذه الفكرة، دون لعنة الماضي أو التكاسل عن أعباء ما يحمله المستقبل.

من ينفذ الفكرة؟

والإجابة عن هذا السؤال، تهيئ الأجواء لتنفيذ الفكرة. وأرى أنه نظرة إلى حال الصومال اليوم، فإن التنفيذ يقع على عاتق:

  1. الجامعات والمعاهد العليا في البلاد. وقد يكون للمدارس الثانوية دور في تنفيذ هذه الفكرة، وذلك في إضافة مادة خاصة اسمها: الترجمة العلمية، بين اللغة العربية واللغة الإنجليزية، ويكون المقرر عبارة عن أصول الترجمة وترجمة المصطلحات التي يتلقاها الطالب في الجامعات، وخصوصا في التخصصات العلمية (الهندسة، الطب...إلخ)، كما لمح بذلك م. محمد حمدي.

  2. الجماعات الإسلامية التي تتولى على إدارة وإرشاد كثير من مؤسسات التعليم العالي.

  3. مواقع الانترنت، ودورها يكون عرض المواد المترجمة باللغة العربية. وأشجع على أن تكوّن الجامعات موقعاً موحّداً، يكون خاصاً لنشر المقالات أو البحوث أو الكتب التي تمت ترجمتها، تضعها في مكتبة موزعة على التخصصات، بشكل يسهل للقارئ استعراضها، أو تحميلها مجاناً.

وأستحسن لو كلف كل باحث أو مثقف نفسه ليترجم مقالات علمية، من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية، ثم يرسلها إلى المواقع العلمية، أو يشاركها عبر المجلات العلمية.

يضيف م. محمد حمدي غانم، في هذه الفكرة بعض الإضافات:

1- إضافة مادة في المرحلة الثانوية، اسمها ترجمة علمية، تكون مشتركة بين مدرس العلوم (الأحياء ـ الفيزياء ـ الكيمياء) ومدرس اللغة الإنجليزية ومدرس اللغة العربية، ويكون على كل طالب أن يترجم فيها بحوثا قصيرة ومقالات في أي مجال علمي مبسط.. ويكون دور مدرس العلوم تقييم دقة المحتوى العلمي في النص المترجم، ويكون دور مدرس اللغة العربية تقييم صحة الأسلوب العربي وسلاسته ووضوحه.. ويكون دور مدرس اللغة الإنجليزية التأكد من صحة ترجمة النص الإنجليزي ومدى أمانة الترجمة، وما نسبة التصرف المتاحة.

والهدف من هذه المادة هو تقوية مهارات التلميذ والمدرسين العلمية والإنجليزية والعربية، كما أنها تعتبر تدريبا تمهيديا لقيام الطالب بترجمة المراجع في الجامعة.

2- تعديل كتب العلوم والرياضايت في المرحلة الإعدادية والثانوية، لضمان ذكر المصطلح العلمي الأجنبي بجوار المصطلح العلمي العربي، بحيث يألفها التلاميذ ويسهل عليهم الترجمة التدريبية في المرحلة الثانوية، والترجمة الفعلية في الجامعة.

3- نفس الأمر في المدارس الأجنبية، حيث أقترح تعديل كتب العلوم والرياضايت في جميع مراحل الدراسة، لضمان ذكر المصطلح العلمي العربي بجوار المصطلح العلمي الأجنبي، بحيث يألفها التلاميذ ويسهل عليهم الترجمة التدريبية في المرحلة الثانوية، والترجمة الفعلية في الجامعة.

4- تتم الترجمة في الكليات العلمية من خلال مادة إلزامية اسمها "ترجمة علمية"، بحيث يكون على الطالب ترجمة فصل واحد من أحد المراجع الأجنبية في كل فصل دراسي.. بهذا المعدل سيحتاج الطالب إلى ترجمة أقل من صفحة في اليوم فحسب.

على أن تكون درجات هذه المادة مقسمة بين جودة المنتج (الفصل المترجم)، وبين امتحان تحريري فيه سؤالان على الأقل: سؤال عن المحتوي العلمي بالإنجليزية، وسؤال عن ترجمة فقرة من الكتاب.

بهذا نكون ضمنا استفادة الطالب من عملية الترجمة، وقللنا احتمالات تحايله.. وفي نهاية سنوات الدراسة يكون قد ترك لنا 8 فصول أو 10 فصول مترجمة (تبعا لعدد سنوات الدراسة في كليته)، وهو ما يعني مرجعا متوسط الحجم.. والمراجع الأكبر من هذا تقسم على أكثر من طالب.

5- إضافة مادة "مراجعة التراجم العلمية" في الكليات اللغوية (التي تدرس العربية أو الإنجليزية) بحيث يتولى كل طالب في كل فصل دراسي، مراجعة فصل من المترجمات التي أنتجها طلاب الكليات العلمية، ويرفع تقريره على موقع المشروع، ويقدمه إلى أستاذه للحصول على الدرجات.

وقد أضاف الباحث اللغوي أ. حسين محمد البسومي هذا الاقتراح إلى الفكرة:

من الأهداف الأساسية التي أنشئ من أجلها مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1934 كان إنشاء المعجم التاريخي للغة العربية.. ذلك المعجم الذي يجمع كل كلمات اللغة، ويرصد كل ما يتعلق بكل كلمة في كل العصور التي مرت بها، وكل الأماكن التي حلت فيها، فهو يؤلف قصة حياة كاملة لكل كلمة وأنا أتساءل: ماذا لو كُلف  طلاب الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) في كليات ومعاهد اللغة العربية في جميع الدول العربية بدراسة وإعداد هذا المعجم من عشر سنوات مضت فقط؟.. ماذا لو وحد الأساتذة الكبار جهودهم في رسم خريطة طريق واضحة بالموضوعات والقضايا المهمة التي تثري العقل العربي وتملأ الفجوات التي صنعها الغرب في قلب العقل العربي المعاصر؟.. ماذا لو أحسنا استغلال هذه الثروة الضخمة غير المستغلة ـ أقصد طلاب الماجستير والدكتوراه؟.. ماذا لو تخلينا عن العشوائية الفكرية ولو على مستوى رجال الفكر والثقافة الجامعية؟.. ماذا لو امتلكت هذه الفئة روح المبادرة، وتخلت عن روح رد الفعل التي كدنا لا نتبينها هي الأخرى؟.. ماذا لو...؟ .

وفي الختام؛

كم من الأفكار أصبحت يوماً عندما نشرت حضارة عريقة، كم من فكرة في قعر حجرة مظلمة عندما أخرجت إلى النور ونشرت في الفضاء أتت بنتائج هولية لم تكن في ذهن صاحبها.  

فماذا يمنعك أخي القارئ أن تبلغ هذه الفكرة إلى أصحابك المثقفين، إلى أساتذتك في الجامعة، بل إلى الإدارة.. إلى كل الآفاق، أكتبْها على الجدران، بالطباشير بالأقلام، أو قلها.. فقط قلها، وتوكل على الله في النتيجة.

والله من وراء القصد.

تعليقات حول الموضوع

Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى