|
معضلة الصومال ... طرق الحل |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by أحمد الهادي محمد
|
|
Thursday, 25 February 2010 14:04 |
إن الداء الذي أصاب الصومال وأهله أضحى علاجه عويصاً على المجتمع الدولي في نظر الكثيرين الذين لايعرفون حق المعرفة ماهي جذور مأساة الشعب الصومالي القديمة الجديدة ومن هم اللاعبون الأساسيون في إذكاء نار الحرب كلما أزفت أن تخبوا جذوتها في الصومال والتي تتجدد لهيباً وهيجاناً كلّ حين وتسمع أخبارها التي تشيب الرأس يوميا في وسائل الإعلام سواءً كانت مرئية أومسموعة أومقروءة وأن المجتمع الدولي برمته الاّ من رحم ربّي والمتمثل في الأمم المتحدة وهيئاتها المتعددة والدول الغربية وعلى رأسها أمريكا بالذات غير جادين في إيجاد حلّ للفاجعة الصومالية التي حصدت أرواح ملايين الصومالين الأبرياء من شيوخ ونساء وأطفال ولاتزال تحصدهم يوميا العشرات بل المئات منهم على أقل تقدير وخلفت ملايين المعاقين جسديا ونفسيا وإجتماعيا وبدون رعاية تناسب وضعهم المأساوي والمنسي دوليا وأقليميا بل وداخليا وإذا أراد العالم المتعامي أوالمتغافل فعلا حل المعضلة الصومالية فإنّه يجد بسهولة أنّ الحلّ يكمن في عدة نقاطٍ أهمها:1- إيقاف تدخل دول الجوار في الشأن الصومالي البتة من أيّ نوع كان، وإذا رجعنا الذاكرة برهة قليلة الى الوراء لكي نفهم العلة الرئيسية والأساسية لمشكلة الصومال الراهنة فإننا نلحظ أن الصومال ومنذ استقلاله عام 1960 وإلى يومنا هذا لم يتازل المناطق التي اقتطعها الإحتلال البريطاني من أرض الوطن الأم ولم ولم تعترف الصومال قط بالحدود الوهمية التي صنعها ورسمها ذلك الاحتلال بين أبناء العمومة قبيل خروجه من مستعمراته في إفريقيا، وخاض الصومال عدة حروب من أجل استرداد الأرض التي أعطيت للمحتل الإثيوبي بغير وجه حق، مما أنهك اقتصاد البلاد الضعيف أصلاً وأثر ذلك سلباً على مؤسسات الدولة لتأدية مهامها بالكامل فأنتشر الفساد الإداري في كلّ الدوائر الحكومية بلا إستثناء وبدأت إثيوبيا في إحتضان المعارضة الصومالية في نهاية سبعينيات القرن الماضي وقدمت لهم القواعد والأسلحة وكلّ أنواع التسهيلات اللازمة لإسقاط الحكومة المركزية ليس حبا بالمعارضة الصومالية ولا الشعب الصومالي كذالك وإنما كان هدفها الرئيسي هو إسقاط الحكومة المركزية ليدخل الصومال الى دوامة إقتتال داخلي وإنشغال نفسه بنفسه وكانت أثيوبيا العدو الجار للشعب الصومالي قديما وحديثا تدرك تمام الإدراك إذا نجحت المعارضة المسلحة في إسقاط الحكومة الصومالية المركزية لن تقوم للصومال قائمة بعد ذلك اليوم لأنها كانت تعرف تمام المعرفة التركيبة القبلية للصوماليين ونوايا بعضهم وأنّ المعارضة ليست معارضة وطنية أكثر ماهي قبلية وتشبه في تصرفاتها العصابات الإجرامية وقطاع الطرق فبعد نجاح المعارضة بإسقاط الحكومة المركزية عام 1991 فقد حصل فعلا ما توقعت إثيوبيا وخططت لأجله سنوات عديدة فبدل إعادة الأمن والهدوء للبلد واعادة المياه الى مجاريها الطبيعية بدأت مليشيات المعارضة نهب المرافق الحكومية وزرع الفتنة بين القبائل وخلال فترة وجيزة حلت المليشيات بإسم القبلية محل الشرطة الصومالية وعمّ الهرج والمرج في أنحاء الصومال ومنذ سقوط الحكومة المركزية الى يومنا هذا فما زالت دول الجوار تغذي الإقتتال الداخلي بالسلاح والعتاد وأحيانا بالتدخل المباشر، لذا فإن إيقاف تدخل دول الجوار يعدّ مفتاحا مهما لحل المشكلة الصومالية لمن أراد الحل الحقيقي. 2- ملاحقة كلّ من ارتكب أوشارك أو ساهم في قتل الأبرياء وتقديمهم الى محكمة العدل الدولية في جرائم الحرب في لاهاي إن الأمم المتحدة وهيئاتها الدولية مثل محكمة العدل الدولية هي المخولة في إلقاء القبض على كل من ارتكب جريمة ضد المدنيين الأبرياء وتقديمهم للمحاكمة لكن المحكمة العدل الدولية قد تقاعست ولم تحرك ساكنا إزاء الانتهاكات والجرائم البشعة التي اقترفها زعماء الحرب بكل أطيافهم ومناهلهم المختلفة في حق الشعب الصومالي فتجاهل العالم أجمع وعلى رأسها محكمة الجرائم الدولية الانتهاكات التي حدثت ولاتزال تحدث مما شجع الكثيرين من ذوي النفوس الدنيئة إلى الانضمام إلى صفوف المجرمين و زعماء الحرب الذين ازدادوا خبرة ومهارة في تعذيب البشر وانتهاك أعراضهم ومصادرة متلكاتهم العقارية أوالمنقولة وتصفيتهم جسديا، لأن هؤلاء لم يجدوا على اقل القليل من يوبخهم ويؤنبهم على ارتكابهم المجازرضد المدنين العزل بل على العكس من ذلك فقد وجدوا من يحرضهم ويمدهم المال والسلاح ليذيقوا الشعب الصومالي كأس العذاب بل الأدهى والأمر من ذلك أنهم حصلوا على الوعود والمكافئات في تقلد مناصب عليا في حال انعقاد مؤتمرات للمصالحة كلما قتلوا ودمروا واحرقوا الحرث والنسل وفعلا منهم من أنجز لهم الوعود بتقلد مناصب عليا في البلد ومنهم من ينتظر ويواصل الاعتداءت لكي يحقق الأمنية في قتل اخوانه من بني جلدته. لذا فإن ملخص القول في هذا المحور هو أنه لا بد للأمم المتحدة من أن تحترم مواثيقها وأن تعامل جميع أعضائها بالمساواة ودون تفرقة وإن الشعب الصومالي يطلب من محكمة العدل الدولية المعاملة بالمثل وأن تسجل الانتهاكات التي تحصل يومياً وأن تقدم مرتكبيها للعدالة في حالة القبض عليهم، وإن حادثاً من هذا إن حصل فهو كفيل بأن يقلل الانتهاكات اليومية بحق الشعب الصومالي إلى حد كبير. 3- مساعدة دول العالم في ترميم الأسرة الصومالية لتؤدي دورها الطبيعي. إنّ الخراب أوالدّمار الذي لحق بالبلد لم يقتصر على العمران والبنية الأساسية للبلد، بل أثر على الأسرة الصومالية وصدَّع نظم حياتها وطريقة معيشتها، فأصبحت العائلة الصومالية بسبب الحروب التي مرت عليها غير قادرة على أن تؤدي دورها الطبيعي في إخراج جيل صالح يحترم التقاليد والأعراف وحسن المواطنة، ولكي تؤدي العائلة الصومالية دورها في هذا المضمار لابد للعالم أن يهب لمساعدة الأسرة الصومالية في إيجاد مأوىً مناسباً لأفراد أسرهم الذين دمرت بيوتهم بالمدافع وإعادة العوائل الصومالية النازحة إبى ديارها وذلك لإيجاد النواة الأسرة التي تعتبر نواة المجتمع وخليته الأولى، فإذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت الأسرة انتشرت الفوضى وَعم الفساد في المجتمع.
4- إعادة تأهيل الشباب من كل النواحي وإيجاد فرص العمل لهم.
ان جيل الحرب لم ينعم بحياة هادئة ومستقرة فتعرضوا في سن مبكر جدا وهاما من حياتهم كلّ مآسي الدنيا من تشريد وفقد أحد الأبوين أوكلاهما، أوالمشاركة في ارتكاب المجازر أو مشاهدتها فأصيبوا من جراء ذلك بمشاكل نفسية معقدة يصعب علاجها حتى في البلاد المتقدمة في علاج هذا النوع من الأمراض، إضافة إلى ذلك أدت الحروب إلى فقدان أفراد الشعب فرصهم التعليمية سواءً كانت نظامية أو تقليدية فأصبحوا مشردين في الطرقات المملوءة بالمنحرفين وعرضة للإحتكاك بميليشيات الحرب وأمرائهم يتعلمون منهم الفسق والفجور والعدوان، وحين يشتد عودهم استغل أمراء الحرب هؤلاء الأحداث بوضعهم الرديء مادياً ونقسياً لتجنيدهم وإحراقهم في أتون الصراعات الداخلية فيكونون وقوداً لمعركة لا يفهمون أبعادها ولا مغزاها النهائي.فاذا وفرنا فرصة التعليم للشباب الذين هم رجال الغد والمستقبل فإننا قطعنا عصب حياة أمراء الحرب الذين تعودوا استخدام الأطفال عساكر لهم أولاً، ثم أعددنا جيلا طيب النشأة يعرف ماعليه من حقوق وواجبات وهذا بحد ذاته إسهام لا مثيل له في استتباب الأمن والاستقرار في ربوع الصومال.5- وأخيراً دعم الحكومة الحالية لتتمكن من السيطرة على البلد وإجبار المعارضة على تشكيل أحزاب سياسية معارضة وجعل الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة لتسلم السلطة وانتقالها بين الأحزاب كما هو معروف في أغلب بلاد العالم. لقد جرَّب أهل الصومال خلال العقدين الماضين بمؤتمرات مصالحة عديدة تعقد في دول الجوار ولم تجلب كل هذه المؤتمرات الصلح ولا السلام ولو لحظة بل وكل مرة تفشلها تزداد الهوة بين الفرقاء ويزداد الحرب وسؤء التفاهم والتعامل بين المتناحرين وتطلع في الأفق أسماء مليشيات حرب جديدة سواء كانت بإسم الدين زورا وبهتانا أو بإسم القبلية والعصبية البغيضة وما الى ذالك من لافتات مزورة. وبهذه التجربة المريرة من مؤتمرات المصالحة العقيمة وعواقبها الوخيمة التي تدمر البلاد في حال فشلها فإن غالبية الشعب الصومالي تقول كفى مهزلة ... .كفى إراقة للدماء وإزهاق لأرواح بريئة
فباب السلام إلى الصومال له مدخلان لا ثالث لهما الأول دعم الحكومة الحالية لتتمكن من السيطرة على البلد وبسط الأمن والإستقرار واعادة الصومال الىالحظيرة الدولية أولاً.
ثانياً: إجبار المعارضة المسلحة بأطيافها المتنوعة إلى إلقاء السلاح الذي لايقتل الا مواطنا صوماليا واللجوء الى لغة التفاوض والحوار الوطني من أجل إنقاذ الشعب الصومالي الذي يكاد أن ينقرض من العالم
MAHMOUD SHEER
والله العظيم أنا ايقنت تماما بأنك عدو للصومال
كفاك كلاما فارغا لا طعم له ولا لون،اليست انت القائل انا اموت على رياله وصومال لاند ، اليست ما يسمى صومال لاند العوبه في يد الحبوش وتسلم المعارضين الصومالين
انت منافق نعم منافق تهلهل للدوله الإسلامه في الجنوب وتموت من أجل رياله في الشمال، أرجوك وضح موقفك بدل أن تنتقد الكاتب والذي طرحه جداجدا موضوعي وسليم.
فيا أبو السموم كف كتاباتك الفارغه عنى، لأنك لا تريد مصلحه للصومال، راجع التاريخ وتعلم سبب ما نحن فيه، عندما تقول دوله إسلامه هل تريد بأن نكون دوله منبوذه لا أحد يعترف بها مثل دولة طالبان في أفغنستان عندما قامت لم يعترف بها أحد.....ماذا تريد انت رويبضه كف شرك عن الصومالين.
وفي الختام الكاتب اوضح وكلامه 100% سليم والتاريخ شاهد على ذلك.
حفظ الله الصومال واهله من كل مكروه
نعم نعم القوه..... أعضم الدول قامت علي القوه لكن السياسيه لها دور فل نغفلها
لكن السؤال هل لحكومة شريف تلك القوه باعتقادي نعم .. لكن المشكله الفساد ينخر في عظامها تركه متوارثه من سلفه
هذا راي المتواضع
وشكرا
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
فانا كاتب المقال واسمي احمد الهادي محمد.
وشكرا لكل الاخوة الذين قدموا تعليقاتهم.
|
تعليقات حول الموضوع