|
تعقيب على ميثاق من أجل الصومال |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by محمد ورسمه
|
|
Friday, 12 February 2010 18:39 |
لقد قرأت المقال أو التصريح الذى نشر على وكالة القرن الافريقي بتاريخ 1 فبراير 2010 تحت عنوان " ميثاق من أجل الصومال " وهو من صياغة السيد / عمرو موسي الامين العام لجامعة الدول العربية والسيد / فرانكو فراتيني وزير خارجية ايطاليا و لكوني فرد من الشعب الصومال والتصريح أو القرار يمس الصومال ولان هذا التصريح أو المقال هو من العيار الثقيل لاهمية ووزن المسؤولين اللذان كتباه فلقد تمعنت فيه مرار وتكرارا واعدت قراءته أكثر من مرة وكلما تمعنت فيه كنت ازداد دهشة واستغرابا وكلما نظرت الى المعاني الذى يحملها التصريح وجدت الكثير من الاجوبة لأسئلة كنت اطرحها على نفسي ولم اجد لها اجابات مقنعة او وافية و طبعا انا من جيل العصر الجديد و لست من اصحاب الشعارات القومية العربية الرنانة او نظرية المؤامرة المشهورة... إلخ .
فى كثير من الاحيان كنت أتساءل عن سبب وجود الازمات الخانقة فى مختلف أنحاء العالم بالرغم من وجود كل هذه الهيئات و التجمعات الدولية ومنها هيئة الامم المتحدة والتى قامت بعد الحرب العالمية الثانية وكنت أستغرب من عدم فعالية الحلول المطروحة من قبل هذه الهيئات لأي قضية أو أزمة ومنها الازمة الصومالية وكنت أسأل نفسى أين الخطأ وما هي المشكلة تحديدا ؟ لماذا نجد أن الصومال تعقد له كل هذه المؤتمرات و تخصص له كل هذه الصناديق الاغاثية والمعونات والتى توضع بها ملايين الدولارات ثم نجد الازمة لاتحل والشعب الصومالي يزداد شقاءا ومعاناة يوما بعد يوم . لماذا لم تحل الازمة الصومالية حتى هذه اللحظة مع العلم بأن العالم كله يبدى اهتمامه واستعداده لحل الازمة ويعقد لها كل هذه المؤتمرات و الندوات واللقاءات الدولية والتى تعدت ال 15 مؤتمر منذ انهيار الحكومة المركزية و فيها تم تشكيل اكثر من خمس حكومات ورؤساء فى اقل من عقدين من الزمن وكلها باءت بالفشل وانهارت . كيف لايستطيع العالم بكل امكانياته وقدراته من السيطرة على هذه الازمة و القيام بإنشاء حكومة ونظام لهذا البلد الضعيف البنية والذى انهكته الحروب ودمرت فيه كل شئ حتى الانسان ؟! كيف لا تستطيع هيئات عالمية كبرى مثل الامم المتحدة بكل امكانياتها التقنية واللوجستية والمالية من اعادة الامن والاستقرار والحياة إلى الصومال الذى يتوق شعبه للامن والامان وللحياة ؟!!! كيف لا تستطيع دول عظمي مثل الولايات المتحدة الامريكية وتجمع ضخم مثل الاتحاد الاوروبي بما لديهم من امكانيات هائلة من ايجاد خطة أو برنامج عمل من أجل حل أزمة الصومال والتى هي بلد فقير ومعدم ومنهك فقد ثلث ابنائه فى حرب ضروس والبقية الباقية منهم تعيش فى خيم اللاجئين على طول الخريطة الارضية وعرضها ؟!!! مثل هذه الاسئلة وغيرها كانت تؤرقنى منذ زمن ليس ببعيد وكنت أحاول ان أجد الاجابات عنها من دون اللجوء إلى نظرية المؤامرة أو التحامل على الشرعية الدولية أو قانون العالم الحر وكنت أضع اللائمة دائما علي الشعب الصومالي وانا منهم وكنت اقول اننا نحن السبب فى ذلك وان العالم الطيب يحاول مساعدتنا وكنت اتهم نفسي وشعبي بالغباء السياسي والانانية وقلة الحيلة . وكنت فى أغلب الاحيان أصفق وأساند للحكومات التى تأتى للصومال بعد كل مؤتمر وألوم من يعارضها وأجعله هو المخطئ وهو سبب البلاء وكنت أؤمن بأن الحكومة لا بد أن تعطى فرصة لتقوم لها قائمة وتدير البلاد والعباد . كان هذا ما اعتقدته وكنت أظنه الصواب ولكن أستغفر الله لقد أخطأت وأسأت الظن ولم يكن كل هذا صحيحا ورأيت الحقيقة من غير ستار وعلمت من هذا التصريح والمقال الثقيل حقيقة الامر وتبينت سبب الازمة فى بضع كلمات وردت فى التصريح لو أمعن بها كل فرد صومالي أو كل إنسان عادى فى العالم لعلم حقيقة المشكلة والمعاناة التى يعيشها هذا العالم . إذا ما هي هذه العبارة أو الجملة السحرية التى فتحت فكرى وبصرى وجعلتنى اعيد الحسابات فى كثير من الاشياء ووجدت بها جميع الأجوبة لأسئلتي الانفة الذكر ، هذه العبارة وردت فى التصريح وهي كالاتي : " لقد حان وقت للعمل المتعدد الأطراف أن يركز على حل الأزمة في الصومال بدلاً من مجرد إدارتها. فما نحتاج إليه هو عمل مشترك ومتكامل بين المنظمات الإقليمية والدولية المختلفة المعنية بالصومال: الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية ومنظمة «الإيغاد»، والاتحاد الأوروبي، وبرنامج الأغذية العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وذلك تحت قيادة الأمم المتحدة ". أيها الشعب الصومالي لاحظوا كلمة " حل الأزمة " ومصطلح " إدارة الازمة " بمعنى أن السادة النبلاء الذين كتبوا هذا التصريح أو المقال يبشروننا ويقولون لنا أيها الشعب الصومالي المسكين أبشروا لقد قرر العالم أن يحل أزمتكم بعد أن تعب من إدارتها .ونحن بدورنا نقول للسادة النبلاء بشركم الله بالخير ونشكركم على هذه البشارة الجميلة وأزف لكل الشعب الصومالي هذه البشارة والخبر السار . ولكن مهلا هناك سيل من الاسئلة يطرح نفسه وأول هذه الاسئلة هما هذان السؤالان :1- هل المجتمع الدولي كان قادرا على حل الازمة الصومالية من البداية ؟ّ! وإذا كانت الاجابة نعم لماذا لم يفعل ؟؟!!2- لماذا يتم حل الازمة الصومالية الآن ويتم تكوين حكومة قوية ومساندتها ؟!! لماذا هذا التوقيت ؟!! طبعا كما هو واضح من التصريح فإن المجتمع الدولي لديه الامكانيات والقدرات التى تمكنه من حل أي قضية أو أزمة من بدايتها ولكنه لايقوم بالحل فى البداية بل يلجأ إلى ما يسمى بإدارة الازمة أي بتحصيل أكبر فائدة من هذه الازمة بمعنى آخر المجتمع الدولى كان يدير أزمة الصومال منذ عشرين عاما ولم يكن يحلها أو لم يكن يريد لها حلا بل يديرها بدليل كلام السادة النبلاء و كما يستشف أو يفهم من التصريح كانت هذه الادارة تنص أنه لايتم الالتفات لألاف القتلى و لا يتم الالتفات لملايين المهجرين و لا يتدخل المجتمع الدولي لنجدة مئات الالاف من الاطفال الصوماليين الذين فقدوا حياتهم وحاضرهم ومستقبلهم ولايلتفت إلى الالاف من الهكتارات التى حرقت ودمرت وأصابها الجفاف وألآلآف الاميال من شواطئ البحار التى تلوثت بفعل رمي النفايات السامة والنووية . كل هذا لا يهم ولايلتفت إليه المجتمع الدولي وذلك لأن ملف الصومال كان فى مكتب إدارة الازمات والذى بموجبه كل المطلوب من هذا المكتب هو تحضير مؤتمرات عالمية وفتح صناديق باسم الصومال لتوضع بها ملايين الدولارات وفتح المزيد من المعسكرات للاجيئن الصوماليين حول العالم وإدارتها بأموال تلك الصناديق وأيضا تشكيل حكومة منفي بين الحين والاخر ليس لها صلاحية أو أجندة لتغيير الواقع ولا يتم دعمها وبعد سقوطها يتم التحضير لمؤتمر آخر وتشكيل حكومة أخرى وهكذا تستمر المسرحية . إذا المجتمع الدولي لديه مكتبان وهو مكتب لأدارة الازمات ومكتب لحل الأزمات وأنت وحظك أين يكون ملفك هل هو فى مكتب إدارة الازمات فعلى الدنيا السلام أم فى مكتب حل الازمات فيتم حل مشكلتك بطريقة سهلة وفعالة وسريعة كما حدث للأزمة اللبنانية والتى استمرت قرابة 18 عام ثم فى يوم وليلة تم حلها وأزمة البوسنة والهرسك التى لم يستغرق ملفها وقتا كثيرا فى مكتب إدارة الازمات بل تم رفعها لمكتب حل الازمات بعد أن تم تقليل عدد سكان المسلمين بالمجازر اليومية وأزمة تيمور الشرقية والتى تم فصلها والاعتراف بها والتسريع فى ضمها للعالم . إذا ملف الصومال تم نقله وبحمدالله ونعمته من مكتب إدارة الازمات إلى مكتب حل الازمات والسؤال الاخر الذى يطرح نفسه هنا يا ترى ما الذى سرع بإنتقال الملف إلى مكتب الحل وهذا ما يجيب عليه التصريح أو المقال فى بدايته حيث يذكر ذلك فى هذه الجملة : ( نشاهد اليوم محوراً محتملاً من الأزمات يربط ما بين منطقة القرن الأفريقي والوضع في اليمن، وقد يمتد أيضاً إلى أفغانستان، ومع تزايد العمل العسكري في أفغانستان تشير تقارير إلى انتقال عدد متزايد من الإرهابيين إلى الصومال واليمن.كذلك يعتقد أن المجموعات المتطرفة في الصومال قد أنشأت صلات وثيقة مع مجموعات أخرى في اليمن، حيث يعيش نحو مليون صومالي حالياً. بالإضافة إلى ذلك، فإن حوادث القرصنة في خليج عدن تزيد من تغذية عدم الاستقرار في المنطقة ) . إذا السبب واضح هو أن هناك تمدد للمتطرفين الاسلاميين فى المنطقة وأن هناك قوة متنامية للمسلحين الاسلاميين فى المنطقة كلها وأن هذا الترابط قد يؤدى إلى خروج الازمة من السيطرة وعليه يفضل المجتمع الدولي أن يحل الازمة لصعوبة واستحالت ادارتها ، اي على رأي المثل العربي " الباب الذى تأتيك منه الريح أغلقه واستريح " يعنى بالمعنى العامي السادة الافاضل فى العالم قرروا أن يحلوا الازمة الصومالية بعد أن أعادوا حساباتهم ووجدوا أنه تم الاستفادة قدر الامكان من هذه الازمة وأنه لايجب الركض وراء المطامع حتى لايخسروا كل شئ وعليه قرروا أن يحلوا الازمة والقيام بمجهود حقيقي لحل الازمة نهائيا وإلى الأبد . الاستنتاج الاخير : إذا مما سبق نستنتج الاتي : 1- أن قضايا وأزمات العالم مقسمة إلى قسمين أزمات قيد الادارة يتم إدارتها وأزمات قيد الحل يتم حلها . 2- ونجد أن معظم القضايا والازمات فى منطقة الشرق الاوسط ملفاتها هي فى مكتب إدارة الازمات ومنها ( القضية الفلسطينية - أزمة دارفور السودان – الازمة العراقية .... إلخ )3- أن الازمة الصومالية تم نقلها من مكتب إدارة الازمة إلى مكتب حل الازمة وسنجد انفراجا قريبا فى هذه القضية . 4- أن المجتمع الدولي يخشي التطرف الاسلامي والمسلحين المسلمين وفى حال وجود حركات متطرفة فى أي بقعة من العالم يتم التعامل معها بسرعة ويتم ايجاد حلول فورية للتعامل معها، يعنى بمعنى آخر يا شعوب العالم اذا عندكم قضية أو أزمة معلقة مع المجتمع الدولي وتحس بأن ملفك هو فى مكتب إدارة الازمات فيرجى الاتصال والتواصل مع أقرب حركة متطرفة فى منطقتك لتقدم خدماتها لكم واعطيكم ضمانة 100% أنه سيتم الالتفات فورا لمشكلتكم وحلها بالسرعة الممكنة .5- وآخر ما نستنتجه من هذا التصريح أو المقال أن القضايا والازمات هي أسواق وأعمال مزدهرة يمارسها بشر متفنون فى هذا المجال ولديهم امكانيات وخبرات واسعة وقدرات تمكنهم من تحويل ملايين اللترات من الدم و ملايين الجثث وملايين البشر إلى رزم من ملايين الدولارات الخضراء الجميلة والاستمتاع بها . هذا ونشكر السادة النبلاء لتوضيح ما جهلناه ونشكرهم على حرصهم على الصومال وشعبه وتكرمهم بحل أزمتنا ومشكلتنا . والشكر موصول لكل الحركات الاسلامية المتطرفة وكل القراصنة فى بحر الصومال على جهودهم وخدماتهم الكبيرة لتعجيل حل ملف القضية الصومالية وأتمنى منهم ان يقوموا بتأسيس شركة مساهمة عامة وتنظيم خدماتهم وتقديمها بطريقة عصرية وفتح مكاتب يتم التواصل معهم فيها وتعيين محامين وسكرتارية وادراج اعلاناتهم المبوبة على صفحات الوسائل الاعلانية وأعتقد أن كثيرا من الشعوب ذات الملفات المعلقة ستقوم بالتواصل معهم لمساعدتهم لنقل ملفاتهم إلى مكتب حل الازمات .هذا والسلام . محمد ورسمة كاتب صومالي - هرجيسا
This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it
4 انّ المجتمع الدولي يخشي التطرف الاسلامي والمسلحين المسلمين هذا مما علمناه أنّ الكافرين والمنافقين يخافون ليلا ونهارا من الاسلام الحقيقي وأنّهم يحاربون دين الله ولا يزالون يقاتلونكم حتي يردّوكم عن دينكم ان استطاعوا هذا مما لابد من فهم انا برأي ليس هذا بشري بل يزيد بنا علي ما نحن فيه زيّ الأفغان وأشكر الكاتب
4 انّ المجتمع الدولي يخشي التطرف الاسلامي والمسلحين المسلمين هذا مما علمناه أنّ الكافرين والمنافقين يخافون ليلا ونهارا من الاسلام الحقيقي وأنّهم يحاربون دين الله ولا يزالون يقاتلونكم حتي يردّوكم عن دينكم ان استطاعوا هذا مما لابد من فهم انا برأي ليس هذا بشري بل يزيد بنا علي ما نحن فيه زيّ الأفغان وأشكر الكاتب
saaxiibkeey axmed warsame qof qatar ah aad tahay ma wasiirka talyaaniga ayaad lee dahay janno Alle hakuugu bishaareeyo walle somali yaab.com
waxaa nasiibdara ah in maqalada sidaan oo kala ah lagu soo qore somalitoday oo kale maqalkan waa maqaalada ay qoraan waaga cusub iyo kuwa lamidka ah marka waxan ka codsanlahaa qoraaga asoo mahadsan in aw soo qore maqaal waxku ool ah ama aw iska dayo haddii aan laga firsa karin maqalkan oo kalana aw ku qoro wagacusub iyo kuwa lamid ah mahadsanid
مــــــعقــــــــول ؟؟ !! ؟؟
اللهم إحفظ الصومال وأهله من كل مكروه
|
تعليقات حول الموضوع
الاستنتاج جدا صجيج واعجبتني . أن القضايا والازمات هي أسواق وأعمال مزدهرة ..هذه هي الحقيقة
وفقك الله وحفظ الله الصومال .
ة