|
النتائج السلبية للحرب في الصومال.. ورؤية للحل- بقلم: أحمد هادي محمد* |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by أحمد الهادي محمد
|
|
Tuesday, 26 January 2010 07:24 |
غيرت الحرب الصومالية والفوضى التي سادت البلاد منذ تسعينيات القرن الماضي نمط وطريقة الحياة للشعب الصومالي بشكل جذري من جميع النواحي بلا استثناء فقلبت مسار حياتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية رأساً على عقب، وجعلت ظروف الحرب الحليم منهم حيراناً والسفيه حكيماً وبواب المدرسة مديرها وقاطع الطريق مستشاراً ومؤتمناً على القضايا المصيرية الكبرى للأمة والتي تحتاج إلى أشخاص متخصصين من ذوي الكفاءات العالية.إن العائلة أو الأسرة الصومالية سواء كانت من البدو الرحل أوقاطنة بالأرياف أو المدن الكبيرة مثل أقليم بنادر العاصمة كانت تحرص كل الحرص وتبذل كل ّما في وسعها مهما كانت ظروفها المادية أن تلحق أبناءها سواء كانوا ذكورا أم إناثا في مدرسة تقليديه تسمى دكسي باللغة الصومالية، فإذا وصل عمر الطفل حدود السابعة من العمر وأصبح مميزًا ليتعلم كتابة وقراءة اللغة العربية ثم بعدها يبدأ بحفظ القرءان الكريم عن ظهر قلب بإشراف شيخ واسمه المتعارف عليه هو معلم القراءن عند الصوماليين وكان يحظى باحترام وتقدير الجميع قبل الحروب الأهلية ولا يزال يحظى بتلك المنزلة إلا أن عصابات الإجرام بإسم العصبية والقبلية لم تصن للمعلم دمه وماله وعرضه.. وبعد أن يكمل الطفل سنوات تحفيظ القرآن الكريم ودراسة بعض مختصرات كتب الفقه والعقيدة تبدأ العائلة مرحلة جديدة في بناء الطفل علمياً وثقافياً وهي مرحلة البدء في تسجيل الطفل بالمدرسة النظامية حيث هناك تربويون مختصون ومؤهلون للتدريس في كل المناهج الدراسية تحت إشراف وزارة التربية والتعليم آنذاك، لكن الطّامة الكبرى حدثت مثلما أشرت آنفا بعد سقوط الحكومة المركزية وفقدان الأمن والسلم ودخول البلاد في فوضى جنونية واقتتال داخلي لا مثيل له في عالمنا اليوم الى أن وصل الأمر من الانحطاط والتخلف العقلي والبشاعة والفظاعة في ارتكاب الجرائم والمجازر أن يقتل الجار جاره والرجل خاله والذنب الوحيد الذي استحقوا عليه التصفية أنهم ينتمون الى قبيلة غير قبيلة القاتل وما كان هذا من شيمة وسمات أهل الصومال لا من بعيد ولا من قريب لكن في زمن الحرب يتحول بعض ضعاف النفوس من البشر الى ذئاب بشرية شريرة وكلّ شيء في قاموسهم وارد فليس هناك ممنوعات اصلا.في هذه المرحلة طرأت تحولات غير اعتيادية ومفاجئة لنمط وسبل عيش الصوماليين بشكل عام، حيث انتقل أهل البادية اصحاب الإبل والبقر والأغنام والقرى اصحاب المزارع والبساتين إلى المدن الكبرى مثل العاصمة فيما يشبه الغزو أملا في حياة أفضل وتأمين لقمة العيش وربما رغد العيش في المستقبل إلا أن دخولهم إلى المدن أدّى الى تفاقم الوضع الأمني المتلهب أصلاً فزاده تأزماً وتصعيداً وصّبوا الزيت على النار لأن أمراء الحرب وجدوا أناس طبعهم غلاظ شداد لا يعصون أوامرهم يقترفون كل الجرائم بإشارة أو بتلميح خفيف من أمراء الحرب بدون مقابل يذكر فأذاقوا أهل المدن سوء العذاب وعاثوا في الأرض فسادا وخربوا البلاد والعمران قبل البشر وأصاب الانهيار كل مقومات الحياة ومن نجا من أهل المدن الكبرى اضطروا الى الهروب فزعاً ورعباً من خارج المدن أواللجؤ الى خارج البلد من دون استعداد او تخطيط مسبق والتشتت في شتى بقاع الأرض لإنقاذ أرواحهم وذويهم إن أمكن ذلك. وبعد انهيار الحكومة المركزية فى الصومال بداية عام 1991 أصبح التعليم بشكل عام عفوياً وأصبح غالبية القائمين عليه من غير ذوي الكفاءة وبجهد شعبي غير منتظم مما أدى إلى تعدد المناهج والثقافات والإنتماءت في البلد الواحد ومع ندرة الخبرة وقّلة المؤسسات التعليمية المتاحة في البلد سواء كانت دولية أواقليمية أو بجهود شعبية فان الغالبية العظمى من جيل الحرب لم يحصلوا على فرصة التعليم النظامية ولا التقليدية، فأخذوا التعليم والتربية والثقافة من الشارع المليء بمليشيات الحرب والأشرار المنحرفين سلوكيا وأخلاقيا. إن الطفل الذي كان عمره حوالي سبع سنوات في بداية اندلاع الحرب ودخول البلاد الى النفق المظلم والجنون المطبق فقد شارف الآن أن يكمل عقده الثالث من عمره فهذا الجيل جيل اللاسلم والفوضى فمنذ نعومة أظفاره وريعانة شبابه لم ير سوى المليشيات المدججة بالأ سلحة الفتّاكة بأنواعها المحتلفة ومشاهدة المجازر البشعة والقذرة التى ترتكب في حق الأبرياء فالتحقوا بمعسكرات أمراء الحرب والشر في سنٍّ مبكرة جداً حيث لا يميز الطفل الخبيث من الطيب والإساءة بالمعروف وهي مرحلة ذات أهمية بالغة في تكوين شخصية الطفل،وبسبب كثرة مشاركتهم في حرب الشوارع والاحياء السكنية فقد اكتسبوا خبرة حرب العصابات التي لا تتقنها الجيوش النظامية في الدول المتقدمة ذات الامكانيات العالية.  فأمراء الحرب بدأوا يستخدمون القاصرين جنودا لهم لتسخير أغراضهم العدوانية التي لا يمكن أن ينفذها أو يرتكبها إنسان بالغ أوعاقل فأحرقوا الأخضر قبل اليابس الى ان بزغ نجم المحاكم الاسلامية في الظهور فانقلب الكل على أمراء الحرب حتى الاطفال جنودهم الأوفياء وأفل نجمهم عن الوجود في سرعة كلمح البصر ودخل الصومال عصراً جديداً ألا وهو عصر أسلمة الحرب وبدأ الكل يغني باسم الإسلام وانضم الشباب في صفوف المحاكم أفواجاً وقدموا أدواراً مشرفة ومشرقة في طرد زعماء الحرب وشطبهم كزعماء عن الوجود. فدخول الشباب بتفاوت اعمارهم من ضمن عناصر جيش المحاكم وقتها المتكون من تيارات مختلفة معتدلة ومتشددة وقبلية وبعض تجار العاصمة ليس أمراً اختيارياً بالنسبة لهم وإنما كان لكسب العيش وممارسة هوايتهم المفضلة وهي استخدام الاسلحة بالدرجة الأولى، ثم التقرب الى الله لإعلاء كلمته بمحاربة أعداء كلمة التوحيد كما كان الشعار السائد آنذاك، لكن نشوة النصر في نفوس هؤلاء لم يستطع أن يسيطر عليها قادة قوات المحاكم وأخص بالذكر المتشددين منهم فأصابهم الغرور وإعجاب النفس فأعلنوا الحرب على اثيوبيا التي كانت تدعم الحكومة المؤقتة التي كانت مقرها مدينة بيدوا عاصمة آقليم باي وبدأوا الهجوم على مقر الحكومة المؤقتة للإطاحة بها وأصبح مقاتلوا المحاكم وغالبيتهم من الشباب والأطفال القاصرين على مشارف مدينة بيدوا بهدف إطاحة الحكومة برئاسة عبدالله يوسف العقيد السابق في الجيش الصومالي المدعمة من قبل دول الإيغاد وبالذات القوات الإثيوبية المتمركزة في بيدوا وأقليم بكول المجاور لحراسة الحكومة الضعيفة من أي هجوم من قبل المعارضة المسلحة. فأثيوبيا كانت قلقة أصلا من سيطرة الإسلاميين على أجزاء كبيرة من جنوب الصومال وتهديدهم الاستيلاء على الأجزاء الباقية من الصومال فوجدت في ذلك مبرراً قوياً وذريعةً على غزو الصومال واجتياحه وإطاحة نظام المحاكم الإسلامية الفتية بدعم أمريكي وأمام صمت العالم الذي إن دلّ على شيء فإنما يدل على ارتياحه لما تقوم به إثيوبيا ولأن السكوت في مجال السياسة الدولية يعتبر من علامات الرضى.بعد الاجتياح المشهور وإطاحة نظام المحاكم بدأ مايسمى المقاومة في العاصمة الصومالية وبعض المناطق الجنوبية فتجمع الشباب من جديد في صفوف المقاومة وكونوا وحدات قتالية تقوم بحرب العصابات وألحقوا بالجيوش الغازية خسائر فادحة الى أن عقد مؤتمر جيبوتي وانتخب الشيخ شريف رئيس المحاكم سابقاً والمعارضة لاحقاً رئيساً مؤقتاً للصومال وخرجت القوات الغازية من أرض الصومال بسبب ضربات المقاومة من جهة واتفاقية جيبوتي من جهة أخرى وتنفس الكل الصعداء وظنوا أن الحروب الأهلية وضعت أوزارها حتى ينعم الشعب المحروم من الحقوق الأساسية خلال عشرين عاما بالسلم والتعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية للبلد وما إلى ذلك، لكن أصحاب الأمس الذين شكلوا نظام المحاكم معاً وقاوموا المحتل أصبحوا اليوم أعداءً ... بأسهم بينهم شديد ويكفر بعضهم البعض والشباب أو الأطفال هم وقود وجنود القوى المتصارعة في الصومال ليس فقط في هذه المرحلة وإنما من بداية سقوط الحكومة المركزية لعدم وعيهم وقلة إدراكهم من مآرب هذه الحروب وهوى أصحابها فتم استغلالهم لسذاجة عقولهم وبساطة أمرهم ولغياب دولة القانون والنظام. إن المشكلة الصومالية أصبح حلّها عويصاً على المجتمع الدولي في نظر الكثيرين لأن المجتمع الدولي غير جاد في حل المشكلة الصومالية وإذا اهتم العالم بحل المشكلة الصومالية يجد بسهولة أنّ الحلّ يكمن في عدة نقاطٍ أهمها : إيقاف تدخل دول الجوار في الشأن الصومالي بتاتاً من أيّ نوع كان.ملاحقة كلّ من ارتكب أوشارك أو ساهم في قتل الأبرياء وتقديمهم الى محكمة العدل الدولية في جرائم الحرب في لاهاي. مساعدة دول العالم في ترميم الأسرة الصومالية لتؤدي دورها الطبيعي. إعادة تأهيل الشباب من كل النواحي وإيجاد فرص العمل لهم. وأخيراً دعم الحكومة الحالية لتتمكن من السيطرة على البلد وإجبار المعارضة على تشكيل أحزاب سياسية معارضة كما هو معروف في دول العالم والانتخابات هي الوسيلة الوحيدة لتسلم السلطة وانتقالها بين الأحزاب الوطنية.
*خريج حقوق وطالب دراسات عليا في الدنمارك
as war wab.....waar waxaad ka hadashay caalam ...caalamku maanu ahayn kan na baba'shay...walaal nimankaa gaalo ah ilaah baa noo sheegay cadaawaddooda..beel caalam haddaad maqashona wa wax ay saliibiyiintu ka shaqeeyaan...salaama.saaxiibkayoow kala garro cadawga iyo nasiixa....salaama sxb
عزيزي طبل لغيرها افضل
نراها رؤية فاشلة من كاتب يطبل لحكومة باب الحارة التي حاولت بيع المياة لصالح كينيا ويقول يجب دعم الحكومة فلماذا لا يكون دعم الاسلاميين الحقيقين من اجل اعلاه كلمة الله في ارضة وليس إرضاه للغرب وحلفائها على حساب الشرع وبعدين القضية ليس بالصومال بل بالهوية التي دمرت البلاد وهجرة العباد وهذه هي الحقيقة واذا كان عبدالله يوسف استعان بالاثيوبيين والحقت بهم خسائر فادحة حتى خرجوه من الصومال اذلة صاغرين في الامس وها هو شريف نفسه يستعين بالافريقيين اليوم اليس من حق الشعب الدفاع عن الوطن من المحتلين واخراجهم كما تم اخراج غيرهم ام انها القبلية تمنعنا اليوم من هذا وبعدين عن اي حكومة تتحدث وهي لا تملك شيء ولا تستطيع بسط سيطرتها ولو على مناطق اخرى غير المناطق التي تحميها القوات الافريقية المستعمر الجديد بالصومال الرؤية الحقيقة للحل هي استقالة الحكومة وخروج القوات الافريقية التي تقتل الابرياء الصوماليين يومياً بقصف عشوائي وعلى الهوية ان يجلسوه لحل الامر بينهم وبعدها بسط سيطرتهم على العاصمة وغيرها كما جرى في صوماليلاند وبونت لاند انتهت بنفس الطريقة وها هي تنعم بما لا تنعم الامة الصومالية في الجنوب هذه هي الحقيقية التي تكون بعيدة عن اعيون الاخرين بسبب القبلية التي يحاول البعض عدم استخدمها والخلاص منها قدر الامكان ان لم يتستطيع ولكن الاخرين يحاولون اعادتها بثوب اخر تحت حجة تطبيق النظام والقانون الفاشل الذي جعل الصومال في حالة صعبة حتى اليوم نعم للنظام نعم للدولة نعم للنهوض بالصومال من وضعة الحالي ولكن بأسس سليمة وصحيحة وليس من اجل قبيلة او ضد قبيلة كما يجري الان والله اعلم
جز اك الله خيرا اخي احمد لقد اصبت ونر جو من الله ان يكثرفينا امثالك
walal alaha ka siyo abal marin umada waxa laga raba inay racaan dwolada oo mucaradkuna uu naqdo mid wax dhisa ee maha inuu noqdo dumiye wa kan hada somliaa ka jira oo dadka laaya alaha naga qabte d
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مايحدث فى الصومال أمر لم يستطع العاقلون والمثقفون تشخيصه لأنه مرة يصفى الناس بسبب القبلية ومرة بالاسلام ومرة بمصالح خارجي ومرة بسبب المال ولذلك أتساءل لماذا هذا كله على هذه الامة التي ذاقت ولاتزال تذوق ويلات الحرب ومرارة العذاب ؟ صراحة اذا رجعنا الى الوراء قليلا من ناحية التاريخ يتسنى لنا ان تاريخ الصومال من زمن بعيد مرّ بمراحل عديدة من قتل واستبعاد وتشريد ونهب وسلب الحق للقوي ولامجال ولاأرضية للضعيف هل هذا ما يرضي الله عنه ؟ كلا وألف كلا قال تعالى ( انما المؤمنون إخوة ) ( المسلم أخو المسلم لايظلمه زلايخذله ولايحقره ... المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) اوكما قال صلى الله عليه وسلم . الله يمهل ولايهمل قال تعالى ( إن بطش ربك لشديد ) قال تعالى (وماأصابكم من مصيبة فبماكسبت أيديكم ) قال تعالى (ظهر الفساد فى البر والبحر بماكسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون ) قال تعالى ( إن الله لايغيّر مابقوم حتى يغيّوا ما بأنفسهم ) وهذه الآيات والأحاديث توضح لنا أن الشعب الصومال متورط فى المأزق الحرج الذى يعيش فيه الصومال والله هو المنقذ.
وشكرا
ان مايجري في الصومال بقتل الابريا وتشريهم واستحلال دمائهم بحجة كلمة الرد لاعلاقة للاسلام بل هى اما بجهل عن دين الله تضحك العقو ل اوورامخططات صيهونيةتدعم باسم الاسلام لتصفية حساباتها كماهومعرو ف بالاعدا عبدالله ابو الاسد
|
تعليقات حول الموضوع
إنك لن تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء
هنالك مثل عربي معروف يقول الضرب في الميت حرام
اللهم أحفظ الصومال وأهله من كل مكروه
TAN KALE ETHOPIA QORI CAARADIIS AYAY KU BAXDAY EE SHIRKA JABOUTI AYADA AYAA LOOGU CAYB QARINAAYAY..
XALKA SOMALIYA WAA CAMIILADA LA IS KA QABTAA WAA TAAS BAS,
WADAMADA DARISKU FARAGALINTA SOMALIYA LA DHAAFI MAYSO ILEE WAA DANTOODA.