|
مأساة الشعب الصومالي القديمة الجديدة |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by أحمد هادي محمد أحمد
|
|
Thursday, 14 January 2010 17:48 |
إن العاقل الناضج والواعي لما يحاك للأمة من مؤامرات سيصاب بالصدمة وضيق التنفس وربما يصاب بالإغماء لو اطلع على جزءٍ ضئيل من التدمير والتهجير والتجويع الممنهج الذي يتعرض له الشعب الصومالي بأكمله ونخص بالذكر سكان الأقاليم الجنوبية من قبل أعدائه من بني جلدته إما بغباء أو عن جهل أو بعمالة لتنفيذ أجندة جهات خارجية تريد الشرّ للصومال وأهله بوجه خاص وأعداء الأمة بوجه عام حيث يتعرض المدنيون العزل إلى شتى أنواع المآسي والتنكيل.
ويصعب على المرء في القرن الواحد والعشرين أن يستوعب ويدرك كامل الإدراك ما يدور في الساحة الصومالية من مآسي واضطرابات وتناقضات الاّ اذا درس المرء مسبقاً تاريخ القرون الوسطى فهناك تشابه بالعقول والسلوك وكذلك بارتكاب الجرائم شناعة وبشاعة. إن المدن والقرى وبالأخص التجمعات السكانية بشكل عام صارت ساحات مفتوحة لتبادل إطلاق النار بكل أنواعها المختلفة من ثقيل وخفيف أرضي وجوي بين المليشيات المتناحرة بكل أطيافها، وأذاقوا أهلها سوء العذاب وأهلكوا الحرث والنسل ولم تسلم منهم حتى الحيوانات البرية، وكل حزب يدعى حب الشعب الصومالى ويحثه على التحمل والصبر لأن شروق الشمس قريب والنصر آت والشعب الصومالي لايقر بذاك الزعم لأن آثار الدمار والخراب والقتل والتهجير ماثلة أمام عينيه وأن وعودا سابقة ومشابهة من أمراء الحرب بأقنعتهم المختلفة لم تر النور أبدا.فإذا أخذنا العاصمة الصومالية على سبيل المثال لا الحصر فإن مناطقها غير مأهولة ومبانيها خاويه على عروشها دون أبواب أو نوافذ او سقوف، أما شوارع العاصمة والمرافق العامة فتذكرك مشاهد أفلام الرعب والخوف في الهوليوود فكل قطعة أرض من العاصمة بشكل عام دون إستثناء شاهد على إرتكاب مجزرة أو عمل عدواني على الأبرياء والمقابر الجماعية منتشرة في كل مكان. ولعل اكثر ما يثير الصدمة والفزع هو أن مناطق كثيرة من المدن الجنوبية قد قلّ عدد القاطنين فيها من المواطنين بدرجة كبيرة لا تخطر على بال أحد نتيجة الصراع الدائر بين القوات المتناحرة فمنهم من مات جوعاً و منهم من فتكت به الأوبئة داخل الغابات أو العراء ومنهم من لجأ مضطرّا الى دول الجوار ومنهم من ركب البحر واختار مكرهاً مغادرة الأهل والأحبة ومخاطرة الغرق واللجوء الى دول لا يعرف لسانها وتقاليدها وأعرافها، والغالبية العظمى من المهاجرين يتعرضون إلى معاملات أدهى وأمرّ حيث يصبحون عرضة للسجن بدون محاكمات عادلة أوالعيش في بلد المهجر بهويات مزورة أو التخفي عن أعين السلطات الرسمية لتلك البلاد دون أن ينالوا أبسط الحقوق الإنسانية فيها
إن الذي يحصل في الوقت الراهن وما حصل في الأونة الأخيرة في الصومال لو حدث في بقاع أخرى من بقاع العالم لهب العرب والعجم ولعقد لهول الأمر وفجاعته اجتماعات دولية وإقليمية طارئه وعُدَّ الموضوع كارثة إنسانية لا يمكن السكوت أو غض الطرف عنها وتحتاج الى تدخل دولي سريع من إرسال قوات دولية لتوقيف الإقتتال الداخلي من جهة وإجبار الفرقاء بالجلوس الى طاولة المفاوضات من جهة أخرى مثلما حصل في لبنان ومناطق أخرى في عالمنا اليوم لإعادة الأمن والإستقرار ولنصرة هذا الشعب المنكوب الذي لم ينعم بحكومة مركزية تصون كرامة المواطن من كل مناحى الحياة منذ عقدين ونيف.
إن مأساة الصومال تتعرض للتجاهل التام من قبل إخوانه المسلمين ومن العالم أجمع رغم أنها تسمع أخبارها بشكل شبه يومي بكل وسائل الإعلام الدولية والأقليمية، لكن لا حياة لمن تنادي. خريج حقوق وطالب دراسات عليا في الدنمارك
|
تعليقات حول الموضوع
قيام دولة اسلامية على الكتاب والسنة تنهي الفوضى بالصومال دون تدخل اجنبي والله اعلم