|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by فارح كارتي
|
|
Tuesday, 29 December 2009 00:00 |
كلما أرست سفينة الحياة في شاطئ الأمل غمرها لجج وكلما لاح في الآفاق نصر أطفأت شموعه رؤوس الأفاعي وتقودها الى مستقبل مجهول يخدم مصلحتهم ويرضي أهدافهم ويقنع أفكارهم ( ويحسبون أنهم يحسنون صنعا) . كلما انبلج الصبح نحو تطلع إلى مستقبل مشرق يداهمنا ليل دامس إخون الأمس اليوم إعداء لأجل مكاسب دنيوية وسياسية همجية لنيل مناصب السلطة والتنافس بالحكم وزمام الأمور لملئ الكرسي الشاغر المعلق بالثريا الذي من أجله داس العباد واخضر اليابس وتاه الخبراء وصناع القرار والسياسيون في فلوات الصحراء ( واشتعل الراس شيباً) بل أغلبهم شربوا كؤوس الموت بعدما ذاقو مرارة العيش وشظف الحياة حتى ذهبت نداوتهم وطراوتهم فاصبحنا مشهداً يتفرجه العالم كفلسطين المحتلة رغم ادعائنا أننا نتمتع بحرية الاستقلال من المستعمر . إذن لماذا كثر شاكونا وقل شاكرونا لإننا بعنا شرفنا واشترينا البأس بأيدينا حتى أصبحنا ضحية لأعدائنا وتشفي بمصائبنا وشقاوتنا لقد تحققت الأطماع الغربية تجاه الصومال لإلقاء العداوة بين الأشقاء الإسلاميين حتى دارت المعارك رحاها ونجحو باستراتجيتهم البعيدة المدى المتأصلة لإفشال قيام الدولة في الصومال إسلامية كانت او علمانية لغرض طمس هوية الشعوب الأبية المتمسكة بدينها وتقاليدها وأعرافها والتي أخفق الاستعمار في تأثيرها .* لبحث سبل الإعادة الاستعمار مجدداً لأغراض سياسية واقتصادية ودس السم في العسل بهم اذن إخواني أين عقولنا النبيلة نحن في عالم تصادم الحضارات وصراع الأديان مكامنٌ ومكايد وتربص بالدوئر يأكل القوي الضعيف وتصوير الباطل في صورة الحق والباطل في صورة الحق بسمات موجعة وضحكُ مدفعي وبكاؤٌ موتي تعمقنا بحراً لايغطينا لماذا نحن في الصندوق وخبرنا في السوق ؟لماذا لا نأخذ الحيطة والحذر لسد ثغراتنا وفجواتنا والعدو أقبل إلينا من كل صوب وحدب هل تجاهلنا أن يكون عدو عدونا صديقأً لنا؟ أين الإخوة الإسلامية التي آخت بين الأوس والخزرج ألاتدرون ماهو الخبر اما لكم فيما مضى معتبر إن............وإن............... العالم إلى الأمام ونحن إلى الوراء .نزاول ما كان يصنع في العصور الجاهلية كالتبجح والتعالي على الناس والتبذخ بهم والتفاخر بالأنساب حتى صارت القبلية كتاباً مقتصداً يتبرك ليل نهار بل صارت العصبية والنعرات القبلية مرجعية ومصادر مهمة لأكثر علمائنا لحفظ هيبتهم وكرامتهم القومية مما أدى لانزلاق كثير من العلماء عن الحق ( فأن زلة الرأي أسوء من زلة القدم ) تريد كل قبيلة منا أن تكون إمبراطورية لاتغيب عنها الشمس عندما كانت جل حياتنا مبنية بالقبلية وتهرع كل قبيلة منا إلى الساحات السياسية لأن يكون لها دور بارز في الواقع اخترنا القبلية لإشباع رغبتنا وخيانة غيرنا حتى أصبحنا أن نفتتح القرآن الكريم بالمحافل ونختتم بالعزاء من غير أن يكون لنا دسنوراً نستضيئ به أو طريقاً مستقيماً نهتدي به آهـ آه آه الى أين المصير ؟أخيراً أقول لكم يجب علينا أن نصحو من الغيبوبة بالمخدرات والصراع المذهبي والمبدئي وإخماد نفوسنا المستشاظة بالغضب وأن نتفادى من التشرذم والانقسام وان نسعى سعياً حثيثاً نحو المحبة والألفة والإلمام وأن نتصالح فيما بيننا دون تدخل أجنبي حتى نواكب معاً كقوة واحده لإيقاظ الهمم المحطمة وإعادة خيبة الأمل ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)لماذا لم تستغل الاطراف المتنازعة في الصومال من فرصة الّذهبية علما أن فرصة لاتكرر إذا أرادوا سبل النجاة لما لم يتصالحوا فيما بينهم علما أن سفينة لا تجري على يابس ؟أناشد الحكومة شيخ شريف شيخ أحمد والحزب الاسلامي والشباب المجاهدين بحل قضاياهم العالقة بالحوار لا بالسلاح والرصاص وجلوس على الطاولة المفاوضات وتوحيد صفوف المتقاتلين لكي يكتمل عقلنا على لسان قلب رجل واحد (ولاتنازعوا فذهب ريحكم... )(أشداد على الكفار رحماء بينهم )(أذل على المومنين أعزة على الكافرين) في الحديث أصحاب محمد يتمازحون ويتبادحون بالبطيخ وإذا جاء الحق كانوا هم الرجال .
* طالب من جيبوتي في كلية الاداب – قسم اللغة العربية/جامعة إفريقيا العالمية.
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.