الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
تطييب الخاطر بالمبشرات السبعة لضحايا شامو Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by عبد التواب شيخ أحمد خيري   
Wednesday, 23 December 2009 20:18

 

باحث في التفسير والحديث- الرياض

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ، والصلاة والسلام على من أرسله  الله رحمة للعالمين ، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

وقفة مع الموت :

[وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ] {المنافقون:11}

ذهبتم إلى عالم لا يمكن الرجوع منه ، لكن كلنا إلى هناك سائرون ، وكلها ساعات أو ثواني ، شهور أو أيام ، سنوات أو عقود، لكن لا أحد ممن سمع نبأ وفاتكم يبقى ويخلد، من أحبكم  ومن أبغضكم ، الكل إلى هناك سائرون ، من كان يتمنى بقاءكم ، ومن كان يتمنى موتكم ، الكل سواء سائرون إلى نفس المصير ، نعم الأسباب تختلف ، والأماكان تختلف ، والأوقات تختلف ، والظروف تختلف ، لكن الكل سائرون إلى هناك .

وقديما قال الشاعر :  ومن لم يمت بالسيف مات بغيره      تعددت الأسباب والموت واحد

 ولله در من قال :    كل ابن أنثى وإن طالت سلامته          يوماً على آلة حدباء محمول 

ومن قال :         قد نادت الدنيا على نفسها         لو كان في العَالَم من يَسْمَعُ

                  كم واثقٍ بالعمرِ أفنيتُه             وجامع بددتُ ما يُجمِعُ   [ عقد اللؤلو والمرجان: 285]

وكان عبد الله بن ثعلبة يقول في موعظته :" تضحك يا هذا ولعلّ أكفانك عند القصّار !؟ "    [ العاقبة : 88] .

 حقاً ليس المفزع الموت !

 فأمر الموت مفروغ منه  فالمنية كأس والكل شاربه ، ذاك حكم رب العالمين على عباده ، { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ}  [آل عمران : 185 ]

  لا اعتراض ولا راد لحكمه ، لا سؤال ولا استفسار ، فهو فعال لما يريده .

 هو القدر الجاري على الكُره والرِّضا         فصبراً وتسليماً لما قدَر الله     [ جنة الرضا2/260].

ليس المفزع حقا لمن يؤمن بالله وباليوم الآخر ، ويؤمن بالبعث والنشور ، ليس المفزع الموت بحد ذاته ، الذي هو في اعتقاد المؤمن انتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى ينتقل من بعدها إلى مرحلة لاحقة ، والموت أحد العوالم الثالثة :  الدنيا  - البرزخ – الآخرة .

ولكن المفزع كيف يأتينا الموت ؟

 والمفزع في الموت باعتباره انقطاعا عن عالم العمل، وانتقالا إلى عالم الحساب ، وما دام الإنسان يعيش في هذه الدنيا فإن بإمكانه تصحيح المسار ، وتغيير الوجهة ، والاستدراك لما فات منه ، وليس ذلك لمن ينتقل عنها، فإذا جاء الأجل المحتوم على المرء في حالة ترضي الله فهو على خير

فالإنسان في هذه الدنيا الفانية مسافر، وبقاؤه فيها مؤقت كالضيف الذي ينزل عند قوم ليترحل عنهم ليواصل المسيرة نحو داره ، ودار الإنسان الحقيقية هي دار الآخرة . 

قال ابن مسعود – رضي الله عنه- " ما أحد أصبح في الدنيا إلا وهو ضيف ، وماله عارية ، والضيف مرتحل ، والعارية مردودة ".

نعم - يا أعزائي - نرى الرحيل أسرع من البقاء ، والنقلة أسرع من المهلة ، فهل من متعظ .

فعلى المؤمن أن  يسأل الله دائما بحسن الخاتمة ، ويتعوذ من سوء الخاتمة ، وهناك أمور عدة لمن تحصل له عند موته تكون له مبشرة بالخير ، وهنا نورد بعض هذه العلامات [ المبشرات ] التي حصلت لضحايا [ فندق شامو]  .

  من المبشرات لكم أيها الركب – وزراء – أساتذة – طلبة – أولياء الأمور – أصدقاء الطلبة- صحفيين – والحاضرين أجمع .

1-  الموت على فعل الخير:

 ومن تلك العلامات المبشرة بحسن الختام أن تقبض روح العبد، ويفارق الحياة وهو في عمل صالح، فتعالوا لننظر ماذا مات عليه هؤلاء ؟

الجواب :  إنها كانت حفلة تخريج طلبة كلية الطب، فما هو تعلم الطب ؟ إن تعلم الطب كغيره من العلوم الأخرى التي يحتاج إليها الناس فرض كفاية كالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإصلاح الطرق .... ، لكن هل حفلة التخريج في إحدى الفنادق يعتبر من تعلم العلم ؟ نعم نعم ، إن الطالب الذي ذهب وحضر حفلة التخرج لاستلام شهادته هذا اليوم هو كبقية أيامه ، وينطبق على هذا اليوم ما ينطبق على الأيام السابقة التي كان الطلاب – رغم الظروف صعبة التوصيف – يسارعون إليها ، فما هي هذه البشارة إذا إنها ما رواه الصحابي الجليل أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أراد الله بعبده خيرا استعمله ". قالوا: كيف يستعمله؟ قال:" يوفقه لعمل صالح قبل موته " . رواه أحمد والترمذي والحاكم. وصححه الحاكم في المستدرك    

2-   المقتول حرقاً أو هدماً من الشهداء :

  إن الشهادة في سبيل الله فضلها معلوم ، ومنزلتها رفيعة ، وهي غاية يطلبها كل مسلم ، وإن كان لا بد من الموت فاللهم اجعلها شهادة ، والموت على أيدي الكفار في حالة القتال هي الشهادة في سبيل الله عند الإطلاق، لكن هناك حالات وصور أخرى إذا مات المرء المسلم يعتبر شهيداً كما جاءت بذلك الأحاديث ، وفضل الله- سبحانه وتعالى – واسع ، ومنها المقتول حرقاً أو هدماً ، [ الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْحَرِقُ شَهِيدٌ وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ] رواه أبوداودوالنسائي ومالك وأحمد. والتفجيرات من الموت بالحرق في الغالب ، بل إنها  تجمع بين الحرق والهدم ، فالقتلى في التفجيرات حصل لهم  بإذن الله تعالى – ما يحصل لمن مات بالحريق والهدم من الشهادة كما في الحديث السابق .

3-    المقتول ظلماً

 لا شك أن الأجل آت على كل أحد، وأن الإنسان مهما طالت به الحياة فمصيره إلى الرحيل  لكن المقتول ظلماً يختلف عمن مات حتف أنفه، صحيح أن المقتول ظلماً في هذه الدنيا الفانية يجد أهله مرارة وحزنا، وألماً يتعصر قلوبهم – لا سيما عند ما تكون الفوضى عارمة ، والعدالة غائبة ، لكن هل يدري هؤلاء أن المقتول ظلماً لن يذهب دمه هدرا – وإن لم ينل القاتل – القصاص والجزاء في الدنيا ، وأفلت العادلة ، فهناك العدالة الربانية ، والحساب في يوم القيامة، ألا يكفي أن يحاكم المقتول قاتله أمام رب العزة – جل في علاه -  ويتحمل القاتل وزر المقتول فعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده وأوداجه تشخب دماً يقول يا رب هذا قتلني حتى يدنيه من العرش) رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، وقد صحح غيره.

4- المؤيدون للقتلة الظلمة  :

   لكن يا أخي أكثر ما يحزن في النفس أن القاتل يحميه أناس غيره تارة باسم القبيلة ، وتارة باسم الحكومة ، وتارة باسم الجماعات، ويشجعونه ويباركون له ، بل يصفونه بألقاب ممجدة أحياناً !!

ما عليك - يا أخى الإسلام – فحرمة قتل المسلم معلوم من الدين بالضرورة ، ويأتي في الجرم والإثم بعد الشرك بالله تعالى ، وكل من يقف مع القاتل الظالم فإنما يضر نفسه أولا وأخيراً ويقع في النهي عن الركون إلى الظلمة { وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ}   [  هود :113 ] ،  وكل من ساند أو ساهم أو شارك في التخطيط أو ساعده في التنفيذ أو أعانه في الفرار ، أو إخفاء القاتل أو أخفى الأدلة ، أو كتم المعلومات المؤدية إليه ، فكل هذه الصور نوع من الحيلولة دون القصاص من القاتل، واقرأ معي ما رواه حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( من قُتل في عِمِّيَّة، أو رِمِّيَّة بحجر، أو سوطٍ ، أو عصا فعقله عقل الخطأ. ومن قتل عمداً فهو قود. ومن حال بينه وبينه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً) رواه أصحاب السنن غير أبي داود، والداراقطني وغيره بإسناد قوي كما قال الحافظ في بلوغ المرام ، وأورده الألباني في صحيح سنن النسائي حديث رقم 4456 .

5-  ثناء الأمة عليكم بالخير :

  إن ثناء المسلمين على الميت بالخير من أكبر المبشرات للمؤمن بعد الموت ؛ لأن المسلمين شهداء الله في أرضه كما أن الملائكة شهداء الله في السماء ، فيا بشرى وسعد إنسان ألهم الله عباده بعد موته ومفارقة الدينا بالثناء الحسن ، والذكر بجميل الصفات ، وحميد الأخلاق ، وهذه البشارة وردت في أحاديث كثيرة منها :   (( مر بجنازة فأثني عليها خيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وجبت وجبت وجبت , ومر بجنازة فأثني عليها شرا فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : وجبت وجبت وجبت , فقال عمر رضي الله عنه : فدى لك أبي وأمي مر بجنازة فأثني عليها خيرا فقلت : وجبت وجبت وجبت , ومر بجنازة فأثني عليها شرا فقلت : وجبت وجبت وجبت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة , ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار , أنتم شهداء الله في الأرض , أنتم شهداء الله في الأرض , أنتم شهداء الله في  الأرض ) [ مسلم : 1578]  قال النووي – رحمه الله تعالى -  "  الصحيح المختار أنه على عمومه وإطلاقه وأن كل مسلم مات فألهم الله تعالى الناس أو معظمهم الثناء عليه كان ذلك دليلا على أنه من أهل الجنة , سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا , وإن لم تكن أفعاله تقتضيه فلا تحتم عليه العقوبة , بل هو في خطر المشيئة , فإذا ألهم الله عز وجل الناس الثناء عليه استدللنا بذلك على أنه سبحانه وتعالى قد شاء المغفرة له , وبهذا تظهر فائدة الثناء "  .

 قال ابن حجر – رحمه الله - .  " وهذا في جانب الخير واضح"  , ويؤيده ما رواه أحمد وابن حبان والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعا " ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلا خيرا إلا قال الله تعالى : قد قبلت قولكم وغفرت له ما لا تعلمون  "

 وتعالوا لنُثلِّث هذه البشارة بهذا الحديث : "  يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار ! قالوا بم ذاك يا رسول الله ؟ قال بالثناء الحسن والثناء السيئ ، أنتم شهداء الله بعضكم على بعض " رواه أحمد وابن ماجة والحاكم والبيهقي وحسنه الألباني .

6-  إدخال السرور على قلب المؤمن :

    ( أ ) حضوركم :

لا أحد يجادل بأن حضور غير الطلبة – الوزراء -  أولياء الأمور – الصحفيين- الطلاب غير المتخرجين – زملاء وأصدقاء الطلبة -  كان دعماً للطلبة ،  وتشجعياً لهم ، واحتفاء بالعلم ، واعترافاً بفضله ، وتقديراً للجهود الجبارة التي بذلها الأستاتذة والطلبة على حد سواء في سبيل التعليم والتعلم ، أضف إلى ذلك ما تحمله هؤلاء الوزراء – الذين يعملون في ظروف غنية عن التعريف يعرفها كل مواطن صومالي ، أو أي مهتم للشأن الصومالي – وفي كل الأحوال فهذا الحضور باب من أبواب إدخال السرور على قلب المؤمن، ، ومشاركتم – أيها الصحفيون- من هذا الباب أيضاً ، فكم كان الطلبة يسرون بنقل حفلة تخرجهم على الهواء وعلى الملأ ، يرى أهلهم ومن كان يدعمهم – ربما من الخارج – تلك البهجة التي ترتسم على وجوههم حين استلام الشهادات ، والنداء على أسمائهم - وتحدث عن المتفوقين بدون حرج - فلكم  - بإذن الله-  هذه البشارة ، وإليكم أيها الحضور بدون استثناء هذه البشارة ، ويثبت لكم الأجر إن شاء الله تعالى فعن أبي هريرة رضي الله عنه : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  (إن من أحب الأعمال إلى الله إدخال السرور على قلب المؤمن, وأن يفرِّج عنه غمًا, أو يقضي عنه دينًا, أو يطعمه من جوع) وهو حديث حسن  أخرجه البيهقي  . 

وللطبراني أيضا  عن أم المؤمنين  عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  " من أدخل على أهل بيت من المسلمين سرورا لم يرض الله ثوابا دون الجنة " وله  أيضاً عن أنس رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ” مَن لَقيَ أخاهُ المُسلِمَ بِما يُحِبّ لِيَسُرَّهُ بِذلك ، سَرّهُ اللّهُ عزّ وجَلّ يومَ القِيامةِ”

   ( ب )  أديتم حقاً من حقول المسلم على أخيه :

إن حضور هذه الحفلة - كانت إجابة للدعوة ، وإجابة الدعوة  إحدى حقوق المسلم  على أخيه المسلم ، وحكمها في غير العرس يتراح ما بين الوجوب والاستحباب ما لم يكن مانع شرعي ، فقد روى أبو هريرة – رضي الله عنه : قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : يَقُولُ : "  حقُ المسلم على المسلمِ خمسٌ ، رد السلام ، وعيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وإجابة الدعوة ، وتشميت العاطس "  البخاري (1164) ، ومسلم ( 4022) . ، وقد أبرأتم ذمتكم – إن شاء الله – عن النهي والوعيد الشيء لمن لا يجب الدعوة : ( ....  من لم يجب الدعوة فقد عصا الله ورسوله) رواه مسلم

7-  الملايين تدعو لكم بالرحمة :

   من حقوق المسلم على أخيه المسلم اتباع الجنائز ، وهذا يتضمن الدعاء له لأن من حضر الجنازة يصلي على الميت  ويدعو له ، والصلاة على الميت  إحدى فرض الكفاية ، وهذا يحصل للمسلمين عموما، لكن كثيرا من المسلمين يموتون ولا يدري عنهم إلا القليل ، أما أنتم فقد عرف العالم أجمع بتلك الجريمة التي لا أجد لها وصفا  فردد الملايين من المسلمين  بطلب المغفرة والرحمة لكم،ودعوا لكم برحمة الله الواسعة ، والدعاء  ينفع الميت عندنا – أهل السنة والجماعة -   فصار حالكم مغبوطا،  وتمنى الكثير  أن تكون له هذه الدعوات والترحمات عليه ، ولهم في ذلك أسوة في عبد الرحمن ابن عوف – رضي الله عنه – الذي قال عند ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على جنازة وسمع دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قال :  : "  حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أنَا ذلكَ المَيِّتَ "  فعن أبي عبدِ الرحمنِ عوفِ بن مالكٍ رضي اللَّه عنه قال : صلَّى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَلى جَنَازَةٍ ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعائِهِ وَهُو يَقُولُ :  ((  اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، وارْحمْهُ ، وعافِهِ ، واعْفُ عنْهُ ، وَأَكرِمْ نزُلَهُ ، وَوسِّعْ مُدْخَلَهُ واغْسِلْهُ بِالماءِ والثَّلْجِ والْبرَدِ ، ونَقِّه منَ الخَـطَايَا، كما نَقَّيْتَ الثَّوب الأبْيَضَ منَ الدَّنَس ، وَأَبْدِلْهُ دارا خيراً مِنْ دَارِه ، وَأَهْلاً خَيّراً منْ أهْلِهِ، وزَوْجاً خَيْراً منْ زَوْجِهِ ، وأدْخِلْه الجنَّةَ ، وَأَعِذْه منْ عَذَابِ القَبْرِ ، وَمِنْ عَذَابِ النَّار ))  حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أنَا ذلكَ المَيِّتَ . رواه مسلم .

وختاماً : عند الله تجتمع الخصوم :

 وعلى كل فأنتم قدمتم إلى رب رحيم كريم ، وقُتلتم مظلومين، ولن تضيع حقوقكم – وإن ضاعت في الدنيا – في الآخرة فأنتم ومن فعل هذا العمل الشنيع تقفون أمام ربكم وعندها  " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقبلون "  
وعند الله تجتمع الخصوم ، وعندها تظهر الحقيقة وتتكشف الأمور ، ولا ينفع عويل ولا بكاء قريب أو صاحب، ولا رثاء زميل، ولا تضر نقمة عدو ، ولا شماتة خصوم ، ولا فرح منافس.

ونختم مقالتنا بالدعاء لكم :  " اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده " .

تعليقات حول الموضوع

Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى