|
فى الصومال ..الإيمان هو الطريق لتجاوز المحن |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by سعيد علي جري
|
|
Friday, 18 December 2009 20:10 |
باحث في الشريعة والقانون إن الصورة الحالية للأوضاع في الصومال صورة مرعبة ولكن تجاوز هذه الأوضاع وتخطّّيها بالإيمان والأمل والعمل والتوجه إلي الله ليس مستحيلاً . ومما لا شك فيه أننا نعيش أزمات حقيقية متداخلة بعضها في بعض ، إلا أنه يمكن تجاوزها لمعرفة أسبابها والنضال ضدها بإيمان وعزم وأمل وعمل . نحن نعيش اليوم فترة من أصعب الفترات ، فقد أحاطت بنا المآسي والأزمات والقتل والتشريد والتفكك الاجتماعي والضغط على الحريات وكتم الأنفاس ... ولكن رغم كل هذه المآسي نرى الساكتين والصامتين ومسلوبي الإرادة ، الخائفين حتى من التأوه أمام المشاكل . ومقابل هذا نري الانتهازيين الذي يستفيدون الحالة التي يعيش بها الشعب الصومالي ، من أئمة الظلم وتجّار الحرب الذين جعلوا الوصول إلى الثروة هدف حياتهم ويتظاهرون بالبكاء والشكوى وتطبيق الشريعة وتحقيق العدالة الاجتماعية وإخراج الشعب الصومالي من المأزق الذي يعيش فيه ورفع شعار تحرير البلد تارة ومحاربة الإرهابيين الذي اختطفوا البلد تارة أخرى . ولكن الحقيقة أصبحت أن هذه الفئة لا يهمّها شيء غير الوصول إلي الحكم، ولو كان علي حساب الشعب الصومالي والسلم الأهلي والمبادئ والشعارات التي رفعوها يوما ما . ولا يتردد أمثال هؤلاء قيام اليوم بتكذيب ما قالوه في الأمس . وبين هؤلاء وذاك هناك من يرفع شعار الجهاد وتطبيق الشريعة الإسلامية وإخراج العدو من البلد وإعادة الخلافة الإسلامية والتخلص من الحدود القطرية الموروثة من الاستعمار . لكن لن يعد أحد يصدق هؤلاء لأنهم شوّهوا صورة الإسلام واستهانوا العلماء والدعاة وتعدّوا علي حقوق الإنسان وضغطوا على الحريات و أعلنوا الحرب علي كل من يخالفهم في الرأي والفكر وأدانوا كل من لا يشاركهم وجهة النظر بل توصل الأمر إلي التصفية الجسدية وإخراج عن الملة لمن لا يستطيعون الصمود أما م فكره وحججه . كل هذه الأوساط وغيرها دفعت الجماهير الغاضبة من تصرفاتهم الي فقدان الاتزان . أجل ، هناك وضع حزين في الصومال حيث سقطت القيم الإنسانية تحت الأقدام فلا حرمة للفرد، ولا حرمة للقيم الإنسانية . لقد تحولنا إلي أكوام بشرية لا قلب لها ولا روح وانعكس هذا على وجوهنا فلم يبق عند معظمنا إحساس بالرحمة والشفقة، ولا شعور بالاحترام والتوقير . أصبح الدين وسيلة لتحقيق أغراض دنيوية ، اللامبالاة منتشرة ،وكذلك السقوط الأخلاقي . هذه الأرواح التي فقدت مشاعرها الإنسانية ترى جمودا في الأحاسيس وشللاً بالعواطف من أمثال ( هل أنا مكلف بإنقاذ الصومال ) ولكن يجب أن نتجاوز هذه الصعاب إذ لا خيار أمامنا . إن بلدنا أصبح اليوم من أقصاه إلي أقصاه مقبرة جماعية وقد تخلي عنا أصدقاؤنا جميعاً أو يكاد ، أصبحنا الوحيدين ومعزولين بل قد لا ينتهي الأمر بهذا إذ قد نطعن من الخلف من قبل أشخاص لا نتوقع منهم هذه الخيانة ،علينا أن لا نستسلم أبدا ولا ننحني بل نبقي صامدين مستندين في ذلك إيماننا وآمالنا . إن كان إيماننا بالله تاماً فلابد أن يكون الأمل والعزم شعارنا وتقديم الخدمة للأمة مهمتنا . يجب أن يكون توقيرنا للحق تعالى ، وأن ننذر أنفسنا لإسعاد الآخرين
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.