|
من منا لم يكتو بنار التشدد والتطرف ! ؟ |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by علي جبريل الكتبي
|
|
Friday, 18 December 2009 20:07 |
كاتب صومالي- نيروبي. التطرف الديني أو الفكري ظاهرة كونية وعالمية تنوعت أشكاله، وتعددت أطرافه، وقد شلل نهوض الحراك السياسي في العالم الإسلامي عموما وتعاني منه الصومال حاليابوجه خاص، ولم ينبع هذا التطرف إلا من تصرفات شلة من البشر تعودت على تصويب الآخرين بالقوة والحماس الديني وهو ما يبحثه الجميع عن مخارج حقيقية لهذه الكارثة الكونية بالدرجة الأولى .والفخ الذي وقعت به الأمة الصومالية جراء التطرف الفكري – المستورد خارجيا- نتيجة مضاعفات بعض المدارس السلفية التي تبنت التشدد دون التفكير بعواقبه الوخيمة ليس إلا مولودا شرعيا للتطرف الإيدولوجي الزائر على البلاد والسابق حكما." فانقلب السحر على الساحر" حتى أصبحت التيار السلفي أول من اكتوى بنار من تتلمذ على أيديه، فالسيارات المفخخة، والأحزمة الناسفة، والقنابل المزروعة على جانبي الطريق، والإغتيالات المنظمة ضد الكوادر والطلاب، والإستهداف المقصود لجنرالات الجيش الصومالي، يعتبر حزما من الزلازل غير الطبيعية فى سياق الكوارث الطارئة على مجتمعنا فى جميع الاصعدة السياسية والدينية وحتى الأخلاقية والتقافية، مما يؤشر على أننا أمام مجموعة من المحن في إطار المفهوم الفكري والثقافي والحضاري. فحركة الشباب المجاهدين- المدفوعة الأجر- والتي تقتل وترهب وتروّع وتزهق أرواح الأبرياء ليست إلا من إفرازات الحركة السلفية – التي إعتدلت فيما بعد- في الصومال.ولم يكن في حسبان أحد أن هذه الحركة ستستهدف يوما من الأيام ممن يعدون بأنهم في صفوة التيار السلفي ولم يدان أحدهم اطلاقا بالعقيدة المعوجة كا الحاصل في يوم شامو الدامي، وكانت عبرةكافية لكل من يصفق للشباب ويحسب أنهم من حماة الإسلام .أما الحزب الإسلامي بكل مكوناته وأطيافه التنظيمية- رأس كومبوني، الجبهة الإسلامية، معسكر عانولي، تحالف إعادة التحرير جناح أسمرا- فهو الآخر من نتائج التسيب الفكرى للتيار السلفي، هذا الحزب الذي لم ترق له أخيرا إلا أن يتشبث بلفسة التطرف الفاضي على إراقة الدماء، وتطبيق الشريعة الإسلامية باقامة الحدود على الضعفاء فقط، كالحاصل في ولاية شبيلي السفلى مدينة "أفجوي" تحديدا، إذقامت مجموعة من تنظيم الجزب برجم شيخ كبير في السن إتهموه بالزناء ولم تعد هناك أدلة دامغة في إدانته بالجريمة وهو مخالف للشريعة التي تلزم من الشهود أربعة بجانب جلدهم فتاة صغيرة لم تبلغ الحلم بعد، هذا المشهد الذي لا يوحي إلّا إلى مهزلة دينية يكشف عن مدى ظلامية التنظيمات المتطرفة وقساوة أيدولوجيتهم المرفوضة شرعا والمدانة أخلاقا بين الأم والشعوب.اذا فمواجهة التطرف الدينى ينبغى ان يسود فى مجتمعنا ثقافة ولنا مثل فى المجتمع المصرى والجزائرى اللذا ن قد إكتويا بأكبر مما نكتويه اليوم مع الالفية الثالثة .
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.