الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
لم أوفق أن أكتب فورا Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by آدم الأزهري*   
Wednesday, 09 December 2009 22:41

رغم أننى وصلت العاصمة الكينية"نيروبى" حيث زوجتى وأهلى وأعزاء من اصدقائى ،وسررت بها أيما سرور ، ورغم ان الفريق الجزائرى قد فاز على منافسه المصرى الشقيق – هذا الفريق الذى أشجعه سخصيا- فى المباراة المقامة مؤخرا فى الخرطوم ضمن التصفيات المؤهلة لكاس العالم 2010م .

هوالأخر الذى بسببه قد انغمست شعورا بالبهجة والفرحة ، إلا ان التفجيرات التى هزت مقديشو فى الأسبوع الماضى واهتز معها كل ضمير حى كانت كفيلة بان تنغص سعادتى تلك المتراكمة .وقديما قال الشافعى وهو يشكو من نوائب الدهر :

محن الزمان كثيرة لاتنقطع ...وسروره ياتيك كالأعياد.

علما ان العيد لا يزور إلا مرتين فى السنة كلها حيث الأيام تفاجئك إما بفقد حبيب أو انها لا تحقق لك الآمال التى طالما كان قلبك يرنو لها.

     ومنذ اللحظة التى سمعتها نبأ وفاة عد من الوزراء الموقرين لدى المجتمع الصومالى قاطبة فى فجيعة شاذة لم يتصورها أحد فى مخيلته قط ، نويت ان أسطر مقالا عن مدى الفقد الجلل والحزن والأسى اللذان سيخيمان فوق رؤوسنا منذ الأيام بل الشهور والسنين اللاحقة ، ونسبة لرقة قلبى وتدفق عاطفتى لم أوفق ان أكتب فورا .

وفعلا كثرت الأقلام المعزية ، بل المناصرة حتى مابعد الموت وكانت معظمها صادقة فى التعبيير عن الموقف ، ممايعنى بأنه لم يبق لى فى التعبيير عن المشاعر سوى التضامن مع الضحايا ، الوزراء الأجلاء المشهود لهم بالخير، وزير التعليم العالى .د ابراهيم حسن عدوا الذى تكاد كل الاقلام الذى سطرت عنه بعيد وفاته تجتمع فى إخلاصه وحبه للدين والإسلام وجميع المسلمين اينما كانوا، وكذلك الحال وزير التربية والتعليم الأستاذ/ احمد عبدالله مربى الأجيال ورائد التعليم والقائم فى عمره كلّه لترسيخ التعليم وتوعية الأجيال بنبذ السلاح وضرورةالتسلح بالعلم والمعرفة ، ووزيرة الصحة الناشطة والتى لم يرد فى قاموسها أصلا الكسل والتكاسل عن العمل حكوميا أوطوعيا على حد سواء.

ومحاضري كلية الطب قادة شعلة الحضارة والتقدم فى العاصمة الجريحة "مقديشو"والأطباء المهنيين الذين لاهم لهم سوى إسعاف الجرحى جراء الحرب الجارية ،وانقاذ الأنفس ،وعلاج المرضى ، أتضامن بهذه السطور المتواضعة مع كل من جرح أوقتل فى ذلك اليوم الأسود .   

  هذه الحادثة هى من صنيعة أعداء السلام ، وأعداء الأمة الصومالية ، هكذا رددت الأوساط الشعبية ،بل إنما هى صنيعة مستوردة من الخارج فكرا وموادا وإن كانت محلية التركيب والتنفيذ حبذت الحكومة الانتقالية الصومالية ان تصفها بالحادثة الفظيعة.ولكن إجمالا اتفق السواد الاعظم من الشعب الصومالى ولأول مرة بان الحادثة قد استهدفت  الأمة الصومالية وكوادرها النوعيين مما يحتم علينا بان نعرف هذ العدو وأساليبه كى لايبيد الشعب عن بكرة أبيه.


*باحث فى المركز العالمى للدراسات الافريقية – من نيروبى حاليا.

تعليقات حول الموضوع

Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى