|
تم قصف ضواحي مدينة بلدوين من قبل قوات إثيوبيا وتحالف شبيلى السفلى قصفا لم يعهد من قبل في الصباح الباكر من يوم السبت 31 ديسمبر، مما أجبر مليشيات حركة الشباب المجاهدين على الإنسحاب الكامل من المدينة وضواحيها، والذي أثار رعبا كبيرا على المدنيين.
بيد أن دخول القوات الإثيوبية لم يكن لأول مرة، بل كانت التدخلات الإثيوبية مستمرة، منذ سقوط نظام سياد برى، وكان آخر دخولهم فى عهد المحاكم الاسلامية، حيث قصفت المدينة قصفا عشوائيا، ولذا كانت في نفوس الشعب نوع من الذعر والهلع مما ستفعل به إثيوبيا، ولسان الحال يقول اين المفر؟ وكان الحال يقول لا مفر، و في نفس الوقت أعلنت حركة الشباب المجاهدين أن الحرب لم ينته بعد، وأنها إنسحبت لأسباب تكتيكية.
وعندما وصلت أثيوبيا أطراف المدينة، كانت المدينة فارغة من الشعب، وفر الكل إلى الكهوف و الأرياف بحثا عن مكان آمن. ما أصعب تلك الأيام التى مرت حياة المدينة!، لا مكان يداوى به الجرحى، ولا مكان يشترى من الضروريات، كانت حوالي المدينة مملوءة بالأطفال والنساء، أما الرجال فكان حالهم أسوأ، عندما سمعوا أن القوات إنتشرت فى أطراف المدينة، بحثا عن الفلول والمتخلفين، وأن القوات قامت بعمليات دهم وتمشيط وإعتقالات لا حد لها، وكان صراخ الأطفال يدوي على الشعاب، وبعد ساعات إنتهت حالة الهروب والهلع واطمأنّ الجميع عند ما أدلى الناطق الرسمى تصريحات أكد فيها بأن الشعب بريء، وأنه ليس من ضمن الصراع القائم بين الشباب والقوات الحكومية والأجنبية. وبدأ الشعب يقوم بأعماله اليومية مع هدوء مشوب فيه الحذر .
وبعد عدة أسابيع بدأت تفجيرات فى وسط المدينة، وطلقات الرصاص فى الليل قائم حتى طلوع الشمس، مما لم يعهد فى عهد الشباب، التساؤلات حول مجريات الأمور... ماذا قال....؟ وماذا ....؟
وكان أكبر إنفجار حدث في هذه الفترة تفجير سيارة ملغومة بالمتفجرات فى مركز مدينة بلدوين، والذي كان مقرا للقوات الإثيوبية، وبعض المسؤولين، وألحقه أضرارا جسيمة في ساحة المقر وبعض السيارات، لكن لا يعرف مدى الخسائر التى حدثت فى المكان بسبب إغلاق الطرق المؤدية الى المقر وإعلان حالة الطوارئ، وحظر التجوال إثروقوع الحادث، وبدأ التفتيش وعمليات الدهم في البيوت، واعتقل أكثر من ثمانين شخصا، ويذكر أن القتل يفوق عن 5 أشخاص، وتوقفت حركة السير، وأغلق أماكن التجارة، ومكث كثير من الشعب في البيوت، واخيرا صدر أمر ينصّ بتجميع السيارات في سوق المواشى مما يصعب الحالة من جديد، وهددت على الذي لم يأت بسيارته بعقوبات صارمة وأن سيارته يتولى عليها الجيش ويمتلكها، وفور وقوع الحادث هبطت طائرة عمودية تابعة للجيش الإثيوبي في مطار بلدوين لحمل المصابين ونقل الجثث.
وهذا كله يأتى بعد فشل الصوماليين في إيجاد نظام موحد قوي يعيد أمن المدينة، ويثبت إستقرارها، واتسمت حالة السياسيين نوعا من الهرج والمرج، والمد والجزر، وعدم إنشاء كيان سياسي يسعى لحل الوطن، ويهتم بمصالح الشعب والوطن.
وهناك سؤال يطرح نفسه، لماذا أصبح التنازع فى السلطة والمصالح الشخصية والقبلية إهتمام أكثر السياسيين ؟
التنازع السياسي فى منقطة هيران هل هو قبلي فقط أم هو قبلى وسياسي ؟
هذا هو ما تتحدث به صحف هيران، حيث تتنازع فى منطقة هيران أنظمة سياسية كثيرة منها :
أهل السنة والجماعة ، ومِدْلَان، وهيران استيد، وتحالف الشبيلى السفلى، وأخرى ......... من جهة
ومن جانب آخر هناك قبائل: كقبيلة حوادلى ، ججيلى، جالجعل، مكني، وأخرى ...
ومن آخر إثيوبيا، الحكومة المؤقتة من جهة، وحركة الشباب من جهة اخرى
هذه هى المسألة التى لا حل لها والتى تعيد أنظار الجميع الى الأسفل والتاريخ السوداء والجرائم المرتكبة على الشعب الصومالى البريء، والذي عاش حياة الكد والإنشقاق والمأزق الحقيقي.
السؤال الذي يتساءل به الشباب والشبات هو ما المخرج أو السبيل الذي نستطيع أن نخرج من هذه المشقة والانشقاق اللذان سادا على جو بلادنا الهادئ؟
|
تعليقات حول الموضوع
هده المدينه تمتاز بموقع هام وهو من احد الاسباب التي جعلتها عرضه لعدم الاستقرار وبلدوين من اهم المدن التي استضافت النازحين الصوماليين من الاقليم الغربي لصومال الطبيعيه وفي هده المدينه داتها نال البعض منهم حتفهم عند الفتنه الصوماليه في عام 1991.
بلدوين قبل دلك العام كانت مدينه جميله بطبيعتها الخضراء وفتاياتها الجميلات وبساطه اهلها,مدينه عامره زراعيا وتجاريا وكثيره الزوار تميل الي الهدوء الدائم رغم كثره الحركه فيها استقبالا ودهابا بحكم موقعها الاستراتيجي.
ملامحها كانت تشير الي انها مدينه مكافحه اهلها انشغلو في الركض لطلب ارزاقهم وتربيه وتعليم ابنائهم,عسي ان تعود بلدوين الي سابق زمانها جميله وان يعفيها الله مما ابتليت به.