الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
الصومال بلد مسلم سني 100% في مهب الريح Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by عبدالرحمن عبدي*   
Thursday, 29 December 2011 14:06

صدق او لا تصدق، الهوية الصومالية في خطر، والإنتماء العقدي للصوماليين على المحك، وقاعدة (الصومال100% مسلم سني) في مهب الريح.

فقد جاء دور المجوس‑ كما يحلو للبعض تسميته‑ ، والشيعة تسرح وتمرح في حمروين، تضفي اللمسات الأخيرة على خريطة الصومال الغد..الصومال الطائفي؛ كي يرى العالم ينتقل الصوماليون من الحرب الاهلية الي الحرب الطائفية.. ويشف صدرو قوم حاسدين.

وفي خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ الصومال الحديث، أفتتح في شهر نوفمبر الماضي في العاصمة مقديشو مكتبا لمؤسسة الخميني للإغاثة الإنسانية التابعة للحكومة الايرانية، خطوة يبدو ان الهدف منها هو ارساء دعائم المحطة الأولي نحو تشييع الشعب الصومالي المنكوب، وتعكير صفو هذا البلد السني بداء الشيعة، حلم طالما راود أهل الشيعة وانتظروه احر من الجمرة.

(لا اجد تفسيرا دقيقا لماذا تأخر أعيان أهل البيت (عليهم السلام) لملء فراغهم في هذه المنطقة ) يعني الصومال .. هكذا تسائل يوما احد نشطاء الشيعة في مقال تم نشره في احد مواقع الشيعة قائلا: ( وكان يقطن في الصومال قبل ذلك ما يقرب من 1200 نفر من الخوجة، أُجبِروا - إثْر وقوع مذابح قبليّة- على الهجرة إلى كينيا وتنزانيا) والأنكى من ذلك ان البعض يقدر الشيعة في الصومال : 1% والرقم مهول ان صحت هذه الإحصائية.

كما انتقد الناشط الشيعي دور الدول العربية في تعليم الصوماليين وهو ما حال دون انتشار مذهبهم في هذه المنطقة (الوهابية الحاقدة بسطت نفوذها منذ سقوط الحكومة المركزية عام 1991م بفضل خرّيجي جامعات الدولة السعودية حاضنة المذهب الوهابي، ولهم وجود عسكري وشعبي واكثرهم جهلة أملي عليهم كفر الشيعة جملة وتفصيلا).

فمؤسسسة الإمام الخميني للاغاثة او لجنة امداد الإمام الخميني ليست الا واجهة لحملات التشيّع التي تجتاح مختلف اصقاع العالم ولا سيما الدول الإفريقية.

والهدف العام من تشكيل لجنة إمداد الإمام-حسب المرسوم العام للمؤسسة- هو تقديم خدمات الرعاية المعيشية والثقافية للمحتاجين والمحرومين في داخل البلاد وخارجه لأجل تأمين الاتكاء الذاتي وتقوية الإيمان مع حفظ الكرامة الإنسانية. وهي تحت إشراف « مقام العظمي لولاية الفقيه المطلقة » و أدارتها .

ومن أهم وظائفها:

1- حماية المحتاجين في خارج البلاد قدر الإمكان وطبقا لسياسة نظـــــام الجمهورية الإسلامية الإيرانية .

2- التمهيدات اللازمة لأحياء ثقافة الإنفاق والإيثار ونشر السٌنن الإسلامية الحسنة( الإمامية) وهداية الإمكانات والمساعدات الشعبية خاصة مساعدات الأشخاص الخيريين والمحسنين والمساعدات الحكومية والخصوصية لرعاية الأفراد والعوائل المحتاجة .

3- تقديم الخدمات للأفراد والعوائل المحتاجة ، أقامه الأنشطة الثقافية و التعليمية وتوفير الوسائل التعليمية وتعميق الإعتقادات الدينية.

لا يقتصر عمل هذه المؤسسة داخل ايران او الدول التي تعيش فيها اقليات شيعية بل تنشط ايضا وبقوة في بلدان افريقية كثيرة ولاسيما في الدول ذات الأغلبية المسلمة السنية كالسودان، وموريتانيا، وجمهورية جزر القمر التي اجتاحته السنوات الاخيرة حملات التشيّع بشكل لم يسبق له مثيل. فقد ارتفت نسنة الشيعة من 0% الي 5%.. خلال فترة حكم الرئيس عبدالله سامبي الممتدة 26 مايو 2006- 26 مايو 2011م.

إنهم اهل مكر وخداع، بارعون في طرق الإصطياد، وعارفون من اين يؤكل الكتف...هكذا وصف احد المتابعين للشؤون الشيعة وخاصة الصفوية منها، مشيرا الي وجود مراحل دقيقة يمر بها مشروع التشيّع الصفوي ومنها:

1-              التدخل تحت ذريعة مساعدة المحتاجين

2-              انشاء المراكز الصحية والمستشفيات الذي يقدم خدمات علاجية مجانا

3-              إنشاء المدارس وخاصة مدارس التعليم المهني

4-              اعداد الجيل الأول من خلال مرتادي هذه المراكز وتدريبهم بصورة سرية

5-              تستهدف نشاطات الشيعة عادة، الجماعات الصوفية وذلك بسبب التشابه بين  بعض طقوسات الفريقين

6-               انشاء الحسينيات

7-              انشاء مساجد خاصة للأعضاء الجدد

ووفقا لهذه السياسة، جاءت الخطوة الثانية. فقد انشأت مؤسسة الإمام الخميني نهاية الأسبوع الماضي مدرسة للتعليم الحرفي خاصة للبنات في ناحية حمروين جنوب العاصمة. وان يقع الاختيار على هذا الناحية يبعث في نفوسنا الف سؤال وسؤال.

لماذا ناحية حمروين التي تشتهر بالكثافة السكانية العالية، وأصول قاطنيها العربية او الأسوية بالاضافة الي احتضانها مواقع اثرية تعود الي الحكم الفارسي، وائل القرن السادس الهجري؟!.

لكن ما لا يدع مجالا للتساؤل، ان هذا الإختيار لم يات عفويا، بل جاء وفق خطط مدروسة بعناية، وتلبية لأوامر ولي الفقيه. فقد تركزت كلمات المشاركين في حفلة افتتاح المدرسة على تاريح الحكم الايراني في الصومال خصوصا في العاصمة مقديشو، حيث استدل البعض وجود هذا الإنتماء، بتسمية المدينة الفارسية (مقعد شاه) والبعرة تدل على البعير.

اما متحدث باسم مؤسسة الخميني للإغاثة الذي شارك الحفل - كما كان متوقعا- وجه رسالة ترحيب وتطمين الي الجماعات الصوفية في اشارة الي ان موعدهم يوم الزينة، يوم يذبح القرابين للأضرحة، مشائخ الأشراف في الصومال. ألا ان هذا اليوم قريب. وهنا لا استبعد ايضا ان تنشأ علاقات صداقة بين الشيعة والحركات الإخوانية بله عن الحكومة الانتقالية وبالتالي املنا للحركات السلفية العدو اللدود للشيعة العالمية.

لا اريد ان أهول الموقف واجعل الحبة قبة بيد ان المؤكد الأمر خطير فوق ما يتصوره البعض. ربما يبدأ اليوم النشاط الشيعي بشكل سري في أحياء القبائل ذات الأصول العربية والأسوية لكن الحبل على الجرار. والخطر الداهم يكون عندما يجد هذا النشاط قبولا في اوساط القبائل الرعوية التي لا تخاف لومة لائم في ابداء معتقداتها والموت في سبيله.

لم يكن الصومال يوما غائبا عن اجندات الحكومات الإيرانية المتعاقبة منذ قيام الثورة الخمينية في عام 1979م. غير انها كانت تفتقر الي اللحظة والفرصة المناسبين. فخلال السنوات الماضية واثناء الحرب الاهلية، كانت الحكومة الإيرانية تعطي منحا دراسية لعدد من الطلاب الصومالين بواسطة جهات غير معروفة، كما تكررت زيارات المسؤولين الصوماليين المتعاقبين في حكم البلاد. وفيما يبدو  استجاب النظام الحالي برئاسة شيخ شريف لطلبات الإيرانيين مقابل دعم لم يتم الكشف عنه بعد.

نعم للدور التركي.. لا مرحبا لإيران. فالشيعة الصفوية ليس لها ارب في مساعدة وانقاذ الصومالين ومن يعتقد خلاف ذلك، كمن بات ضيف الضباع. فسلو عن العسل من ذاق طعمه اما نحن فذقنا الحنظل فوصفنا الحنظل.

*صحفي صومالي

 

تعليقات حول الموضوع

هذا كلام كنت أعرف بانه سيحصل عندما أخبرني صديق في الأمم المتحدة في أوائل 2009 عن نشاط شيعي للوصول إلى الصومال و إن هناك من تشيع من الشعب الصومالي المتواجد في إيران وفي بعض الدول الخارجية ..

هناك خطر صفوي رافضي بالتعاون مع بعض أتباع الصوفية القبورية علينا نشر التوعية بشكل كبير بين الشعب الصومالي و بالتحديد تعليم اللغة العربية لكي نبين لهؤلاء أن الشعب الصومالي خط أحمر ..
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محمّد عثمان
مقال رائع يدلّ على غيرة صاحبه على هذا الدّين وعلى العقيدة الإسلامية المستهدفة من اليهود والنصارى ومن أحفاد المجوس. جزا الله الكاتب خير الجزاء.
أظن أنه لا يخفى على كثير من المثقفين الصوماليين-خاصة المتتبعين للتاريخ- أن أهالي حمروين منحدرون من أصول متعددة: عربية وآسوية كما ذكر الكاتب الكريم، وعاينت بعض هؤلاء وتحدّثت معهم في خارج الصومال بعد سقوط الحكومة وعرفت أنهم شيعة روافض! وبعضهم باطنيون، وقد أخبرني أحد الأساتذة الأفاضل الساكنين في بوصاصو أنه عاش بضع سنوات في مدينة براوة وقد تحقق لديه أن بعض أهاليها وثنيون!! لم يعتنقوا في الدين الإسلامي يوما من الدّهر!! فالروافض لهم دور ووجود لا ينكر في حيّ حمروين ومنطقة بنادر القديمة كلّها، والحكومة الإيرانية على علم بذلك، وستنفق الغالي والنفيس في نشر معتقداتها منتهزة من هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها البلد. (وليس لها من دون الله كاشفة).
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar عبد الله
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar أبو عبدالعزيز
أشكر الأخ الفاضل على المقعل الرائع الذي ينم عن حسه الديني الرفيع، ومع الأسف أصبح تفكيرنا مثل العرب ـ مع احترامي لهم ـ لا نفكر إلا بعد أن يقع الفأس في الرأس، ونتخبط في معرفة الحلول أو من أين نبدأ.
الآن نحتاج إلى حلول على قسمين الأول يتحور في ايجاد أنشطتهم العلنية والسرية وحصرها، والثانية عمل خطة بعيدة المدى لمحاربة هذا المد، ومن هنا أريد أن أنوه بأن العقلية الفارسية تتمتع بذكاء حاد حيث غزت العرب في عقر دارهم وذلك بوجود أئمتهم وأجهزتهم الأمنية فما بالك ببيت لا باب له ولاشباك؟
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar سيد محمد

إذا كان ما يسمى بالحكومة رحبت بأدوار الصليب من الغرب وامريكا و أثيوبيا وكينيا وبورندي ورواند ورحبوا بجمعيات الإغاثة التنصيرية .....أفلا يحق لللرافضة وأبناء المتعة أن يكون لهم الترحيب أيضا ؟؟؟ مالكم كيف تحكمون ؟؟تطالب السلفيين بمحاربة التشيع ؟ والصليب يمرح ويسرح ويدير ويحكم ويمنع ويعطي بمباركة أو قل خنوع وسكوت من بعض من يسمون إسلاميين سلفيين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

عجبا والله .....
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى