الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
أزمة الصّومال في ميزان الشّريعة! Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by موليد خليف علي   
Wednesday, 23 November 2011 06:29


بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

"إنّ عمليّة إصلاح الفرد والمجتمع عمليّة ليست سهلة بل تتطلّب جهودا ومؤسّسات تعمل بدون كلل ولا ملل بيد أن الواحد منا ليس معفوّا عنه طالما له المقدرة على ذالك لأنّه يسدّ ثغرة من ثغرى الإسلام فلا يؤتينّ من قبله"

لست صاحب الفقرات السّابقة ولكنني نقلتها نصا من كتاب "جولات قلم" للكاتب الإسلامي حيدر قفّة، فمضيّا من هذه الفريضة التي هي على عاتق كلّ مسلم آثرت أن أكتب مقالا أسبوعيّا أو شهريّا حسب وقتي أسلّط الضّوء على بعض المشاكل المزمنة التي تواجهها الأمّة الصّوماليّة، فأمّة الصّومال وإن كانت تشاطر بعض مشاكلها مع العالم الإسلامي بيد أنها استقلّت بوضع شاذ بقي منذ عقدين من الزّمن ولم يكن ينبغي أن يبقي هذا الوضع شهرا أو شهرين فضلا عن أن يبقى أعواما. وكأن الصّوماليين ألفوا هذا الوضع ورضوا عنه ولا يريدون أن يخرجوا منه وأيا يكن الأمر فإنّ هذا المقال والّذي سيأتي بعده سيلقي الضّوء على هذا الوضع المشوؤم والأسباب التي أدّته ثمّ يتلوا بعدها ما يراه الكاتب حلاّ لمشكلة الصّومال.

قبل أن ألج في غمار ما رمت كتابته أودّ التّنبيه بأنني لست مناصرا لفكرة معيّنة ولست متحاملاً على أحد بل أتبع المنهجيّة العلميّة التي تقتضي بأن يكون الكاتب أو الباحث سالما من الأهواء والنزعات الفكريّة أو الأيدلوجيّة بيد أنه لا يمنعني من ذالك أن أشير في أخر هذه السّلسلة ما أراه صوابا وحلاّ فإن رأيت زمرة أو حزبا معيّنا اتّصف بها فذالك هدف مرغوب فيه.

جيّد بأن نساهم في حلّ مشاكلنا سواء كنا في داخل البلد أو خارجه، لأننا لو وكّلنا أمورنا إلى غيرنا فإنّ ذالك سيزيد المشكلة سوء. وللأسف هذا ما يحدث الآن فإن الأجانب وما يسمى بالأمم المتّحدة لن يحلّو مشاكلنا فحريّ بنا أن نستفيق من النوم العميق والتّبعيّة التامة لهؤلاء الّذين ما زالوا يدبّرون المؤامرات كي لا يخرج البلد من المأزق فهم يفضّلون هذه الحالة والأسوأ من ذالك فإنّ الأموال ستدفق إليهم من كلّ حدب وصوب إذا أوجدوا مشاكل في الصّومال.والحمد لله كثير من النّاس أثار شكوكا حول نوايا هذا القوم وهل فعلا مخلصون في نصرة قضيّة الصّومال أم أنهم ينافقون ويجاملون فيها.

ومن الإنصاف أن لا نلوم على غيرنا لأننا لو كنا واعين ومخلصين في حلّ قضيّتنا لما وجد هؤلاء القوم سبيلا في تدخّل شؤننا، فالقوات الأجنبية في الصّومال جاءت بسب طلب ما يسمى بالحكومة الانتقالية – وهل يعنون بالإنتقال أنها تنقل من مشكلة إلى مشكلة أسوأ كما نشاهد الآن. فقد كان الشّعب الصّومالي غاضبا على قوات أميصوم والآن فالحكومة الكينية دخلت في زعزعة واستقرار الصّومال، وفي نفس الوقت تدعي بأنها دخلت في الصّومال كي تثبّت أمنها فهذا في الواقع كذب ونفاق  بل هي دخلت الحرب بالوكالة ونيابة عن الغرب وخاصّة عن أمريكا وفرنسا. بعض الناس يظنون أن أمريكا هي ضد تصرّفات حكومة كينيا  ولعلهم آمنوا الإعلام الغربي الذي مرد على النّفاق وتضليل الرّأي العام.

أدري أن هذا المقال سيثار حوله اعتراضات وانتقادات بيد أن ذالك لن يثني عن مضي ما عزمت كتابته فإنني أولا أبتغي رضوان اللّه، وثانيا أبتغي أن أبيّن النّظرة الشّرعية في أزمة الصّومال كي يكون النّاس على بيّنة من أمرهم.

سألت هذه الأسئلة نفسي وأريدك أيها القارئ أن تسأل نفسك  وبعض هذه الأسئلة هي: ماذا لو كان الرّسول صلى اللّه عليه وسلّم وهو يرى أبناء الصّومال يموتون جوعا؟  وما ذا لو كان عمر حيّا وهو يرى أعداء الإسلام يقسّمون أرض الصّومال إلى دويلات ومناطق تقاتل بعضها بعضا؟ ما ذا لو خرج من قبره وقال لقد كان لنا رأي في أزمة الصّومال!.

وفي المقال القادم سوف نلقي الضّوء على أوّل المشكلة مع ما قدّمته الشّريعة الإسلاميّة من حلول إن شاء الله.

 

 

تعليقات حول الموضوع

avatar ابو ورسمه
جميل ان تتفاعل مع القارئ وتحشره في الحوار الهادف طارحا عليه الاسئله وبدايتا اثار انتباهي العنوان وتسالت بدوري هل يقصد الاستاد الكاتب من ميزان الشريعه الامور الثاليه:
هل يعني بدلك الفقه الاسلامي ام القران والسنه ام كلاهما؟
يبدو انك مستقل والاستقلاليه الفكريه والسياسيه تمنح صاحبها دوما الثقه,الحجه في القول,قوه الممارسه وهده بعض صفات الرسول و صاحبه عمر,ولكني ارجو من الكاتب طالما شمر لتناول موضوع سياسي فحواه العلاقه مابين المسلمين الصوماليين وغيرهم ان يسقط فقه الرسول والصحابه مع غير المسلمين اليوم بعيدا عن ايديولوجيا الحاضر الاسلامي والبعيده كل البعد عن المنابع الاولي.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى