|
هل من الممكن يا ترى أن يكون لهذا السؤال صدى في مسامع المثقفين والمفكرين الصوماليين ؟ أم سيكون طرح هذا السؤال أو ما شابه مستغربا في مخيلة هذه الفئة المستهدفة ؟
حتما ستتفاوت الأجوبة في هذا السؤال منهم من يشيد ومنهم من ينتقد بشدًة . وبالتالي يجب علينا أن نناقش مثل هذه المواضيع بجدية تامة لأنها تمس قضايا مصيريه . ويجب أن يكون النقاش مسحوباً بالأدلة والحجج الدامغة ليتبين الأمر بوضوح وشفافية ليس إلا إبراز الحقائق والبراهين الدامغة.
في حقيقة الأمر يستوجب الحدث بعقلية منفتحة ومتزنة وفي نفس الوقت تقبل وجهة النظر الآخر، ومن البديهي أن أتساءل كما سبق أن ذكرت في العنوان من الضير أن يعلن بعض الأجزاء انفصاله عن أجزاء أخرى وأن يكون دولة مستقلة ذات سيادة طالما هناك أمن واستقرار ؟ وهل الوحدة مقدسة في قاموس من لا يؤمن إلا في معيار القبلية ؟ أم إن الوحدة مرهونة بموافقة الأطراف المعنية من حيث المبادئ والمواقف . تعالوا معي لنمعن النظر ما قيل عن الوحدة والانفصال معاً
يرى الباحث الكندي "غلين ويكشفن" ، أن الوحدة الوطنية هي الأثر الذي يحدث نتيجة أسباب معينة في المجتمع ، حيث تقود هذه الأسباب إلى ترابط الشعب مع بعضه البعض؛ بحيث يمنع هذا الترابط أي دعوات انفصالية في البلاد ، وأنه لإدامة الوحدة الوطنية لابد من معرفة الأسباب التي تؤدي إلى تدميرها، مثل :انعدام الأمن ، وتأكيد المصلحة الخاصة على المصلحة العامة ، و التمييز بين المواطنين من قبل الحكومة ، ووجود محسوبية في أجهزة الدولة ، كما يرى نفس الباحث أن زيادة الإنفاق الحكومي على البرامج الاجتماعية ليس حلاً لتحقيق الوحدة الوطنية ، بل إن أفضل الحلول هو: التأكيد على الحريات الفردية للمواطنين
وعند عادل محمد زكى صادق هي : حاصل لإيرادات مجموعات بشرية مختلفة النزعات والغايات والمصالح ، رأت أن في صالحها قيامها ، وبناءاً على ذلك فهي محصلة مجموع الإيرادات المختلفة ، وهى صورة حقيقية وصادقة لجميع الاتجاهات والأبعاد ،
ويرى البعض الآخر من الباحثين أن الوحدة بمفهوم الفكر السياسي المعاصر هي اتحادا اختيارياً بين المجموعات التي تدرك أن وحدتها تكسبها نمواً زائداً، وميزات اقتصادية وسياسية، تعزز مكانتها العالمية.
وبما يساهم في تحقيق الأهداف التالية : 1- احترام وحدة البلاد ولغتها الرسمية ( لغة الأغلبية ، وثقافتها الوطنية 2- تحقيق الحرية والعدالة والمساواة لجميع فئات الشعب أمام القانون . 3- تحقيق التفاعل السياسي والاقتصادي والإجتماعى بين الشعب والنظام السياسي بما يحقق الرفاهية الاقتصادية للفرد والمجتمع. 4- التأكيد على الهوية الوطنية للجيش ( المؤسسة العسكرية ) على اعتبار أنه ملك للجميع ولا يخص فئة معينة من فئات المجتمع.
وأما الانفصال: فلايقود إلا إلى الضعف وقلة الإمكانيات و الموارد البشرية والطبيعية لشعوب الراقية التي تدرك معاني الوحدة والتماسك الإجتماعي . وأما إذا نزعت ورفعت هذه الألفة وحل محلها العداوة والبغضاء ودبت الفرقة والخصومات بين الناس وضعفت الجماعة الإسلامية وعاشت العذاب بالفرقة إلا أن يرحمها ربها بالجماعة.
وفي حال استمرت الانشقاقات والانفصالات -لا شك - ان استغلال الأ طراف الطامحة سينال بسهولة و يشكل الانفصال ضربة قاضية في الجسد الواحد مهما كانت الأسباب والمبررات المؤدية إليه . والأصل هى الوحدة الشعوب وتقاسم بكل مقتنياته وممتلكاته بشكل عادل ومتساو .
وأما الأصوات المنادية للانفصال فى داخل الصومال وخارجه في الحقيقة ليست بوعيها التام وتنطلق بمنطلق عاطفي ومناطقي وقبلي بالدرجة الأولى وهذا هو معيارنا الأول الذى نقيس به الأمور نحن كالصوماليين لا أكثر ولا أقل ولا علا قة له في الاستراتيجية البعيدة للشعب وللأمة أجمع . وما وصلنا إليه من انحطاط أخلاقي وانساني طيلة عقدين الماضيين خير شاهد ومن الطبيعي أن يعيش شعبنا بهذه الحياة المأساوية ويعلق علينا الآخرون بكل ما هو سيئ ومكروه .
ويقول أحد المواقع الإلكترونية : من المعلوم أن تطورات الأزمة الصومالية تأتي في صدارة الاحداث التي يشهدها القرن الافريقي وذلك عندما ارتضى الصوماليون لأنفسهم بأن الولاء للقبيلة أولاً مدخلاً للسلطة ثم الوطن ونسوا أو تناسوا بأن الوطن هو الحاضنة الطبيعية لكل المكونات القبلية والاجتماعية والسياسية والمذهبية لكل الصوماليين ليتحملوا بذلك قبل غيرهم بما آلت اليه الاوضاع في بلادهم التي مزقتها الحرب الأهلية بين الاشقاء الاعداء منذ عام 1991م. فانهارت الدولة وإتسع الشرخ الاجتماعي بين القبائل وتعمق الانقسام السياسي بظهور ما يسمى بجمهورية ارض الصومال التي تطالب الانفصال عن الوطن “الأم” كنتاج طبيعي لإفرازات الحرب الأهلية التي جعلت من مقديشو العاصمة مدينة أشباح الابتعاد منها هروب والاقتراب منها موت.
هذه هي الصورة الحقيقية لشعب الصومال وبلده الحبيب الذي مزقته الحرب الأهلية والسبب معروف هي الفرقة والاختلاف المستمر والسعي وراء المصالح آنية لشخصيات مرتزقة ولا تكترث لمصير ومستقبل الشعب ووحدة البلاد والعباد .
|
تعليقات حول الموضوع
ويمكن ان يتم التحقق من دلك في حوارت الدكتور صادق اينو مع بعض ممن شاركو في تخطيط لانقلاب ما بين 1975-1976 وهم من عرفو فيما بعد ssdf ,كما ان حوارات اجرتها bbc اوضحت ان مجموعه اخري كانت توهيئ انقلابها مندو عام 1975 وهم من عرفو فيما بعد snm ,والمغزي من هده الانقلابات في تلك الاونه لم يكن بدافع ثظلمات قبليه مشروعه بل كان مجرد اطماع لسيطره علي السلطه عبر تسخير اثاره العواطف القبليه,وفيما بعد لاعب النظام بدوره علي التناقضات القبليه.
وحاليا يقف الصوماليين في نفس المربع عند قدوم المستعمرين اليهم كقبائل مشتته والحل في جمعهم يكمن في عودتهم جميعا الي طاوله مستديره دون اشتراط مسبق ودون اجنده نقاش مسبق ويطرح المشاركين فيها حاجاتهم المشروعه-علي ان يصلو الي قواسم مشتركه وعداله تخدم الجميع.
اذا تحدثنا عن انفصال صوماللند عن باقي الصومال رغم اني لست منها ولا مؤيدا لخطوة من هذا القبيل ، غير اني اجد ما يبرر لهم ذلك ليس بالظلم الذي لحق بهم فقط ، فهذا اشتركوا به مع باقي الصوماليين ، وانما كوتهم رواد الوحدة ومبادريهم كما هو معروف لكل الصوماليين ، ومعروف ما حصدوا من هذه الوحدة من القمع والاضهاد وخيبات الامل
ارى ان يترك الصوماليون تشنجهم ويتفهموا مرارة الماضي وماسيه التي تركها في نفوس ابناء الشمال الغربي الذين انحازوا الى الوحدة الصومالية ، وانا متأكد انهم سينحازون الى الى الوحدة عندما يشعرون ان باقي الصوماليين باتوا مستعدين لبناء دولة العدالة والمواطنة والقانون ومبدأ التداول السلمي والديموقراطي للسلطة
ولكن الظرف الراهن لا يساعد على التفكير الايجابي لغياب الشريك الذي يمكن التفاوض معه ، ما يحتم على الاخوة في الشمال الغربي ان يتشبثو بواقفهم بالانفصال
اعتقد ان موقفهم بالانفصال تكتيكي وليس موقفا استراتيجي وسيتبدي ا