إذا لمّك الزمن بهذا الرجـل، وأفسح أمامك فرصة اللقاء به والاطلاع عن سجاياه، فستعجب به حقا، ستنجذب إليه لا إرادياً، سيأخذك إلى عالم مليء بالعجائب.. إنها عجائب لأنها نادرة في عصرنا، عصر الهرج والمرج، في عصر تداس الكرامة الإنسانية ولا يلتفت إليها أحد، في عصر يظلمك الظالم ويأتي بك أمام القانون، هل قلت: القانون! عفوا، أقصد أمام الظلم! ليحكم عليك بالإعدام.. فهو ظلمك أولاً، وحكمك، وظلمك ثانياً.. إن في مؤسساتنا التعليمية تغص بالأساتذة أو المدراء الذين يعتدون على حقوق الطلاب.. ولعل كل شخص يقرأ هذه الكتابة مرت به أنواع من التعديات.. من التجاوزات، من الظلم من أستاذه، أو من مديره، أو من يعلوه في الرتبة المهنية.. قد تكون أنت نسيتها لأنك عفوت عنها.. أنت شخص طيب، تعفوا عن التجاوزات في حقك، أنت تملك حرية العفو، ما دام العفو سمة راقية، سمة نادى بها القرآن.. (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين).. ولكن، البعض منا أيضاً يعفوا، يأخذ خيار العفو لكن على مضض، لا يريد أن يعفوا لكن الوضع أرغمه أن ينسى، أن يتناسى، لأنه ليس له حيلة، لا أحد ينصره اليوم، لا أحد يجازي هذا الأستاذ الذي طغى عليه، طغى على الطلاب، الذي يخون الطلاب، يضللهم عن حقوقهم، يهضم حقوقهم، يهددهم بالرسوب، أو بالفصل!.. يأتي الأستاذ الظالم إلى المدير، ويقول: إما أن أغادر المدرسة أو يغادرها هذا الطالب! خيار صعب أمام المدير، صعب في عصرنا، صعب عندمـا تختفي العدالة، صعب لأن المدير هو الآخر صعبٌ، هو والأستاذ وجهان لعملة واحدة، للظلم. هذا الطالب الضعيف، لا يستطيع أن يرفع شكواه إلى المدير، فالمدير هو الآخر جلاد، لا يساوي عنده أن يطرد هذا الطالب (الشاذ) عن المألوف سوى أن يشطب اسمه عن قائمة الطلاب، فاسمه مكتوب بالحبر، فسيشطبه بالحبر.. فالطالب شاذ.. لأنه طالب بحقوقه، ولا مجال لمطالبة الحقوق في المدرسة، فمطالبة الحقوق شذوذ، خروج عن المألوف.. فلا يرفع الطلاب معاناتهم إلى الإدارة، هم غارقون في صمت مطبق، في اضطهاد، في قمع وكبت الجماح، فإذا نطقت ألسنتهم يوماً فستقول: المدير فرعون، والأساتذة جلادوه.. كلهم جلادون!. هل اختلفتَ مع أستاذك يوما فقال لك بغطرسة واستعلاء: موعدنا الامتحان!.. تهديد، "موعدنا الامتحان" لأنني سأنتقم منك، سأهضم حقوقك، سأسجل لك في شهادتك أنك راسب، أنك طالب فاشل؟!. ماذا كان شعورك، وهذه الكلمات تتابع وتخرج من فمه؟ ألم تشعر برصاصات حامية، ستقضي عليك، على مستقبلك؟ ثم ألم تدرّ عيناك بالدموع وأخفيتها عن الناس، تبكي لوحدك في خلاء، عندما تأوي إلى فراشك بالليل تتذكر هذا الأستاذ الظالم، فتذرف عيناك بالبكـاء لأنك لا حول لك ولا قوة؟! لأنه يستطيع أن يسجل لك في مادته الرسوب؟ أنك فشلت؟ هل ذهبت إلى المدير، أو توسلت إلى أستاذ آخر ليشفع لك عند هذا المتغطرس، عند الأستاذ الظالم؟ أكيد، أنك واجهتَ هذا، قابلت وصبرتَ، قابلت وصمدتَ، لأنك تريد أن تكون شيئاً في المستقبل، لأنك تريد أن يكون لك شأن، أن تكون مهندساً، أو طبيباً، أو ضابطاً، أو محامياً، أن تنفع نفسك والآخرين.. تريد أن تكون مربياً ليس كهذا المربي التافه، الذي يعبث بهذه المهنة الشريفة، التدريس. ولعلّ كتابتي هذه تعجز عن وصف سرّ إعجابنا بالرجل- بطل قصتنا- لكن الرجال معادن! مختلفون في الطبائع، في السلوكيات، في الالتزام.. مختلفون.. مختلفون.. واخترت هذه القصة الواقعية لأنها تنطق بالصدق، تصرخ بالحقيقة التي لا يحبّها كثيرون.. لعلها تلمس بيدها موضع الألم، لعلها توقف النزيف من قلب هذ الطالب الجريح، هذا الطالب المغلوب على أمره، ولعلها تجلد ذاك الأستاذ المعتدي.. تجلد كلّ المعتدين! القصـة: كان هناك معهد في منطقة بونت لاند، في مدينة جالكاعيو.. وجالكعيو هي عاصمة محافظة مُدُق، يقطن فيها قبائل من دارود (في شمالها) وقبائل من هوية (في جنوبها).. [ذكرت أسماء القبائل هنا لعلاقة القصة بها]. كان في المعهد أستاذ (...) يدرّس الرياضيات، فهو متعمق في الرياضيات والعلوم، وجاء قبل فترة من مدينة بوصاصو التي كان يدرّس في إحدى مدارسها. ليس هو المدير، لكن بفضل درجته العلمية وكبر سنه واحترام الناس له يتصرف كأنه مدير، كأنه المسئول.. كان أستاذا متبحرا في مادته، في تخصصه بشكل جعل الطلاب يتعجبون به هو الآخر لتعمقه في الرياضيات، لحله المسائل المستعصية، ولكنه مع ذلك كان عصبياً، يثور لأبسط الأسباب، لأنه أقوى من الطلاب، فشر مزعج عنده الهـزار!. كان المعهد حينها يعاني من نقص الأساتذة، فشاء القدر أن التقى أستاذُ الرياضيات في غضون بحثه عن أستاذ، التقى بـرجل، رأى أن له كفاءة في دراسة التاريخ والجغرافيا، هو الأستاذ عبد الله، السلطان عبد الله، أحد سلاطين بونت لاند. فأتى به أستاذ الرياضيات إلى قاعتنا الدراسية، وأضحى به يعرفنا، ويخبرنا عنه، ويوصينا أن نحترمه احتراماً شديداً لأنه رجل مسئول، وله أعمال وارتباطات متعددة، "أحبَّ (السلطان) أن يفيدكم جزءاً من وقته، وشيئاً من علمه" قالها أستاذ الرياضيات. بدأ الأستاذ الجديد، السلطـان عبد الله مهمة الدراسة، ولبث يدرس عن التاريخ، وعن الجغرافيا، يعلم طلابه، تلامذته، يعلمهم فوائد الأحداث التاريخية، وكيف يستنتجون ما يدور، كيف يحللون الأحداث، كيف يستشرفون المستقبل بواسطة الأحداث.. كما يحدثهم عن الجغرافيا، عن الزلازل والبراكين، والانكسارات والالتواءات، والكوارث الطبيعية التي تحدث.. ويكلفهم بإعداد بحوث عن أسباب انفجار بركان في المكسيك، وحدوث طوفان في أمريكا الشمالية، وهكذا.. ترى نفسك وهذا الرجل واقف أمامك، يأسرك بحديثه، بشرحه المفصل والتدريجي للمادة، هو رجل رزين الطبع، يسمعك صوته بأدب العظماء، يلتفت يمينه وشماله وكله هدوء، يأتي إلى محاضرته في موعدها، وإذا اضطر أن يتخلف عنها فسيعلنها قبل يوم.. لم يكن الرجل يعلّم تلاميذه التاريخ والجغرافيا فحسب؛ كما توقعوا- ولكن الرجل أيضاً أخلاق حميدة مجسدة على شكل آدمي يمشي على الأرض، فهو يعلمهم الالتزام بالمواعيد، ويعلمهم الأخلاق السامية، ويعلمهم العدالة!.. وما أدراك ما العدالة!.. ويذهبون إلى المسجد فيسبقهم إليه، ويقترب موسم له شأن في الإسلام فيذكرهم به.. يحلل ويعلق الأحداث الكونية والتجريبية التي تحدث يوميا، ويشجعهم على تتبع الأسباب والتدبر فيها، والبحث عن الحلول.. إنه معلمهم ومربيهم. ها هو ذاك الأستاذ المتواضع، السـلطان!.. نعمْ سلطـان لكن عند قومه، عند من اختاروه سلطـاناً. هو عند تلاميذه فقط أستاذ كما رباهم هو بذلك، كما علّمهم، فهو يبتعد عن الترفّع، عن التميّز.. ولكن لو كان تلاميذه يستطيعون أن يمنحوه مرتبة أعلى من ذلك لأعطوه، لأتو إليه بالمناصب كلها على طبق من ذهب، إنه يستحق أن يكون في أعلى منصب يمكن أن يصله رجل، رجل عادل، رجل أمين.. فقد كان عادلا، وقد كان أميناً، هو ذاك الرجل العادل في زمن اختفت العدالة، اختفت ولا نرى لها أثراً.. لا مجال إلى تسلل الرشوة (لالوش) إلى قاموس هذا الرجل، فـ(لالوش) دمّر مؤسساتنا حتى وإيمانناْ أيضاً.. كادت العدالة تختفي عن المدارس والمعاهد والجامعات، بين الأساتذة وبين الطلاب. عندما رأى المشرف العام للمعهد عدالة الرجل، وأمانته، ورزانته، وهيبته بين الناس، والتزامه الدقيق في المواعيد، بالإضافة إلى أن قبيلة برجالها ونساءها اختارته كسلطان، وعندما رأى إعجاب الطلاب بالأستاذ، كان من نافلة الأمر أن عيّنه مديراً للمعهد.. رغم عظم هذه المنزلة عند تلاميذه، ورغم أنهم فرحوا بها، إلا أننا نُجزم أن الرجل كانت لا تساوي عنده جناح بعوضة، فكأنّ شيئا لم يكن، أو إن كان فكأنّه عبء ومسئولية ملقاة على عاتقه، زيادة في المسئوليات، وستعرضه للمسائلة أمام الله إن لم يقم بها على وجهها، ولقد قام على وجهها، ولا نزكي على الله أحداً. أيام قليلة فقط، برز الرجل من بين الرجال، من بين الأساتذة، برز بشموخ لأنه ليس شخصاً عادياً، ليس إنساناً عادياً، فالإنسان العادي اليوم هو الذي لا يتنزه عن سفاسف الأمور، بل يخوض فيما لا يعنيه.. الشخص العادي اليوم هو الذي اعتاد على تحريك الفتن، على الغيبة والنميمة، على الجلوس في المقاهي التي يتداول فيها الأكاذيب والافتراءات، مقاهي (فطي كودرير)، الشخص العادي هو الذي يعتدي على الطلاب، هو الذي يهددهم، هو ذاك الشبح اللعين الذي يطاردهم في كل مكان، هو الكابوس، هو الوسواس الخنّـاس. وذات يوم، والطلاب في محاضرة الرياضيات، زعل أستاذ الرياضيات عن الطلاب، وعاتبهم، واستفاض في المعاتبة. وصب جام غضبه على زميلهم (الأعرج) وكان أعرج، وكان راضياً بهذا اللقب الذي لقب به الأستاذ الشيخ فيصل. وكان (الأعرج) طالباً مجتهداً، يحب التخصص في علم الحديث، وكان ممزاحاً خفيف الظل، وكان من (جنوب جالكعيو) ولكن زملاؤه لم يكونوا يعرفون فيما بينهم الشمال من الجنوب، لا فرق عندهم بين الجهات، ولا بين القبائل، جمعهم التعليم، مهنة واحدة، رغبة واحدة، زمالة في الدراسة، فالزميل هو الذي (نتونس) معه، نتجاذب أطراف الحديث، نقتطع (الخبز) من النصف ويتناول كل واحد منـا النصف.. يجمعهم أكثر من مجال. أصبح الطلاب يتحدثون فيما بينهم، تحدثوا وتحدثوا، وتجاذبوا أطراف (الونسة) وخفي عليهم أن الأستاذ ما زال بينهم، ما زال في خلال محاضرته، نسوه فكأنه تمثال منصوب في إحدى متاحف باريس، وفوراً تغيّر مزاجه، إنه استاء من تصرفهم، من ضجيجهم، تضايق، ولم يستطع أن يملك نفسه، أن يملكها عند الغضب، عند الزعـل. وزلّ الأستاذ! أستاذ الرياضيات، وطارت من لسانه كلمة، طارت قبل أن كانت في وثاقه، طارت فسيكون هو في وثاقها، في وثاق الكلمة.. لم تُعجب الطلاب تلك الكلمة وهم في القاعة، لم تعجبهم يسمعونها من أستاذ.. من مربّي.. قال أستاذ الرياضيات عندما سمع من بين ضجيج الطلاب صوت زميلهم (الأعرج): يا أعرج! ما هذا الإزعاج، احترم سادة البلد!. احترم سادة البلد..! ليته لم يقلهـا، ليته سكت! فلماذا قال هذا؟ كلمة كبيرة، تمييز، نعرة جاهلية، لا يليق بشرف أستاذ أن يقولها، فالأعرج هو زميلهم، وهم زملاؤه، يزورونه في بيته ويزورهم، هم منه وهو منهم، ليس مميزاً عنـهم، ليس غريباً لديهم، ليس دخيـلاً.. بلغ هذا الأمر المدير ، أتت إليه تلك الكلمة وهي أكره من جيفة نتنه، بلغت إلى الرجل الرزين، السلطان عبد الله.. ولم يستطع السلطان أن يتمالك عن العدالة، عن تمثيل الأستاذ والطالب جنباً إلى جنب أمام العدالة، فهما سواء أمام العدالة. دخل السلطان عبد الله القاعة الدراسية، ووقف أمامهم، وهو في كامل رزانته، في كامل هيبته، وفي يمينه أستاذ الرياضيات، وفي شماله الطالب (الأعرج)، هما متساويان أمام العدالة... وعيون الطلبة غارقة بهذا المنظر، ماذا سيحدث؟ أستاذ الرياضيات الموقور الذي أتى بهذا الرجل، بالسلطان عبد الله، هو الذي جاء به إلى المعهد، يقف اليوم إلى جنبه، إلى جنب السلطان عبد الله، أتى به، ويمتثل أمامه ليحكمه، والأشد من ذلك من هو خصمه؟ هو ذاك الطالب، هو الذي ميّزه عن إخوانه. كبرت كلمة تخرج من أفواههم.. لماذا يميزون بين الناس؟ بين الزملاء؟ لم يستطع الطلاب أن يتوقعوا ما الذي سيحدث، لكن يدور في ذهن كل واحد منهم شيء.. كل واحد يستغرب هذا المنظر، ما الذي ستحمله اللحظات القادمة؟ "أيها الطلاب هل أنتم شهدتم وأستاذكم هذا يقول لزميلكم هذا: احترم سادة البلد؟" هكذا، نطق به الرجل العادل، هو عدالة مجسمة تمشي على الأرض، عدالة تطبق العدالة، محكمة بين أستاذ وطالب.. كم نحنُ نحتاج إلى مثل هذه المحكمة، كم من طالب ملّ عن أستاذه الظالم، فالأستاذ شبحٌ، والطالب ملّ من شبحه!.. من أستاذه. فنظر الطلاب بعضهم إلى بعض، كلهم خوف عن انتقام الأستاذ إذا صرحوا بالكلمة، إذا نطقوا بالحقيقة، فعسى أن يبقى معهم، عسى أن يجلدهم، أن يرسبوا على الأقل في الرياضيات..! أقل الاحتمالات.. من سيقوم؟ من سيغامر؟ من سيكون مثلاً يحتذى به؟. ولكنهم كان الأساتذة يربونهم بالصدق، بعدم الخوف من البشر أمام القانون، فهم يجب عليهم أن ينطقوا بالقانون، والقانون ليس صديقاً للمدير أو للأستاذ أو للطالب.. فلا داعي للخوف إذا كان "السلطان عبد الله" هو المدير، إذا كانت العدالة هي الإدارة. فوقف أحد الزملاء، وقال بشجاعة نادرة: "نعم يا أستاذ عبد الله، لقد قال هذا الأستاذ تلك الكلمة".. ما هذه الشجاعة أيها الطالب؟ ألا تخاف من الأستاذ؟ إنها الشجاعة النادرة اليوم في مؤسسات التعليم. وقام ثان، وثالث وأكد الجميع أن الأستاذ قالها، وأصبحت الشهادة متواترة أن الأستاذ قام بفظيعة، الأستاذ زلّ، طارت منه كلمة أحرقته وهو أمامهم، كلمة طوت تاريخه في المعهـد، أنهت مسلسل روايته في المعهد، وتسلّم خطاب الفصل من المدير، وطُرد الأستاذ.. أستاذ الرياضيات!. هل تعلمون من طرده؟ لماذا لم يقدّر المدير هذا الأستاذ؟ لأنه هو الذي أتى به إلى المعهد، هو الذي دلّه على المعهد، هو السبب وراء أن يكون أستاذاً في المعهد، أن يكون مديراً..! كان المدير يعلم كل ذلك، كان يكنّ له هذا الفضل، ولكن أبت العدالة إلا أن تكون عدالة، أبت أن تنحاز لأحد لفضله أو لمنزلته، وأبى الرجل العادل إلا أن يبقى عادلاً، أبى المدير إلا أن يقوم بالخطوة الجريئة المناسبة رغم مرارتها. فالعدالة هي التي أوقفت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب مع اليهودي أمام شريح القاضي. فلماذا لا يعدل السلطان عبد الله بين أستاذ وتلميذه، وشُريح القاضي يعدل بين أمير المؤمنين عليّ واليهودي؟ هذه العدالة هي التي أنطقت اليهودي بالشهادتين: أشهد أن لا إلـه إلا الله وأنّ محمداً رسول الله!.. وهي التي أنطقت الطلاب في المعهد: الله أكبر، قد ولى عهد التمييز، عهد النعرات القبلية، سنبقى زملاء، وسنبني الوطن معاً بالعدالة.. فلتطرد العدالةُ الأستاذ، وليبق الطالب بالعدالة، ولتبق العدالة ما بقي عادل!.
شكرا استاذ ذاكر على طرحك لهذا الموضوع الشيق ، صحيح ان الطالب يواجه ظلم من مدرسه في بعض الاحيان ولكن ماذا عساه ان يفعل تجاه معلمه الذي وصاه ابويه في البيت باحترامه وطاعة أوامره ، والله ما زلت اذكر ما كنا نعاني من مدرسينا من ظلم في الدرجات وتمييز عنصري، فلا حول للطالب سوى ان يصبر ويتناسى هذا الظلم، الله يعين طلبتنا اللي في الخليج خصوصاً الصغار عيال الابتدائية، أنصحهم يكونوا مجموعة حتى ينصروا بعضهم البعض، هذا ما كنا نفعله بالكويت
شكرا استاذ ذاكر على طرحك لهذا الموضوع الشيق ، صحيح ان الطالب يواجه ظلم من مدرسه في بعض الاحيان ولكن ماذا عساه ان يفعل تجاه معلمه الذي وصاه ابويه في البيت باحترامه وطاعة أوامره ، والله ما زلت اذكر ما كنا نعاني من مدرسينا من ظلم في الدرجات وتمييز عنصري، فلا حول للطالب سوى ان يصبر ويتناسى هذا الظلم، الله يعين طلبتنا اللي في الخليج خصوصاً الصغار عيال الابتدائية، أنصحهم يكونوا مجموعة حتى ينصروا بعضهم البعض، هذا ما كنا نفعله بالكويت
أخي عبد الرحمن الذّاكر شكرا لك على هذا الموضوع الرّائع.
كنت جارا لهذا المعهد وكنت أزوره وكنت أعرف أكثر الأساتذة، وكانت بيني وبين الأخ الأستاذ فيصل علاقة خاصة وتوفي قبل سنوات تغمده الله برحمته. أما الأستاذ السلطان عبد الله فلا شك أنه كان محترما ومحبوبا لدى العامة والخاصة. وما رأيته منذ عشر سنوات لكنه كما سمعت مازال في أنشطته الإجتماعية أعانه الله.
الشّيء الّذي يلفت الإنتباه هذه الأيام ويربط بينها وبين تلك الواقعة هي قضية لا تستغرب أن تحدث مثلها في الصومال في غضون سنوات الفوضي، ولكن الأغرب هو حجم الفضيحة والعار الّذي لم يكن يتصور من وزارة وثق الناس بها في السنتين الأخيرتين حتى اصبحت مثالا للعدل! ما الّذي تغير؟! هل كانت العدالة سمة للوزارة إبان وجود السيد محمود عوكي مديرها ومنسقها السابق؟! أما الشيخ الكبير الّذي يوزّع الألبان بينه وبين أولاده تدخّل في القضية؟!!! ما هذه البشاعة والفضيحة والتزويرات العارمة في المنح الدراسية التركية؟!!!!
واين الوزير جحا؟ أغلب على أمره من جهة رؤساء العشائر؟! أم من مكتب الشيخ الكبير وأولاده؟!
إنها لإحدى الكبر؟ عااشت العدالة والموت للغدر والتزوير والخيانة.
شكراً لك الأخ الصادق، لقد طرحت أنت الآخر طريقة وحدوية للتقليل من اعتداءات الأساتذة على الطلاب.. لقد سمعت أن أستاذاً قذف عصا على طالب جالس في الصفوف الأخيرة من الفصل.. وأصاب الطالب بجراح خفيفة.. ماذا عسانا نفعل تجاه هذا الأستاذ؟ هل التربية أصبحت عبارة عن العنف والغضب؟
أخي "جار المعهد المذكور" شكراً لك، رحم الله الأستاذ فيصل، وأريد أن أقول أنني لا أهاجم على شخصيته، وكم كان صديقي وأستاذي في بوصاصو وجالكاعيو أيضاً.. لكن الذي أعيره هو التصرف، هو الفعل، وإلا فهذا الأستاذ مشهود له أيضاً بالفضل والخير الكثير..
أما موضوع المنح الدراسية في بونت لاند والتزوير في هذا الموضوع فقرأته عن بعض وسائل الإعلام، واستغراب الناس للمدة الزمنية القصيرة التي تم من خلالها تصحيح أوراق آلاف من الطلاب الجالسين للامتحانات.. ولو أنّي لا أستطيع أن أجزم أن هناك انتهاكات إلا أنني أدعو للإخوة في التعليم إلى التأني والتحفظ عن أي شيء قد يخلق التوتر وعدم الثقة..
سلام على الدنيا إذا ماتت العدالة.. وماذا يجدر بالانتظار بعد العدالة يا أصحاب؟
مع الاسف الشديد نحن نتطاهر دائما اننا مثقفين ومتدينين ، ونحب ايضا ان نصبح صحفين عالمين مشهود لهم باالاحترام والنزاهة ،وفي نفس الوقت لا نسمح للاخرين ادني هامش للحرية للتعبير عن ارائهم ،تهون ادوارهم وتحكم عليهم بالفضولين اوالرجعين،لانة بساطة انت في الاساس نتاج مدرسة عير نطامية،متدبدبة لم تعد لها وضوح في الرؤية والصراحة، ،تارة كنت مع السلفين ،وتارة مع جماعة التكفير ،وتارة مع الاصلاح ،واليوم تتطلع ان تصبح صحفيا عالميا ،وليس لديك ادني اهتمام بتقبل اراء الاخرين ،وليس لديك ادني مقومات الصحفين المهنيين ، ومع الاسف الشديد كنت شاهدا ما تعرضت لة من ظلم ، وسكت عن الحق علما ومجاملة مع المدير المقصر الدي تعرفة ،وام تتعاطف معي في هدا المرحلة،لكن مع الاسف الشديد تعاطفت مع المدير عندما كتبت عنة بعض الشئ في التعليق مع احتفاظي الشديد في سرد القصة كاملة ،لم ادكر اي اسم في التعليق ،ادا كانت هدة عدالتك فانا لا اخسر شئا ،وانما كشفت لي عن وجة الحقيقي ،اما ادا كان هدا فهمك لمهنة الصحافة فلقد اسات للصحافة والموقع معا،لكنني اقول للك ساكتب عنة باالانجليزية في كتاب ،وسنري في حينها مادا يكون ردك
مع الاسف الشديد نحن نتطاهر دائما اننا مثقفين ومتدينين ، ونحب ايضا ان نصبح صحفين عالمين مشهود لهم باالاحترام والنزاهة ،وفي نفس الوقت لا نسمح للاخرين ادني هامش للحرية للتعبير عن ارائهم ،تهون ادوارهم وتحكم عليهم بالفضولين اوالرجعين،لانة بساطة انت في الاساس نتاج مدرسة عير نطامية،متدبدبة لم تعد لها وضوح في الرؤية والصراحة، ،تارة كنت مع السلفين ،وتارة مع جماعة التكفير ،وتارة مع الاصلاح ،واليوم تتطلع ان تصبح صحفيا عالميا ،وليس لديك ادني اهتمام بتقبل اراء الاخرين ،وليس لديك ادني مقومات الصحفين المهنيين ، ومع الاسف الشديد كنت شاهدا ما تعرضت لة من ظلم ، وسكت عن الحق علما ومجاملة مع المدير المقصر الدي تعرفة ،وام تتعاطف معي في هدا المرحلة،لكن مع الاسف الشديد تعاطفت مع المدير عندما كتبت عنة بعض الشئ في التعليق مع احتفاظي الشديد في سرد القصة كاملة ،لم ادكر اي اسم في التعليق ،ادا كانت هدة عدالتك فانا لا اخسر شئا ،وانما كشفت لي عن وجة الحقيقي ،اما ادا كان هدا فهمك لمهنة الصحافة فلقد اسات للصحافة والموقع معا،لكنني اقول للك ساكتب عنة باالانجليزية في كتاب ،وسنري في حينها مادا يكون ردك
|
تعليقات حول الموضوع
ولكنني أنقل هنا قصة واقعية وليست مجرّد خيال.. إذا تمعّنت فحوى القصة ستدرك أنني لا أتحدث عن الضرب والتأنيب وما شابه ذلك، أنا أتحدث يا أخي عن التمييز والنعرات الجاهلية..؟ الضرب أخف يا أخي.. لماذا يميّزن بين الطلاب؟ هذه الظاهرة من إحدى الظواهر التي بلغت أوجها في فترة الحروب الأهلية.. ويجب محوها.
وفي الختام، يجب أن نوزن كلماتنا ونحن في قاعات الدراسة..! نحن نربّي جيل الغد، وهو يدرك ما نقوله وما نفعله.
وشكراً لك على وقفتك على المقالة.