إخلاء حركة الشباب المجاهدين عن مواقعها وكل دفاعاتها في العاصمة يحتم ويعجل التساؤل عن أسبابه ودوافعه مع أهمية هذه المواقع بنسبة للحركة ونضالها ضد الحكومة وقوات اميسوم , وهل هو انسحاب تكتيكي واستراتيجي جديد خططتها الحركة وعكفت عليه من قبل ام هو فشل مفاجئ اجبر الحركة علي التقهقر والتراجع دون تخطيط مسبق, وماذا سيكون في المستقبل تأثير هذا التحول الجديد في مستقبل الجنوب عامة وخاصة علي العاصمة التي لم تخضع بشكل كامل لحكومة صومالية بعد انهيار الحكومة المركزية 1991واذا كان انسحاب الحركة سريعا ومفاجئا, ولم يكن متوقعا لا من قبل الحكومة الصومالية ولا غيرها من المراقبين في الشأن الصومالي, فضلا عن الشعب, فان كل محاولة لتفسيره وتحليله يكون صعبا وغير دقيق, وخاصة في هذا الوقت الذي صرحت الحركة ان الامر لا يعدوا تكتيكا و نمظا جديدا في ادارة الصراع , ومع ان الحكومة تزعمت انها هي التي اجبرت الحركة علي الفرار من العاصمة, الا ان هذه التصريحات من كلا الجانبين تحتاج فعلا الي قراءة متأنية ومنصفة, بعيدا عن التكهنات والتخمينات التي لا تجد سبيلا الي كشف الحقائق الموضوعية وملابسات التغيير ومن المعلوم ان الايام التي سبقت انسحاب الحركة من مواقعها, شهدت العاصمة حربا ضروسا خاضت الحكومة ضد الحركة, و استولت في هذا الحرب بفضل مساندة قوات اميسوم اماكن كانت تمثل بعدا استراتيجيا للحركة , مثل سوق بكارة وغيره من الطرقات الرئسية, ومما ساعد الحكومة علي هذا النجاح العسكري حسب قراءة الكثيرين عدة عوامل, منها الجفاف الذي ضرب الاقاليم التي كانت تمثل السند الرئيس للحركة من ناحية التمويل ومن ناحية الشعبية, وخاصة اقاليمي باي وبكول, مما جعل سكان هذه الأقاليم غير قادرين علي مساندة الحركة ضد اعدئها واكثر من ذلك اصبحوا عبئا عليها بعد امتناعها دخول المنظمات الانسانية في هذه المناطق, وهذا القرار الخاطئ ادى بدوره ان تتكفل الحركة هي لمساعدة المتضررين, وان تنصرف عن هذفها الرئيسي في مواجهة الحكومة ,مما مكن الحكومة ان تستغل هذه الظروف الصعبة التي كانت تكابذها الحركة.اغتنام الفرصة وتطبيق المفهوم السائد الذي كان يقول الحرب خدعة ربما كان من نصيب الحكومة, واصاب الحركة في الصميم, مما افقد توازنها وصمودها المعروف في الساحات, ومع ان الحركة خاضت حربا غير اخلاقية ضد الحكومة في رأي كثير من المحللين, فان الجزاء في هذه المرة كان من جنس عملها , حيث يرون ان الحركة كانت تنتهج عمليات تفجيرية وانتحارية دون انذار مسبق , مما جعل مباحا في نظرهم ان تستفيذ الحكومة في هذا الظرف الحرج التي كانت الحركة مشقولة في نجدة المنكوبين
 اذا هذا الحرب التي انتصرت الحكومة في مقدمته هو الذي مهد الطريق ان تخلي الحركة بقية المواقع, وربما بعد ان تحقق لها ان الثبات ومواصلة المعركة غير ممكنة, وفضلت الانسحاب قبل الانهزام المحتوم, حفاظا لماء الوجه , مع ان اختيارها في مصطلح الانسحاب كان يتلائم في الموقف الصعب الذي واجه الحركة عسكريا قبل ان يكون سياسيا , واكثر من ذلك فان هذا الانسحاب المنظم له دلالات وابعاد خطيرة ,وخاصة اذا لجأت الحركة بحرب العصابات التي اعلنتها اثر انسحابها, فان هذه الخطة سوف تكلف الحكومة والقوات الأجنبية كثيرا وربماوتطول الحرب اكثر ,مع ان انجاح الحركة هذه الخطة في المستقبل مرهون مدى شعبيتها في داخل العاصمة
لكن فقدان الحركة سابقا لصياغة استراتيجية سياسية واقتصادية واعلامية متكاملة, هو عامل اخر يفسر هذا الانسحاب السريع ,مع ان الحركة هي الحركة الوحيدة التي لم تشهد اختلافات وانشقاقات ذات اهمية في صفوفها منذ تأسيسها واعلانها حتى اليوم, فضلا ان الحركة نجحت في نزع سلاح حركات اخرى كانت تقاتل في جنبها, مثل حركة راس كانبوني, والحزب الاسلامي, وتبقي هي وحدها كما ارادت المعارضة الشرعية في الساحة الصومالية.ومن اسباب الانسحاب ايضا ,تبني الحركة منهج العداء في كل الاتجاهات السائدة في الساحة الصومالية ,المتمثلة الجماعات الاسلامية الاخرى, والمجتمع المدني, بالاضافة الي صومالي لاند وبت لاند, و جميع الدول العالم الاسلامية وغير الاسلامية وبدون استثناء مما اوقعها في غباوة سياسية محكمة في وقت كانت الحكومة والقوات الأجنبية منهمكة في توسيع علاقاتهم مع جميع القوى وكل فئات المجتمع المحلي والدولي لاحكام الحصار علي نشاط الحركة وتركها تتخبط في عزلة تامة
كذلك فان انتهاج الحركة اسلوب الحرب كحل وحيد للقضية الصومالية, وخاصة بعد خروج القوات الايثوبية, ربما مثل هذا الامر تضييقا لفرص نجاحها في اقناع واستقطاب كثير من الشعب لمناصرتها, مما وضعها دائرة مقلقة في الداخل والخارج وجعل جهودها حلقة مفرغة تماما من التقدم وتحقيق اهداف تذكر ,في حين كانت الحكومة وحلفائها في نقاش دائم في تطوير وتغيير اساليبهم في التعامل معها مما مهد الطريق اخيرا في كسر شوكة الحركة وطي صفحتها في شوارع مقدشو واتسام فكر الحركة بالجمود وتبعيتها المطلقة لأيدولجية القاعدة, وعدم استفاذتها لنصح العلماء وتجارب حركة الاتحاد الاسلامي, التي سبقت لها في الدرب ,ربما هو مؤشر اخر, يفسر هذ الانسحاب المفاجئ وغير المتوقع ,وخاصة في وقت تسلل في قلب الحركةجنسيات اخرى انتسبت لحركة القاعدة لا تفهم كثيرا في تركيب المجتمع الصومالي, ومما زاد الطين بلة ان كثيرا منهم عكف في دوائر القرار واثر بشكل او بآخر في توجيه الحركة الي معارك قادها اخيرا الي التراجع والتقهقر وافقد كثيرا من شعبيتها مثل تفجيرات الانتحار التي وقعت في فندق شاموا وغيرها في هرجيسا.
ومن جهة اخر نجد ان هناك عوامل عدة ربما تكون تفسيرا لهذا الانسحاب ,ومن هذه العوامل, اغتيال الشيخ اسامة بن لادن الذي كان يتهمه الغرب بتمويله للحركة وكثيرا من الحركات المنتسبة في نهجه, وان صح هذا الأمر, فانه يؤدي حتما الي اضعاف قوت الحركة لان عنصر الاقتصاد يمثل العمود الفقري لكثير من العمليات العسكرية التي كانت تقودها الحركة اذا لم يكن العنصر الأساسي لمواصلة حربها , ومن هذه العوامل ايضا, المراجعات الفكرية التي قدمها كثير من الحركات الجهادية وكثير من قادتها وبعض من رموزها المعروفين في وسائل الاعلام, والتي تناولها هذا الاعلام بشكل يومي ومكثف مما رفع وعي المجتمع الصومالي بشكل عام و اثر سلبا علي معنويات اتباع الحركة وانصارها بشكل خاص. أخيرا من العوامل التي ربما عجلت في انسحاب الحركة من دفاعاتها الأمامية في مقديشوا تأثير الثورات العربية السلمية في شعبيتها وتقليلها الي مستويات متدنية جدا وخاصة بعد فهم قطاع واسع من الشعب انه بامكانه التحرر من الدكتاتورية ومن كل تسلط ايا كان مصدره بطرق سلميةكبقية الشعوب, مع ان مستقبل مقديشوا بعد هذا الانسحاب يكون املا للحكومة اذا احسنت تصرفها نحوي الشعب بطريقة تعيد الامن في انفسهم وفي ممتلكاتهم. ربيع يوسف محمد / كاتب صومالي
نعم تخلت حركة الشباب عن مقديشوا كما يزعم إعلام الغرب الحاقد لكن التساؤلات هي ماذا بعد الإنسحاب التكتيكي وكماتعلمون ان الحرب خدعة هل ستظهر الحركة بعد ذالك الحدث أماكن مستغربة لاتتوقع الدولة عن وصولها بسرعة مثل مقر الرآسة وماكن محيطة خطيرة الوصول أوزرع عبواة ناسفة أو رمي قبلاة يدوية على بعض أعلام من الدولة والمتوقع الحالي هو ان الخطة المستخدمة حاليا أشد وأنكى من الأولى .
بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله ( أولاً نتوجه بالشكر لله ثم لحركة الشباب المجاهدين التي بذلت جهداً جباراً في إغاثة الشعب الصومال ألابي في وقت تخلي فيه ما يسمي بالمجتمع الدولي عن شعب الصومال وعندما ظهرت المأساة في الاعلام تدخلوا تدخلااً مخجلاً ليحفظوا ماء وجههم . ثانياَ حركة الشباب المجاهدين حركة جهادية ثورية تسعي لتحرير الصومال من الغزاة وايضا تسعي لتطبيق شرع الله الذي لا يرفضه الإ منافق علما ني أوعميل للغرب . وانسحابها من مقديشو كان حركة تكتيكة " الحرب خدعة" وايضا حفاظاً علي المدنيين الذي تقصف القوات الافريقية الكافرة أحيائهم فقط لأنهم تمسكوا بدينهم ولم يصبحوا عملاء لها. ثالثاً فلتعلم أمريكا وأذنابها أن الشباب المسلم سيتدفق الي الصومال نصرة لاخوانهم المجاهدين حتي يتحرر الصومال من الغزاة. والله أكبر والعزة للاسلام
|
تعليقات حول الموضوع
وقد سقطت ورقه التوت وظهر الى الوجود وجه حركه الشباب القبيح الذين استغلو الجهل وعدم الوعي الذي يسود الشعب الصومالي سابقا . واكتشف الشعب الصومالي الأبي ابعاد اللعبه الحقيره التي كانت تلعب باسم الدين وضد مصلحه الوطن فانحسر الدعم الشعبي لتلك الحركه ..ستزول حركه الشباب المجانين ( المجاهدين) عن الوجود وسيعود الوطن موحدا شامخا حرا كريما سيدا لشعبه ولأبنائه بإذن الله وسينتقم الله لنا منهم وممن ورائهم
هؤلاء النفر وجدوا الدعم من دول عربية معروفة .. دعم لم يستحقوه وساعد في عدم الاستقرار وقتل الأبرياء سيما وأن أمر الصومال ليس فيه عن طريق الحرب منتصر فكما انتصر فريق على الآخر هبت فرق أخرى لتقاتل وبإسم الجهاد والدين أيضاً .. وفي رأيي أنهم جميعاً يطمحون للسلطة ولا دخل للدين في هذا الدمار الذي لحق بالصومال.