|
دلالات صلح الحديبية ..وتشتت الإسلاميين في الصومال |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by محمد وردي عبدالله
|
|
Sunday, 08 November 2009 03:22 |
محمد وردي عبداللهأكاديمي وكاتب صومالي- حاصل درجة الماجستير في إدارة الأعمال- مقيم بالخرطوم info حدث تاريخي يحمل في طياته تكتيكات تفاوضية ، إستراتيجيات سياسية وعسكرية ، قلب موازين القوة ، بناء علاقات دبلوماسية ، أساليب دعوية ، مع تبنّي سياسة ضبط النفس والتسامح لتحقيق الأهداف إنه صلح الحديبية . حدث يدرس قي الجامعات العريقة والكليات العسكرية والمراكز الإستراتيجية في الغرب من أجل الدراسة وإستخرا ج النتائج والتوصيات مع انشغال الإسلاميين في الصومال لتصفية حسابات فيما بينهم وتشريد المشردين والنازحين !!! أسباب صلح الحديبية:-في مثل هذا الشهر المبارك ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم الي مكة المكرمة لأداء العمرة ومعه ألف وأربعمائة من المهاجرين والأنصار وساق الهدي ليؤكد لكفار قريش أنّه يريد أداء العمرة فقط وليس له نية للحرب ولبس المسلمون كذلك لباس الإحرام ، لكن قريشا رفضت دخول المسلمين الي مكة، ولبست لباس الحرب ،وأرسلت كوكبة من فرسانها بقيادة خالد بن الوليد لتعترض طريق المسلمين. وبعد سماع خبر مفاده أن عثمان بن عفان قُتل وهو سفير رسول الله صلي الله عليه وسلم لدي قريش بايع المسلمون رسول الله صلي الله عليه وسلم بيعة الرضوان علي قتال قريش إلا أنّه اتضح أخيرا أنّ الأمر إشاعة وانّ عثمان بن عفان لم يصب بسوء.
وبعدها أرسلت قريش سهيل بن عمرو الي رسول الله صلي الله عليه وسلم من أجل التفاوض فمن هذه المحادثات والحوار نتج معاهدة سُميت بصلح الحديبية. أهم شروط هذه المعاهدة :-1) ألا تتم عمرة في هذا العام، بل تؤجل الي العام القادم . 2) هدنة لمدة 10 سنوات . 3) يرد المسلمون من يأتيهم من قريش مسلماً بدون إذن وليه مع عدم رد قريش من ينضم إليها من المسلمين ! 4) من أراد أن يدخل في عهد المسلمين دخل فيه ، ومن أراد أن يدخل في عهد قريش دخل فيه. 5) وأن يمكث المسلمون العام القادم في مكة ثلاث أيام ولياليها فقط بدون حمل سلاح إلا السيوف في القرب!
شروط تحمل في ظاهرها إجحافا بحق المسلمين ، وتُصب لمصلحة الكافرين! رغم ذلك قبل المسلمون هذا المعاهدة طاعة لله ولرسوله . وعند تطبيق المعاهدة تبيّن للمسلمين حكمة وإستراتيجية ودبلوماسية رسوالله صلي الله عليه وسلم فالشرط الذي نص علي أن يعيد المسلمين من أسلم في مكة والتجأ إليهم تمّ إلغائه وبطلب من قريش كيف؟!
أسلم رجل من قريش أسمه أبوبصير ولجأ الي المدينه فقام المسلمون بإرجاعه إلي مكة بصحبة رجلين وفي الطريق فرّ منهما والتجأ الي سيف البحر (أي شريط الساحل)وبدأ يعتدي علي قواقل قريش، وأنضم معه كل من أسلم في مكة ومنع من الخروج فشكلوا جماعة تعتدي علي قوافل قريش ، فطلب كفار قريش من رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يسمح لهؤلاء اللجوء الي المدينة حتي يتقوا شرهم !
أمّا الشرط الرابع لم يطبق لأنّه لم يحدث أن ارتد أحد من المهاجرين ، أمّا مدة الهدنة فكانت فرصة للمسلمين لنشر الإسلام بين القبائل ! فعدد المسلمين عند صلح الحديبية 1400وبعد عامين بلغ عدد المسلمين 10000عند فتح مكة .وأعتبر كتاب التاريخ هذه المعاهدة ميلاد الدولة الإسلامية من حيث الإعتراف لدي أكبر قبيلة في الجزيرة العربية حيث بدأت القبائل تعترف المسلمين كدولة وكقوة في الجزيرة ،مع بدء المراسلات النبوية من رسول الله صلي الله علية وسلم الي عموم زعماء العالم في كل مكان يدعوهم الي الإسلام، وبعد صلح الحديبية أسلم كل من خالد بن وليد وعمرو بن العاص وهما قائدان عظيمان في الجاهلية وفي الإسلام !! .الإسلاميون في الصومال :- صلح الحديبية لم يكن بين حكومة تسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية وبين شباب مجاهدين يتمنّون رفع راية الإسلام ، ولا بين شباب مجاهدين وحزب إسلامي ، ولا في بلد أبناؤه مسلمون 100%، ولا بين دولتًين إسلاميتًين، إنّما كانت معاهدة بين الحق والباطل لفترة محددة ، بين المسلمين وكفار قريش لزمن معين !
ورسالة لكل من يقتدي بالنبي صلي الله علية وسلم ، نعم رسالة للإنسانية مفادها أن الإسلام دين التخطيط والإعمار، دين التسامح والعفو ، دين لتقويم الإنسان، لا دين الهدم والتخبط ، دين التوازن بين الماديات والروحيات ، دين "لاضر ولاضرار " وأنّ شرع الله لا يأتي إلا بالخير في الدنيا والآخر ، دين من أجل الإنسانية !
فالشعب الصومالي المسلم المشرد – النازح ، المُهجر ، اللاجئ داخل وطنه بحاجة ماسة علي الأقل هدنة لـ 10 سنوات. فهل يمكن لأطراف الإسلاميين عقد هدنة لعشر سنوات أسوة برسول الله صلي الله عليه وسلم لوقف الاقتتال الداخلي بين أبناء المسلمين وبين ابناء الوطن الواحد ؟ فهل يمكن للإسلاميين في الصوما ل التنازل والتضحية من أجل السلام ؟ هل يمكن للإسلاميين في الصومال الممارسة بسياسة ضبط النفس والتسامح التي تتطلب المرحلة الحالية ؟ أم يبقى الإسلاميون في الصومال رهناَ لمشروعَين متناقضَين المشروع الأمريكي والقاعدي ؟ وتبقي الضحية هو الشعب الصومال !!! إستمرار الحرب قي الصومال لخدمة من ؟• لخدمة إيثوبيا وكينيا الذَين قال عنهم الرئيس الكيني السابق دانيال أرب موي (إنَ إيثوبيا وكينيا هما العقبتان الرئيسيتان أمام المصالحة الصومالية) وهذه الكلمة قالها داخل إحدي الجامعات الأمريكية قبل سنوات. • أم لخدمة أميركا التي تسعي دائماً لاحتواء المشروع الإسلامي في العالم ، بأي وسيلة حتى ولو دعم بعضهم لضرب الطرف الآخر.( فرّق تسد).. • أم لخدمة دولة إرتريا التي تهدف إلى تحويل العاصمة الصومالية إلى ساحة دائمة لتسوية حساباتها مع إيثوبيا ولحماية ما تُسمّيها أمنها الوطني. • ام لخدمة المشردين والنازحين واللا جئين داخل وطنهم
أين الإسلامية التي نرفع شعا راتها؟ . تأملوا معي هذه الأبيات باللغة الصومالية: 1)Alow ayaa gantaalaha dhigtoo gacal walaaloba. 2)Alow yaa gadaal eeginoo horay u siiguura 3) alow yaa garoowsadoo xaqoo garabka yaa siiya 4) alow yaa guutooyinkenii aruursho jeeshki umadena 5) Somali gurigeey dagtab gacalo weyaaane
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.