|
الحرب الصامتة ..حقيقة الحملة التنصيرية في الصومال |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by ليبان تكر
|
|
Thursday, 29 October 2009 10:59 |
لم يعد سرا أن التنصير قد أصبح أحد ركائز الاستراتيجي الغربية لاخضاع العالم الاسلامي. وبالرغم من أفول نجم الدين في الغرب وانسحابه شبه الكامل من الحياة العامة كنتيجة لهيمنة الدولة العلمانية على جميع مناحي الحياة هناك، الا أننا نلاحظ مع ذلك اصررا من جانب الغرب على مساندة المنظمات التبشيرية، حيث تخصص لها موارد ضخمة، ويتم امدادها بالأموال وتقدم لها جميع أنواع التسهيلات. وحسب معلومات موثقة، عرضها موقع (طريق الايمان) الالكتروني، فان هناك حوالي 24580 منظمة تنصيرية في العالم، أكثرمن عشرين ألف منها تغلف نشاطها التنصيري بالخدمات العامة مثل التعليم والعلاج. ويعمل في هذه المنظمات حوالي 273770 منصر ومنصرة، تفرغو للعمل خارج المجتمعات المسيحية. وهناك 1900 محطة تبشيرية تبث برامجها الى أكثر 100 دولة، وبلغاتها المحلية. ويتلقى المنصرون تبرعات سنوية قد تصل الى 150 مليار دولار. التنصير في الصومال ورد الفعل الشعبي: بعد تلك الاحصائيات السريعة، فان بامكاننا ان نتصور مدى الخطر الذي تشكله تلك المنظمات على شعب يعاني من التمزق السياسي مثل الشعب الصومالي المسلم، الذي دمرته الحرب الأهلية، وتفشى فيه الفقر والجهل وسيطرت عليه الفوضى السياسية. ان كل تلك السلبيات الموجودة على الساحة الصومالية، شكلت عوامل جذب تغري منظمات التنصير بالتسلل الى الصومال. وكعادتها في استغلال الأزمات في البلاد المنكوبة لاغراضها الخاصة، فان هذه المنظمات أخذت تهرول الى الصومال منذ بداية الحرب الأهلية تحت مسميات وشعارات مختلفة ذات مضامين انسانية، مثل ادارة المستشفيات وتوفير التعليم واعانة المناطق المتضررة من الجفاف والمجاعة والفيضانات وغيرها. وبالفعل فان هذه المنظمات راحت تباشر مخططاتها التنصيرية في الصومال من خلال المؤسسات المختلفة ذات الطابع الانساني. وركز المنصرون معظم نشاطهم التنصيري بشكل واضح على المجال التربوي،من أجل استخدام التعليم كجسر يعبرون من خلاله الى أقل العقول خبرة وأكثرها استعدادا للتلقي، ألا وهي عقول الأطفال والشباب الذين ينشدون المعرفة في بلد محطم، فلا يجدون أمامهم غير هؤلاء الأشباح. وكنتيجة للجهود المكثفة التي تبذلها هذه المنظمات من أجل هدفها المنشود، فقد كان من الطبيعي ان يقع في شراكها قلة من المخدوعين، والذين راحوا بدورهم يساهمون في العملية التنصيرية الى جانب المنصرين الأجانب. ولم يكن طبعا، ليتم كل هذا النشاط دون ملاحظة من أحد، فقد تنبه كثير من الصوماليين لأنشطة المنصرين المتزايدة بشكل مستفز، وهو ما أثار رد فعل شعبي موجه ضدهم، سواء الأجانب أو المرتدين الصوماليين. وسقط من جراء ذالك عدد من هؤلاء المنصرين. وهذه بعض الأحداث المرتبطة بهذه القضية:- في العشرين من أكتوبر 2003 قتل في مدينة (شيخ) الواقعة في شمالي الصومال منصر بريطاني وزوجته وكان كل من ديك أينغتو وزوجته أنيد أيغتون يتظاهران بالعمل كمدرسين، في احدى المدارس الثانوية. وفي نفس الشهر أيضا تعرضت للقتل منصرة إيطالية تدعى أناليتا تونيلي في مدينة بورما الصومالية حيث كانت تستخدم عيادة تديرها لأغراض تنصيرية.- وفي السابع عشر من سبتمبر 2006 قتلت الراهبة الايطالية المنصرة، ليونيلا اسجوربيتا في مقديشو. وقد ظلت هذه الراهبة تمارس التنصير في افريقيا حوالي أربعين عاما.- في الثاني والعشرين من أبريل 2008 قتل في مدينة بيداوا الصومالية مرتد صومالي يدعى دافيد عبدالوهاب محمد. وكان هذا المرتد قد تحول من الاسلام في احدى مخيمات اللاجئين في اليمن، سنة 1995 ثم عاد الى الصومال لممارسة التنصير.- وفي العاشر من يوليو 2008 قتل في مدينة أفجوي الصومالية مرتد صومالي يدعى سيد على شيخ لقمان، حيث كان هذا الشخص يستغل موقعه كمدرس ليروج لعقيدته الجديدة التي اعتنقها في 2004.
- وفي مدينة بلدوين الصومالية تعرض مرتد آخر يدعى داود حسن على للقتل مع زميلته المرتدة ريحانة أحمد، التي كانت تعمل الى جانبه في النشاط التنصيري تحت غطاء التدريس.وقد ورد نعي هؤلاء المنصرين وغيرهم في احدى المدونات المناهضة للاسلام وذات التوجه المتطرف، حيث خصصت لهم هذه المدونة جانبا من صفحتها الأولى تحت عنوان (زاوية الشهداء). ويمكن مراجعة هذه المدونة من خلال الرابط التالي: www.somalisforjesus.blogspot.comوعن طريق هذه المدونة يمكن الوصول الى المواقع الالكترونية الأخرى، التي نشرت أخبار سقوط هؤلاء المنصرين، مع ملاحظة أن جميع تلك المواقع تتناول الأخبار المتعلقة بمقتل هؤلاء بأسلوب رجعي، مليء بالتعصب الديني ضد الإسلام والمسلمين.خطر محدقان وجود نشاط تنصيري مكثف وممنهج يستغل حاجة الصوماليين الى المساعدة الانسانية في ظل الوضع الحرج الذي تمر به البلاد، أصبح حقيقة ثابتة تتبدى بعض مظاهرها من خلال الحرب الصامتة التي تجري وقائعها في أجزاء مختلفة من الصومال، بين منصرين غرباء نذروا حياتهم لمحاربة الاسلام وبين شعب مسلم أحاطت به ظروف قاسية، ولكنه لا يزال متمسكا بهويته الاسلامية.ان التنصير يشكل خطرا على التجانس الديني الذي ظل يتمتع به الصومال لقرون طويلة، كبلد يدين كل أبنائه بالاسلام. وهو ما يستدعي دق ناقوس الخطر ونحذر من أن السيادة التاريخية للاسلام في الصومال أصبحت في خطر، وأن الصوماليين اذا لم يتحركو الاّن للدفاع عن عقيدتهم القومية وهويتهم العليا، فانهم الى زوال لا محالة. ان تقاعس الصوماليين عن التصرف بحسم بالغ، ضد عمليات التخريب المنظمة التي يقوم بها المنصرون، يعني السماح بظهور أقلية دينية متسلطة تستقوي بالخارج للسيطرة على الأغلبية المسلمة. وليس هذا الكلام من باب التهويل، لأن التاريخ يزودنا بأمثلة حية تأتي في مقدمتها الأقلية الحبشية التي مكنها الاستعمار الغربي من رقاب الملايين من مسلمي اثيوبيا، ولا يستبعد أن يتكرر نفس الأمر مع الصوماليين، ويجب أن نتذكر أن من طبيعة التاريخ أن يعيد نفسه. لذلك علينا أن نقوم بحملة توعية شاملة تهدف الى تبصير شعبنا بمخاطر التنصير والمنصرين، وارشادهم الى ما يجب عليهم القيام به بخصوص هذا الأمر. المصدر: شبكة الصومال اليوم
|
تعليقات حول الموضوع
وحكم قرأنك وسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم -اللهم ارزقنا الجهاد والأستشهاد فى سبيلك وارزقنا الجنة -الجهادددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددد يامسلمين عليكم بمحاربة الكافرين والمرتدين فى كل مكان وبكل الطرق حتى تستطيعوا
ان تنصروا الأسلام وهذا هو هدف الحياة وركيزتها ان تنصروا الله فلا غالب لكم ----اللهم قد بلغت اللهم فاشهد وبلغنى الجهاد والأستشهاد فى سبيلك وبلغنى جنتك وجوار الحبيب المصطفى --------------- --------------- ----القعقاع بن عمرو