|
دفاع عن الشّيخ محمّد عبده أمل |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by موليد خليف علي
|
|
Sunday, 25 October 2009 10:42 |
الحمد لله رب العالمين والصّلاة ولّسّلام عالى رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.أما بعد. فان من نعم الله سبحانه وتعالى أن جعل في أمتنا أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض, ويبينون للناس طريق الحق الذي حادوا عنه بالحجج البينات وواضح الدّلالات.وأنني أريد أن أبوح بشيء تردّد في صدري منذ أن استفاض خبر محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ محمد عبده امل , وأصبجت حديث السمَّار في هذه الأيام, وكانت عنوان المحاضرة ( الاسلام بين أخطاء أبنائه وتشويه أعدائه) وفيما قدّمه الشّيخ بلاغ للنّاس وليس عليه الاّ البلاغ.انّ الشيخ محمّد عبده أمل فقيه النّفس لا يؤتى له من سوء فهم, وهو رجل جادّ في أسلوبه, تعرف في سيماه علائم الصلاح, وفي لسانه العفّة والتّقوى, وفي حياته الحزم مشوبا بمسحة حزن لا بدّ منها لكلّ مسلم يحيا فواجع أمّته.والشيخ تجمّعت لديه مقوّمات كل فنّ من فنون الشّريعة, وكان يوقّع عن الله وما زال كذلك ردحا من الزّمن, وتجربته في الدّعوة قد هيّأت له من هذه التجاريب ما يصلح لإلقاء محاضرة مثل هذا يبين للأمة الصّومالية طريق الحق .أخو سبعبن مجتمع أشدي ** وتجربتي مداراة الشوؤن.وانني لا أفتأ أذكر فضل العلماء لما رأيته من أهميته على حين غفلة من بعض طلاب العلم ولا يأبهون بذكر محاسن علمائهم والتنويه بفضائلهم الى أن اصبح العلماء كالأيتام على موائد اللّئام يجرحه كلّ من هبّ ودبّ.وخاصّة بعض طلاّب العلم الذين اصبح جلّ اهتماماتهم نقد العلماء وتتبع زلاّتهم وعوراتهم, وأصبحوا علماء الجرح والتجريح, ومع ذلك لا يطلبون العلم بل يتتبعون المحاضرات والمناظرات التي لا طائل تحتها الاّ اهدار للوقت والطاّقة. يا معشر طلاّب العلم الزموا علماءكم واستغفروا لهم واذكروا محاسنهم ولا تتولّو عنهم فتهلكوا. نحن نعلم أن العلماء ورثوا من علوم النبوة, فمن حسن السّمع أن نلقي الانتباه الى ما يقولون. روى الطّبراني باسناد صحيح عن بن مسعود رضي الله عنه ( لا يزال النّاس صالحين ما أخذوا العلم عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم ومن أكابرهم فاذا أتاهم من أصاغرهم هلكوا).ذكر الشاطبي رحمه الله أن من شروط العالم أن يكون ممن ربّاه الشيوخ في ذالك العلم, لأخذه عنهم وملازمته لهم, ويقول أيضا عهد بالتجربة أن الاعراض على الكبراء قاض بامتناع الفائدة, مبعد بين الشيخ وتلميذه( الموافقات221 /4)وكان علماؤنا رحمهم الله يقولون ** لا تأخذو القران من مصحفيّ ولا العلم من صحفي.*ولهذا ترى يا أخي فرقا شاسعا بين من لازم الشيوخ وأخذ عن علمهم وأدبهم وبين من لم يجالس معهم ولم يأخذ من علمهم وأدبهم.بأبه اقتدى عديّ في الكرم *** ومن يشابه أبه فما ظلم.كان بعض السّلف يقولون:( يقبح بكم أن تستفيوا منّا ثمّ تذكروننا ولا تترحّموا علينا). اللهم ارحمهم أجمعين.وأحتم بوصيّة قالها عالم جليل وهو على فراش الموت وهو الشّيخ طاهر الجزائري رحمه الله يقول ( عدّو رجالكم يعني كباركم, واغفروا لهم بعض زلاّتهم, وعضوا عليهم بالنواجذ, لتستفيد الأمّة منهم, ولا تنفّوهم لئلاّ يزهدوا في خدمتكم)اللهم فاطر السّوات والأرض أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما الختاف فه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم. *باحث صومالي-أمريكا
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.