|
إستراتيجية ايثوبيا في تعويق العمل الإسلامي |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by موليد خليف علي
|
|
Saturday, 04 June 2011 19:39 |
إن الحكومة الإثيوبية تتعامل مع الدّعوة الإسلامية بذكاء شديد لا يدركها كثير ممن ينتسب للدّعوة، وإن كنت لا أشك في إخلاص هؤلاء الدّعاة, إلّا أن الإخلاص ليس وحده كافيا في هذه الأيّام التي كثر فيها المفسدون والمتربصون للدّعوة. فيجب على الدّعاة أن يتعاملوا مع الأحداث الجارية بخبرة واسعة، وذكاء لا يقلّ عن ذكاء أعداءهم، خاصّة فيما جدّ في منطقة الصّومال الغربي (أوغادينيا)المحتلّة. وبالمناسبة- أريد أن أؤكّد أنني لا أشكّ في إخلاص علماء الجبهة المتحّدة إلاّ أنهم برأيي تسرّعوا في أخذ القرار واستفاد فيها من كان وكيلا وعميلاً للحكومة الإثيوبية وفتح قرارهم أبوابا جديدة لم يحسب لها بحسبان. وانقسم شعب المنطقة إلى قسمين: قسم يرفع راية العلم الإثيوبي ويرضي بأن يكون إثيوبيا، وقسم آخر، يرفع شعار المقاومة ويتهم القسم المذكور آنفا بالخيانة والعمالة. المهم، كان عليهم أن لا يتسرّعوا في أخذ القرار حتى يكون لهم طريقا ومنهجاً واضحا يتبعونه إذا رأوا أنّ المصلحة تقتضي ذالك.
تتبع الحكومة الإثيوبية وسائل شتى لتعرقل الدّعوة الإسلاميّة في شرق إفريقيا، فأحياناً، تستعمل البطش والقوّة كلّ ما أمكن ذالك. فقد فعلت ذالك أيّام المحاكم الإسلاميّة وأسقطت المشروع برمّته لأنّها تعلم أنّ الصّوماليين قوم ينتمون إلى الإسلام انتماء حقيقا وأنّه كل ما وجد مشروعاً إسلاميّاً فإن الصوماليين سيجتمعون حوله لحمايته وينسون القبليّة والعصبيّة الجاهليّة التي مزقّتهم كلّ ممزّق. وتعلم أيضاً أنّ لو وجد مشروع كهذا فإنّها لن تجد من يسعى لصالحها في الصّومال. فلأجل هذا، دمّرت المشروع بأكمله تحت ذريعة ما يسمى الحرب على الإرهاب.والآن اعتمدت في مخطّطها الإستراتيجية على مبدأ فرّق تسد. ورأت أن الوسيلة الأنجع في هذا أن تعقد اتفاقيّة مع الشّيخ إبراهيم ورفقائه لتخدع الدّعاة الصّوماليين الذّاهلين عن مخطّطات ومكر الحكومة الإثيوبيّة. والسّؤال الّذي يطرح نفسه في هذا المقام هو هل أوقفت إثيوبيا حربها ضدّ الأبرياء في شعب منطقة أوغادين أم هذه الاتفاقيات زادت الطّين بلّة، والأمر سوء؟ هل أرغم الشّيخ إبراهيم ورفقائه الحكومة الإثيوبيّة أن توقف ما تمارسه ضدّ شعب منطقة الصّومال الغربي( أوغادين)؟. تلك أسئلة ينبغي أن يسأل الشّيخ إبراهيم ورفقائه." إنّ التّعذيب في المنطقة والإعدامات الجماعيّة متعارف عليها لدى سكانها، فما من حكومة في إثيوبيا منذ وطئت قدمها عليها إلاّ وأعدمت آلافا من أبناء الشّعب قد أشرنا بعضا منها في عهد (منيلك) و (هيلاسي) و (منجستو) ولو أخذنا مثالا واحداً وقعت في ناحية (جودي) عام 1987م ألقت السّلطات الإثيوبيّة القبض على 9 من تجار المدينة وأعيانهم منهم الحاج (جراد جولية) من أبرز التّجار في جودي، ولم يعثر عليهم فيما بعد وإذا وقعت تساؤلات عن هؤلاء المفقودين لم تجب السّلطات عن مصيرهم، وإذا ما ترددت الأسئلة هددوا بالاعتقال مثلهم, وكانت أنباء تتسرب عن مكتب المخابرات أنّهم أعدموا عن بكرة أبيهم". لست صاحب الفقرات السّابقة، ولكنني نقلتها نصّاً من كتاب " نضال الصّومال الغربي وأطماع إثيوبيا التوسعيّة عبر التّاريخ) الّذي صدر عام 1421ه الموافق 2000م وطبعته مركز الصّومال للطّباعة في مقديشو- الصّومال. ومؤلّفه الشّيخ سيد علي طوح من رؤساء الإتحاد الإسلامي في منطقة أوغادين، وهو رجل ذو خبرة واسعة في شؤون المنطقة وهو الآن من المعمّرين أظنّه جاوز السّبعين ( حفظه اللّه). وأعتبر استشهاد ما قاله في الوقت الرّاهن لها مذاقها الخاص، لأن شعب المنطقة بين خيارين، إمّا أن يعلنوا ولاءهم للحكومة الإثيوبيّة وينسون لغتهم ودينهم وعاداتهم، وإما أن يصبروا وصابرو حتى يدركوا ما كانوا يتمنون " أعني الحريّة المطلقة".لو كان هناك مشروعا سياسيا إسلاميّاً يتبنّاه الشّيخ إبراهيم ورفقائه لكان رأيي يختلف عما أعتقده الآن ولقلت لعل القوم يريدون أن يؤثروا الدّستور الإثيوبي حتى يتسنّى للشّعب أن يسترد ولو بعض حقوقه، ولكن للأسف الشّديد لم يظهروا أيّ مشروع سياسي، بل كلّ ما سمعناه أنّهم سيجدون حريّة في إبلاغ الدّعوة الإسلاميّة. أما أخذ القرار بمصير شعبهم فإنّه ليس بأيديهم بل بيد ملس زيناوي فهو يصرفها كيف شاء.(2) قد يقول قائل: لا يمكن أن يقف الشّيخ إبراهيم ورفقائه مع الحكومة الإثيوبية على حساب مصالح شعبها، وحقوقها وحريّتها. أقول أنّ هنالك بعض الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي التي وقفت مع الإحتلال ولم تجد حرجا في الوقوف معه. وقد غلا بعضهم حتى سمى حرب العراق في التسعينات حرب تحرير لا حرب احتلال.يقول د. حاكم المطيري صاحب كتاب المشهور " الحريّة والطّوفان" وهو أستاذ في جامعة الكويت ( وكذا الشّأن في العراق وأفغانستان حيث شاركت بعض الحركات الإسلامية التّاريخية في حكومات الاحتلال، ووقفت معها، وعززت نفوذها، ووقفت ضدّ المقاومة المشروعة للاحتلال عند كلّ شعوب العالم، ولم تخرج تلك الحركات عن دائرة التّيار الإسلامي؟!. وكذا الحال في الجزائر فقد وقفت حركات إسلامية مع النّظام العسكري القمعي ضدّ خيار الشّعب الجزائري الّذي انتخب جبهة الإنقاذ، فإذا قيادتها تقف مع النّظام العسكري وقمعه ضدّ الشّعب وحريته، لتدخل الجزائر إلى نفق مظلم منذ ذالك اليوم إلى الآن.ويقول أيضاً، ( ثم لا تعجز هذه الحركات عن تبرير كلّ ممارستها وتسويغها، بل وبشرعيتها باسم الإسلام في كلا الحالين المتناقضين، فإن وقفت ضدّ النّظام فلأنّه كفر وطاغوت، وإن تحالفت معه فلأنه ولي أمر. وإن قاومت الاحتلال فلأنه جهاد واجب وفرض عين، وإن تحالفت معه فلأن للضّرورة أحكامها، وللمصلحة قواعدها الشّرعية التي لا يفقهها إلا العالمون) انظر مقدّمة مقال " العقيدة السّياسية ضرورتها وخطورتها.مع أنني لا أتهم أحدا من هؤلاء بعير بيّنة إلاّ أنّ قرارهم وما قدّموا عليه لا شكّ أنه يخدم لصالح الاحتلال الإثيوبي.وآية ذالك أن اتفاقيتهم لم تغير الوضع شياً ملموساً، بل فرقت شعب المنظفة إلى أحزاب وفرق يقاتل بعضهم بعضاً. ومما يوهن قيمة هذه الاتفاقيات أن مؤيّديها من أصحاب المناصب الّذين استخدمهم الاحتلال لتضليل الرّأي العام. المهم،لن تكون هذه الاتفاقيات ذات جدوى الا إذا قدم الشيخ إبراهيم ورفقائه مشروعا إسلاما سياسيا يحاسب الحكومة الإثيوبية ويقلل ظلمها على شعب أوغادين. أريد أن أنبه نقطتين مهمتين ذات صلة بالموضوع: وأخيراً، أولا: سمعت أنه سيعقد مؤتمرا إسلاميا في مدينة جكجكا المحتلة وسيشارك في المؤتمر علماء يأتون من الخارج، ولا أدري هل سيتكلمون عن حقوق الإنسان، والحريّة والعدالة المفقودة في المنطقة أم انهم سيتكلون عن الزّهد والرّقائق وعن مواضيع أخرى عفا عليها الزمن.الم يكن الرّسول صلى اللّه عليه وسلم أول من دعا إلى حقوق الإنسان، والحرية والعدالة وهو في مكة ؟ الم يشارك في حلف الفضول في مناصرة المظلوم في الجاهلية؟ ألم يقل " ولو دعيت به في الإسلام لأجبت". ألا يدرك هؤلاء العلماء أنهم لو شاركوا في هذا المؤتمر يعترفون بشرعية هذه الأنظمة ولا ترى بطلانها. ألم يكونوا يؤمنون بأن الحاكمية لله وحده، وأنه لا طاعة لمخلوق في غير طاعة اللّه ورسوله، وأن الكتاب والسنة مصدر تشريع الأحكام، وأن وحدة الأمة من أصول الإسلام وقواعده العظام. لماذا يتبرع هؤلاء العلماء بإضفاء الشّرعية على تلك الأنظمة ليصبحوا أهم أداة ترسيخ الواقع الّذي جاءت لتغييره.ثانياً، أخبرني من أثق بشهادته بأنه قد تم فتح قنصلية تابعة للحكومة الإثيوبية في مدينة قاربيسا-كينيا ( معقل السّلفيّة) ولا أدري لماذا لا يتكلم هؤلاء العلماء عن فتح قنصليّة تراقب أنشطتهم الدّعوية، وتمليهم ما يفعلون وما لا يفعلون في دعوتهم إلى اللّه. فيا حسرة على هؤلاء العلماء " أصبحوا كالأيتام على موائد اللئام".ينبغي على دعاة الإسلام أن يعوا ويدركوا مخططات واستراتيجة أعداءهم. قال اللّه تعالى (( ولا تركنوا إلى الّذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون اللّه من ولي ولا نصير)) (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم)).فهل في دعاة الإسلام رجل رشيد؟!. واللّه أعلم. موليد خليف علي
في السنوات الأخير بدأ الإسلاميون - إن صح التعبير - يتحدثون عن المخطط الإثيوبي في الإستيلاء علي الصومال مرة وفي إعاقة العمل الإسلامي مرة أخري , وبما أنني أنتسب إلي التيار الإسلامي إلا أنني أستغرب الأسلوب الساذج وأرفض التحليل السطحي للواقع ، والدافع في هذا الإستغراب هو أن الإسلاميين لهم دور حقيقي ومساهمة فعلية في تمرير المخطط الإثيوبي وتصرفاتهم شاهدة علي ذلك ففي الصومال رفضوا الحوار والجلوس علي مائدة المفاوضات مع رفيق دربهم في الأمس القريب مما أدي الإجتياح الإثيوبي السافر وانتهاك سيادة الوطن ، وعندما ذهب الشيخ إبراهيم إلي أديس أبابا ليخفف الظلم عن المستضعفين في إقليم أجادين هالت عليه رماح التكفير من قبل الإسلاميين أنفسهم ، ثم في نهاية المطاف نري مثل هذا الكاتب يتحدث عن المخططات الإثيوبية المخيفة ويضع النقاط علي الحروف , أظن هذه الإزدواجية هي التي برهنت علي أن الإسلاميين غير مؤهلين لقيادة الوطن وأخذ يده علي بر الأمان .
قال الله تعالي ادع الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) تذكرت هذه الاية وانا اقرأ سطور هذا المقال كلمات تشتحق ان نقف عندها فهل يتدبرها علمائنا نتحدث عن حسن الخلق ومأت من أخواتنا يجردن من حجابهن ويغتصبن اليس ديننا هو دين الواقع ام اننا نريد ان نتجاهل عن واقعنا تحية للكاتت علي الاسلوب الرائع الذي اذي به رسالته
هذا كلام مبالغ فيه يااخي العزيز انت بالغت جدا في تصورك بمستقبل الصومال الغربي بأنه مخطط من اثيوبيا بالهدنة حتي يتقاتل الشعب في مابينه.. يااخي انا ادعوك ان تأتي اوغادين وتري بأم عينك.. تغيرت الامور والاحوال صرنا ننعم بالسلام..انا لا ادافع عن حكومة اديس ابابا بس فقط اريد ان اوضح لك امر ليس من مصلحة أي حكومة ان تفعل ماوصفته او تخطط... لان الاستقرار المنطقه من مصلحتها ولصالحها اذ كيف تأتي بالمشاكل لنفسها هذا في مخيلتك انت فقط ويجب عليك ان تحب لااخوتك من الامن والامان والمستقبل الزاهر ماتحبه لنفسك ولا تكن انانيا ..فكر قليلا وتأمل قبل ان تحكم وتسرد كتاباتك يا اخي العزيز... اشكرك
|
تعليقات حول الموضوع
2- قولك أم انهم سيتكلون عن الزّهد والرّقائق وعن مواضيع أخرى عفا عليها الزمن قول في غاية الخطورة فتب إلى الله من هذا الجهل الذي وقعت فيه فالزهد والرقائق من صميم ديننا الحنيف وهو صالح لكل زمان ومكان وليس في ديننا شيء عفا عليه الزمن (وهذا من شؤم الغيرة المشوبة بالتعصب التي لا تستند إلى الشرع). 3- كان تبرير أثيوبيا لقتل الشعب الصومالي الغربي والتنكيل به سببان،