|
لاتُحبٌ إلا رجلاً واحداً. !! |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by آدم يونس
|
|
Sunday, 18 October 2009 01:03 |
المرأة هي ذلك الرسم الخيالي، والحقيقي في بعض الأحيان الذي يُطارد الرجل دوماً وأبداً حيثُ رحل ونزل، حتى ولوكان في السماء ناهيك بالأرض، ويُحاول الرجل كل المحاولات أن يحصل تلك الصفات التي كان يتخيلها في ذهنه على أرض الواقع، على الأقل في بعضها، رسومات وأفلام يتصور بها الرجل في كل مكان وزمان مهما اختلفت البيئات والأمكنة يُخيل إليه أن كل نساء العالم يتصفن بها بدون استثناء.وحينما يُفكر عن ذلك الرسم الخيالي فتفكيره الذي لاحدود له أسرع من صوت الرعد يطير به ذهنه إلى عرض البلادِ وطولها شرقاً وغربا ًباحثا عن تلك المرأة الغائبة عنه، والضالة الوحيدة الغالية لديه التي ربما لوحصلها لقالها فرحاً " اللهم أنا ربك وأنت عبدي" ، ومستعدٌ بأن يبذل كل غالٍ ور خيضٍ في سبيل حصول ضالتهِ حتى ولو أدى ذلك إلى بذل نفسهِ في بعض الأحيان؛ وربما أدى ذلك إلى قتل نفس بريئةٍ لأجلها، ويشدُ الرحال إليها، كما قال كعب بن زهير:ولن يُبلغها إلّا عُذافرةٌ لها على الأين إرقالٌ وتبغيلٌ.والرجال دوما يختلفون في تصوير تلك الضالة الغالية لديهم التي لاأثر لها، حتى وصل الأمر إلى أن من فاز بتلك الضالة يُحاول إخفاءها عن غيره خشية السرقة أو لاختطاف أو التعدي عليها؛ غير أن خواطرهم متقاربة في أغلب الأحوال؛ ولربما يعود ذلك إلى النزاعات الفطرية الكامنة والمُخزّنةِ في نفوس الرجال التي يتميزون بها عن غيرهم. ولئن كانت الخبرةُ لها نصيب في تحديد مكان وجود تلك الضالة من حيثُ شخصيتها وبلدها، وأسرتها، وتحديد الخطوط العامة لها إلا أن باحث الضالة لايعترف الحدود الدولية والإقليمية؛ لأجل المساعدة والمعاونة والتسهيلات المقدمة له مسبقاً من قبلِ التكنولوجيا المتطورة المتوفرة في كل مكان التي جعلت العالم كالقرية الواحدة؛ لاسيما إذا كانت تلك الضالة حنفية المذهب، حيث الرسالة تقوم مقام الخِطبةِ؛ ولعل طير "الهدهد" يقوم مقام المراسل أوالوسيط.هي ضالة يحترق الرجال لأجلها فمطفئ تلك الحرقة تحصيلها بأي طريقة شاء وإلا سوف تستمر الحُرقة " قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم" وإن لم تنطفئ تلك الحُرقة فماله سوى الموت ينفع. معذرة مني إليكم وإن كنتُ لستُ أديباً أولغويّاً وليست لدي نزعة في الشعر إلا أنني أحاول تعبير بعض صفات تلك الضالة التي يتخيّلُ بها الرجال، وهي قد يتوفر قسط منها لدى النساء ولكن بنسب متفاوتة، وعلى أيّة حال لا تحبُ تلك الضالة عند حُصولها إلا رجلاً واحداً.الضالة التي يبحثها الرجال هي المرأة التي لاتنسى أصل خِلقتها، فتحرص دوماً على إظهار رقتها وجمالها، وتتفانى روح التعالي، وتهتمُ زوجها مدركةً أن العلاقة بينهما من أهم العلاقات الإنسانيةِ.تُحاول كمحاولةِ الثعلب الماكر وتبدلُ قُصارى جهدها كي تحصل ثقتهُ، فهي تهتم في مظهرها مستخدمة أسلحتها السحريةِ التي تجعلُ الرجل يستسلم إليها دون شعورٍ أوإدراكٍ؛ لأن العين ماهي إلا رائدةُ القلبِ وأولى درجاتِ السُّلم التي يَركبها الرجل نَحوها وقِبَلها، كما قال الشاعر:وعينان قال الله كونا فكانتا فعولان بالألباب ماتفعل الخمر.ولا تنسى استخدام العطور المختلفةِ، والعطر بدورهِ من أقوى أسباب المحبة والألفة بين الرجلِ والمرأةِ، كما تُحسنُ الانسجام معهُ ساحرةً وداخلةً إلى أعماق قلبهِ ووجدانهِ.وتتكيف مع الحياةِ بمُختلف ألوانها جاعلة زوجها مُرشدها السياحي الأوّل في الحياة، وتبرز الاستقلالية عن والديها فيما يخصُ شؤون زوجها، مكنّةً ومقدمة كل الاحترام والتقدير لأهل الزوج وأقربائه.وحيثُ أن الزواج من أرقي وأقدم العلاقات الإنسانية فإن الزوجة ماهي إلا محفظة الرجل التي يحفظ فيها أسراره بواقع أنها الأمينة المخلصة والسكرتيرة الوفية له، صالحة وحافظة في أو قات غيابه مع علمنا أنه ليس من دأبها أن تنقض العهود والمواثيق.وهي ليست ذات كبرياء فالرجالُ يكرهونَ المرأة المتكبرة فكم من امرأةٍ عاشت أو ماتت بدون زوجٍ؛ لأجل غطرستِها وكبريائها، ولا تترك تربية أولادها لغيرها؛ غير ناسية أنها المدرسة الأولى لأولادها ولامن دأبِها أن تلُوم زوجها كلما دخل الغرفة الرومانسية.وهي لاتحبُ إلا رجلاً واحداً وتقللُ علاقاتها قدر الإمكان، وتنصاغ دوما إلى توجيهاتِ زوجِها وتُبادر إلى تنفيذِها، غير دائمة السؤال وإذا سألت تسأل مرة واحدة، مبدعة ومبتكرة بشكل متواصل ومستمر، وتعاونه في تحقيق أهدافهِ وآمالهِ وطموحاتهِ، كما تغرز فيه روح الأمل.وأن لا تعتبر أن كثرة المال ووفرته وإنفاقه عليها دليل على حبها؛ بل تفهم وتدرك أن علامات الحُب متعددة ومتنوعة، تبتعد عن الإسراف والإفراط في شؤونها كلها، واعية بأن الرجال لايُحبون المرأة المسرفة ويعدون ذلك علا مة من علا مات النقصان لدى المرأة، وموضوعية لاتتغير كيفما شاءت كتغيّر الحرباء، سجلاتُها بيضاء ليس لها سوابق سيئة ومُشينة ، تفِرُّ وتبتعد عن الجدال أوالدخول فيما لايعنيها ولايعني زوجها وأولادها. وهي لاتكون سببا في دفع زوجها إلى الهلاك والتدهور، ولا تزيِّف الحقائق والوقائع، وليست منّانّة فيما قدمت أو تقدم، تبتعد عن مواضع التهم والشكوك التي لاتليق بمثيلاتها، وهي بإمكانها أن تتفادى وتحل بعض مشاكل الزوجية نفسها بنفسها، ولا تبخل خبراتها عن زوجها، وتحسن تدبير شؤون المنزل، دون أن تهمل حق زوجها بحجة أنها تؤدي حق الله؛ لأن أداء حق الزوج من العبادة بالنسبة للمرأة.ولا تتخلى عن زوجها في أوقات الأزمات والصعاب، فهي كما تحبُ زوجها في السرّاء تُحبّ أيضا في الضرّاء فالحياة دائما دوران وتقلبات وتغيّرات، فكم رجل تزوج وهو غني ومؤسر ثم تحول إلى فقير ومعسر أو العكس، تستشير زوجها أولاّ بأوّل ولا تستشير بمثيلا تها كي لاتنفذ أجندة خارجية داخل بيتها فتكون سببا بهدم بيتها دون أن تشعر إذ من النساء من تخصصن بهدم بيوت الأخريات. *باحث متخصص في السياسة الشرعية.
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.