الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
هيئة علماء الصومال ..الإنجازات والإخفاقات.! Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by أنور أحمد ميو   
Saturday, 17 October 2009 01:00

لم تكن للصومال مرجعيات دينيَّة منظَّمة (معتمدة للفتوى وغيرها) منذ الاستقلال إلى عهد الفوضى بعد انهيار الحكومة المركزية أوائل التسعينيات، وكانت الفتوى تصدر على حسب الاحتياجات وعلى حسب التوجهات الفكرية؛ فكان لكل تيارٍ أو حركةٍ مرجعيات دينية تصدر لهم الفتاوى، أما عامة الناس فكانوا يسألون عن كل عالم أو داعية يصبح على الهواء مباشرة من الراديو، أو في المحاضرات العامة .

 بداية التنظيم:

 في أواخر التسعينيات برز تجمُّع للعلماء اسمه (مجمع العلماء) أسَّسه الشيخ محمد معلم حسن من العلماء الكبار في الصومال (ت: 2000م) ثم (مجمع علماء الصومال) برئاسة الشيخ أحمد طِعِسو، وكان القصد من هذا التجمُّع توحيد كلمة العلماء، لكن هذا التجمُّع أصبح ذي أغلبيَّة تيار واحد وهو تيار الإخوان المحلي (آل الشيخ) الذي تحول لاحقا إلى اسم (حركة التجمُّع الإسلامي)، لكن يعود لهم الفضل في بدء هذه الطريقة الحسنة من توحيد كلمة العلماء، "ومن سنَّ سُنَّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها لاينقص من أجورهم شيئا"[حديث رواه مسلم].

رابطة علماء الصومال:

 ولكي يكون العلماء من كافة التوجُّهات جاء اقتراح جديد من بعض أهل العلم والفضل وهو تأسيس رابطة تربط بين علماء الصومال؛ والتي تكون أول رابطة للعلماء من مختلف التوجهات الفكرية، فأسست هذه الرابطة في عام 2002م برئاسة الشيخ محمود عبد الباري – على ما أظنُّ- (من الصوفية وهو سياسي برلماني سابق) والشيخ نور بارود غرحن (من حركة الإصلاح) نائبا له ، والشيخ محمود إبراهيم سُولي (من التجمُّع الإسلامي) أمينا عاما، وكانت في الرابطة أعضاء من جماعة الاعتصام، وقد لعبت هذه الرابطة دورا فعَّالا في القضايا الهامة والمصيريَّة، وكذلك في جَمْع الشعب على يوم واحد في أيام الأعياد وإمساكية رمضان وغيرها، إلا أن بروز المحاكم الإسلامية جعلت هذه الرابطة تختفى عن الساحة شيئا فشيئا حتى أصبحت اسما بلا مسمى.!! وهذا – في نظري - من سلبيات ظهور المحاكم الإسلامية رغم ما لها من إنجازات،!! بل أستطيع أن أقول: إن زمن المحاكم الإسلامية كانت مرحلة جديدة في كينونة ومسيرة الحركات الإسلامية في الصومال، ومخاضا عسيرا لمشهد (أليمٍ)من مَشاهد أداء الحركات الإسلامية : السياسي والتنظيمي والاستراتيجي، فسبحان من جعل لكل شيء قدرا.!!!

 لجنة العلماء للمصالحة والتصحيح: !!

 بعد انهيار المحاكم الإسلامية وتناثرها – كالسُّبحة-!! إبان الغزو الإثيوبي للبلد؛ أدرك جمْعٌ من العلماء خطورة الأمر وانعقد مؤتمرات ولقاءات في أماكن عِدَّة لأجل لـمِّّ الشمل وانقاذ التيار الإسلامي في الصومال من الفشل، فأُسِّست هذه  اللجنة – على عجَل- في مقديشو بعد انشطار تحالف تحرير الصومال إلى جناحين (جيبوتي) و(أسمرة) وانسحاب حركة الشباب من المحاكم الإسلامية، واشتدَاد وطأة الاحتلال الإثيوبي وذلك في عام 2007، وأسست اللجنة برئاسة الشيخ بشير أحمد صلاد والشيخ نور بارود غرحن ناطقا باسم اللجنة، ولكن مع الأسف الشديد لم تنجح هذه اللجنة في مهمَّتها وذلك لأمور:

1- عدم حشد دعم العلماء الصوماليين في المنفى والأقاليم، لأن هذه اللجنة كانت عبارة عن علماء متطوِّعين، ولم يتيسر الاتصال بالعلماء في المهجر والأقاليم – وهم كُثُر- .

2- اتِّهام اللجنة من قبل المعارضين لاتفاقية جيبوتي بأنها منحازة للشيخ شريف وتيَّاره – بشكل مبطَّن- ومحاربة الجهاد،!! ومهما برَّأت اللجنة نفسها من هذه التهمة- سرًّا وعلنا- فإنها أُلصقت بها رضيت أم لم ترض.!!

3- تشعُّب أفكار الحركات الإسلامية في الصومال واختلاف وجهات النظر، وقد عادت هذه الطريقة المشئومة سلبا على أداء مهمَّة اللجنة.!!

4- وجود الاحتلال الاثيوبي: فإن وجوده لايزيد في الأمر إلا تعقيدا.

هيئة علماء الصومال:

 بعد الانسحاب الإثيوبي من الصومال أوائل عام 2009م أصبحت الحاجة ماسة أكثر من أيِّ وقت مضى لجمع الفرقاء الإسلاميين وانقاذ البلد من حافة الانهيار على سيناريو أفغانستان بعد الانسحاب السوفييتي منه في عام 1990م. فنُظِّم مؤتمرًا كبيرا في مقديشو  بمشاركة عدد كبير من علماء الصومال في الداخل والخارج وذلك في أواخر فبراير 2009م وكان من المشاركين في المؤتمر الشيخ /بشير أحمد صلاد: رئيس جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة ورئيس لجنة العلماء، والشيخ/ نور بارود غرحن: الناطق باسم اللجنة، والشيخ/ عبدالرحمن أحمد محمد: رئيس حركة التجمع الاسلامي، والشيخ/ عثمان أبراهيم أحمد: المراقب العام لحركة الإصلاح الإسلامية (جناح منشق)، والدكتور/ أحمد طاهر أويس: داعية صومالي مشهور، والشيخ /عبدالقادر نور فارح"جعمي":عالم دِين وداعية من بونت لاند، والشيخ علي ورسمة: داعية من بُرعو، والشيخ جامع عبد السلام، والشيخ الدكتور يوسف محمد علمي، والشيخ عبدالله شيخ نور، والشيخ حسن أحمد محمود "حسن طيري"، والشيخ محمود أبو شيبة، والشيخ/ محمد محمد باكستاني، والشيخ عبدالرزاق آدم، والشيخ عمر حسن نوح، والشيخ يوسف عبدالغني حوبلي، والشيخ عبدالناصر حاج أحمد، والشيخ أحمد محمد سليمان، والشيخ عبدالرحمن يوسف عبد "جرني" ، والشيخ حسن غاب ،وغيرهم من العلماء الأجلاء، كما جاء من خارج الصومال كل من الدكتور/شريف عثمان أحمد: مقيم السعودية، و الداعية الكيني الصومالي الأصل الشيخ محمد عبد أمل. [الصومال اليوم].

 وبعد مداولات استمرت قرابة أسبوع تمكن المشاركون في المؤتمر من إعلان ميلاد هيئةٍ لعلماء الصومال واختيار الشيخ الدكتور/ بشير أحمد صلاد رئيسا للهيئة؛ واصدار بيان جاء في أهمِّ بنوده :

1-  الغلو في الدين:- يجب على الجميع التمسك بمنهج أهل السنة والجماعة الوسَطيِّ، والابتعاد عن كل ما من شأنه الافراط والتفريط في الدِّين، وخاصة في مجال دم وعرض ومال المسلم كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (البقرة: 143).

2- الرجوع إلى العلماء المتخصصين في مجال الشريعة والمشهورين بالأمانة والاخلاص والتقوى وخاصة في أوقات الفتن كما قال تعالى: ( و إذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذَاعوا به ولو رَدُّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ).

-  الحذر من التعجل في تكفير المسلم أو الحكم عليه بالردة، لاستباحة دمه وماله وعرضه، لأن ذلك من اختصاص العلماء الذين يقدرون القيود التي وضعها الشرع، وتحريم إراقة دم المسلم بقتل واغتيال أو التسبب في ضرر نفسه أوعرضه أوماله، وسيواجه المرتكب لذلك خسارة في الدنيا والآخرة.

4-  تطبيق الشريعة الاسلامية:- مادام تطبيق الشريعة واجب ديني، ومطلب شعبي، ومفتاح للسلام والمصالحة فعلى الحكومة الصومالية اتخاذ قرار واضح في التطبيق الكامل للشريعة، وأن يصدر البرلمان الصومالي قرارا في هذا الشأن مدة أقصاها تسعون يوما تبدأ من 1/3/2009م.

..

6-  الميثاق الوطني:- بعد مراجعة العلماء للميثاق الوطني للدولة اتضح وجود بنودٍ تخالف الشريعة الاسلامية وتناقض البند الثامن؛ الفقرة الثانية من الميثاق نفسه والتي تنص على أن الشريعة الاسلامية هي المصدر الأساسي للميثاق الوطني، لذا يجب على الحكومة أن تلغي جميع المواد التي تناقض الشريعة، وأن تشكل لذلك لجنة من العلماء المتخصصين في هذا المجال .

7- القوات الأجنبية:- بعد قيام العلماء بوضع وجود القوات الأجنبية في البلاد بالميزان الشرعي اتضح ما يلي:

أ‌-     القوات الأجنبية لم تدخل البلاد وفقا للشريعة ورغبات المجتمع.

ب-  وجود هذه القوات أمر ترفضه الشريعة ويناقض رغبة المجتمع.

ج‌- وجودُهُم أمر يضر دين وأخلاق وأمن المجتمع واستقلالية الأمة.

لذا يجب على الحكومة الصومالية إخراج جميع القوات الأجنبية من الأراضي الصومالية في مدة أقصاها مائة وعشرون يوما تبدأ من 1/3/2009م بشكل سلمي ، وفي خلال هذه المدة على القوات الأجنبية عدم القيام بتحركات قتالية وعدم التوسع في أماكن تواجدها وعدم مضايقة المدنيين، كما يمنع الهجوم على القوات الأجنبية،  ولا يجوز استقدام قوات أجنبية أخرى خلال هذه المدة.

8-  على المجاهدين المعارضين للحكومة مراعاة المصالح الشرعية، والمساهمة في خلق جوٍّ يسوده السلام  والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يدعو إلى القتال قولا أوفعلا خلال تنفيذ ما سبق ذكره.

9-  في حال عدم تنفيذ ما سبق ذكره وفي حال حدوث أي تعدٍّ في تنفيذ البنود أعلاه أو تجاوز المدة المحددة لبعض البنود لا يجوز لأي طرف من الأطراف الشروع فيما يراه مناسبا وإنما يترك ذلك لهيئة علماء الصومال وسيتخذ أهل الحل والعقد قرارا في هذا الصدد. [الصومال اليوم باختصار وتصرف].

 إذا تابعتَ – أخي القارئ- معي- هذه الفقرات تدرك أن العلماء حاولوا معالجة الأزمة بطريقة وسطيَّة حكيمة وبليغة، أما الحكومة فإنها رحبت بهذه الوساطة وهذه البنود بشكل عام؛ لكن المعارضة الإسلامية اتَّهمت الهيئة بدعم الحكومة في الخفاء، وذلك أنها اعترفت بالحكومة كحكومة إسلامية شرعية يحرم مقاتلتها، فوجدت الحكومة دعما سياسيا غير محدود من الهيئة، وقد قدَّمت المعارضة هديةَ مكافئةٍ لهيئة العلماء وهي نشوب الحرب في مايو بين المحاكم الإسلامية –جناح شريف؛ وبين حركة الشباب في اليوم الثاني من المؤتمر العام الثاني لهيئة علماء الصومال في مقديشو، وتلا ذلك إعلان الحكومة الصومالية  الحرب على الشباب والحزب الإسلامي، و(قُدسيَّة) وجود القوات الإفريقية!! ثم تلا ذلك مُطالبة واضحة بقوات من جميع العالم بما فيها دول الجوار، !!! وذهبت جهود هيئة العلماء وهذه البنود كلّها أدراج الرياح، ولم نسمع -منذ ذلك اليوم- من الهيئة صوتا ولا رِكزاً..!!!

أسباب فشل هيئة علماء الصومال في مهمَّاتها:

1- القعود عن معالجة الدَّاء في بداياته:- يحاول العلماء معالجة داء قد انتشر في جميع الجسد، أو ... سدَّ سَيلٍ قد بلغ الزُّبي،!!- كما يُقال-!! فلولا سجَّلوا محاضرات وندوات قبل بداية الأزمة (بسنوات) (في بدايات الصحوة) توضِّح ضرر الاختلاف والتفرُّق وحمْل السلاح بدون ضوابط شرعية و..و..و..إلخ ؟!! ؛ لكن مع الأسف الشديد لم يضع علماء الصومال- خاصة السلفيين منهم- معايير وقواعد فقهية وأصولية (واضحة) في المنهج، بل العكس فقد اعتبر بعض العلماء أن حماس بعض شباب الصحوة له مبرِّراته لأجل ما يتعرَّض له العالم الإسلامي من هجمة شرسة من قبل دول الغرب الصليبية،!! وهذا حقٌّ ولكن أولا يعلموا أن كل ما ليس له ضوابط وحدود يكون مصيره الفوضى..؟!! ولم يخطر في بال عاقل - ناهيك عن عالم-  أن مصير العمل الإسلامي في الصومال سيؤول ما آل إليه اليوم..!!!

2- اعتبرت المعارضة الإسلامية أن كل من يعرقل برنامجها الجهادي ليس على الطريق المستقيم، بل يكون من علماء السوء!! ولو كانت فتوة من الشيخ شريف عبد النور، والشيخ عمر الفاروق، والشيخ محمد نور القوي، بل اليوم تجاوز الأمر فتاوى، فاليوم يوم الجهاد والتضحية وإقامة الخلافة الإسلامية الراشدة ، وأن كل من يقف أمامها – كائنا من كان- هو عميل وضد الجهاد في سبيل الله.!!

3- طمع الإسلاميين في السلطة، وغياب الورع.

4- اشتداد الأزمة ، ومرارة الواقع، وهيجان الفتنة، نسأل الله العفو والعافية..!!!

النتائج:

1- لا مرجعية ولاحُرمة ولا سُلطة للعلماء ، ولا استفتاء في الأمر، فالسلاح وحده هو الفيصل، وبيده الحلُّ، وإليه الاحتكام، و به المستعان، وعليه التُّكلان.!!! هكذا بدَت..بعد أن ظنَّ العلماء أنهم أهل الحل والعقد، وأن قولهم هو الفيصل الذي يجب الانصياع له.

2- يحصُد العلماء  – ومعهم الشعب - ثمرة عدم وضع قواعد واستراتيجيات مهمة في توجيه الأفكار والعواطف، فقد ثار الشعب ضد محمد سياد بري عام 1991م من غير أن ينظر إلى ما بعده، وثار الشعب ضد زعماء الحرب عام 2006م من غير أن ينظر إلى ما بعدهم، وبينهما ثورات وعواطف برزت هنا وهناك واضمحلت،!!!  وهكذا تتوالى الثَّورات، وتتوارد المفاجئات..!! ولا من معتبر..!! نعم : لايوجد أحد يستفيد من التجارب وأخطاء الماضي،!! ومن لم يستفد من أخطاءه لن يرقى إلى درجة واحدة إلى النجاح.!!!   

3- إذاً؛ ماذا سيكون وزن العلماء وتأثيرهم في الساحة الإسلامية.؟!! هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة..!!  

التوصيات:

1- ننتظر من العلماء أن يقولوا الحق فيما يجري في الساحة، فدِماَء الأبرياء تحت رحمة القَصف المتبادل ليل-نهار في سوق بكارو وما حوله من الأحياء  بدون أفق مخرج؛ لن تَذهب في أدراج الحوادث، ولا إلى مزابل التاريخ، بل دم المسلم أكبر عند الله من الكعبة بل من الدنيا وما فيها،!!! " لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمنٍ بغير حق" [حديث رواه ابن ماجه]. و:"أوَّل ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدِّماء" [حديث متفق عليه].2- يقول الله عز وجل { وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتُبَيّنُنَّه للناس ولا تكتمونه}، ليست مهمَّة العالم أن يقرأ الكُتب على الطريقة التقليدية، ويتناسى ما يجري في البلد، بل عليه مسؤولية ما يقع على شعبه ، ويبيِّن الحق ويقف أمام كل من هو ضدّ الشريعة الإسلامية ومقاصدها ومصالحها : منطوقها ومفهومها، نصِّها وقياسها، كتابها وسنتها، - مهما كان اسمه- ومهما كانت توجُّهاته، سواء كان حكوميَّا برلمانيا في  الغرف المكيَّفات، أو مجاهدا مشعثا مُغبرا في الخنادق والحفريات،!! أو كل من هو يصطاد في الماء العكر،!! فالحقُّ أحق أن يتَّبع، وإنقاذ البلد وإيقاف الدم من أوجب الواجبات، ومن أهم المهمَّات:{وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلِحُوا بينهما} وهذا للوجوب، ثم كرَّر ذلك: {فإن فاءت فأصلِحُوا بينهما بالعدل وأقسطوا} ثم كرَّر ثالثة: {إنما المؤمنون إخوة فأصلِحُوا بين أخويكم}، فأيِّ بيـان أبين من هذا...؟!!3- إن قيل : إذلم يُقبل نصيحة العلماء فليس لهم إلا أن يسكتوا، فالزمن زمن فتنة، أقول: لقد كانت لهم في رسل الله أسوة حسنة، لم يعجزوا عن قيام الدعوة وحمل أعبائها والاصلاح بين الناس مهما كانت العراقيل والتهديدات،!! ومهما كانت الظروف والتحدِّيات،!! وصدق نبيُّ الله شعيبا إذ قال: {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب}. 

والسلام عليكم ورحمة الله. 


* باحث في الماجستير - الخرطوم.

 

تعليقات حول الموضوع

Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى