|
العبرة من الأطراف المتعاقبة في الصومال |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by محمد وردي عبد الله
|
|
Thursday, 15 October 2009 14:53 |
محمد وردي عبد اللهأكاديمي وكاتب صومالي- حاصل درجة الماجستير في إدارة الأعمال- مقيم بالخرطوم يتناول هذا المقال مقارنة بين االوقائع والأحداث والتجارب السياسية في الصومال ماضيها وحاضرها من حيث الأهداف والمسؤولية لأخذ العبرة منها . (1) الجنرال عيديد وحكومة علي مهدي:- علي مهدي والجنرال عيديد كانا من أبرز زعماء المؤتمر الصومال الموحد (u.s.c) الذي كان معارضاً لنظام محمد سياد بري في التسعينيات من القرن الماضي. وبعد سقوط نظام سياد بري تسرع علي مهدي الي جمهورية جيبوتي من أجل تشكيل حكومة جديدة بدعوة من الرئيس الجيبوتي السابق جوليد أبتدون. وتم عقد مؤتمرمصالحة في جيبوتي عام 1991م رغم معارضة الجنرال عيديد لهذا المؤتمر، وانتهي المؤتمر في 15 يوليو 1991م بتنصيب علي مهدي رئيساَ للبلاد. متطلبات الواقع بعد تشكيل ورجوع حكومة علي مهدي الي مقديشو:- - التفاوض والجلوس معها رغم الأخطاء لحقن دماء الأبرياء . - الاعتراف بها كحكومة لإنقاذ مشروع وأهداف المؤتمر الصومال الموحد(u.s.c) التي حارب من أجلها . - التنازل لإنقاد البلد من التدخلات والمؤامرات الخارجية. - التضحية للسلام – كان مطلباً شعبيا و إستراتيجيا لإنقاذ الصومال من الهاوية . ومع كل هذا أصرّ حنرال عيديد على مواصلة الحرب ضد الحكومة رغم إعلان التفاوض غير المشروط من طرفها.نتائج الحرب:-- تدخلات أجنبية للبلد بدعوي إعادة الأمل إلي االصومال. - أصبح االقتل والتشريد والاختطاف سمة يومية للصومال الي يومنا هذا - قُتل الجنرال عيديد بأيدي صومالية بعد وصفه زعيماّ وبطلاًّ صوماليا. - الحرب والتشريد ما زال سيد الموقف في الصومال حتي الساعة. (2) العقيد حسن طاهر أويس وحكومة الشيخ شريف:- الشيخ شريف والعقيد حسن طاهر أويس كانا من أبرز زعماء المحاكم الإسلامية وتحالف إعادة تحرير الصومال. وبعد دخول القوات الغازية الإيثوبية الي الصومال وإحراز المقاومة إنجازات عظيمة في الميدان، وإضعاف المحتل وأعوانه. استعجل الشيخ شريف إلي جمهورية جيبوتي للدخول في مفاوضات مع حكومة حسن حسين نورعدي بوساطة الأمم المتحدة وبمباركة أمريكية.
وعقب مفاوضات مباشرة تمّ عقد مؤتمر في جيبوتي انتهي في فبراير 2009م الي انتخاب الشيخ شريف رئيساً للصومال رغم معارضة جناح أسمرا بزعامة العقيد حسن طاهر أويس. مطلوبات الواقع بعد تشكيل وانتقال الحكومة الي مقديشوا:- - التفاوض والجلوس معها رغم الأخطاء من أجل حقن دماء الشعب. - التضحية للسلام لإنقاذ المشروع الإسلامي في الصومال . - التنازل لإنقاذ البلد من التدخلات والمؤامرات الخارحية. - التوحد والصبر لتطبيق الشريعة الإسلامية على أرض الواقع. ومع كل هذ ا أصرّ العقيد حسن طاهر أويس على مواصلة الحرب رغم خروج الاحتلال وإعلان التفاوض غير المشروط من طرف الحكومة.نتائج الحرب حتى الآن :-- أصبح القتل والتشريد والاختطاف القوت اليومي للشعب الصومال. - جذب وتثبيت الوجود الأجنبي في الصومال ( الجماعات المتطرفة – القوات الإفريقية) وربما تنجب الأيام المقبلة في الصومال سيناريوهات أخري لا تحمد عقباها . - اعتقاد الشعب بأنه لا فرق بين زعماء الحرب السابقين وزعماء الإسلاميين الحاليين من حيث الحرب والتشريد وعدم تَحمّل المسؤولية .نتيجة المقارنة:-- المصلحة الشخصية هي أقوي من المصلحة العامة عند الاختلاف لدى الأخلاء الصوماليين. - عدم وجود مرونة سياسية (التمسك بشروط جافة وغير قابلة للتنازل). - الجهل بقراءة الواقع السياسي والظروف الدولية والإقليمية المحيطة بالصومال. - إخضاع القرار ات المصيرية للحماسة والنزاعات الفردية . - عدم تحمل المسؤولية .التوصيات:-- تصحيح الخطأ بالخطأ هو الخطأ نفسه. - الفرص لا تكرر كثيراً- والتاريخ لا يرحم أحدا. - مازال الوضع في الصومال قابلاً للإنقاذ - حان الوقت لحل الخلافات وإنقاذ البلد من الفوضي العارمة. - أدعوا كلا من الحكومة والمعارضة (الحزب الإسلامي) لتفاوض غير المشروط لإنقاذ الصومال من السيناريوت القادمة (المشروع الأفغاني). - ينبغي توظيف وإستثمار المميزات الشعب الصومالي (الوحدة الدينية ، والفسيولوجية ، واللغوية) لزرع ثقافة السلام بين أبناء الوطن الحبيب بعيدًا عن الشعارات القضقا ضة . - إستمرار الحرب في الصومال لخدمة من ؟ متي تنتهي ثقافة البندقية في الصومال ؟ - الله الله في الشعب.والسؤال للقاريءهل أصبح الحرب هدفا ً للأطراف المتعافبة في الصومال ؟ متي تنتهي ثقافة البندقية حسب رأيك ؟
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.