|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by فاطمة الزهراء علي الشيخ أحمد
|
|
Sunday, 13 March 2011 07:41 |
تسارع الأحداث وزخمها الهائل لا يمنحني مساحة كافية من الزمن كي أفرح وأندهش وأنتشي كما أحـب..بكل ما حدث ويحدث من تغييرات حتى الآن..ولستم - بالطبع - بحاجة لأن تعرفوا ذلك..فهي ذاتها المشاعر المتأججة..في دواخل أكثرنا..والتي أفرزتها - وبكـل زهو - أحداث هذا العام الثائر..المعلن منذ ولادته خصاما مفتوحا على الهدوء المتبلد الذي كان يضرب بأطنابه المقيتة..هنا وهناك..إنه غليان عظيم يعصف بواقع مرير..اعتقد كثير من الناس ردحا طويلا من الزمن أن الإزاحة لن تعرف إليه سبيلا..لكنني - بالرغم من ذلك - وجدت مساحة شاسعة للحزن في قلبي !مشـهد قاتم من ذاكرة الماضي/ الحاضر:قوم غارقون في النوم..مُـحال أن يعرفوا لليقظة سبيلا..فقيود متناهية في الغلاظة تربطهم بحالهم المزري..رباطا لا فكاك منه..وأغطية سميكة لا ينفذ منها النور أو الهواء تلتفّ حول أجسادهم وعقولهم وقلوبهم لفا مستحكما منذ قرون..وسكان الأرض قاطبة..بما فيهم بعض بني أمهاتهم..يقفون أمام عتبة دارهم..بل وفي صحن دارهم..ودواخل حجراتهم..منذ أزمنة موغلة في القدم..يمنعون عنهم ما قد يعينهم على فتـح العيون..وكسر القيود..ورمي الأغطية بعيدا..بعيدا..والانطلاق بهمـة إلى فضاءات الدنيا كغيرهم من أبناء آدم..وأقوام من الخارج يقولون: بأن القوم ضعاف حد استجداء القاصي والداني..وأغبياء حد تصديق الوهم الذي صنعوه بأيديهم..ومتخلفون حد الاستغاثة بأمجاد الماضي وإشاحة الوجوه عن الحاضر والمستقبل..ومتوحشون حد امتشاق سيـف تقطر منه دماء الأشقاء والأعداء، سواء بسواء...فمن يلوم إذا سجانهم وشانقهم وكاتم أنفاسهم؟!غير أنّ الطاولة انقلبت على رؤوس من ساهموا في صناعة ذلك المشهد الزائف الجائر..وشرع ت همم الأحرار تجتثّ جذورهم..وتنظـف الأرض من رجسهم ورجس أفعالهم، أيـا كانت أوصافهم وأسماؤهم والدماء التي تجري في عروقهم..فخيانة الإنسانية تجمعهم وتوحد صفوفهم..ولو كانوا أبناء أمهاتنا!لقد صفعتهم إرادة شعوب بدأت تدرك أن قوة الطغيان والاستبداد مستمدة من قوتها هي..وأنهـا هي من سمـحت لنفسها أن تظلّ حبيسة وراء جدران الظالمين..شكـرا تونس..شكرا مصـر..شكرا لكـل الأحرار الذين بدأوا يسيرون بثقة وبصيرة على دروب الحرية..لقد أثبتم تمايزكم عن أفواج المثيرين للشفقة..المنهزمين المنسحبين من معارك الحياة..أو المنهمكين في خوض المعارك الخاطئة في الأوقات الخاطئة والأمكنة الخاطئة..أثبتم تمايزكم عن أفواج المنتظرين لمعجزات الخلاص..وهم قابعون بصمت مميت في أماكنهم البائسة..أثبتم تمايزكم عن المثرثرين الذين يجيدون تناول الفضائل حين تكون في إطار الأقوال والخطابات المفعمة بالفصاحة الكاذبة! وأثبتم تمايزكم عن سجناء نظرية المؤامرة..من ترتعد فرائصهم من ذكر الأشرار الذين يخططون ليل نهار لمسحهم من الوجود..المساكين الذين لا يعلمون حقا ألا أحد يقدر أن يمحيهم من الوجود إلا إذا سمحوا له بذلك !شـكرا لكم أيها الأحرار..فقد رأيـنا الفروق واضحة بيننا وبينكم !! ترى كم من الأعوام نحتاجها - نحن الصوماليون - كي نتوب صدقا عن ضلالات الفرقة والضياع والسفك الأرعن للدماء؟!كم من الأعوام سنمضيها مشيا إلى الوراء؟! ثلاثة وعشرون..ثلاثون..اثنان وأربعون..نصف قرن..قرن..الدهر كله؟!!أليس مخجلا محزنا أن يصير اسم بلادنا، في هذه العشرين سنة الكئيبة، مقترنا: بالفوضى الخلاقة، والفقر المدقع، والحرب الهوجاء، والانشطارات المتجددة؟!ويستشهد به الجميـع لحسم النقاش..فلا حاجة بعدئذ لذكر ما هو أسوأ وضعا..كنت أشاهد إحدى حلقات الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة حين قال فيصل القاسم هذه العبارة بحماسه المعهود: "فتيات اليمن يصرخن أمام وسائل الإعلام: إذا كان علي عبدالله صالح يهددنا بالصوملة، فنحن نهدده بالتونسة والمصرنة..". وأعترف أن حزني لاستخدام اسم بلادي رمزا للتدهور السياسي والإنساني كان أعظم من فرحي لإصرارهن على التغيير..ولا أظنني أُلام على ذالك..فمن ذا الذي يلومني على حب وطن لم أفطم من هواه..ولن أفعل؟!محزن جدا أن تدرك أن وطنك هو أقرب الأمثلة حين يسير الحديث في الطرقات الموحشة المهجورة التي لا يصل إليها النور..وأسوأ من ذلك..أن تدرك أن أيادي أشقائك هي من تحفر بإصراربغيض ذلك النفق السحيق الذي تهوي فيه البلاد صوب المجهول..أو تضئ للأغراب - بلا خجل - طريقهم وهم يؤدون دورهم في الحفر..أن نقرأ عن التغييرات والثورات في صفحات التاريخ شـئ..وأن نعيش عصرها..وبـكل عنفوانها..هو حتما شئ آخر..وبعيدا عن حزني الذي لايفارقني إلا ليعود منتعشا في روحي..سأقول: بأنني لم أكـن أكثر يقينا بمبادئ وقناعاتي مما أنا عليه اليوم! وأحمد ربي كثيرا أن عشت لأرى كل ما رأيته..ولا زلت أؤمن أن الظلم والاستبداد والتخلف والضياع حالات تؤول إلى زوال..وسنن الكون لا تعرف المحاباة أبدا..إنما فقط هناك من يستحق أن يحظى بشرف إزالتها..وهناك بالتأكيد من لا يستحق إلا أن يعيش متمرغا في أوحالها ورجسها..وهذا ما يقوله لنا أعدل العادلين، في أقدس كتاب:" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". سيظل الموسم الربيعي الزاهر..هو حلمنا الأجمل..موسم تشرق فيه الشمس داخل الطرقات المظلمة..ويكون فيه الاستشهاد بــ: الصومال مقترنا بالأمن والسلام والاستقرار، والتعقل والرشد، وإعادة بناء ناضج لمكونات المجتمع والدولة..والإنسان..قبل أي شئ آخر! وآمل بصدق ألا يطول انتظارنا لمعجزة الخـلاص..آمل أن نجرّها جرّا إلى أرضنا..ونمحي اسم بلادنا من قائمة العار السياسي والإنساني !وفي القلب أمنيات لا تحب الموت!
This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it
- لقد أسمعت لوناديت حيا :. ولكن لاحياة لمن تنادي. (شاعر عربي). المرء حيث وضع نفسه. مثل عربي.
- من يهن يسهل عليه الهوان :. ما لجرح بميت إيلام .
آه يا فاطمة لو تعرفين مقدار الالم الذي نعانيه من هذا التشرذم والتفرق , اكاد اجزم ان مخزون الالم من الوضع المزري الذي يمر فيه وطننا في قلوب كل الصوماليين لهو مخزون ضخم لو وزع على اهل الارض لكفى(ما عدا ناشري الفساد ومن يدق باستمرار على طبول الحرب رافضا كل انواع الحوار لاسباب واهية تارة بمسمى القبلية وتارة اخرى بمسمى الاسلام)
عزيزتي, على قدر سعادتي الغامرة وتمتعي بجمالية النص الذي كتبتيه ووصول معاني سطوره لقلبي لكني والله اكاد انفجر غيظا لهذه الحقيقة المرة وعدم وضوح افق لنهاية ازمة بلادنا,والغريب ان راغبي اصلاح البلد لا يعدون ومخربيها هم الرقم المعدود! ولكن كما هو معروف البناء صعب والتدمير من اسهل ما يكون
فاطمة لولا املي بالله اولا ثم برغبة اخوتي في الاصلاح وتعمير البلد وصدقهم, لكان اليأس من الخروج من مأزق الضياع شعاري
والدعاء دوما يجب ان يصاحبنا في ازمتنا هذه التي ليس لها مثيل في العصر الحديث
*اللهم احقن دماء اخوتنا في الصومال ووحد صفوفهم وولي عليهم من يخافك ويرحمنا واصلح بطانته, اللهم وكما رأيت ذل الصومال فأرني عزه قبل الممات , انك مجيب الدعاء*
شكرا جزيلا لا ختنا, الامر واضح كوضوح ليلة البدر. والعار معضلنا ونحن في سبيل البحث عن مخرج, وشكرا لفيصل علي كلمته التي تهيج الحماس علي من له فطن وعقل سليم. لاازاحة لها متطلبات ونحن في سبيل الهد ف. والله ولي التو فيق. ابو بكر مختار. اخوكم طالب علم في روما.
|
تعليقات حول الموضوع
أختي هل تعلمين عدد الأشخاص المسييرين للصومال وشعبه عددهم لايتجاوز عدد أصابعنا في يدينا وأرجلنا من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب, حكموا وضلموا تعدوا وتسوروا فنوقشوا فغضبوا وبطشوا ونكلوا بكل من تسول له نفسه ويتجرء بالقول مثل هذا الكلام في المره المقبله.
إن النظام السابق ( نظام سياد بري) قد أذكى القبيله في المجتمع الصومالي ونفخ فيه من السموم التي لايمكن لأحد تصوره لهذه السموم.
إن كل بلد في العالم مقسم إلى عدة أقسام من ناحية النظام:
نظام جمهوري وتحته الأحزاب.
نظام جمهوري وتحته قبائل.
نظام جمهوري وتحته الحزب الحاكم.
نظام جمهوري وتحته قبيلة الرئيس.
نظام ملكي وتحته الحزب الحاكم والمعارضه.
للتواصل :
This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it
وسياتي بإدن القادر يوم أن تقارن صوملتها بالوزن الصافي في قائمة الإنقاذ والإنسانية والتعقل الراشد...
معا نحو التفائل والعزم والتغيير....
تحياتي وتمنياتي لك ولكل الحائرين في حل لغز الحبيب المظلوم ... الوطن.. بالفرج القريب...