الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
وَهَج الوسطية الإسلامية [10] Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by أنور أحمد ميو   
Wednesday, 02 February 2011 07:56

بين النقل والعقل:

 العقل هو أهم شيء ميز الله به الأنسان من سائر المخلوقات كما قال تعالى: {وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة}، ودعا الله سبحانه وتعالى إلى التفكير والتدبر، فقال: { أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة}، وقال: { أولم يتفكروا في أنفسهم}، وقال: {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} وفي آية أخرى: {إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون}، ودعا الله الناس إلى تدبر القرآن فقال: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}، وقال:{كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدَّبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب}، وقال: {فاعتبروا يا أولى الأبصار}، والآيات التي تدلّ على استخدام الفكر والعقل كثيرة معلومة.

 فالإسلام دين يجمع بين النقل والعقل ، فلا تعارض بين صحيح النقل وصريح العقل، ولا تباين بين الإسلام الوسطي وبين العقلية الإسلامية الوجيهة، إذا خلت من الهوى والتيارات المعادية للدِّين، نعم إذا خلت هذه العقلية من المرض أو الفيروس الذي يصور أن الإسلام يستمدّ تراثه من عادات بائدة قديمة تنقص من قَدر المرأة، ويستمدّ تراثه من خزعبلات وخرافات وأساطير متخلِّفة تصوّر المرأة بأنها جزء سلبي من المجتمع، هذا المرض العضال هو الذي يسبب في أن يفكر الإنسان ويعتقد أن الإسلام هو دين التخلف، دين الرجعية، دينٌ يحول دون الالتحاق بركب الحضارة والتقدم على حد تعبير المريض.!!

لابد أن يتحرر الإنسان ويسلم من تلك الآفات الخطيرة، وهذا الغزو الفكري الذي جاء به المستشرقون بعد فشل الحروب الصليبية والاستعمار في العالم الإسلامي، وفي المقال القادم بإذن الله سأركز على أن الإسلام هو دين الحضارة والتقدم.

نماذج من استخدام القياس والعقل في الشريعة:

أحكام الشريعة الإسلامية من الواجبات والمحرمات والمباحات والمكروهات والمسنونات كها معللة، أي: مبينة من الحكمة الربانية فيها لكي يقيس العلماء عليها إذا تغيرت الظروف والأزمنة والعصور، كما قال تعالى {فاعتبروا يا أولي الأبصار}، وهذا يسمى بـ (القياس) وهو أحد مصادر التشريع الإسلامي في علم أصول الفقه، وقد أنكره الظاهريون من العلماء، واستدل لهم الإمام الفقيه ابن حزم آيات وأحاديث في إبطال القياس في أكثر من مناسبة، لكن جمهور  العلماء على خلافه، لأن الدين الإسلامي دين الرحمة، وفيها وسع ويسر.

 ومن نماذج استخدام القياس في النصوص ما جاء في الصحيح في صدقة الفطر أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير، هذه رواية  ابن عمر، وزاد أبوسعيد الخدري: أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب، وهل يوجب في زكاة الفطر إخراج تلك العناصر بعينها، أم نقيس عليها؟!!، الظاهريون قالوا: نخرج تلك الأطعمة بعينها، وقال الجمهور: بل نخرج كل طعام أهل البلد، صاع من أرز أو صاع من ذرة شامية، أو دقيق أو بليلة أو حبوب أو جبنة وغيرها، وهل نخرج النقود في زكاة الفطر، لأنه لم يرد فيه نص؟!!، بعض الفقهاء قالوا: يجب إخراج الأطعمة دون النقود، وقال بعضهم: نعم نخرج النقود التي هي قيمة تلك الأطعمة، لأن هناك حديثا ذكر العلة من إخراج زكاة الفطر وهو حديث ابن عباس قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين رواه أبوداود، والهدف هو طعمة المساكين، وإذا أنت أخرجت النقود فهي أهمّ من تلك الأطعمة المنصوصة في حديثي ابن عمر وأبي سعيد، فيمكن أن يشتري المسكين باللحم والزيت والخضار إلخ.

 والمثال الثاني: هل للمرأة أن تقود السيارة ؟!! لم يرد فيه نص، إذن تعالوا ننظر إلى القياس، ونقيس على خروج الشابة من البيت ماشية، إذا هي خرجت متزينة متعطرة عارية، وليس معها أحد فهي زانية كما جاء في الحديث الذي رواه النسائي وأحمد من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأة استعطرت ثم خرجت فمرَّت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية"، والسيارة من أكبر ما يجلب الناس من الزينة والفخر، وبالتالي فغالب الظن أن السيارة تجلب لتلك الشابة عناية واهتمام الشباب بها وطلبهم إياها، ونحن نقيس بالسيارة على الثوب الجميل المتعطر، أما إذا كانت المرأة متزوجة وعاملة فلا بأس بقيادتها للسيارة، لأنها أمنت من الفتنة وهي اهتمام الشباب بها، ونكتفي بهذين المثالين.

المسائل العقدية التي فوق العقل:

بعض الناس يستخدم العقل في المسائل العقدية التي لا يتصورها العقل ومنها النصوص الواردة في ذات الله وصفاته، فيقرؤ في القرآن قوله تعالى: {أن تسجد لما خلقتُ بيدَيّ} ، {بل يداه مبسوطتان}، فيقول: لو قلنا: إن لله يدين لزم منه تشبيه الخالق بخلقه وقد قال تعالى: {ليس كمثله شيء}، فينكر تلك الصفات، ومنها قوله تعالى:{ ثم استوى على العرش}، قال بعضهم: لو تصورنا أن الله على العرش لزم منه أن يجلس عليه، والله تعالى منـزه عن ذلك، ومنها الحديث المتواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ينـزل ربنا في كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطيه}، وغيرها من النصوص، غير أن مذهب أهل السنة وعقيدة السلف من الصحابة والتابعين وأهل الحديث في مثل هذه المواضيع أن كل ما جاء في القرآن والسنة من أحاديث الصفات نثبتها من غير تشبيه ولا تمثيل، ونؤمن بها من غير تأويل ولا تعطيل، فالله سبحانه وتعالى أعلم بصفاته، وعقولنا لا تدرك بذلك، فيجب علينا الإيمان بما جاء في القرآن والسنة من أحاديث الأسماء والصفات ولا نقول: كيف ولا نقول: يجب تأويلها، بل نمرّرها كما جاءت ولا نتدخل فيها.

 العقلانيون .. والنصوص:

 ليس لنا نحن كمسلمين أن نتحاكم إلى أذواقنا وعقولنا في نقد النصوص، ونرد على كل حديث نبويّ لا يتماشى مع أذواقنا وعقولنا، لأننا مأمورون باتباع ما جاء في القرآن والسنة، قال تعالى {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء}، وأمرنا الله تعالى أن نتبع كل ما جاء في الأحاديث النبوية الشريفة من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله، فقال تعالى { فلا وربِّك لا يؤمنون حتى يحكِّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}، واستخدام العقل المجرد في نقد النصوص الإسلامية هو اتباع للهوى، وقد ناقش القرآن الكريم في ذلك مع صناديد قريش في مكة أكثر من مناسبة، قال تعالى: {وقالوا مالِ هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا. أو يلقى إليه كنـز أو تكون له جنة يأكل منها}، هكذا استخدموا الذوق والعقل في نقد الدعوة الإسلامية التي انطلقت في مكة، وأجاب الله لهم فقال: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا}، ثم قال تعالى { وقال الذين كفروا لو لا نزّل عليه القرآن جملة واحدة}، نعم كما أعطى الله موسى ألواحا من الكتاب المقدس في ليلة واحدة وكتب له فيه من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء، وهو التوراة، هذا يقبله العقل، وهو الذي جاءت به الديانات السماوية السابقة، ما هذا القرآن الذي ينـزل بعد كل أسبوع أو يومين،؟!! فأجاب الله لهم بقوله: {كذلك لنثبِّت به فؤادك ورتلناه ترتيلا. ولا يأتونك بمَثَل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا}.

 وفي مناسبة أخرى قال تعالى: {وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه}، نعم، رجل مؤمن يحبه الله كيف لا يطعمه وينقذه من الفقر المذقع، قالوا: هذا لا يقبله العقل، وقال تعالى {وقالوا لو لا نـزّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم}، لأن البراءة من التقاليد وترك عبادة الأصنام دعوة غريبة في الأوساط القرشية العربية، لا يتحملها إلا رجل قوي ذو نفوذ واسع في مكة أو في الطائف المجاورة، فكيف تصدر من رجل نشأ يتيما فقيرا، فأجاب الله لهم بقوله: {أهم يقسمون رحمة ربك}،!! اللهم لا، وقال تعالى: {وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه}، وفي مكان آخر قالوا: {أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا}، لأنه كيف ينتصر الإسلام بفقراء وصعاليك مكة الذين لايملكون مالا ولا جاها، فأجاب الله لهم: { أليس الله بأعلم بالشاكرين}، والقاسم المشترك بين هؤلاء الجاهليين وبين عقلانيي المسلمين هو اللجوء إلى الذوق والعقل في نقد النصوص، ولا أعني بذاك تكفير العقلاني، لكنه متبع لهواه، فتنبَّه.!!

 وقد نهى الله سبحانه استخدام العقل المجرَّد في نقد النصوص الشرعية وجعَله من أهم المحرمات، فقال تعالى {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينـزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} وقال تعالى: {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير. ثانِيَ عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدينا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق}، وقال تعالى: {فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم، ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين} أقول: نعم ليس هناك أحد أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله.

كل عقل لا يتوافق مع النصوص الربَّانية فهو سفه وحمق:

  هذه هي القاعدة العريضة التي وضعها الله لنا نحن كمسلمين في كتابه العزيز، فقال تعالى {أرأيت من اتخذ إلهه هواه فأنت تكون عليه وكيلا. أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا}، نعم..ليس هناك عقل مستنير ومتحلّ بالمعرفة والتحضر ما دام أنه لا يتوافق مع نصوص الشريعة الإسلامية، فالعقل السليم هو الذي لا يصطدم مع القرآن ولا يتعارك مع السنة النبوية الصحيحة الشريفة، ودعُونا نسرد مزيدا من النصوص في هذه القضية، قال تعالى: { أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة، فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون}، وقال تعالى { أفمن كان على بينة من ربه كمن زُيّن له سوء عمله واتبعوا أهوائهم}.

الدين الإسلامي..ليس بسلطة (لاهوتية) تغلق التنوير الفكري:

من أهمّ ما يستدل به العقلانيون وضحايا متأثريهم أنه ليس هناك وصاية لاهوتية على التفكير الحرّ، وليس في الإسلام سلطة فكرية تفرض الناس على عدم التفكير والإبداع والنقد، لكن في مقدمة مقالنا هذا سردنا النصوص التي تدعو إلى التفكير والتدبر والإبداع، فالإنسان المسلم مأمور بأن يبدع وينجز ويعمِّر في الأرض كما قال تعالى: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون}، وقال تعالى: { وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم}، فالإنسان المسلم مأمور بتعمير الأرض وبنائه واقتراع الآلات التي تخدم الناس وتنمية المجتمع.

 لكن في الإسلام ليس هناك تفكير حرّ مطلق، بمعني أنه ليس لك أن تقول ما شئت، وكيف شئت، إذا لم تتوافق مع النصوص الشرعية، وقد ذكرتُ في الحلقة السابعة من هذا الوهَج : أن لكل مسلم الحق في أن يعبر عن ما يعتقده ويراه صحيحا في المنابر والجرائد ووسائل الإعلام، وذلك بالشروط الآتية: الأول: أن لا يمس بالمقدسات الإسلامية والرموز الدينية، الثاني: أن لا يُحدث بلبلة (تفريق وفتنة) في المجتمع الإسلامي، الثالث: أن يكون صادقا في قوله، وقد وجدتُّ من القرآن - عندما بحثت فيه - شواهد من تلك الشروط، ثم سُقت نصوصا في ذلك.

 أخي القارئ الحبيب: ديننا دين محفوظ بحفظ الله ورعايته، ختم الله به الأديان السماوية، فهو ليس دينا مفتوحا للزيادة والنقصان والرأي والرأي الآخر، كما في التوراة الذي حرّف وبدّل،!! وكانت بنو إسرائيل تحرّف الكتاب المقدس بعقلانيتهم فيرسل الله إليهم في كل مائة سنة نبيا يصحح لهم المسار، حتى أن أنبياء بني إسرائيل هم أكثر الأنبياء عددا، وختم الله بهم عيسى عليه السلام أحد أولي العزم من الرسل، وأنزل الله عليه الإنجيل، فحرّف وبدّل فالأناجيل المحرّفة اليوم أربعة، أما الدّين الإسلامي فهو محفوظ بحفظ الله وهو دستور الناس ومنهجهم إلى يوم القيامة وهو محفوظ بحفظ الله ورعايته، كما قال تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}.

ما أنكره العقلانيون:

أنكر العقلانيون جميع ما انفردت به الأحاديث النبوية الصحيحة عن القرآن الكريم في الأمور الغيبية العقدية والأحكام الشرعية، فأنكروا خروج الدجال، ونزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان، وخروج الملك الصالح العادل محمد بن عبد الله المهدي، وطلوع الشمس من مغربها وحوض النبي صلى الله عليه وسلم والميزان والصراط والإسراء والمعراج، والمعجزات النبوية التي ذكرتها الأحاديث الصحيحة، وأحاديث السِّحر ووجود السَّحَرة، وكل ذلك مرويّ في الصحيحين والسنن والمسانيد والمعاجم وأجمع عليها المسلمون من أهل السنة والجماعة.

أما العقلانيون فقالوا: كل ما لم يرد في القرآن وانفردت به السنة من الغيبيات فهو هراء وخرافة وأساطير،!! ومن هنا بدؤوا يشنُّون هجماتهم على البخاري ومسلم وأصحاب الحديث ومصنفاتهم، وهذا بلاء وفتنة عظيمة، فالقرآن مجمل، فسَّرته السنة المطهرة وبيَّنته كما قال تعالى {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}، ولا يمكن أن نستغني بالقرآن وحده، وإلا فإنك تهدر نصف الشريعة الإسلامية، فقد روى الحافظ الآجرّي في كتابه الشريعة بسند صحيح عن عمر بن الخطاب قال: سيأتي أناس يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله.

 أقول: ها هو الخليفة الثاني أمير المؤمنين الذي أعطاه الله الإلهام والبصيرة والموافقة السديدة يتنبّؤ بخروج عقلانيين مسلمين ينكرون الأحاديث الصحيحة، لأنهم يعلمون علم اليقين أن الأحاديث هي حامية القرآن وسياجه الحديدي الذي لا يأتي إليه أحد، فطفقوا يطنعون الأحاديث لكي يتمكنوا من التلاعب بالشريعة، فحذار حذار أخي من هذا التلاعب.

 والسلام عليكم.

تعليقات حول الموضوع

avatar محمد الماخري
تحيه طيبه للاخ انور ميو.
ليس الاسلام من يستمد تراثه من عادات بائده قديمه تنقص من قدر المراه,بل ان هدا وارد في بعض التراث المتاتر بالاعراف التي ترغب ان تاخد مكان الاسلام!.اما القياس فهو اداه منهجيه تاتي ادني من درجه العقل,وقد وظفها الامام الشافعي(رضي الله عنه) وقد قال القران الكريم ان هناك علماء ربانيون يستنبطون الاحكام من القران,والائمه ابي حنيفه,مالك,حنبل,ابن حزم ومنهم الشافعي..كلا لديه ادواته في الاستنباط..بدليل رفض ابن حزم لقياس الشافعي.
لدي لايصح القول..ان القياس هو احد مصادر التشريع الاسلامي(بل هو اداه مدهبيه..قال بها الشافعي-اصول الفقه) وليس في التشريع الاسلامي المستمد من القران والسنه النبويه الكريمه..وبتالي فهو اداه اجتهاد..ومن ياخد بالقياس هم المقلدين ممن هم علي المدهب الشافعي وليس عموم المسلمين.
اما حديث:(ايما امراه تعطرت وخرجت من بيتها,فهي زانيه) سيقابله علي ارض الواقع(ايما رجل تعطر وخرج من بيته فهو زاني).فامفهوم الزني المقصود به هنا هو الغوايه..وهي منهي عنها في القران والسنه الكريمه بنسبه للجنسين,اما عن استخدام النساء لسياره فهو كتالي:
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
At last, somneoe comes up with the "right" answer!
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محمد الماخري
اما عن منع النساء من سياقه السياره وتبرير ان دلك انه من مقام فتنه التعطر!,فهو مقارنه وقياس في غير موضعه السليم..فالمراه يمكنها اصلا ان تخرج بتوب جميل ومحتشم,ومْوكد انه سيشد انتباه الرجل,ومع دلك فلا يمكن القول لنساء لتخرجن بملابس جميله محتشمه!,والنساء السائقات مختلفات المراتب.ومنهن المسنات..فان قيل ان السياره لداتها مثيره لشهوه فادلك من المرض!.
لدي فلانكون صريحين مع داتنا والاخرين..من منع المراه من دلك هو القكر المدهبي الوهابي في السعوديه(ألعرف)..تحت مبرر سد الدريعه لفساد المراه..في حين ان الضرر من هدا المنع اكبر من فوئده,وبتالي يستدعي الامر العمل بفتح الدريعه للحصول علي المصالح المتوخاه من سياقه السياره,وعموما لايقبل الاسلام ارضاء نفسيات مريضه..لتعطيل مصالح النساء تحت مبرر القياس!,مع العلم ان الكثير من علماء السعوديه يرون انه ليس هناك مانع شرعي لقياده النساء لسيارات والقضيه في محل النظر حاليا من قبل قياده هدا البلد.
ومنع المراه من قياده السياره خلق شرخا عميقا في حق التقه المتبادله بين عنصري المجتمع وشكل اعلان للعدواه علي المراه ومنها ايضا التالي:
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محمد الماخري
ومنع المراه من القياده تحريض ضمني لثربيه الناشئه علي عدم التقه بالمراه..ولان يكون بصمام امان للحفاظ علي الفضيله,ومن المفارقه ان اصحاب دعوات المنع لايركزون علي ضرر مرافقه السائقين الماجورين لنسائهم-لاسيما وان السائقين لايملكون الكوابح الدينيه لشهواتهم..وهو ما يترتب عليه الكثير من الماسي.
ومن تقوي الله..عدم دفع النساء المسلمات الي كراهيه الدين,فاحينئدا الخاسر الاكبر هو الاسلام والمسلمين.
من يمنع سياقه عموم النساء المسلمات لسياره..ليس القانون..بل ان هده المساله يتعامل معها من منظور اجتماعي اولا واخيرا,وهدا ينطبق علي الدكور.
اما عن المسائل العقديه نعم فهي فوق العقل والوارده في القران كمتل الايمان بالله وانبيائه وملائكته واليوم الاخر,المعجزات الالهيه الوارده في القران,اما المسائل العقديه الوارده في الاحاديث..فليست محل الزام-كونها ظنيه- والكثير منها يتعارض مع نصوص القران الكريم.
وبخصوص التشبيه في الصفات..نعم لايجوز تشبيه الله بشيئ,ولكن هناك قضيه تنبه لها العلماء..وهي ان هناك بعض الجهال من المسلمين ممن يجوز اقناعهم عبر التشبيه عند الضروره.
اما عن العقلانيون..والنصوص,فيمكن القول كتالي:
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محمد الماخري
ويمكن القول في العقلانيون..والنصوص,القران يمتل بنص محفوظ-غير قابل لتشكيك في صحته,اما الاحاديث فليست بضروره ان تكون هي السنه,فالسنه الموكده هي اعمال النبي الكريم(التي وصلت الينا عبر الصحابه) اما اقوال الاحاديث..فهي محل نظر..خد بثجربه المعلم والتلميد(الائمه بخاري ومسلم),ان كان جائزا لهم الاختلاف..فلمادا الانكار علي غيرهم من العلماء؟!.
والمقارنه بين المشركين ممن طعنو في القران والنبي الكريم,وبين المسلمين الراسخين في العلم..المامورين بتفكر,ليست وارده,لايجوز تكريس قدسيه الائمه البخاري ومسلم,فلمادا يستبعد الاجتهاد لدراسه الاحاديث..ادا كان جائزا مع نصوص القران دات الدلاله الظنيه الغير قطعيه؟!.
الامام احمد بن حجر العسقلاني يبين في اثناء شرحه ..الي اخطاء كثيره في احاديث الامام بخاري,الامام الدارقطني انتقد عشرات الاحاديث في صحيح البخاري,الشيخ الامام النووي قال: ان كل احاديث الاحاد وغيرها منزلتها واحده وهي تفيد الظن,ابن خلدون فند الكثير من الاحاديث,الشيخ الالباني صحح عشره احاديث في صحيح البخاري وهكدا الباب مفتوح.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محمد الماخري
العقلانيون المسلمين وقبلهم من العلماء ما انكروه ليس من الامور العقديه الغيبيه والاحكام الشرعيه الوارده في القران..بل ينكرون امور ظنيه الدلاله غير قطعيه الثبوت,ان ترفع الي مصاف الاعتقاد والتشريع الاسلامي!.
اتناول السحر فقط(حرصا علي عدم التكرار) هل يعقل ان يقال ان النبي الكريم سحر وهو المعصوم؟
هل يعقل الاخد بحديث السحر في صحيح المسلم؟..القائل ان من سحر النبي الكريم هو اليهودي لبيد بن الاعصب,فهل يمكن هدا.. سحر من قال القران فيه(والله عاصمك من الناس).
النبي الكريم قال:(اتكتبون مع كتاب الله شيئا,انما اضر الدين قبلكم انهم عكفو علي كتبا..كتبوها واغفلو كتاب الله).
سيدنا ابوبكر الصديق جمع 500 حديث من الصحابه,وبعد ان جمعها قام بحرقها.
سيدنا عمر بن الخطاب..فكر بكتابه السنه وظل يفكر لمده شهر..تم اخبر الصحابه انه تراجع عن دلك,قائلا:(انا فكرت بكتابه الاحاديث..تم دكرت قوما كتبو كتبا وانكبو عليها وتركو كتاب الله..وانا والله لااشرك بكتاب الله شيئا)!.
اما السنن التي اشار اليها سيدنا عمر بن الخطاب لرد علي شبهات القران..هي اعمال النبي الكريم والصحابه,مثل الصلاه,الصوم,الحج,الزكاه,حد السرقه الخ...

الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar أنور ميو
يقول المعلق الذي تسمى بالماخري: " اما حديث:(ايما امراه تعطرت وخرجت من بيتها,فهي زانيه) سيقابله علي أرض الواقع (ايما رجل تعطر وخرج من بيته فهو زاني)".
أقول: هذا تكهم على الحديث وتهور واستخفاف بحجية السنة، واتباع للهوى، نسأل الله العفو والعافية..
أما قولك: " اما القياس فهو أداه منهجيه تأتي أدني من درجه العقل...ولايصح القول..أن القياس هو أحد مصادر التشريع الاسلامي (بل هو أداه مذهبيه..قال بها الشافعي-اصول الفقه) وليس في التشريع الاسلامي المستمد من القران والسنه النبويه الكريمه..وبتالي فهو أداه اجتهاد..ومن يأخد بالقياس هم المقلدين ممن هم علي المذهب الشافعي وليس عموم المسلمين.
أقول: هذا مجازفة لا أعرف من أين أتيت بها، ويدل على جهل والتباس وشبهة في آن واحدة.
وقولك : اما اقوال الاحاديث..فهي محل نظر..خد بتجربة المعلم والتلميد(الائمه البخاري ومسلم),ان كان جائزا لهم الاختلاف..
يدل على إنكارك - بتاتا- لحجية الأحاديث، وهو مذهب ردئ باطل، فاقرأ أصول الفقه، وارجع إلى كتب الفكر الإسلامي.
أنور ميو
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محمد الماخري
الاخ انور ميو,تحيه طيبه.
القران الكريم يتضمن ايات عديده تاتي بصيغه المخاطبه للرجل..الي ان المقصود بها كلا من الرجل والمراه,وعلي هدا السياق وانطلاقا من ان العبره في عموم اللفظ وليست بخصوص السبب.
قلت عن حديث(ايما امراه تعطرت وخرجت من بيتها,فهي زانيه) يقابله علي ارض الواقع(ايما رجل تعطر وخرج من بيته,فهو زاني) والمعني المقصود واضح..وهو رفض الغوايه..اكانت من رجل او امراه..مع التشديد علي فهم ان المقصودين بدلك هم من يتعطرون بدافع الغوايه,وليس كل فرد متعطر..فالعطر من الحاجات المشروعه اصلا!,اما الغوايه فهي من مقدمات الزني.
واشارتي ليس فيها ادني تهكم..بل هي تبيان موسع لمضمون الحديث ودائره حدوده المقاصديه.
اما عن القياس..فنعم ثم نعم فهو اداه منهجيه لاستنباط الاحكام من القران والسنه وهو في اطار التشريع الاسلامي الفقهي,ولكنه ليس بمستوي التشريعي لدين الاسلامي(القران والسنه) اي لايمتل القياس بمصدر تشريعي لدين الاسلامي,وهدا ما كنت اقصد به حين قلت:(وليس في التشريع الاسلامي المستمد من القران والسنه النبويه الكريمه).
واضيف ايضا:
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محمد الماخري
واضيف ايضا..ان هناك فرق بين التشريع الاسلامي الفقهي(المدهبي)الاجتهادي والتشريع الاسلامي الديني(القران والسنه)المصدر.
والعقل اعلي مرتبه من القياس..هل القياس يمتل نصا تشريعيا حتي يعلو علي العقل؟
فالعقل هو من يطوع القياس في خدمه الدين.
اما عن حجيه الاحايث..فهي حجه حينما تتفق مع القران والسنه,اعمال الصحابه..وبعضها غير ملزم..ولنا عبره في نهج العلماء مسلم,الدار قطني,ابن حجر العسقلاني,النووي,ابن خلدون,الالباني وغيرهم.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى