الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
ما المطلوب من الصومال أن تكون ؟ Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by محمود شيخ عبد الواحد   
Thursday, 27 January 2011 20:17

   إن المطلوب  من  الصومال  بالفعل  هو  الاستسلام  لا  غير  وأن  يكون  الشعب  الصومالي  مشغولاً  بنفسه  دون  أن يلتفت  عن أي شيء أخر,  ويتفرغ  أصحاب  الأطماع  الدوليين  لنهب  الثروات  البلد  واستيلاء  جميع الممتلكات  العامة  والخاصة,

وما لفت  نظري  ما قالته  كاتبة  مصرية  عن  الصومال  حيث  تقول  كالتالي:   يراد  بالصومال  ثلاثة  أمور:
1- أن  تكون  قاعدة  عسكرية  للولايات  المتحدة .
2- أن  تكون  مقبرة  لدفن  النفايات  السامة  للدول  الغنية.
3- أن  يستولى  على  اليورانيوم  منها  

أوافق  تماما  عن  هذه  النقاط  وأعتقد  أن ما يراد  بالصومال  من قبل  أعدائه  أكثر  منها  بكثير  ما ذكرت الكاتبة,  إن غيبوبة  هذا الشعب  لم تكن  عن فراغ.  حيث  قرر  الغرب  مبكرا  أن  تكون  الصومال   ساحة لتصفية  الحسابات  بين الدول الكبرى ,  ويتساءل  كاتب آخر عن  موقع  مداد  القلم  تساؤلات  عدة :  حيث  يقول كالتالي :     اللعبة الجارية مع الصومال الآن تحمل عنوان ممارسات القرصنة، وقد ظهرت هذه الممارسات بإخراج يذكّر بأساطير خروج المارد من القمقم، فأصحاب قوارب الصيد البدائية الضعيفة على امتداد سواحل الصومال (3700 كم) تحولوا، أو تحول قسم منهم، بين ليلة وضحاها، إلى قوة ضاربة، مزودة بمختلف أنواع الأسلحة والأجهزة الالكترونية اللازمة للقيام بعمليات قرصنة نوعية ويومية، ناهزت المائة خلال فترة وجيزة، وبلغ مستواها الاستيلاء على باخرة لشحن الأسلحة الثقيلة مع كل ما عليها ومن عليها، وعلى ناقلة نفط عملاقة وهي في عرض البحر، وجميع عمليات القرصنة جارية تحت سمع وبصر مختلف القوى الدولية والإقليمية، في منطقة تتواجد فيها بضع عشرة وحدة حربية بحرية بأسلحتها الفتاكة، مما يتبع لأساطيل عدد من الدول العملاقة عسكريا من أعضاء حلف شمال الأطلسي، وينضم إليها المزيد باستمرار، بما في ذلك بواخر حربية روسية وهندية، علاوة على الإعداد لأسطول إضافي تحت أعلام أطلسية وأوروبية!..
من أي قمقم خرج مارد القرصنة إذن؟..
  وكيف تمكن من التحرّك بكل حرية وسط هذه المعطيات؟..
وهل يقتصر دور القراصنة على ابتزاز الأموال الطائلة أم يسري عليهم فعلا ما قاله أحد المتحدثين باسمهم، أنهم مجرد صيادين صوماليين بسطاء، حرموا من ثروة الصيد في مياههم، ولن يتوقفوا عن القرصنة حتى يستعيدوا حقوقهم؟.. هذا مع أن الحديث يدور عن مئات الملايين، وكان في الإمكان إنقاذ شعب الصومال بأكمله من مآسيه المختلفة بإنفاق النذر اليسير من ذلك!..
وكانت توجد عمليات قرصنة بدائية محدودة الحجم والحصيلة، وكان باستطاعة المحاكم الإسلامية رغم محدودية إمكاناتها أن تتعامل مع المشكلة خلال الفترة الوجيزة التي كانت فيها تسيطر على الصومال، ونجحت في ذلك فعلا، فكيف بزغت أعلام القرصنة مجددا بأضعاف أضعاف ما كانت عليه من القوة سابقا، وعلام بدأ ظهورها المتجدد بهذه القوة أمام سواحل ما يسمى "دولة الصومال الملون" بالذات، وهي "الدولة" العلمانية التي أقيمت على أنقاض جزء من أرض الصومال الممزق بدعم غربي وإسرائيلي؟..
إضافة إلى ذلك هل يمكن الفصل بين ظهور القراصنة المفاجئ، بهذه القوة المفاجئة، وبين إخفاق الجولة الصهيوأمريكية الأخيرة بلباسها العسكري الحبشي، ثم ظهور بوادر استعادة القوى الإسلامية الصومالية للسيطرة على أرض الصومال مجددا؟..  واستنتاجاً من هذه المقالات المؤامرة ضد الصومال وشعبه بادية للعيان. ويعتبر الكاتب الهدف من هذا الوجود العسكري بمثابة حرب لاهواة فيه ويقول : الصومال مقبل على عدوان عسكري جديد، قد يحمل اسم أوباما، بعد أن حمل الغزو الحبشي الأخير اسم بوش الابن، وبعد أن حمل إيجاد أمراء الحرب أسماء أسلافهما، وهو عدوان سيجعل من البحر منطلقا للقذائف عن بعد، مثلما استُخدمت أجواء أفغانستان وما حولها، وأجواء العراق وما حوله منطلقا للقذائف عن بعد، ثم عندما كان الاحتكاك العدواني المباشر على الأرض مع أصحابها، كان ذلك المدخل إلى هزيمة فاضحة، يمكن أن تتكرر على أرض الصومال أيضا.
   وقد يرتدي العدوان الجديد لباسا أطلسيا-أوروبيا- روسيا مشتركا، بعد أن أصبح المطلوب مثل هذا التقارب الدولي في مرحلة ما بعد الانشقاقات التي أحدثها بوش الابن والمحافظون الجدد، ولتتحول الحرب على الصومال والصوماليين، ومن خلال موقع بلادهم المتميز على المنطقة العربية والإسلامية والإفريقية، إلى ساحة تجربة أولى لمثل ذلك التعاون، إلى جانب ما قد تشهده أفغانستان في المستقبل المنظور أيضا.
  الصوماليون.. يدافعون عن وجودهم وأرضهم بما يملكون، وما يملكونه قليل، إنما لا يوجد ما يشير إلى أن العرب والمسلمين ومعهم الأفارقة أيضا، يدافعون عن وجودهم وأرضهم ومستقبل بلادهم وشعوبهم وثرواتهم، بما يملكون، فهل يصحّ التمنّي أن يكون الصومال بوابة ليقظة ما على المستوى العربي والإسلامي والإفريقي، أم سيكون ساحة أخرى من ساحات الغفلة على فراش من لهيب الحرب وآلام المشردين ومآسي المحرومين من الصوماليين وسواهم؟  وتتحدثت أيضاَ تقارير غربية عن اهتمام القضية الصومالية من حيث التفكيك والتدمير وخلق كانتونات ومقاطعات عشائرئرية وتحد يث إنشقاقات الداخلية حادة .

ويقول الباحث الأمريكي  براونين بروتن في دراسته (الصومال منهج جديد) المقدمة (لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي) والمنشورة على صفحات «مجلة فورن أفيرز الأمريكية»  كما يقول جيرار برونييه   باحث فرنسي اخر العضو في (المركز الوطني للأبحاث العلمية) بباريس والمنشورة على صفحات مجلة ليموند دبلوماتيك الفرنسية تحت عنوان ( ارض الصومال مفارقة في افريقيا )، أي إننا أمام حالة من التوافق في التفكير الاستراتيجي فيما يتعلق بالتعامل مع ملف الصومال. إذن ليس جيرار برونييه   الكاتب الغربي الوحيد الذي طرح إمكانية إحداث تغيرات جذرية على السياسة الغربية المتبعة تجاه الصومال، قوامها دعم انفصال دولة «أرض الصومال» والاعتراف بحكومتها فقد سبقه الباحث الأمريكي «براونين بروتن» في دراسته (الصومال منهج جديد) الذي تحدث عن سياسة جديدة اطلق عليها مسمى «الانفصال البناء»  في الختام ما نشاهده  في ارض الواقع من أجندات واضحة وحياكة خيوط المؤامرة ضد هذا البلد وغيره من البلدان الإسلامية لكن الخطورة تتفاوت بين دولة وأخرى .

 والصومال مرشح على أن يكون مسرحاَ كبيرا لكل من دبَ وهبَ طالما حالة لا استقرارية ولا أمنية مستمرة بهذه الطريقة , لا شك أن البلد مقبل على كفَ عفريت . ونسأل الله السلامة ... كما نسأله سبحانه أن يعيد للأمة رشدها ... إنه ولي ذالك والقادر عليه . والله ولي التوفيق ...........

الكاتب: محمود شيخ عبد الواحد

تعليقات حول الموضوع

avatar محمد عمر
جزاك الله خيرا من كاتب ... الكلمات لها طعم شهي والأفكار تغذي العقل السليم.. وأنا وجدت للمقال مستوى عاليا من حسن التعبير وجودة المضمون
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar مواطن من جمهورية الصومال الفدرالية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صدقت اخي الكاتب محمود بالفعل الناس بدت تتعجب لماذا الحرب اصبحت اطول ايعقل لايوجد حل في مقديشو والجنوب هناك اسباب لذلك

على كل حال ننتظر ونرى عساه ان يتغير الواقع في بلادنا لتنعم من جديد بلأمن ولأمان
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى