|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by عبد الناصر أشكر موسى
|
|
Thursday, 30 December 2010 17:39 |
المؤتمرعبارة عن تجمُع للبحث حول قضية ما، وحديثي إليكم اليوم أيها الفضلاء حول المؤتمرات التي تعقد في العالم في إطارها السلبي، وإن سامحت لي ظروفي الأكاديمية فسوف أكتب لكم القسم الثاني. بداية حول سلبية المؤتمرات التي تعقد في العالم، حيث إنها تسعى دوما إلى تجميد كرامة الإنسان وحظر توجهاته وسلوكياته عبر إيجاد قيود محكمَة ودقيقة للغاية، وهذا يمس الإنسانية بصورة عامة دون فئة معينة. مما أتذكر عن أول مؤتمر كان مؤامرة بشعة لقتل المسيح، وانظر أنه كيف كان يجلب خسارة فادحة ويستهدف البشرية بأكملها تحت إشراف طائفة معينة. بعد هذه المؤامرة بقرون، حدث إعلان مؤتمر بحضور الشيطان الرجيم ويناقش فيه قراراً جريئاً ينص سحق النفوذ النبوي في مكة وتخطيط قتله بصورة مثالية –لا يمكن إجراء تحقيق جنائي مع مرتكب الجريمة - ومؤتمر المدينة بمشاركة أقوى الكتل السياسية آنذاك تضمن اغتيال رسول الله محمد (عليه الصلاة والسلام) ورغم أنه كان زعيماً ومصلحاً اجتماعياً - كما يقول مايكل هارت ، لم تترك لجنة المؤتمرات ليكون رحمة للعالمين.  أضف إلى ذلك مؤتمر برلين 1884-1885م والذي جاء لصالح فئة معينة بينما قضى بتهميش مجمتعات أخرى وسلب حقوقها ونهب ثرواتها، ناهيك عن تبعاته من التخلف وانتشار الأوبئة، ولم يكن لتدمير هوية مجتمع ما فقط!!. وليس هذا المؤتمر وحده هو الذي يهين الإنسانية، فمؤتمر الشذوذ الجنسي عام 1982م تم على أساس إبعاد الإنسانية عن القيم الفاضلة والتمرد على الفطرة، وهذا بمثابة تضخيم ملف المؤتمرات السلبية التي تظلم الإنسان، بزعامة فئة معينة من البشر. ولا تنسى أيها القارئ ما عقده زعماء صهيون من مؤتمرات منذ سنة 1897م وكان آخرها المؤتمر الذي انعقد في القدس لأول مرة في 14 أغسطس 1951م، ولعلها الآن في طريقها نحو تحقيق نتائجه، ولم تتنازل عن قرارها نحو هدفها المنشود. بناء على هذا فإن المؤتمرات تتمتع بطابع سلبي وكثيراً ما نرى أنها لا تخدم للمصلحة الإنسانية البتة. فإن البشرية بحاجة إلى تعايش سلمي، ونبذ الظلم، وفتح مجال للقيم والأخلاق الفاضلة. فحرب العراق تم عبر مؤتمرات وغرف مغلقة، دون مشاركة المجتمع الأمريكي بقرار الهجوم على العراق، وهم بريئون من ذلك ، أيضا الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ليس حصارا برغبة الإنسانية جمعاء، ولكن هناك بعض الأشرار من الناس يقفون وراء كل مشكلة تهدر كرامة الإنسان. سامحوني لو قلت إن المؤتمرات العربية في مسلك غير إيجابي ، فإن موقفها عن القضية الفلسطينية غير واضح إلى الآن، والملف السوداني لم يجد الانتباه العربي بالكامل. وأما الحديث عن المؤتمرات الصومالية ، بالله عليكم من يتذكر مؤتمراً صومالياً نزيهاً وشفَافاً؟ بداية من المبادرات العربية المصرية واليمنية والجيبوتية، ومروراً بمؤتمر الخرطوم المثالي كلها لم تثمر شيئاً، رغم إمكانية حل الأزمة الصومالية، ومؤتمر النخب الصومالية في جيبوتي لم تظهر نتائجه بعد، رغم وجود دلائل بعدم جديته. إخواني الأوفياء، هذا رأيي حول مؤتمرات العالم بما تتسم من السلبيات. فهل لاحظتم ذلك؟. كاتب صومالي
|
تعليقات حول الموضوع
Thanks