|
الصومال المزعج.. واللعبة الإفريقية |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by محمد عمر أحمد
|
|
Tuesday, 14 December 2010 19:04 |
الصومال بسلوكيات قادتها الإسلاميين وغير الإسلاميين جنت على نفسها، وأعطت لأعدائها مبررات الاستيلاء عليها، فالصومال تبقى في النهاية عارية مكشوفة الظهر مجردة من الحجج القانونية والأوراق المقنعة ، ومن القوة ومن المال ،ومن الأنصار .. ولكن إذا صدقت العزائم فإن إنقاذها ممكن ولكن بسلوك طرق مضادة لتلك التي سببت الانهيار... هذه خلاصة المقال. طبيعي أن يصيبك الملل عندما تتابع من قريب أو من بعيد المشهد الصومالي المكرور كأنه أنشودة فجة بلحن رديء تمجه الآذان، وهذا يكفي لأن يولِّد انطباعا بأن ما نشاهده من مواقف يومية في الحكومة الانتقالية لا يستحق أن ينسب إلى قادتها ؛لأنهم " ريشة معلقة في الهواء " فقدوا قدرة التحكم للأمور. في مرة سابقة كتبت مقالة بعنوان " تحليل الأباطيل " قلت فيها إن السياسة في بلادنا " استثناء " لا تجري على قوانين السياسة المعهودة ،التي تدرس على مدارج الجامعات ، ويتخصص فيها متخصصون ، فتلك تجري على سنن ثابتة، تكون فيها مواقع أقدام المتنافسين معروفة، ومآلات الأمور قابلة للتصور، وباستخدام أساليب التحليل السياسي والنفسي والاجتماعي يمكن لأي محلل حصيف أن يصدر أحكامه التي تكون في غالبها مصيبة. وهذا لا يعني أنني تخليت عن مبدأ طالما تبنيته بقوة وهو رفض عقدة المؤامرات ،ورفع شعار " قل هو من عند أنفسكم " اعتقادا مني بأن اتخاذ العامل الخارجي مشجبا تعلق عليه كل إخفاقاتنا السياسية لا ينفعنا بحال .والذي دفعني مؤقتا إلى إلقاء اللوم على طرف خارجي هو أنه أصبح من اليقينيات أن الحكومة الفيدرالية الأخيرة لم تعد تملك من أمرها شيئا، ولم ترق إلى مستوى طموحات شعب مطحون، فقط اسم بلا مسمى ،وقد ولدت في غرفة العناية المركزة معتمدة على ما يسمى بـ"المجتمع الدولي" ( أوربا وأمريكا ومنظماتها)وعلى الهيئات المانحة، وهي لم تقم على قدميها يوما واحدا، وبتعتبر آخر فإنها لا تحتاج إلى مساعدات من الخارج فحسب، بل إن وجودها كله يعتمد على الخارج : وآية ذلك أن قوات "أميصوم" بمثابة الأرجل الواقية لها من السقوط ،فهي التي تحرس بدأ من القصر الرئاسي وكبار المسئولين كما تحرس المنشئات المهمة ، وهذا يعني أن الحكومة تفقد القوة العسكرية لإحداث أي تغيير في الداخل.الأمر الثاني ،وهو الاعتماد المالي الشبه المطلق على المانحين الذين من قبلهم يتم دفع مرتبات المسئولين من أعضاء البرلمان أو غيرهم .ثم الأدهى من ذلك أن الحكومة تبقى سيئة السمعة بسبب الفساد المستشري في أجهزتها، والمصلحية في الكثير من قادتها، بحيث يفقد المواطن الصومالي أي أمل في التعويل عليها في إحداث تغيير في الأوضاع الراهنة. وحتى لا نكون بعيدا عن العقلانية فإن إنهاض الصومال يتطلب مساعدة صادقة من الأصدقاء، وهذا ليس موضع جدال، ولكن مكمن المشكلة هو أن السياسة في الصومال ما زالت تسير في طريق الانهيار، فنحن لا نجد فرقا بين الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي وبين العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين الميلادي، لا نجد تغيرا في العقلية ولا زيادة في الخبرات فكأن الدروس المؤلمة خلال عقدين ذهبت سدى.. ويكفي دليلا على ذلك متابعة بسيطة لسلوكيات رجال الحكومة، ونقاشات البرلمان المضحكة المبكية، وكثرة الخلافات ، والتصادمات العشائرية مما يجعلك تجزم بأن الأزمة ما زالت تراوح مكانها.الصومال المزعج: في مناسبة وغير مناسبة يأتي الحديث عن الصومال المزعج الذي يفتقر إلى حكومة فاعلة وبالتالي يصبح خطرا يتهدد الأمن الإقليمي ،وهنا لا تنفك دول الجوار متظاهرة بأنها ضحية لخطر يتدفق من الصومال، وتارة تظهر بمظهر الشفيق الذي يذوب حسرة لغياب حكومة صومالية فاعلة.وبقليل من التأمل لا يجد المرأ عناء لاستجلاء موقف دول الجوار الذي يقوم على البرودة والاستغلال والاستعداء والانتهازية. ويمكننا رصد عدة مظاهر تدعم تلك الإدانة ، وهي مواقف ظلت وستظل ثابتة على المدى القريب طالما لا يكون هناك تغير في الساحة الصومالية :-· الأصل هو التدخل العسكري ،وإقامة حكومة صومالية وسيلة وغطاء وليس غاية.· قوات " أميصوم" تحقق وظيفتين مزدوجتين في آن واحد وهما: الدفاع عن مصالح الدول الجارة، ومصالح الدول الغربية بالوقوف في وجه من تراهم خطرا عليها.· دول الجوار بما فيها إثيوبيا وأوغندا وكينيا تتبادل الأدوار في الصومال، فأوغندا وبورندي تنوبان عن الجارتين المباشرتين وإثيوبيا لا تتدخل إلا في ظروف استثنائية.· أوغندا تجني فوائد لا حصر لها من وجود قواتها في الصومال، فهي إضافة إلى عنصريتها الدينية ووكالتها لإثيوبيا، فإنها تجني أرباحا اقتصادية هائلة، يظهر ذلك جيدا من أن المساعدات المالية للصومال حوِّلت إلى قوات "أميصوم"، ففي مؤتمر بلجيكا للمانحين الدوليين في 23 من إبريل 2009 لم تحصل الحكومة الصومالية حتى 5% من أموال المانحين بشهادة أصحاب الشأن.· إثيوبيا تحسم أمرها في ثلاث دوائر متداخلة هي دائرة "الإيغاد" إحدى الآليات الفاعلة لتمرير الكثير من سياساتها في شرق إفريقيا، ثم دائرة الاتحاد الإفريقي الذي يتخذ من أديس أبابا مقرا له والتي تملك مفاتيح أسراره ،ويتولى الاتحاد الإفريقي مهمة رسم السياسات المصيرية لقوات "أميصوم"، والبحث عن التمويل لدى الأمم المتحدة، ثم دائرة التأثير في قرارات الأمم المتحدة عن طريق غرق العالم بسيل من المبررات بخطورة الصومال في المنطقة.· كينيا تتحاشى الدخول المباشر في الحرب، حتى لا تصبح مسرحا للفوضى والحروب، وخاصة في ظل تدفق اللاجئين في أراضيها ،وخوفا من تداعيات الحرب التي قد تؤدي إلى الانفلات الأمني في كينيا.· أسمرا تتخذ الصومال ساحة مفتوحا لتصفية الحسابات من منافسيها، وسلوكها مضر بالصومال على المدى البعيد والقريب طالما أنه ينطلق من أهدافها في المنطقة وليس من أهداف الصومال.· أما جيبوتي فلا أحد ينكر دورها، ولكن كما قيل " ما حك جسمك مثل ظفرك " ثم هل يمكن تبرئة جيبوتي من أية شائبة من طمع حتى الذي يكون بين الأشقاء أحيانا ! والحكم بنزهاتها في كل الأحوال؟!. المدخل الصحيح لإعادة الصومال إلى مكانتها هو الاعتراف بجوهر الأزمة، والتعرف على مصدر المشكلة الذي يتمثل -حسب نظرنا- في الفكر والإرادة ، وإذا اعترفنا بأن الصومال انهار نتيجة خلل في التفكير العام وسوء الإرادة فإن المدخل الصحيح لإنقاذها يكون من الطريق ذاتها ، وبما أننا في مرحلة استثنائية فالموقف قادة من نوع خاص يمكن الإطلاق عليهم بأنهم " استثنائيون ".
أشكر الأخ الأستاذ محمد عمر أحمد على ماقدم عن هذا الموضوع الشائك المعقد ، لا شك ان الصومال أزعجت العالم طيلة ثلاثة العقود الماضية ، وأصبحت المشكلة الصومالية عبئأ على العالم ككل، وسببت الفوضى وعدم الإستقرار لدول الجوار الأفريقي والآسوي على السواء ،عفوا أنا لست هنا بصدد الحديث عن الأزمة الصومالية جدورها وأسبابها لانها معروفة وواضحة لدى الكل ، لكنني أود فقط أن أشير اين الحل وأين ؟ الحل سهل وبسيط يكمن في أيدي أبناء الصومال خاصة المثقفين والسياسيين الذين لم تتلطخ أيديهم دماء الأبرياء لا في أيدي مجموعمة ممن سمو أنفسهم علماء أو مثقفين أم سياسيين ، خلاصة القول الحل سيأتي وإن تأخر مادام هناك من يبذلون ليل نهار جهود مكثفة وتركوا راحة الدنيا لأجل بلادهم ، وبرغم من أن الأزمة الحالية سببها الإستعمار وأعونه إلا أن القيادة الصومالية الأولى هي السبب الرئيسي لما آلت إليه الأمور في الصومال ،ولن تصلح حالة الصومال مالم تصلح سياسييها وقادتها، أما القوات الأفريقية وأي قوة أجنبية أخرى لن تتمكن أبدا بإصلاح ما أفسده الصوماليون وليست إلا غطاء رقيق لإستعمار جديد وتنفيذ مخطط أمركي اسرائيلي غير معروف .
اشكر الاستلذ محمد على مقاله الرائع واعتقد وضع على النقاط الحروف ولكن اختلف معك فى الطمع اخوانا فى جيبوتى والحل الصومال يكن فى الاعتراف باخطا ونسيان ما حدث خلال العقدين الاخرين
دعنى اولا اشكر الاخ استاذ محمد على بما قد مة لنا هذا المقال الذى هو بأعتقادى أنة مفيد نعم المدخل الصحيح لأعادة الصومال ا لى مكانتها هو الاعتراف بجوهر الازمه ولكن لا تنسى أخى المواطن بقوله تعالى(ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيرو ما بأنفسهم) أن نعترف بذ نوبنا ثم النوبه الى الله جميعا وأن نسعى برضا الله ما د منا االحل جآى أن شآ الله
|
تعليقات حول الموضوع
الله يعين الصومال في محنتها ربنا اعلم مدى العايشين في مقديشو تصور الواقع المؤلم ومتى يستيقطون منه