|
في الصومال... حروب أهلية قبلية أم حروب دولية إقليمية ؟! |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by عبدالقادر محمد بورالى
|
|
Saturday, 04 September 2010 12:40 |
الصراع العربي الافريقي ..
"مصر هبة النيل؛ وبالتالي فإن مياه النيل تعتبر مسألة حياة أو موت بالنسبة إليها".
أثيوبيا ومصر في صراع على المياه ، ما يتم الآن من محاولات لفرض اتفاقية جديدة لتوزيع الماء بين دول المنبع والمصبّ ظهر تاثيرها بعد غياب الصومال من الساحة الاقليمية وانتهاء الحرب بالوكالة في القرن الافريقي , على رغم ان انهار الدماء ما زالت جارية في أرض الصومال ، وخيارات مصر في هذا الصراع هي تحريك دول المنطقة وتحريضها ضد ايثوبيا , فمصر بامكانها التّأثير على دولة جيبوتي العربية بعد خروج الصومال من الساحة لمنع تصدير واستيراد البضائع الأثيوبية من خلالها، فأثيوبيا ليس لها موانىء بحرية، ولكنها تستخدم الموانيء الصومالية في المناطق المستقرة مثل بونت لاند وصومالاند والطريقة الوحيدة لمنع هذا هو فقدان الأمن والاستقرار هذه المناطق ولهذا نجد ان الخلايا التخريبة النائمة بدات تنشط في تلك المناطق كالشباب المجاهدين,, وبعدها تستطيع مصر - عبر جيبوتي- إيصال رسالة سياسية واقتصادية لأثيوبيا عبر تأخير وصول الشّاحنات على المعابر الحدودية، في حال لم تتراجع عن ما تقوم به ايثوبيا من إعادة تقسيم مياه النيل ، وتعوض جيبوتي مقابل ذلك باستثمارات ومساعدات مصرية وعربية.
وكذلك بامكان مصر اقامة علاقات وطيدة مع أريتيريا رغم علاقاتها قوية لكل من ايران واسرائيل ، ودعمها سياسياً ودبلوماسيا وعسكرياً في صراعها مع أثيوبيا، وبالتّالي سترحب اريتيريا بهذه الخطوة لتخفبف ما تعانيه من العزلة في المنطقة لما له من أبعاد سياسية واقتصادية واستراتيجية في صراعها مع أثيوبيا. وكذلك تستطيع مصر دعم قوى كثيرة داخل الصّومال تناصب أثيوبيا العداء مثل حركة الشباب المجاهدين رغم اختلافها في الفكر والمنهج كما دعمت امريكا سابقا المجاهدين في افغانستان ضد الاتحاد السوفيتي ، فالصّومال يشكل صداعاً دائما للساسة الأثيوبيين، كما أن مصر تستطيع الدعم الجبهة تحرير أوجادين التى تقاوم الاحتلال الأثيوبي وهو الاقليم الصومالي الذي ضمّتها بريطانيا لأثيوبيا. وعلى هذا فإن سلوك السياسة العربية تدرك طبيعة الصراع الراهن، وتخوف العرب ربما مؤسس على نتائج الهيمنة الأمريكية على القرن الإفريقي لأن السيطرة الأمريكية لن تتم ما لم يكن العرب في القائمة بما يعني فرض ترتيبات أمنية على العرب ستكون نتائجها سلبية على مصالح العربية وعلى الأمن القومي العربي . كانت التحركات العربية استباقية قبل بروز القرصنة فقد بذلت جهود ملموسة في البحث عن شريك صومالي قادر على فرض الأمن وإعادة بناء الدولة، لتخفيف نتائج استفحال الأزمة الصومالية، كانت الدول العربية تبحث في ظل وجود الحكومة الصومالية الانتقالية التى نتجت عن المصالحة الوطنية الصومالية في كينيا , وقد وجد العرب ورقتهم تلك لعرقلة جهود المصالحة الوطنية في المحاكم الاسلامية التى ظهرت فجاة والتى كانت صناعة المخابرات العربية كقوة واقعية وفاعلة لتحقيق المصالح العربية في الصومال والقرن الافريقي ، إلا أن العقدة الأمريكية من التطرف الإسلامي وبروز أجنحة متطرفة في المحاكم والخوف من تكرار تجربة طالبان أدى إلى وأد المشروع بالتدخل الإثيوبي وقد استغلت الولايات المتحدة تخوفات وقلق إثيوبيا وكينيا في دفعهما لمحاصرة وحرق الورقة العربية لانها ضد المصالح الافريقية .
والدور اليمني في صراع الصومالي لحماية الأمن القومي العربي , كانت اليمن أكثر الدول تخوفا من التواجد العسكري المكثف الذي شرع له قرار مجلس الأمن الدولي والذي يمنح الدول حق حماية مصالحها التجارية واستخدام القوة في مواجهة أعمال القرصنة، ومنحها حق الدخول في المياه الإقليمية الصومالية لمتابعة القراصنة ولحماية وصول المساعدات الدولية. وما يزيد من تخوف اليمن من التواجد الأجنبي هو مشاكلها الداخلية التي يمكن أن تتحول إلى مدخل لإجبارها على قبول سياسات تتناقض مع مصالحه الوطنية فقد تدفع الولايات المتحدة مثلا المشكلة الجنوبية باتجاهات اخرى ربما يهدد اليمن ويضع أمن اليمن القومي في المخاطر التي تهدد وحدته .
رغم أن اليمن احد شركاء الولايات المتحدة ضد حربها على الإرهاب الا ان هذه الهواجس اليمنية دفعت اليمن للتحرك عربيا كمحاولة منها لايجاد حل لقضية الصومالية وان كل هذه المخاطر هي نتيجة غياب دور العربي فاعل ونشط ودبلوماسي ومدروس لحل الازمة الصومالية ، فلم يتخذ العرب اي خطوة ، ولم يتبنوا إستراتيجية عربية واضحة وقوية لحماية أمن خليج عدن والبحر الأحمر واعادة الدور الصومالي الفعال في المنطقة ، رغم التخوف العربي من "مخاطر الوجود العسكري المكثف والمتعدد الجنسيات في جنوب البحر الأحمر على الأمن القومي العربي، وما يمثله ذلك التواجد من مقدّمة لتمرير مشروع تدويل مياه البحر الأحمر، الذي سبق أن اقترحته إسرائيل وقـوبل برفض عربي". في كل هذا كانت اليمن تسعى من أجل بناء مصالحها الاستراتيجية لتكون مركز اقليمي لجهود محاربة القرصنة وحماية الامن العربي من الجنوب ، وكان لديها طموحات ببناء قوة بحرية يمنية بمساعدة العرب والمنظومة الدولية. وصرح الرئيس اليمني عن تأييده لبناء قوة دولية بالتعاون مع الدول المطلة على البحر الأحمر والخليج العربي لحفظ أمن الممرات المائية. حيث ما زال الدم ينزف في الجرح الصومالي ,, وما زالت المخابرات العربية تلعب دورها سلبي مستفيدة بخبرات CIA في افغانستان في نهاية ثمانينات في دعم حركات التمرد الجهادي ,,, لتكون الصومال هكذا داخل الحظيرة العربية ,, دون اتخاد اي خطوات العملية الفعالة لنزول في الساحة الصومالية ,,
الصراع الامريكي الأروبي : القرصنة هي احدى الاوراق الدولية في المنطقة ذات الأهداف الاسترتيجية بعيدة المدى لتحكم في الممرات المائية ,, وقطع الطرق لبعض الدول مثل إيران والدول العربية مثل مصر ولفهم التطورات الراهنة بعد بروز القراصنة وتهديدها للممرات المائية كما يزعم لا يمكن فهمها إلا من خلال استيعاب طبيعة الصراع الدولي على إفريقيا، فالصراع العالمي بين الدول الفاعلة في المنظومة الدولية، مثل الاتحاد الأروبي الولايات المتحدة مما دفع هذه الدول للتحرك بقوة في المجال الإفريقي والقرن الافريقي بشكل الخاص إيطاليا المستعمرة السابقة للجنوب الصومال ترغب في أن يكون مركز القوة في مقديشوا بحيث يكون لها دور في توجيه السياسة ليس في الصومال وفقط بل و في القرن الأفريقي. بينما بريطانيا المستعمرة السابقة لشمال الصومال تدعم بشكل خفي فكرة انفصال الشمال وتتعامل معها كدولة مستقلة تتواصل معها عن طريق سفيرها في أديس أبابا بينما مع الجنوب تتواصل عن طريق المفوضية السامية في نيروبي. وفي عام 2001 اقترحت بريطانبا على الاتحاد الأوروبي أن يصدر بيانا يؤيد فيه الاستفتاء الذي أجراه الشمال الصومال على الدستور، وتعلن فيه "أن هذا الاستفتاء سيجلب الاستقرار والإزدهار لشعب الشمال ". عارضت إيطاليا الإقتراح بشدة واعتبرته بمثابة اقرار للإنفصال الذي ينص عليه هذا الدستور ، ولا يتجانس مع موقف الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي و منظمة الإيجاد المؤيد لبقاء الصومال موحدة. دول أخرى في الاتحاد الاروبي مثل فرنسا واليونان عارضوا أيضا مقترح بريطانيا مما اضطر الرئيس الفنلندي أن يسحب الموضوع من النقاش. أما الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن فرضت وجودها في الشرق الأوسط ووسط آسيا تريد أن تكمل إستراتيجيتها العالمية ودعم قواتها في أفريقيا والملاحظ أن سعيها الحثيث لفرض وجودها في إفريقيا يتحرك بحذر وتفهم للمصالح الأوروبية خصوصا البريطانية وايطاليا والفرنسية، وهي علي يقين أن التوجهات البريطانية التي تعمل وفق مسارات مؤيدة لسياسة الأمريكية كفيلة بكبح سياسات الاتحاد الأوربي من الدخول في صراع على المصالح مع الولايات المتحدة ولكن كل من ايطاليا فرنسا لا يمكن ان تتنازلا عن مستعمراتهما السابقة ، كما أن المخاوف الأوروبية والأمريكية من التواجد الصيني في إفريقيا ودخول إيران كلاعب في القرن الإفريقي سوف يسهم في تخفيف حدة التنافس لصالح الولايات المتحدة.
ومن الواضح أن بناء المصالح الأمريكية في القارة السوداء يتبع آليات أكثر مرونة مقارنة بما يحدث في الشرق الأوسط، والتواجد الأمريكي في إفريقيا له أهمية إستراتيجية في دعم القوة الأمريكية مما يمكنها من الحصول على النفط ومحاصرة الإرهاب، ومن جهة أخرى يقلل من اعتمادها على نفط الخليج وهذا ربما يجعلها أكثر قدرة على فرض إرادتها على الدول المارقة كإيران، والحراك الأمريكي الراهن يؤكد أن القرن الإفريقي هو البوابة الرئيسية لتدعيم الإستراتيجية الأمريكية في إفريقيا وفي العالم، والجدير بالذكر ان وجود رئيس أمريكي من أصول افريقية ربما يسهل لأمريكا تحقيق طموحاتها في إفريقيا. يبقى سؤال؟؟ متى يعرف الصوماليون مصلحتهم ( مصلحة الشعب المغلوب ,,, مصلحة الوطن الجريح ,,وهل(الصوماليون ) بامكانهم ان يستفيدوا من الموقع الاستراتيجي ويجعلوا كل هذه الصراعات لصالحهم ؟؟؟ بدلا من ان يكونوا وقودا لتلك الصراعات ؟؟؟
كتبه : عبدالقادر محمد بورالى
ملاحظة : وردت كلمة " الإرهاب" في ثنايا المقال مرسلة دون تحديد على طريقة وسائل الإعلام الغربية ،ونحن أبقيناها كما هي لأن المقالات تعبر عن رأي أصحابها( المحرر).
اولا اشكرك على المقال الجميل لانه يتكلم عن معاناة وطن سلبت كرامته من جهلاء السياسة الصومالية،ثانيا اقول لك يا اخي لا بريطانيا ولا اثيوبيا تستطيع ان تقسم الصومال، كوني من شمال الصومال ارفض المساومة في الوحدة الوطنية مهما حصل،بالرغم من جرائم عام 91 الفظيعة لن ننسى تضحيات اجدادي الدراويش وصمودهم امام العدوان الثلاثي وكيف مر اهلي باحلك الظروف وتعرضوا للقصف بالطائرات البريطانية في تليح الشموخ ودمرت قلعة الدراويش هناك عام 1920 كيف ننسى دماء الشهداء الابطال وعل تضحياتهم ذهبت سدى حتى نبارك بانفصال الشمال لا والف لا،لن ولن ينفصل شبر من الصومال الا على جثثنا من لا يريد الصومال عليه الرحيل للانجليز ،هذه هي فلسفتنا وعقيدتنا،فالشعب الصومالي مغلوب على امره الفتن والجهل والمرض النفسي والفقرهم الامراض الجاثمة على قلبه ولا دواء لها
السلام عليكم
مقال يكشف حقائق وطموحات بعض الدول لفرض ارادتهم في منطقة قرن افريقيا التي ما زال اهلها يتناحرون مشاكل مصطنعة مصر تريد ان تكون الصومال وجمهورية جيبوتي مدخل صراعها مع اثوبيا وبعض دول العربية جعلوا الصومالين وقودا لمصالحهم الاقتصادية والمائي لم نرى خلال عشرين سنة موقفا جاد من الدول العربية لاعادة الامن الصومال وانما بعض الدول العربية شاركت بتدمير الامة الصومالية مرة عن طريق مخابرات العربية ومرة اهانة المشريدين من ديارهم ومرة اخراج الى ساحة الصومالية متطرفين ومسلوبين عقليا
يا اخواني الامة الصومالية اسبق اسلاما ومنطقة قرن افريقا هي حاضنة الاسلام في بدايته
اما اصطياد بأسم الاسلام وتدمير الامة الصومالية في حالة تهديد الامن العربي فهدا ما لا يقبلوه العقل الصومالي السليم ربنا خلقنا في هده المنطقة وشعوب قرن افريقيا شعوب متقاربة سواء من الصومال وجيبوتي اثوبيا وارتريا وكنيا والسودان واوغند مصالحنا واحد
في مثل صومالي معناه :ترتيب الأولويات أو ألأهم فالأهم (oodo dhacmeed siday ukala sareeyaan ba loo kala guraa)
لا نتسارع ولا نستعجل في حل قضية الصومال فلنبدأ في جنوبنا مادام في الجنوب من المشكلات ما يكفينا عيبا
والعالم يشاهد ويفرح تحقيق ما خططه قبل عقود مضت .
لكن ما بال أقوام يصرخون بأعلي صوتهم "لن ولن وغيرها من الكلمات " الشمال فهو ليس بحاجة لا أوربا ولا سوفيت كأنما حطيت الدنيا بأيديهم .
فعندهم كل المقومات الدولة الا ان العالم لم يحقق أمالهم فلا تطردوهم وتبعدو عنا وشكرا
|
تعليقات حول الموضوع
المقال هذا كشف وأوضح عن ما في وراء الستار... ليجعل الله هذا المقال نقطة إنطلاق للأجيال القادمة التى عليها أن تبني صومالا معاصرة.