الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
الصومال بين مطرقة أميصوم وسندان الشباب Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by علي حسن آدم   
Wednesday, 01 September 2010 14:32

لاشك أن هجمات فندق منى تعتبر اختراقاٌ خطيرا لحكومة المؤقته, حيث عرت ضعفها وقلة حيلتها .
 فأن تضرب الحركه بهدف حيوي لا يبعد أكثر من خمسمائة متر عن قصر الرئاسي, يدل على هشاشة الوضع الأمني ,ونجاعة تكتيكات الحركه .
 

فعندما تعجز الحكومه وقوات الافريقيه عن حماية محيطها الداخلي فذلك يثير أكثر من علامة استفهام حول مدى فعالية هذه القوات والهدف من زيادتها عددها ؟
 ناهيك عن الشرطه الصوماليه المغلوبه على أمرها وربما هذه هي الرساله التي أرادت الشباب أن توجه الى من يهمه الأمر بأنها  تستطيع أن تستهدف حتى في المحيط الرئاسي.
 

والمخرج من هذه الورطه حسب قادة الشباب أن ترفع الحكومه الرايه البيضاء
 قد يعتبر البعض أن هذا التحليل مبالغ به والحال ليس بهذا السوء ،وأن أي تنظيم مسلح يمكنه أن يخترق ترتيبات الأمنيه , وما 11 أيلول الا دليل على ذلك قدأ وافق هذا الرأي من زاويه , لكن مازلت مصراٌّ اننا نتحدث عن القصر الرئاسي وأن الفندق المستهدف لا يبعد خطوات عن معلم الرئاسه فذلك مؤشر ليس فقط عن التضعضع ولكن أيضاٌ تفكك أمني ناتج عن:

 1.خلافات السياسيه التي تعصف أوساط الحكومه.
 2.تراجع الاهتمام الدولي بأزمة الصومال.
3.فقدان الحكومه تأييد الشعبي بسبب أعمال أميصوم.
 4.يرى كثير من الصوماليين أن شريف لايمتلك ارادته السياسيه, وأن القرار السياسي الصومالي يصنع بعواصم أخرى .
 
رصد ردود الأفعال بعد عملية منى تؤكدالهلع والخوف الذي أصاب أعضاء الحكومه حيث أشار أحد النواب أن الحكومه ستسقط لا محاله إن لم تأتيها النجده.
 قد يسأل أحد الخبثاء ما الثمن الذي ستدفعه الحكومه كي تتفادى مصير السقوط؟
 
 
أما عن حركة الشباب فيبدوالمشهد للوهله الأولى انهم سائرون على درب الانتصار .

 
لكن لا أدري كيف لهم أن ينسوا أو يتناسوا أن الحرب بدون هدف سياسي تغدو من قتال الى قتل عشوائي
 وهنا تبرز بشاعة الحاله الصوماليه ,فهي ليست حرب من آجل تحقيق هدف سياسي ؛لكنها حرب محمله برموز دينيه وشعائر مستورده لا تقبل القسمه عل اثنين .
 
وسؤال الذي يطرح نفسه هل للحركه برنامج سياسي غير ما تعلنه عن اقامة الامارة الاسلاميه ,وكيف لها أن تحقق هدفها؟
 
حقاٌسؤال يثير مخيلةكثير من هواة السياسه ولكي ندلو بدلونا علينا أن نعرف الأشياء بمثيلاتها .
 اسمحوالي أن أستعرض كتاب شيق لاستاذ فهمي هويدي (جندالله في معركة الغلط) عن حركة الطالبان ..
 باختصار يعرض هويدي أن الحركه التي أسست لحفظ الأمن ومحاربة قاطعي الطرق , وجدت نفسها بعد الحين , انها قويه بحيث  تستطيع أن تقارع لوردات الحرب ليس هذا فحسب بل كابول أصبحت على مرمى أعينهم ومفتوحة أمامهم ,وللمفارقه أن معظم محاربي الحركه  
كانوا من الشباب الذين درسوا في القرى,ولم يرو قط كابول ,ولم يعرفوا حياة المدينه هؤلاء هم الذين أسسوا الاماره الاسلاميه هنا ينتهي الاقتباس .

 يبرز التشابه أن كلاهما نشأ لمحاربة قاطي الطرق وصيانة الأمن .
 القوى البشريه لحركتين كانت فئة الشباب المتحمسين لتطبيق الشريعه دون أن يكون لهم حظ من علم ديني أو دنيوي.
 اعتقاد كل منهم أنهم أولياءالله في الأرض ,وماعلى الأخر الا الطاعه, وهذا ناتج عن فقر في الوعي الديني التمسك بصغائر الأمور , على سبيل المثال هل يستحق منع مشاهدة التلفاز أن تراق له الدماء.؟
 الجهل المطبق عن العالم الخارجي وتأطيره في دار الاسلام أو دار الكفر .
 تشويه الاسلام دون قصد .
 أكثر ما يعيب الحركه أنها لا تتمتع بمرونه سياسيه في ظل المتغيرات الدوليه.
 
 
ولكن للأمانه التاريخيه يكفيهم شرفاٌ انهم أوفياء لمذهبهم يفدون بأرواحهم لاعلاء كلمةالله حسب رؤيتهم  لذلك يصح أن يطلق عليهم جندالله في معركة الغلط .
 نجحت طالبان الأفغانيه باقامة امارتها الاسلاميه بدعم من باكستان ومخابراتها ،مع اختلاف الزمان والمكان وثقافات تسعى الشباب أن تقلد طالبان وتحذو حذوها.
 طالبان أقامت امارتها بتأييد من دول الجوار وكان يمكن أن تستمر لولا غزوة منهاتن. 

تلك الأيام ولت فطالبان الصوماليه لا تتمتع بدعم دول الجوار , كما كان الحال في أفغانستان،كما أن العالم الخارجي لن يسمح بتكرار التجربه, لأن ذلك يعتبر خللاً استراتيجياً لأوضاع المنطقه.
وهذه الحقيقه لا تعترف بها الحركه,ودون أن نخاف أن نقع في الخطأ نقول أن زيادة عدد قوات أميصوم تهدف خلق توازن عسكري بين طرفي النزاع للحيلوله دون سقوط حكومة شريف.
 وما أن ينتصر طرف على أخر سيبقى الشعب بين مطرقة أميصوم وسندان الشباب.

 الكاتب/علي حسن آدم-إجازه في العلوم السياسييه في سوريا

تعليقات حول الموضوع

Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى