الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
التدخلات الأجنبية في الصومال.. التاريخ والآثار (1) Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by أحمد عبد الصمد   
Monday, 30 August 2010 11:03

ن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

 { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون }

 { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا }

 { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما }

 أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

قبل الحديث عن تاريخ التدخلات الأجنبية في الصومال وآثارها نتساءل ما هو التدخل المقصود؟، وما هي أهدافه؟، ولماذا نتحدث عنه؟.

أولاً: التدخل الذي نعنيه هو بمعناه العام ذلك الغزو اليهودي النصراني المتحالف مع قوى الشر في العالم، الذي يستهدف الأمة الإسلامية في جميع أنحاء العالم، ويستمر مع استمرار الزمان، كما يشمل جميع المجالات الثقافية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية، إلا أننا نشير هنا إلى التدخلات في الصومال بصفتها جزءا مهما من جسم الأمة المسلمة المستهدفة. ونركز في حديثنا على التدخلات العسكرية وتاريخها وآثارها؛ لأن جوانب التدخل الأخرى خصص لها مقالات أخرى.

ثانياً: أما أهداف التدخلات فهناك أهداف تتفق فيها مختلف القوى الغازية في جميع العصور، مثل النيل من الإسلام وأهله، والرغبة في وضع اليد على البلد وثرواته. وهناك أهداف تختلف باختلاف الأزمنة واختلاف مصالح القوى الغازية. ويمكننا استعراض أهم تلك الأهداف كالتالي:

1.  إيقاف الزحف الإسلامي الذي يأتي من جهة الشرق باتجاه عمق القارة الإفريقية.

2.     إنقاذ الأقلية النصرانية في القرن الإفريقي من الذوبان في المحيط الإسلامي الذي يطوقها، وتقديم دعم مادي ومعنوي لا محدود لها؛ لضمان تفوقها على الأكثرية المسلمة في المنطقة.

3.     محاولة صرف هذا الشعب عن دينه بالوسائل السلمية والحربية.

4.     الطمع في الموقع الإستراتيجي الذي يحتله الصومال من خريطة العالم، وما يحتضنه من ثروات إلهية يسيل لها لعاب الجميع.

5.     سعي الحبشة الدؤوب لضم الصومال إليها أو توسيع رقعتها على حسابه أو اقتطاع أجزاء كبيرة أ ومنافذ بحرية منه على الأقل.

6.     الخوف من تنامي الصحوة الإسلامية في الصومال، وزعم تهديدها لدول الجوار ، والخوف من تحول الصومال إلى ملجإ ومنطلق للإسلاميين .

ثالثاً: لماذا نتحدث عن التدخلات في الصومال وآثارها؟

1.     الحديث عن التاريخ والأحداث الماضية، وفهم حقائقها وأسبابها ونتائجها مهم لفهم الحاضر واستشراف المستقبل.

2.     التأكيد على وجود عدو دائم يستهدف ديننا ودنيانا في كل زمان ومكان. والتعرف على ماهية ذلك العدو، وبم وكيف يحاربنا. وبذلك يمكننا توجيه طاقاتنا لمقاومته بدل التعانف الداخلي.

3.     السعي لقطع الطريق أمام محاولات الاختراق والوقوف في وجه من يتجرأ على التدخل في شؤوننا بأي شكل من الأشكال، وسد الثغرات التي يتسلل منها العدو؛ لأن التدخل يستند دائما إلى عناصر داخلية تسمح للقوى الخارجية أن تنفذ مشروعاتها في الأمة المستهدفة.

4.     السعي لإزالة آثار التدخل الأجنبي فينا، ومحاولة الخروج من الأزمات التي ورّطَنا فيها.

5.     وقاية المجتمع وتطعيمه من قابلية الاستعباد، وتقوية مناعته الذاتية ضد التدخلات الأجنبية.

ملاحظة: لا نعني بالأجنبي في هذه المحاضرة القوى الإسلامية التي حكمت أجزاء من الصومال في بعض الفترات كالأتراك، والعمانيين والمصريين وغيرهم.

 تاريخ التدخلات وآثارها:

أولاً: التدخل البرتغالي:

هاجم البرتغاليون في أوائل القرن السادس عشر على ست مدن ساحلية للصومال، وهي: براوة وحمر (مقديشو) وحافون وجردفوي وبربرا وزيلع. وكان ذلك ضمن حملة برتغالية على سواحل شرق إفريقيا. كما وصل الجيش البرتغالي إلى ميناء مصوع؛ لمساعدة الحبشة في حربها مع مسلمي "عدل"، حيث استنجد الأحباش بالبابا وملك البرتغال، فاستجاب الملك لطلبهم، وأمر نائبه في الهند دي غاما أن يساعد الحبشة بجيش قوي. وكان هذا أول جيش أوروبي دخل منطقة القرن الإفريقي. وقد شارك في الحملة مع الحبشة والبرتغال إرسالية كاثوليكية من اليسوعيين. وانهزمت القوات النصرانية المتحالفة، وقتل قائدهم كرستوفرس في سنة 1542م. واستشهد الإمام أحمد جري في25/2/ 1542م وهو يقاتل جيشا حبشيا تسانده قوات برتغالية.

 وكان الهدف من تلك الحملة:

أ‌)تدمير القوة الإسلامية في السواحل؛ لانتزاع تجارة التوابل من أيدي العرب، والسيطرة على تجارة المحيط الهندي، وتأمين الطرق البحرية التي تربط بين أوروبا وآسيا.

ب‌)  ونصرة الدولة الحبشية النصرانية.

ت‌) واتخاذ موطئ قدم على المناطق الداخلية في القرن الإفريقي.

الآثـــــار:

1.     فقد دمرت تلك المدن الساحلية وأحرقت، وهجر أهلها، وأبيد بعضهم.

2.     توسيع دائرة النفوذ البرتغالي في المشرق؛ لسيطرتهم على البحار، وحصولهم على أعوان لهم من النصارى في القرن الإفريقي، حتى تغلب عليهم العمانيون، وأزاحوهم عن قواعدهم.

3.     توقف المد الإسلامي في المنطقة.

4.     بدء انحطاط الدولة الإسلامية في المنطقة، وصعود الدولة الحبشية.

5.     انحسار النفوذ الإسلامي عن مناطق المسلمين في القرن الإفريقي؛ لوقوعها تحت الاحتلال الحبشي المباشر ما عدا الصومال الذي اقتطعت منه الحبشة جزأ كبيرا فيما بعد.

6.     ضعف الترابط والتواصل بين مسلمي القرن الإفريقي؛ لانفراط العقد الذي كان يجمعهم.

ثانياً: الاحتلال الأوروبي على الصومال أواخر القرن التاسع عشر

1.     رفرف العلم الفرنسي لأول مرة على سماء مدينة أبخ سنة 1862م، وعلى تاجورة سنة 1884م، وهما حاليا من جمهورية جيبوتي.

2.     واحتلت إيطاليا جنوب الصومال في الفترة بين عامي 1889 و 1892م

3.     واحتلت بريطانيا شمال الصومال في 1883-  وهرر قريبا من تلك السنة.

4.     ووقع الصومال الكبير بأسره تحت الاحتلال الأوروبي بعد هزيمة مجاهدي الدراويش سنة 1921م وسقوط السلطنات المحلية بسبب الهزيمة العسكرية أمام الاحتلال أو بسبب قبول بعضهم الوصاية الأجنبية.

5.     ثم سلم الإنجليز للحبشة هرر سنة1897م ، وأوجادين سنة 1948م، ومنطقة هود سنة 1954م، ومنطقةNFD  الصومالية لكينيا سنة 1963م

الآثار:

1.     الاحتلال المباشر وضياع السيادة مع ما صاحبه من القهر والبطش والتنكيل والإذلال.

2.     التخلص من الإدارات المحلية الصومالية، وإحلال الإدارات الاستعمارية محلها؛ لقطع أو إضعاف التواصل بين المجتمع وقياداته التقليدية.

3.     تأجيج الصراع الداخلي سواء الإقليمي أو القبلي أو بين الطرق (مثل استخدام القادرية لمواجهة الصالحية)؛ للحيلولة دون وحدة المجتمع وتماسكه، ولإطالة أمد الاحتلال. وليست الحبشة بمبدعة لهذا النموذج من ضرب المجتمع بعضه ببعض، وإنما تتبع خطى من سبقها إلى الميدان.

4.     الاحتلال الثقافي والفكري الذي لحق بالمجتمع بنسب متفاوتة نتيجة الاحتكاك المباشر بالمحتلين ولاسيما الموظفين ومن تتلمذوا على أيديهم مما سبب:

أ‌)       التأثير على العقائد والمفاهيم: مثل الاقتناع بأفضلية نظام الحكم الديمقراطي، ونظام القضاء الوضعي، والولاء للمحتل ومعاداة مناوئيه، واعتبار التبعية تقدما وتحضرا، واعتبار الإسلام تخلفا ورجعية.

ب‌)  تغيير طريقة التفكير وطريقة الحياة مثل: الأهداف والاهتمامات وترتيب الأولويات، وطريقة المشي والأكل والكلام واللباس والحركات، وتنامي الروح المادية في المجتمع. ومن أهم الوسائل التي استخدموها لمسخ الهوية: التعليم عموما، وتعليم اللغات خصوصا التي تحمل كل مكونات أهلها من عقائد ومفاهيم وأخلاق وعادات بالإضافة إلى البعثات التنصيرية. يضاف إلى ذلك ما قامت به الحبشة من تنصير قسري، وإبادة أو اضطهاد طال على كل من امتنع عن الارتداد.

5.     منع توغل الصوماليين في عمق القارة، وطردهم من بعض مناطقهم، وتحجيم وجودهم ونفوذهم في مناطق أخرى.

6.     تقسيم البلاد وما نتج عنه من:

·        إضعاف قوة الشعب الصومالي وفت عضده لحساب جيرانه النصارى.

·        واختلاف ثقافاته وارتباطاته بسبب اختلاف المحتلين.

·         إبقاء الاحتلال الحبشي والكيني في بعض أجزاء الصومال، وتعريض الشعب للتذويب ومسخ الهوية.

·         الصراع الحدودي الدائم بين الصومال وجيرانه.

·        تحالف دول الجيران للتصدي للصومال بالتعاون مع إخوانهم في القارة الإفريقية وخارجها.

7.     تسلم تلاميذ الاستعمار فيما بعد لمقاليد الحكم في البلاد.

ثالثاً: حرب 64 بين الصومال والحبشة

    كان الهدف من تلك الحرب الضغط على الصومال وإرغامه على إيقاف الدعم الذي كان يقدمه للانتفاضة الشعبية في كل من الصومال الغربي وإنفدي إثر قيام الجمهورية الصومالية مطالبين بالتحرر من الاحتلال والانضمام إلى إخوانهم.

الآثـــار:

1.     قمع الانتفاضة الشعبية المطالبة للتحرر، وتأخر تحقيق حلم الصومال الكبير.

2.     ارتكاب مجازر بشعة في حق الشعب الصومالي المحتل؛ لإخماد ثوراته.

3.     عقد حلف إستراتيجي بين الحبشة وكينيا؛ لمواجهة مطالب الصومال سياسيا وعسكريا.

4.     ارتفاع الروح المعنوية للشعب الصومالي؛ لتصدي قواته الوليدة لجيش الإمبراطورية الحبشية العريق.

5.     استشعار الدولة الصومالية الوليدة الخطر الذي يحدق بها، وتصميمها على التسلح والاستعداد التام للمعارك القادمة. وغيرت لذلك بعض سياساتها وعلاقاتها حتى تمكنت من بناء جيش قوي استطاع فيما بعد إرغام الجيش الإثيوبي وهزيمته.

رابعاً: تدخل المعسكر الشيوعي في حرب 77 بين الصومال والحبشة لصالح الأخيرة

كان الهدف من هذا التدخل نجدة الحبشة، والحفاظ على كيانها، والحيلولة دون تحرر المسلمين والقوميات المضطهدة الأخرى من احتلالها. وذلك بعد هزيمة القوات المسلحة الإثيوبية أمام الهجمات الصومالية واستعادة الصومال أكثر من تسعين بالمائة من أراضي الصومال الغربي بالقوة. وقرر حلف وارسو التدخل في الحرب الدائر بين البلدين لصالح الحبشة لما تأكد له قدرة الصومال على استعادة كامل ترابه المحتل، ومساعدة القوميات الأخرى على التحرر من قبضة الأحباش، وأرسلت كوبا لهذه المهمة جيشا جرارا قوامه 25 ألف جندي، تساعده وحدات من الاتحاد السوفييتي وألمانيا الشرقية واليمن الجنوبي وليبيا مما أجبر الصومال على التراجع. ولم تسعف الدول الغربية الصومال بما يدفع به عن نفسه العدوان الأحمر.

أما الآثار فكثيرة ومنها:

1.     خروج الصومال من عباءة المعسكر الشيوعي، والتوجه نحو المعسكر الغربي

2.     هزيمة الجيش الصومالي وتقهقره

3.     إعادة احتلال الأراضي الصومالية التي تم تحريرها.

4.      نزوح مئات الآلاف من اللاجئين إلى الجمهورية فرارا من الإبادة التي كانت تنتظرهم . 

5.     ضعف معنويات الشعب الصومالي، وتراجع طموحاته.

6.     صعود نجم الحبشة من جديد في سماء القرن الإفريقي، وتحولها إلى لاعب أساسي بعد التراجع الصومالي الرهيب.

7.     ضعف الولاء والتأييد الشعبي للحكومة، وتذمر القوات المسلحة وعموم الشعب من الأوضاع المتردية في البلاد، وبدء محاولات الانقلاب على الحكومة أو التخلص من قبضتها.

خامساً: استمرار التدخل الحبشي على الصومال لتفكيكه أو إخضاعه لمطالبها

مما يدل على ذلك: استمرار الهجوم العسكري على الصومال بعد انسحابه من عمق الأراضي المحتلة. وتكثيف القصف الجوي على المدن الصومالية مثل هرجيسا وبورما وبربرا وجالكعيو وجلدجب وطوسمريب، ومواصلة القوات الحبشية زحفها باتجاه المدن الحدودية، وقصفها بالمدفعية، وتدمير بعضها مثل دولو وييد، والاستيلاء على بعض آخر مثل جلدجب وبلنبل ودجوب.

ومن آثار هذا النوع من التدخل:

1.     تأسيس الجبهات المسلحة الصومالية في أحضان الحبشة؛ لمحاربة الحكومة، وإقامة تلك الجبهات على أسس قبلية بحتة؛ لضمان التنافر الدائم بينها حتى بعد الانتصار على الحكومة.  

2.     عودة العصبية القبلية مسيَّسة إلى الساحة الصومالية بقوة، وكانت الجبهات المعارضة والحكومة تغذيها معا. ويعتبر التعصب القبلي حجر الأساس لانهيار الدولة الصومالية. وقد خرجت عن السيطرة عند ما تجاوزت التجاذبات السياسية إلى التناحر بين القبائل ولاسيما المتجاورة منها.

3.     اندلاع الحروب الأهلية بين الحكومة والجبهات المعارضة أو بين القبائل الموالية للحكومة و المعارضة لها، ما أدى إلى تدمير وحرق مدن وقرى كاملة، وتهجير أهلها بيد الحكومة أو بأيدي الجبهات المعارضة بالإضافة إلى قطع الطرق والإخلال بالأمن العام.

4.     التسرب والاستقالات في صفوف القوات المسلحة والهيئات الحكومية، وطلبة الجامعات والمدارس أو الانضمام إلى صفوف المعارضة، وبدء تراجع القوات المسلحة والهيئات الحكومية بشكل تدريجي حتى انتهى الأمر بالسقوط المدوي.

5.     التدهور الاقتصادي، وتدني المستوى المعيشي للمواطن بسبب تراجع الإنتاج، ونهب المال العام، وانتشار الرشوة والمحسوبية.

6.     تزايد الهروب من البلاد، والنزوح الجماعي إلى الخارج خوفا من بطش الحكومة والجبهات أو فرارا من الفقر.

7.     فقد الحكومة مصداقيتها لدى المواطن، وضعف قدرتها على ضبط الأمور، واشتداد ساعد القبائل والجبهات المسلحة على حساب الدولة. وانفراط عقد الدولة والأمة معا بذلك. ولم يعد للبلد من يحميه ولا من يتكلم بلسانه، وضعفت المناعة الذاتية لدى المواطن إلى حد كبير، وانفتح الباب على مصراعيه لكل طامع، وصار كل داء لهذا البلد داء؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله.

8.      سقوط الحكومة، وتفكك الشعب بعد ذلك بشكل رهيب، واندلاع الحروب الأهلية بقوة من جديد. وظهور الهرج والمرج، وتضاعف أعداد القتلى والجرحى والنازحين والمشردين.

سادساً: تدخل أمريكا وحلفائها

لقد قادت أمريكا حملة عسكرية ضخمة، ووصلت طلائع قواتها إلى مقديشو في 9/12/1992م. وكان قوام ذلك الجيش 38 ألف جندي، 28 ألفا من أمريكا، و9 آلاف من 24 دولة، بالإضافة إلى وحدات فنية من أربع دول أخرى. ونزلت في 9 مدن بجنوب البلاد.

    ويمكن تلخيص أهداف هذا التدخل بما يلي:

أ‌)  إجهاض الجهود التي كان يبذلها الإسلاميون لإقامة دولة إسلامية، حيث كان الاتحاد الإسلامي يقيم عددا من معسكرات التدريب في مناطق مختلفة من البلاد، ويسيطر على بعض المناطق، ويدير بعض المرافق الحساسة. ومما يؤكد على ذلك مناقشة قائد العمليات الأمريكي روبرت أوكلي مع الزعماء الصوماليين كيفية تعاونهم مع قوات العمل المتحدة للقضاء على الحركات الإسلامية التي تدعمها السودان وإيران!. ولا يخفي القوم قلقهم من انتشار الصحوة في المنطقة عموما، وإمكانية قيام حكومات إسلامية، وقد صرح هيرمان كوهين نائب وزير الخارجية في الشؤون الإفريقية آنذاك بأن وجود القوات الدولية في الصومال رسالة لكل المنطقة.

ب‌)  الحيلولة دون استغلال الإسلاميين الفراغ السياسي في الصومال لزعزعة الاستقرار في إثيوبيا وكينيا. وجاء في خطاب الرئيس بوش الأب عند زيارته للقوات الأمريكية في الصومال: (( إن الجنود الأمريكيين يقومون بعمل في سبيل الرب!))، وكانت زيارته مصادفة لعيد الميلاد.

ت‌)  وتعزيز النظام العالمي الجديد الذي يسمح لأمريكا التدخل في شؤون العالم.

ث‌)  ونهب خيرات البلاد.

ج‌) والتمدد في مناطق النفوذ الأوروبية في إفريقيا. وهذا ما يفسر مسارعة الدول الأوروبية إلى إرسال جنودها إلى الصومال فور إعلان أمريكا تدخلها في الصومال.

    أما الآثار فمنها:

1.     دخول عشرات المنظمات الإغاثية البلاد، ووصول كميات كبيرة من الإمدادات، وكان أكثرها وأنفعها من الهيئات الخيرية الإسلامية، وعادت الحياة إلى الشعب المنكوب. كما كانت بعض تلك القوات والمنظمات تنفذ أعمالا تنصيرية وتغريبية وتجسسية بلافتات أخرى.

2.     نزع أسلحة كثيرة من أيدي الصوماليين، وتدميرها أو إلقاؤها في البحر.

3.     حظر استيراد السلاح على الصومال

4.     نشوب حرب بين الحلفاء والمؤتمر الصومالي المتحد ـ فصيل عيديد ـ إثر خلافات بين الجانبين أدت إلى مقتل العشرات من القوات الدولية، ورد أمريكي عنيف ما أدى إلى مقتل المئات، ونزوح الآلاف، وتدمير الممتلكات. وسببت هذه المواجهات:

·        خروج القوات الدولية من البلاد دون تحقيق أي تقدم في المجالات الأمنية والسياسية والإنسانية، ودون إيجاد بدائل تكفل إيصال المعونات إلى المتضررين.

·        إقناع العالم بصعوبة إيجاد حل للمعضلة الصومالية، علما بأن قائد العملية صرح بأن ذلك ليس من مسؤوليتهم.

·        التعامل مع القضية الصومالية باللامبالاة، وعدم الاهتمام بمصالح الشعب الصومالي، بل ومعاقبته بـ.

·        تفويض ملفه إلى الحبشة، وإطلاق يدها عليه، ولكن بعباءة منظمة إيغاد، وبمباركة أمريكا.

سابعاً: عودة التسلط الحبشي بعد الانسحاب الأمريكي

    كان انهيار الدولة الصومالية في بداية سنة 1991م متزامنا مع سقوط حكومة هيلا مريم، واستيلاء جبهة التغراي على الحكم في أديس أبابا. وكانت تلك الجبهة حينها ضعيفة لا تقوى على التدخل في شؤون الآخرين إلا أنها استطاعت إحكام سيطرتها على البلاد خلال الفترة التي كان الصومال يتراجع فيها يوما بعد يوم، وصارت مرشحة لتولي ملف الصومال بعد خروج أمريكا وحلفائها منه.

وقد قامت الحبشة بالمهمة التي أسندت إليها خير قيام، ولعبت بالتناقضات الصومالية، وأججت الصراع الداخلي؛ لإضعاف معارضيها وتوسيع دائرة نفوذها.

آثار هذا التدخل على الصومال:

1.     تأسيس أحزاب قبلية جديدة من أجل المشاركة في المؤتمرات والحكومات، كانت الجبهات المعروفة عند انهيار الدولة 4 فقط، لكنها بعد انهيار الدولة تناسلت إلى ما لا نهاية.

2.     تسليح بعض القبائل أو الفصائل ضد بعض، ودعم من لا يقوى على مواصلة الحرب ضد خصمه بالقوات كما حصل في محافظات جدو وباي وبكول.

3.     إعاقة المصالحة الصومالية الصومالية، والحيلولة دون نجاح الوساطات العربية والإسلامية.

4.     عرقلة وإفشال أي حكومة لا ترغبها الحبشة ( حكومة عرتا نموذجا)

5.     السعي لتشكيل حكومات موالية لها؛ لضرب الحكومات الأخرى.

6.      تهديد سكان المدن الحدودية، والتسلط عليهم.

7.     الهجوم على بعض المدن والأقاليم والسيطرة عليها (كما حدث في محافظات باي وبكول وجدو).

8.     ارتباط كل زعيم من زعماء الحرب بالحبشة مباشرة وعلى حدة، والتنافس فيما بينهم في نيل دعم الحبشة ورضاها. ويقدم كل زعيم إلى الحبشة تنازلات أكثر؛ ليكون أقرب إليها من زملائه، وتلاعبت بهم كيف شاءت حتى استبعدت أكبرهم[2] أخيرا. وتحكمت على مواقفهم وقرارات فصائلهم، واقتنع هؤلاء الزعماء  بأن مصير الصومال بيد الحبشة، وأن الطريق إلى كرسي الحكم فيه يمر عبر أديس أبابا. ولنستعرض مثالا واحدا يبرهن صدق ما نقول:

·  عقد للصوماليين بضعة عشر مؤتمرا باسم المصالحة الوطنية، ولم يعقد واحد منها في داخل البلاد، ولم يكن لهم اقتراح عقد المؤتمر، ولا كان لهم التمويل، ولا تحديد الموقع والمشاركين، ولا وضع الأجندة.

·        وكانت الجهات الراعية لتلك المؤتمرات تتدخل بل تتحكم في أخص خصوصيات الأمم كوضع الدستور، واختيار القادة، فمن لم ترض عنه الحبشة فحرام عليه الاقتراب من الكرسي.

·        طرح ما يخدش وحدة الأمة أو يخل بثوابتها مثل تقرير حرية التدين، وتقسيم اللغة الصومالية إلى "ماي ومحا"، واعتماد النظام الفدرالي.

·        قلة مراعاة مصالح الصومال في تلك المؤتمرات، بل ومراعاة أغلبها لمصالح الدول الراعية والممولة.

·        وقد تتمخض المؤتمرات عن قرارات قد تفجر الأوضاع من جديد، وتؤدي إلى احتراب داخلي.

ومن نتائج هذه التبعية: 

قتل المبادرات الذاتية للحل، والتسليم بالوصاية الأجنبية، واستبعاد من لا ترغبه القوى الراعية أو الممولة، وتقديم من يخدم لمصالح من قدموه.    

ثامناً: عودة تدخل أمريكا بعد تفجير سفارتيها في نيروبي ودار السلام عام 1998م، وارتفاع وتيرته بعد أحداث 11/9/2001م.

دأبت أمريكا على توجيه أصابع الاتهام إلى الصومال. وزعمت أن منفذي الهجوم في نيروبي ودار السلام هربوا إلى الصومال، وأن أمريكا تخشى من اختباء بعض خلايا تنظيم القاعدة فيه، واتخاذه منطلقا لأعمالهم في شرق إفريقيا، وأن جماعة الاتحاد الإسلامي كانت على صلة بتنظيم القاعدة. وبعد 11/9 صار الصومال المرشح الثاني للهجوم الأمريكي بعد أفغانستان. وضاعفت أمريكا حملاتها الإعلامية ضد الصومال.

الآثـــار:

1.     التهديد باستخدام القوة، وممارسة الإرهاب ضد الشعب الصومالي في أي مكان، واختطاف بعضهم، وترحيل بعضهم، واعتقال آخرين.

2.     طرد الهيئات الخيرية الإسلامية من البلاد بحجة محاربة الإرهاب، وإيقاف كل ما كانت تقدمه لهذا الشعب المنكوب.

3.     وسم منظمات دينية ومؤسسات مالية وشخصيات صومالية بالإرهاب.

4.     تجميد أرصدة مجموعة البركات وغيرها من المؤسسات المالية.

5.     إنشاء قواعد عسكرية ومخابراتية في الدول المجاورة للصومال، وافتتاح مكاتب فيها، وإنشاء قوات خاصة من تلك الدول؛ لمحاربة الإرهاب كما يزعمون. وهذا الإرهاب المزعوم هو الصومال لا غير!. ويمكننا أن نقول: إن أمريكا أسست تحالفا دوليا ضد الصومال.

6.     استباحة البلاد برا وبحرا وجوا، وذلك بحشد أعداد كبيرة من القوات قبالة الساحل الصومالي، وتحليق الطائرات الأمريكية على سماء الصومال صباح مساء، وإنشاء شبكات لمحاربة ما سموه بالإرهاب في البلاد، وتجنيد قوات من أبناء البلد لهذه المهمة، وتدريبهم، وتمويلهم، والإشراف عليهم. وربط تلك الشبكات بمكاتب أخرى في الدول المجاورة.

تاسعاً: الهجوم الحبشي المدعوم أمريكيا بعد ظهور المحاكم، وما صاحبه من تدخل أفريقي

    يمكن في حقيقة الأمر عد هذا الهجوم جزءا من التدخل الأمريكي الأخير في الصومال؛ لأنه عبارة عن حرب مدفوعة الأجر خاضتها الحبشة بالوكالة. وقد أعطت أمريكا الحبشة ضوء أخضر للغزو على الصومال، ووفرت لها الشرعية – كما يزعمون- والغطاء السياسي والدبلوماسي، كما قدمت لها الدعم اللوجيستي والمخابراتي. وقد ساهمت في القصف على المناطق التي انسحب إليها رجال المحاكم. وقد استدعيت القوات الإفريقية دعما للوجود الإثيوبي، وتخفيفا من وطأة الاحتلال الحبشي، ثم تكملة ما حققته الحبشة.

لا يعدو الهدف من هذا الهجوم إجهاض مشروع المحاكم الإسلامية، والحيلولة دون عودة صومال قوي ذي سيادة. وإن كان القوم يتذرعون أحيانا بدعم الحكومة الصومالية الضعيفة.

الآثـــار:

1.     إظهار الصومال بمظهر المعتدي الصائل الذي يجب أن يتعاون العالم لمقاومته ورد عاديته. ومن أعجب ما سمعناه في ذلك التقرير الذي صادق عليه مجلس الأمن واعتمد عليه من أن المحاكم الإسلامية أرسلت 720 جنديا إلى حزب الله اللبناني للمشاركة في حربه مع اليهود!.

2.     اجتياح الجيش الحبشي معظم مناطق الجنوب، وتمركزه أخيرا في عدة مدن رئيسية.

3.     انهيار نظام المحاكم، وعودة الفوضى إلى المناطق التي كانت تحت سيطرتها.

4.      تدمير المدن التي عسكرت فيها الحبشة، خاصة مقديشو، وتشريد سكانها، وإبادة بعضهم.

5.     تشكل المقاومة الإسلامية، واندلاع الحروب بينها وبين الحبشة خاصة في العاصمة، ومساندة الشعب الصومالي للمقاومة ما أدى إلى انسحاب القوات الحبشية أخيرا، وقيام القوات الإفريقية مقامها.

6.     الخلاف بين الإسلاميين الذين تصدوا للوجود الحبشي بسبب الخلاف في الموقف من الاتفاقية التي جرت بين تحالف أسمرا والحكومة الانتقالية، وإن كانت بذور الاختلاف موجودة قبل الاحتلال.

أخطر الآثار القائمة لكل تلك التدخلات:

 هو التأثير السلبي على المفاهيم والأفكار والمعنويات، كما قيل: إن الذي عودونا عليه أخطر علينا من الذي فعلوه بنا؛ لأن المصائب في الأرواح والممتلكات تنتهي لكن الذي يبقى أثره هو مصائب القلوب والأفكار حيث ينفذّ المجتمع ـ بدون مقابل ـ كثيرا مما كان العدو يريد به من المكر ـ وهو قرير العين ـ. ومن تلك:

1.     انحطاط الروح المعنوية، والشعور بالعجز والدونية حتى صار المواطن الصومالي في بلده وبين أهله أرخص من دم البعوض. وبلغ ببعضنا الضعف والمهانة إلى تهنئة الأعداء بقتل شعبنا، وتصديق كل ما يقولونه عنه.

2.      ومن نتائج الانحطاط إجلال الأجانب، وتسليم أفضليتهم، وحماية القبيليين الهاشميين لساقطي الأمم، وتتفجر الأوضاع بسبب شكوى أجنبي واحد حيث ظهر:

-       قوم يصوبون السلاح إلى صدور بعضهم البعض، ومع ذلك يتقون مواجهة العدو مع حضوره الكثيف لاستئصالهم.

-       قوم يقون العدو من النار بصدورهم.

-       قوم يستدعون الأعداء لمحاربة شعبهم، ويتهمون دينهم وأهله. وينسبون كل مشكلة تصيبهم إلى المنطقة أو القبيلة أو الجماعة الفلانية

-  قوم يبعدون إخوانهم، ويقربون أعداءهم؛ فيرحبون في ولاياتهم الأجانب ويحمونهم فيها ويرحلون إخوانهم أو يلقون القبض عليهم بدون أي مبرر.

3.   تقسيم الشعب إلى قبائل ومناطق وأحزاب متنافرة بسبب سوء التفاهم، وضعف الثقة بينهم، وإشعال زعماء الحرب والمليشيات فتيل الأزمة بين الفينة والفينة ، وبسبب التنافس على النفوذ. وتأثير الارتباطات الخارجية

4.  الفوضى والتعود عليها على جميع المستويات، وضعف أداء القيادات سواء العلمية أو الفكرية أو السياسية أو الاجتماعية، وقلة تواصلهم وضعف ارتباطهم، وضعف استفادة الشعب منهم. يضاف إلى ذلك ظهور زعامات سياسية وقبلية ودينية عارية عن صفات القيادة.

عاشرا: الخاتمة

o       هل الصومال قادر على تجاوز هذه المحنة؟

من سنن الله الكونية التي لا تتغير ولا تتبدل سنة التدافع، وسنة الابتلاء، وسنة التداول، وسنة وضع ما ارتفع، وسنة أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. وكل هذه السنن تشجعنا على السعي للخروج من المحنة. ويتمتع الصومال بكل مقومات الوحدة والنجاح إلا أن النقص من قبل شعبه، ولا يصلح حاله إلا بإصلاح نفسه، وهذا سهل المنال إذا صدقت النيات وقويت العزيمة.

وكان الشعب الصومالي يتعرض لمحن داخلية كثيرة، وهجمات خارجية منذ زمن بعيد إلا أنه كان يخرج بمعونة الله ثم بجهوده الذاتية من تلك المحن، كما كان يتصدى لكل تلك الهجمات، وإن غلب عسكريا لم يكن يستسلم للأعداء وإنما كان يأبى الخنوع، ويبذل كل ما في وسعه للخروج من الأزمة حتى ينتصر أخيرا. وللتدليل على ذلك نبرز ما يلي:

1.     دافع المسلمون في إمارة هرر عن كيانهم من هجمات الحبشة، واحتفظوا بدولتهم حتى مجيئ الاحتلال البريطاني.

2.     واصل الشعب الصومالي جهاده ضد الاحتلال الأوروبي، وقامت ثورة الدراويش بقيادة السيد محمد عبد الله حسن وغيره من العلماء.

3.     وبعد تمكن الاحتلال لم يهدأ بالهم وإنما أسسوا منظمات تطالب بالاستقلال، وتقوم بتعبئة الجماهير. وأخيرا وبعد 70 عاما من الاحتلال تحرر جزآن مهمان من الصومال الكبير. كما تحرر جزء ثالث بعد 115 من احتلاله وهو جمهورية جيبوتي.

4.     وتمسكوا بدينهم رغم الحملات التنصيرية التي كانت تستهدف عقيدتهم، وفي وقت كان مستواهم المعرفي والفكري ضئيلا جدا.

5.     ودافعوا عن بلادهم الهجوم الإثيوبي سنة 1964م ولم يصلب عودهم بعد، واستطاعوا تحرير الصومال الغربي عام 1977م إلا أن قوى دولية حالت دون ذلك فيما بعد.

6.     نجحوا بعون الله في إخراج القوات الأمريكية والدولية من بلادهم وهم في أشد حالات التمزق والتشتت.

7.     ونجحوا في التغلب على أمراء الحرب المدعومين أمريكيا.

8.     كما نجحوا بإخراج القوات الحبشية وهم في أضعف حالاتهم.

وما ذكرناه يدلل على قدرة هذا الشعب – بمعونة الله - على تجاوز هذه المحنة، والتغلب على التدخلات الخارجية، والعقبات الداخلية التي تقف في وجهه إذا هو عرف حقيقة الداء والدواء، وواجه المشكلة بصدق وعزيمة، واستعان بالله في ذلك. وما ذلك على الله بعزيز.         

         

          والله من وراء القصد، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.

أحمد عبد الصمد

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it


[1] ) محاضرة ألقيت في ليلة السبت 22/5/1430هـ ـ 17/04/2009م في مسجد الروضة بمدينة بوصاصو شمال شرق الصومال، وذلك ضمن فعاليات الملتقى العلمي الثامن، والذي هو بعنوان: الأزمة الصومالية من منظور إسلامي

[2] ) هو العقيد عبد الله يوسف أول زعيم صومالي لجأ إلى الحبشة، وساندها ضد بلاده وأمته، وصار بذلك قدوة سيئة لمن جاء بعده من زعماء الحرب

تعليقات حول الموضوع

avatar محمود الزيلعى
اصبت الحقيقة يا أخي كشفت الداء ووصفت الدواء
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar بنت الصومال

تقرير ممتاز وجهود رائعة وضحت الكثير
ياريت لو كل الصوماليين يعلمون ان سبب كل مصائب الصومال تاتى من التدخل الخارجى
وان مصير عودة الصومال كـ دولة قوية بايدى الشعب الصومالى وليس بأيدى الغرب او الحبشة
الله يصبر شعبنا على مصائب العصر
شكرا لك .... وبانتظار الجزء الثانى
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محمد عمر
كتابة رائعة ....تنم عن شعور بالتاريخ الذي يشكل الحاضر والمستقبل .. فيجب على الصوماليين أن يتعقلو وقد قيل :
اقرأ التاريخ إذ فيه العبر ** ضل قوم لا يدرون الخبر .
والقرآن الكريم يربي الإنسان بالقصص والتاريخ ،ويورد أسباب سقوط الأمم مفصلة ومجملة ، ثم يعقب ذلك بقوله جل وعلا :" أفلا تعقلون " و " أفلا تذكرون " والعقل كل العقل يكمن في التفكير واستحضار الماضي وقراءة السنن لأنها هي التي تتكرر كلما توفرت الأسباب والدوافع والبواعث والأفعال .
وفي القرآن :" فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد ** أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ".
ومغزى الآيات أن قراءة التاريخ والآثار في غاية الأهمية وأنه عين العقل ...فلن ينجيك من السقوط إلا إذا عرفت آثار أفعال الإنسان في الحقب الماضية ..
وأعتقد أن استحضار الأمم في عالمنا لكثير من الحوادث المؤلمة الماضية منعها من التردي والسقوط في هوة الحروب والاختلافات داخل الأمة، وأكسبها حس التعامل مع الواقع بجدية وليس بملا مبالاة
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar الذاكر
التدخلات الأجنبية هي فرعون هذا الزمـــــان، فقد فرق الشعب الصومالي ومزق وحدتهم.. واستعبدهم في ديارهم.. فمتى سيخرج لنا موسى بعصاه السحرية ليدحر فرعون مع السحرة؟
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar عبدالله صالح
استغفر الله ، تب الى الله أيها الذاكر .... متى كانت عصا موسى عليه السلام سحرية ؟!
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى