(الحلقةالرابعة من سلسلة أدب الكاتب)لعل القارئ يستغرب إضافة الإثم الى القلم,ويمكن التعبيرعنها بآفــة القـلـم , ومعصية البنان-الأنامل-, لأن القلم يلازم البنان كتلازم الظل لصاحبه, ويتعانقان تعانق الألف واللام,وعلماؤمنا الأجلاء قسموا المعصية الى كبيرة, وصغيرة , وضابط الأولى كل معصية تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة ,وورد الوعيد من الشارع بخصوصها, وبعض العلماء جمعها بالعدّ والحصر,كماصنع الإمام الذهبى في مؤلفه النفيس ومن نحا نحوه ,ومنهم من رتب المعاصى انطلاقا من أعضاء الإ نسان وجوارحه كمعصية القلب,ومعصية الجوارح, ومعصية اللسان او آفات اللسان- وما أكثرها –وفي الحديث الحسن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفِّر اللسان، تقول : اتق الله فينا؛ فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا))وفي الحديث الصحيح أن رسول الله قال لمعاذ بن جبل : ((كف عليك هذا)) وأشار إلى لسانه،فقال معاذ: يا رسول الله،وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟! فقال:( ثكلتك أمك! يا معاذ , وهل يكُبّ الناس في النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم؟ )فكما يقال" القلم أحد اللسانين "فعلى الكاتب ان يصون قلمه عن المعاصي والآثام, ويختار ما يحب الله ويرضاه ،فان القلم سلاح ذو حدين فإما أن تكتب الحق, وماينفع الخلق من أمور الدنيا والدين, وتتحرى الحقيقة والصدق,قتسعد في الدنيا والآخرة, والا فإن طغى القلم ،واختار صاحبه ما يضر العباد والبلاد عاجلا أو آجلا, كان ذالك وزرا على صاحبه وسيندم يوم لا ينفع الندم, وعلى الكاتب القدير ان يراعي نعمة الكتابة ,ويؤدي شكرها,فيكتب حين يرى أن المقام يدعو إلى ذلك ،ويكف عن الكتابة في مظان الإثم والريبة, والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر كماورد في الأثر ,وقد أمر الله عباده القول الحسن فقال عزوجل(وَقُل لّعِبَادِى يَقُولُواْ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلإِنْسَـٰنِ عَدُوّا مُّبِينًا) الاسراء: 54,والفحش في الكتابة كالفحش في النطق,فمن كتب الكذب ببنانه كمن نطقها بلسانه , فالمكتوب كالمنطوق, وقد شاهدنا ما يكتبه بعض المعلقين في الشبكة من هراء وهذر, وهذيان وخرافة, وتلفيق التهم والأكاذيب، وإشاعة الأباطيل،لا يحجزه عن ذلك دينٌ وتقى, ولا يزعه عقل وحياء, ولايدرون أنه لاتخفى من الله خافية,؟ وأنه يعلم السر واخفى,وأين هم من قوله صلى الله عليه وسلم ((ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش ولا البذيء)) ؟أم سول لهم الشيطان ا لرجيم التواري بالأسماء المستعارة,؟وصدق من قال :وما من كاتب الا سيفنى* ويبقي الدهر ما كتبت يداه فلاتكتب بخطك غير شئ* يسرك في القيامة ان تراهوأخيرا:مرحبا بشهر الخير والبركة,ورمضان كريم -------------كاتب وداعية محاضر في جامعة شرق إفريقيا –بوصا صو الصومال
جزا الله الكاتب خيرالجزاء، لقد أوجز ووفَّى وبيَّن فلله دره، وصدق من قال : حير الكلام ما قلَّ ودلَّ.
أسأل الله العلي القدير أن ينففعنا بما تفضل به، وان يحفظ الكاتب وزملاءه وان يصوب أقلامهم إلي ما فيه خيرلنا ولهم
جزا الله الكاتب خيرالجزاء، لقد أوجز ووفَّى وبيَّن فلله دره، وصدق من قال : حير الكلام ما قلَّ ودلَّ.
أسأل الله العلي القدير أن ينففعنا بما تفضل به، وان يحفظ الكاتب وزملاءه وان يصوب أقلامهم إلي ما فيه خيرلنا ولهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكورة اختي الاستادة منير عبدالله علي هذا المقال الحلو
صراحة يحمل في اطيافه معلومات ومعاني غزيرة يجب ان يستفاد
وتدكرت قول الله سبحانه وتعالي (فذكر فان الذكر تنفع المؤمنين ) صدق الله العظيم
وشكرا للموقغ الصومال اليوم
شكرا ياأخي لقد اسمعت لو ناديت حيا
شكرا للصوماليين جميعا واغتنموا هذا الشهر الكريم ورمضان كريم على مقديشو عاصمة الصومال الكبير وتحيى على امن من الله عزوجل رؤوف رحيم وانا اف بي اي هذه سياسة للسياسيين فقط واخيرا فحب الوطن من الايمان انك لاحب بلاد الى قلبي ولولا اهلك اخرجوني منها والله ما خرجت شكرا
تحية للكاتب
لا شك أن الله تعالى دكر القلم لاهميته لكن يبدوا أنك سبقت عن الزمن فالامة لا تقراء اصلا فكيف نوم على قلمها فكيف يكتب من لا يقرا اولا تحياتي
اشكر جزيل الشكر للكاتب منير علي هذه المقال الرائع الذي يذكرنا ما قاله الرسول صلي الله عليه وسلم قبل الف و اربع مائة سنة صدق رسوله الكريم وتابع الكاتب عن ما قاله النبي صلي الله عليه وسلم (بلغو عني ولو آية ) و شكراُ لأصحاب صومال اليوم.............
أشكر للأخ والزميل منير مجددا..على مواصلة هذه الحلقات بعد انقطاع دام شهورا عدة .. ولعله الشغل الكثير في التدريس والعمل في الجامعة.
ولندرة اسم (منير) بين المجتمع الصومالي حمل الأخ المعلق عبد الله الصومالي من الكويت أن يظن أن المقال لأنثى، حيث قال في التعليق الخامس : " مشكورة أختي الأستاذة منير .."إلخ.
.وهذا يجب التنبيه عليه..وشكرا.
|
تعليقات حول الموضوع
القلم يكتب الكلمة والحياة كما يقولون كلمة فالسلم يبني بالكلمات وربما يكتبها القلم علي صيغة كلمات
والحرب كلمة والقلم قد يكتبها بتوقيع أمير حرب، والأمانة كلمة وقد تفقد بسبب قلم يتناسي أهميتها
والصحفي يصيغ الكلمات ويرتبها بخط قلمه جوزيت خيرا يا منير