|
مفاهيم يجب أن تصحَّح - القسم الأول |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by أنور أحمد ميو
|
|
Thursday, 22 July 2010 16:55 |
[الحلقة الرابعة من جلسة على الرصيف]
المفهوم الأول: لون العَلَم الصومالي: كثير من الناس لا يعرفون جيدا اللون الحقيقي لعَلَم جمهورية الصومال، ويخلطون بين اللون الأزرق الفاتح والأزرق الأزرق الغامق، فيجعلون – بعض الأحيان – اللون الغامق لون العلم الصومالي، وهذا فيه تساهل، وقد رأيتُ مئات من الأعلام الصومالية التي لها هذا اللون – على ترتيب في الدقة-، والصحيح أن لون العَلَم الصومالي يشبه لون السماء بعد العصر أو التاسعة صباحا وهو لون فاتح. وهذه بعض الصور التوضيحية: المفهوم الثاني: عقد الولاء والبراء للحركة والتنظيم: يعتقد كثير من الناس أن الحركة التي هم أعضاء فيها يجب أن يُعقد في إطارها الولاء والبراء حيث يعتقد الشخص أن كل من هو خارج الحركة ليس له عليه الحقوق الأخوية الكاملة مثل الرعاية والعيادة والحديث والصلة وغيرها من الأمور التي أمر الإسلام بها، وهذا خطأ يجب تصحيحه من قبل العلماء وغيرهم من الأساتذة والمربين، فالحركات هي عمل وسيلة وليست عمل غاية، ولا نقول: يجب هدم الحركات الإسلامية ، كما يحاول بعض م رضى القلوب أن يلصقوا بي، ولكنني أعتقد أن العمل الحركي هو وسيلة، فالوسيلة هي كيف نبني المجتمع المسلم ونطبق ذلك على هذا العمل الحركي الذي هو بمثابة تدريب وإعداد القادة، لكي ننشأ مجتمعا إسلاميا سليما، وكيف نبني الدولة الإسلامية ونعيد الخلافة الراشدة ونطبقها على أنفسنا، والغاية هي مؤاخاة المسلمين – جميعا- وإقامة العدل وشرع الله في الأرض، وهذا – للأسف الشديد- لم يتنبه عليه طوائف كثيرة من الشباب الحركيين حيث يعتقدون أن كل من هو خارج حركتهم أجنبي، ولذلك تراهم يدعون الناس إلى الانضمام بهم، وإلا لن يكونو إخوة حقيقيين،!! وهذا مخالف للكتاب والسنة وإجماع الأمة، والإسلام دين واحد لا يجوز تجزئته، قال تعالى {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53) } [سورة المؤمنون]، وقال تعالى {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيْعاً وَلا تَفَرَّقُوا } والآيات والنصوص في هذا المعنى كثيرة معلومة، والله وليُّ التوفيق.المفهوم الثالث: إطلاق لفظ (الدكتور) على من يدرس الطب: عندما بدأت الدراسة الجامعية قبل سبعة أعوام تردد في سمعي ألقابا شاعت بين الطلاب الجامعيين لم أستحسنها حينها، ولم أجد فرصة للتنبيه عليها إلا في هذا الوقت، ولم أقم بالبحث في هذه القضية إلا في هذا الوقت الذي أريد أن أجلس على الرصيف وأتحدث مع القراء. رجعت إلى كلمة (doctor) الإنجليزية في كتاب (المورد في قاموس العربي الإنجليزي) للدكتور روحي البعلبكي، ففسَّر كلمات: (physician, doctor ,MD) بكلمة (الطبيب) انظر (ص: 722) ولم يكتب كلمة (الدكتور) كمرادفة للطبيب، ورجعتُ إلى قاموس الصومالي الإنجليزي المعروف، ففسر (doctor) بأنه الطبيب، أو من بلغ الدرجة العلمية العليا في الجامعة، انظر (ص:152).ثم رجعت إلى الموسوعة الحرة (ويكبيديا) فقال: "الدكتوراة شهادة جامعية للعديد من دول العالم، وهي أعلى الدرجات والشهادات تخصصا ف ي أحد المجالات، وغالبا ما تُسبق بدرجة الماجستير، والكلمة جاءت من الكلمة اللاتينية (docere) والتي تعني التدريس، وهو اختصار لكلمة (licentia docendi) وتعني إجازة التدريس"، انتهى ما في الموسوعة الحرة باختصار. أقول: لقد توصلت بعد هذا البحث إلى النتائج التالية: 1- أن كلمة (doctor) لها معنيان بالإنجليزية المعني الأول: الطبيب، والمعني الثاني: من نال الدرجة العلمية الجامعية الأعلى.2- أن مجرَّد لفظ (الدكتور) باللغة العربية – وهذا مهم- لا يدل إلا على المعنى الثاني، بمعنى: أنك لا تقول: قابلتُ الدكتور، وزرتُ الدكتور، وإنما تقول: قابلتُ الطبيب إلخ.3- أن ما شاع بين الطلاب من إطلاق لفظ (الدكتور) على دراسي الطب فيه نظر.4- الأحسن أن يقال: الطبيب، أو التلفظ باللفظ الإنجليزي (doctor) أو اللفظ الصومالي (dhaqtar) كي يكون الأمر واضحا. وقد حملني على كتابة هذا التنبيه هو أن بعض أصحابي في بعض الأيام قالوا لي: اليوم يصل الدكتور فلان الخرطوم، فأفكِّر : هل هناك شخص بهذا الاسم يحضِّر الدكتوراة في السودان،؟!! ثم أستفسره ثانية فيقول: لا هو الذي كان يدرس الطب في الجامعة الفلانية.وإلى اللقاء.
|
تعليقات حول الموضوع