|
الكتابة باللغة العربية.. تعني الحفاظ على الهوية والتاريخ |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by عبد الرحمن الذاكر
|
|
Wednesday, 14 July 2010 12:32 |
رغم أن التاريخ الصومالي لم يعد معروفاً لدى الشعوب العربية حق المعرفة بسبب هوة الاتصال اللغوي الواسعة بين الشعبين، وعدم توافر مراجع كافية تتحدث عن الصومال باللغة العربية، وكل الذين كتبوا عن الصومال كتبوا باللغة الصومالية، باستثناء القليل من الصوماليين والمستشرقين الذين تناولوا بالإنجليزية أو الإيطالية، رغم ذلك لا تزال هنالك جهود حثيثة يقوم بها الكوادر المثقفة منذ بداية الصحوة التعليمية في الصومال لإعادة المعادلة إلى توازنها.والمثير للاستغراب أن تتطاول أقلام غير صومالية في الشؤون الداخلية مع انعدام الخبرة والمعايشة والاحتكاك بالشعب الصومالي، فقط باستعانة الأخبار المتطايرة من وسائل الإعلام، والتي تسودها معلومات غير ناضجة أو غير صحيحة.وقد بلغت السفسطة والفضول الكلامي لبعض الكتاب إلى القول بأن الشعب الصومالي ليس عربياً. لا سبيل إلى إنكار أن أنساب الشعب الصومالي وانتمائهم العربي أصبحت مبهمة –إن جاز التعبير- ومحاطة بسحب من التشكيك والتشويب، ويرجع هذا الأمر إلى: أ) أن الصوماليين لا يكتبون، فقط يتلقون المعلومات والوثائق بالمشافهة، ويحفظ الطفل الصومالي منذ صغره نسبه إلى أجداده، وهكذا حفظ والداه من قبل ولم يدركا مكتوبا.فالشعب الصومالي تقل فيه الكتابة إلا بعض الأوراق الأساسية المضطرة قانونيا مثل قسيمة النكاح..ونحوها.وفي لقائي مع الشيخ نور بارود جورحن في 6/7/2010م في الخرطوم أوضح أنه لم يسجل في تاريخ حياته أن كتب له كتاباً، كما ذكر أن أقرانه من العلماء أيضا يجابهون نفس المشكلة. وهذا أمر ينذر بانمحاء آثار العلماء الصوماليين المعاصرين فضلا عن اندساس كثير من تاريخ العلماء القدامى.ب) الصراع الثقافي العربي الغربي في المنطقة، ورجحان كفة الغرب في استقطاب الحكومات المتلاحقة في الصومال، والتي كللت بالنجاح حين كتبت اللغة الصومالية باللاتينية، لخلق فجوة عميقة بين الثقافتين الصومالية والعربية، هذا الصراع لا يزال إلى اليوم مسعراً، وبفضل الصحوة الإسلامية بالبلاد تنموا الآمال في القلوب لترسيخ الثقافة العربية الإسلامية، ولتشكيل تحدّ حقيقي على الغزو الفكري الغربي المعلن والمشاهد.ويفرض الواقع المرير ضرورة استشعار التحدي الكبير الذي يقوده الغرب ضد اللغة والثقافة العربيتين في الصومال، وإيجاد كوادر تقوم بالتصدي، ومن البلية انضمام كثير من المثقفين الصوماليين إلى صفوف الغزو الفكري الغربي، فأخذوا الفكر الاستشراقي الانحرافي، وتسلحوا بأحدث العلوم وتلقوا أفضل الإمكانيات من الجامعات الغربية، فأتحفوا في مكتباتهم الوثائق الثمينة عن الصومال، وربما مع تضليل الحقائق كما هو عادة المستشرقين وهدف الملحدين.الأدب الصومالي له علاقة متينة بالأدب العربي، ما يقوي عروبة الصومال التي لا تقتصر بالنسب فقط، وقد وهِم من جادل في هذا الأمر، ونقصد بالحديث عن السواد الأعظم الذي ينتشر في الصومال الكبير، كما أن هناك من يعزز تواجد بعض القبائل الصومالية الأصل في البلدان ذات الحدود مع الصومال أو في إقليم شرق إفريقيا عموماً.وقد رأيت في دارفور بعض القبائل ذات اللهجات الخاصة (الرطانات) تشترك مع الشعب الصومالي الكثير من العادات والتقاليد؛ منها الألعاب التقليدية، والاحتفالات، والولائم وغيرها من المناسبات، كما رأيت وجود بعض الكلمات الصومالية في لهجاتهم. هذا مع بعدهم الجغرافي عن الصومال، أما عن السودانيين المتاخمين في الحدود الإثيوبية والإريترية فكثير منهم يقرون انتماءهم والصوماليين إلى سلالة واحدة.. ولا داعي للحديث عن الصوماليين في إثيوبيا وكينيا وإرتريا، ومع ذلك فالكتابة حول الصوماليين في هذه المناطق لم تؤد واجبها، بل إن الكتاب والمثقفين في المناطق المجاورة للصومال من سفسطتهم يلجأون إلى تشويش نسب الأبطال الصوماليين أمثال المجاهد أحمد جوري، ونحن ما زلنا نحتسي من فناجين القهوة، ونمسك بالقلم لكن لا نكتب عما يهمنا، ما زلنا في أزمة فقدان بوصلة الكتابة.الشعر الصومالي غالبه يكون بالشفهي كما أشرنا، وهذا الأمر نذير شؤم بضياع نسبة كبيرة من الثقافة الصومالية، والقليل القليل من المثقفين المشربين باللغة العربية ذوو المواهب الشعرية كتبوا أشعارهم وحاولوا ملء الفراغ الأدبي العربي بين الصوماليين وبقية العرب، وهذا الجانب يحتاج إلى كثير من التفعيل المقصود والمخطط.القصة القصيرة والرواية والخطابة وغيرها المكتوبة بالعربية قليلة جداً أيضاً، وهذا أمر يبعد التواصل ويخلق شرخاً بين الترابط العربي الصومالي. فالرابط الإثني لا يستطيع القيام بمحافظة الانسجام أو حتى الربط بين الشعب الصومالي والشعوب العربية، إذن يقع على كاهل رواد التعريب في الصومال إنعاش أجواء تعريب الثقافة الصومالية وتشجيع الإبداعات بخصوص اللغة العربية، التي بها ترقينا إلى الفهم الصحيح والقرب من القرآن والسنة.يقل الصوماليون في مشاركة الندوات والمؤتمرات الثقافية العربية وينعدم دورهم بهذا الخصوص، وقلة قليلة من الشباب شاركوا فعاليات عواصم الثقافة العربية بشكل فردي. ولكن لا يوجد تنظيم قوي يهدف إلى ملء الفراغ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على فقر الصوماليين في الثقافة العربية.أيضاً يفرض الواقع ضرورة تعزيز المواقع الصومالية العربية في الشبكة العنكبوتية، وإخراج مواهب الشباب الصومالي العربية إلى الأضواء، وتشجيع هذه المواهب وتصقيلها لتؤدي الدور المنشود، وتردم جسر التواصل الثقافي الصومالي العربي.كما نلتمس ضرورة تكوين لجنة مختصة بالترجمة إلى العربية في الجامعات والمعاهد ومراكز البحوث الصومالية، لتتحف في مكتباتنا الكتب العربية، وبه ترفع راية اللغة العربية في الصومال.لسنا ننسى ضرورة تقوية سيطرة اللغة العربية على التعليم في الصومال، وبذلك يمكن تضييق الفجوة التي أخلفها الاستعمار الغربي وبعده الحكومات الصومالية المستقطبة من قبل القوى الغربية والشيوعية والملحدة.تطور اللغة العربية في الصومال يعني تطور الأدب الصومالي العربي بالبلاد، ويعني انفتاح العقل الصومالي المحصور سابقا بين حيطان رقم 7 (شكل الخريطة الصومالية الضيقة الجانبين).وعند ابتعادنا قليلا عن المجاملة فإن الأزمة الصومالية التي جرفت جذور الوحدة والإحساس الوطني، وإن عدم نجاح الدول الشقيقة في إحلال السلام في الصومال يرجع إلى عامل الاتصال اللغوي الذي كوّن سداً منيعا دون التفاهم والتوصل إلى نقطة حاسمة في القضايا العالقة في البلاد.. وبعد هذا فلا أدعوا إلى القومية العربية بمفهومها الجاهلي المقيت، ولكن أريد أن أنوه إلى ضرورة الحفاظ على الهوية والتي تعني الحفاظ على التاريخ، وإن أي تشكيك في هذ الأمر حقاً لهو تشكيك في وجود الصومال كشعب وأرض، وفوق ذلك كله إبعاد الصومال من الدين الإسلامي، والمخرج من ذلك: هو الكتابة، فهي رمز الحضارة وأداة للحفاظ على الهوية والتاريخ.كاتب صومالي- الخرطوم
This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it
تحية شريفة وشكرا للكاتب القدير عبد الرحمن الذاكر...زميلى العزيز يمتلك الشعب الصومالى تراث عريق وحضارة إسلامية باهرة وأعرق تراث إسلامى فى أفريقيا
وقد إستفاد العالم الإسلامى علماء الصوماليين ( الزيالعة كما هو معروف فى العصور الوسطى) الذين كتبوا مؤلفات قيمة من جميع الفنون ،وكانت المدن الصومالية من أهم مراكز الحضارة الإسلامية
أخى العزيز هذا ما لا يرضى اعداء حضارتنا... يسعى لتهميش تلك الحضارة.. يحارب الثقافة العربية ليقطع خيط التواصل بيننا وبين أبائنا وأجدادنا الذين وضعوا تللك الحضارة الباهرة...أرجوا من حملة الأقلام ومن خريجى الجامعات العربية بحراسة ثوابت الأمة ...وكتابة تاريخ الأمة وحضارتها....وشكرا لكل كاتب يهتم حضارتنا ويساهم تعريب ثقافتنا... ويدافع إنتمائنا العربى الإسلامى
وشكرا
عبد الرحمن الزيلعى.
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا مقال رائع جدا أخي هناك كتاب صوماليين تربو تربية غربية علمانية ويكرهون العربية و أهلها لابد ان نقف امام هؤلاء الوكلاء المستشرقين ونكشف حقيقتهم وأهذافهم الثي تبعدنا عن القران والسنة لأنه الذي يحارب العربية يحارب الاسلام كيف يفهم القران فهما صحيحا من لا يعرف من العربية شيئا شكرا لك لتناوك هذا الموضوع الفريد
marka hore waxaan filayaa inay hayso qoraagan kalsooni darro haw kaqabo wadankiisa iyo dadkiisaba somaliduna waa somalina carabtuna waa carba sxb ee ha isku qasin xadaarooyinika saqaafada carabta oo laxafidaaana kama dhignaa tii somalida oo la xafiday waana khalad ee hadaad leedahay somalidu ha bartaan carabiga af ahaan si hay ugu fahmaan quraanka iyo sunahaa waa sax lakiinn inaad ummada soomaliyeed uga dhigtid dhaqanka carabta iyo afkoogu waa khald waxay na ka dhigantahay nin wixiisii oo dhan iskaga tanaasulay waxaanan u arkaa arintaasi midd aan u cuntamayn shacabka soomaaliyeed > waligayna maan maqal nin ku dhawaaqayaa dhaqan iyo af haywna lahayn qaata oo iska dhaafa kiina taasi waxaa ka fiican wax qora oo afkiina ku qorra hadda rabtid inaad shacabka dhiiri galisid waanad mahadsantihiiii n
أشكر لكل من المعلق: بوقر زكريا بوقر فارح، تسلم عيناك ويداك.. كما أشكر للأخ عبد الرحمن الزيلعي، وتحدثت عن الحضارة الزيالعة في الصومال، وهذا التراث هو الذي ينبغي الافتخار به والاحتفاظ بميزاته، بارك الله فيك.
كما أشكر أيضا الأخ محمد عبد الله سليمان، بارك الله فيك أخي الكريم على تشجيعك .
كما أتقدم بالشكر لجميع القراء الكرام الذين أعطو اهتمامهم وقالو خيرا.
إن الدفاع عن اللغة العربية واجب على عاتق كل حر غيور لدينه وهويته.. فالصومال بلد عربي إسلامي، والهجوم على اللغة العربية في الصومال تهديد صريح على الهوية وتهديد على الإسلام.
والثقافة التي نتحدث عنها ليست بالرقص والتمايلات ، هذا مفهوم الغرب والمستشرقين، ولكن الثقافة هي الحضارة بكل ما تعنيها من معنى أخلاقي.. ألا نفتخر بالقراءة والكتابة والرصيد المعرفي والبطولي والمواقف التاريخية وغيرها مما سجلناه أمام التاريخ؟
بداية ونهاية يجب الدفاع عن اللغة العربية، ويجب على الغيورين منا القيام بوجهة مخططة ومنظمة لهذا الأمر.. وأحب أن يكون هذا المقال بداية لمقالات أخرى تنير كثيرا هذا الموضوع، ولنشجع أصحاب الأقلام الفياضة بالدفاع عن لغة القرآن والسنة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد:
صحيح أن الصومال أصلهم عرب وبل من أأصل القبائل العربيه غير أن أندثار اللغه العربيه من الصومال يرجع بسبب الأحتلال الأستعماري للمنطقة أما في الصومال أو اليمن على مستوى الجنوب بشكل عام وليس خاص وأدخال مفرادات أنجليزيه ألى اللغه العربيه وألى الأن تستعمل في عدن وغيرها من المناطق اليمن غير أنها أستطاعت من أجتياز هذه المحنه بسبب الأتصال باليمن الشمالي قبل الوحده.وأتصال اليمن بدول الخليج العربي.
ولكن الصومال فلقد تم محوا اللغه العربيه من ذاكرة الشعب مع تغيرات الزمن وقلة التعليم في تلك الفترة وأستشهاد المقاتيلين الذين يحفضون اللغه العربيه.
وأما الأن فبسبب المواقف العربيه موقف التفرج على الوضع الراهن من قبل الأستقلال من الأستعمار الغربي وألى تشكيل حكومة صومالية وألى الأن لم يحصل الصوماليين أي مساعدات لأجل تعليم اللغه العربيه ألى أن أتت أحدى الدول من أمريكا اللاتينية وأستحداث أحرف ألى اللغه الصومالية_المحليه_ وتكتب بلاتيني.
حتى جيل اليوم لايشعرون بأي أنتماء للعرب وحتى أنا نفس الشيء.
اللهم أننا مسلمون لا أكثر ولا أقل _هذا هو شعورنا أتجاه العرب
هل العرب يعرفون أننا عرب
|
تعليقات حول الموضوع
تسلم يدينك يا ذاكر
هذا المقال سيأتي بالتغيير في اوساط المثقفين الصوماليين وأتى وكأنه مطرقة حديد على العقول الراكدة لتتحرك وتتماشى مع العصر الرهيب عصر الكتابة والحضارة
تحياتي
iyaddo dhamaan dadkaas oo dhan ay somaliniimo ku bahobeen iyo islam,balse maqaalkan iyo mid ka horeyey oo qoraagu qoray waa kuwa ajenda siyaasadeed salka ku haya.
surta gal ma tahay in uu qofku jirtaankiisa ka doorto mid kale? aqoonta iyo xadarada pulshoyinku waa kala gataan
oo iska amahdaan,balse horumarka somali kuma xidhna inay noqodaan carab ama reer galbeed! ,surta gal ma tahay inaan afsomaliga uga tanasulno afkaka carbeed? iskuna qancino inaan sidaas ku hormari laheen!waa may waad noqon karta nasri ama bacti,balse ma ah inaad girtaan dadkaaga u badeshid-rabita ankaaga gaarka ah.