الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
انتخابات أرض الصومال بين الاهتمام الدولى والغياب العربى Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by عبد الرحمن الزيلعي   
Tuesday, 13 July 2010 16:07

مثَّلت الإنتخابات الرئاسية التى جرت فى أرض الصومال يوم 26يونيو عشية الإحتفالات بعيد الإستقلال الخمسين تجربة من التجارب النموذجية الحية للديمقراطيات النزيهة ودرس لدول العالم الثالت التى لم تتذق الإنتخابات الحرة  منذ نشأتها،وأعطت أهمية سياسية لمستقبل هذه الدولة التى لم تحظ بالإعتراف الدولى منذ إعلان استقلالها عن جمهورية الصومال عام 1991م،مما لفَّت الأنظار الدولية ومجارى الدوبلوماسية العالمية التى لم تكن تتوقع أن دولة كهذه ستنجح في الاختيار العسير للتجربة الديمقراطية،ولكن تستلهم كثير من دول العالم من هذه الدولة الدروس اللازمة لإجراء إنتخاباب نزيهة، وستكون نموذجا تقتدى بها الأمم المتعاطشة للديمقراطية الحقيقية.

لم تستتب الحرية السياسية فى أرض الصومال عيشة عمليات التصويت بل ترسخت فى هذا البلد منذ أن إختار النظام تعددية الأحزاب ونجاحه بإنتخابات برلمانية نزيهة تنافس فيها الأحزاب الثلاثة.وعندما توافق الجميع بتهيئة أجواء سياسية حرة ونزيهة ليكونوا مثالا للعالم،وأخذ المواطنون وأعيان أرض الصومال مسئولية حفظ الاستقرار وتطبيق اللوائح السياسية الحكومية،وكانت أنجح عملية سياسية شهدها هذا البلد الإنتخابات التى جرت يوم 26يونيو وتم إعلان نتائجها غرة يوليو وفاز بها مرشح حزب التضامن السيد أحمد محمود سيلانيو وهنأ الحزب الديمقراطى الشعبى المتحد الحاكم على لسان مرشح الحزب الرئيس السابق طاهر ريالى كاهن الذى عبر بترحيبه نتائج الإنتخابات وأوصى الرئيس الجديد بشعور المسئولية تجاه الوطن والأمة ،وكان هذا البلسم الشافى الذى أثلج صدور المواطنين.

وجدير بالذكر أن المراقبين الدوليين والمحليين وصفوا بأن عملية التصويت جرت بطريقة حرة نزيهة  وأن اللجنة الوطنية للإنتخابات أدت مسئوليتها بصورة وطنية نظيفة لا غبار عليها.

وعقب إعلان النتائج وقبول المرشحين بها تتوالت البرقيات والتهانى من المجتمع الدولى،أشاد الإتحاد الأوربى ورحبت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وجنوب أفريقيا وإثيوبيا وجيبوتى والحكومة الإنتقالية الصومالية ومؤسسات المجتمع الدولى والمحلى ورحب الشعب الصومالى بجميع فئاته وشرائحه وأبدى شعوره بالامتنان والبهجة حيث يرى أن هذه التجربة الناجحة تمثل صورة إيجابية للشخصية الصومالية.

ومما هو مؤسف لم تتلق أرض الصومال ترحيبا وإشادة من العالم العربى وجامعة الدول العربية ولم يشارك فى الانتخابات مراقبون من الدول العربية،ويتضح من التجاهل العربى للقضية أرض الصومال تكاسل الدبلوماسية العربية وقصر الأفق السياسى لدول العربية، نحن نعلم موقف الدول العربية تجاه الوحدة الصومالية،ولكن هناك ظروف دولية وتغيرات سياسية،نرى أن دولا كبرى اشادت وباركت عملية الإنتخابات وليس بغريب أن تحصل صومالى لاند إعتراف من هذه الدول ولا حيلة للدول العربية بعد ذلك لأنها لا تملك مثل الثقل السياسي لتلك الدول التي أبدت ترحيبها ، كنا نتمنى أن تعطى الدول العربية قدرا من الاهتمام لمنطقة استراتيجية من وطننا العربى ما دام هناك أنظار دولية متوجهة إليها.

ربما لاتدرك أن هذه الدولة تمثل عمق إستراتيجى للملاحة الدولية فى البحر الأحمر وتملك الإشراف على مضيق باب المندب الإستراتيجى وأن هذه الدولة على بوابة الجنوبية للوطن العربى وأنها السد الجنوبى للأمن القومى العربى،ولم تدرك الأطماع الدولية للإرتكاز على سواحل القرن الأفريقى وبناء قواعد على مشارف مياه بحر الأحمر، وربما يأتى يوما تتحير بها العرب لتأمين سيطرتها على البحر الأحمر.

تنشر بعض الوسائل الإعلام العربية أخبارا مزورة وتقدم معلومات غير حقيقية عن أرض الصومال وأنها تقيم علاقة مع الكيان الصهيونى، ليست من سلوكيات الشخصية الصومالية التعامل مع العدو الصهيونى وليس من السلوكيات الاجتماعية والسياسية والدينية للتنشئة المجتمع الصومالى ومواقف الأمة الصومالية عامة واضحة تجاه إسرائيل

وندرك أن الدور العربى فى المنطقة ضئيل جدا وأن قضية صومالى لاند والصومال مهملة ومهمشة فى السياسات الخارجية العربية....ألم تعلم الدول العربية أن هذه المنطقة قطر من الأقطار العربية وأن هذه الدول تمتلك كنزا هائلا من الثروات الطبيعية وأنها تقع في عمق إستراتيجى للسواحل فى بحارها ومحيطاتها...ألم يتسن بعد  للعرب أن تتجه نحو القرن الأفريقى قبل أن تتحول عقارب الساعة الى إتجاه لا يحمد عقباه فى ظل السياسة الدولية الفاقدة الوعى والإتجاه، نأمل من العالم العربى أن يلم شمل أبنائه قبل فوات الأوان ونرجو من الجامعة العربية إتخاذ سياسة إيجابية تجاه جمهورية أرض الصومال لتعيد ثقة المواطنين المنهمكين بعروبتهم المنتظرين ليل نهار ابتسامة أشقائهم العرب

هذا الشعب هو الذى فرض على الإستعمار أن ينشأ الإذاعة البريطانية لإستمالتهم عن إذاعة صوت العرب التى كانت لسان حالهم وتؤجج مشاعرهم الوطنية،هذا الشعب هو الذى أجبر الإستعمار أن يطبق اللغة العربية فى المدارس هو الذى وقف عام 1967 لدفاع فلسطين وتحرير الوطن العربى.

أشعر بالخجل والمذلة أن أرى حكومات مختلفة أفريقية وغربية ترحب وتهتم الأوضاع الراهنة فى أرض الصومال وتحولاتها السياسية وفى نفس الوقت الإهمال وغياب الدور العربى وأننى أعلم جيدا أن ترحيب عربى واحد أغلى من جميع الجهات الأخرى،هل فقدت الحكومات العربية حتى المجاملة الدبلوماسية؟

 ألم تعلم أن اى تحول سياسى طرأ على هذه المنطقة سيكون له انعكاسات على أرض الواقع مستقبلا؟ لقد ترعرع قلمى فى الأوساط العربية وحملت مسئولية تثبيت ركائز العروبة فى بلادى ورفعت صوتى عاليا مؤكدا عروبتنا ولا أريد أن يلومنى الشعب تجاه عروبتنا أرجو أن نرى إستجابة ورد فعل إيجابى يعالج القضايا المهملة ويعيد الثقة والإنتماء العربى للصوماليين...وتحية للشعب العربى الذى يدرك الحقائق ولا حول ولا قوة له...لا يهمنا الإنكسار السياسى ...نحن أمة لا تعرف الإنكسار والإستسلام..ستنتهى محنة الزمان ونكبة الدهر ولا عتاب على ما ترى العين... والأمال غدا.. وغدا تشرق الشمس لتبدد ظلام اليوم وشكرا مع أمل جيد

عبد الرحمن شيخ محمود الزيلعى....كاتب صومالى-

تعليقات حول الموضوع

والله عجب العجاب ارض الصومال والصومال وش ذا ارض الله وعبيد الله واحدة والله المستعان
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar مشفق على العروبيين
أخي الكاتب ، العرب سياتونك مهرولين حينما تأتيك أمريكا وتعطيهم الإذن لمساعدتك ، قبل ذلك لا تنتظر منهم خيرا ، العرب الذين تستنهضهم ما استطاعوا الدفاع عن أعراضهم في في العراق وفلسطين ، وتعلم أن اليمن التي تعد مهد حضارة العرب تسقط أمامهم الآن ولا يحركون ساكنا والسودان في خطر تاريخي لأن تقسم إلى دويلات ولبيا ومصر الجارتان العربيات تعرف تشاركان في مؤامرة تفكيك السودان فضلا ان يكونا عونا لإخوانهم ، أين أنت إذا حتى ترجو منهم مساعدة ونجد فالذي لم يحم دياره لا يستطيع حماية ديار اخرى والذي ماتت أمامه مليونين من أطفال العراق جوعا ومرضا وأطفاله يعانون من تخمة لا يستحق ات ترجو منهم خيرا والذي يحاصر بجواره غزة هاشم ويشارك اليهود في جرائمهم لا يستحق أن تهيب مساعدتك ؟ العالم العربي أصبح عنوان الظلم والجهل والفساد بعدما كان يوما مصدر الإشعاع الحضاري .
إنني أشعر بالتقزز حينما أرى الصوماليين وهم يراهنون على العرب ، ألا يكفينا عشرون سنة دون أن نحصل دعما يذكر من العرب غير الخذلان وقطع صلة الرحم ، بل رئيس أكبر دولة عربية تفهم مع احتلالك واستعمارك من قبل العدو التاريخي . جمهورية أرض الصومال حققت انجاز
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar بورما صوماليلاند
لافرق بين الجمهوريه العربيه و المملكه العربيه

وهذه الدول تشعر بلأحراج تجاه ما وصلت اليه جمهوريه صوماليلاند

الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar ام صوماليلاندية
لا حياة لمن تنادي ايها الكاتب الهمام....اين العرب الذين تناديهم؟؟؟؟؟؟؟نحن نعتز بافريقيتنا وبجلدنا الاسود.......وان شاء الله سوف يتحقق الاعتراف قريبا فبعدا للقوم الظالمين
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar بشسر بارود
تحية لكاتب زميلى دكتور زيلعى الدى نادى امراء العرب بالسرية والعلانية ولكن بلا جدوا ولا حياة لمن تنادى . الم تعلم ان امراء العرب اصبحو كا النعامة التى تدخل راسها داخل الرمال ادا رات الصياد يجرى ورائها. فها هى العرب التى تجرى عندما تسمع الذمقراظية.فاى نصرة وتهنئة تراؤد من امراء العرب الدين لا يعرفون الا للغة التوريث
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar عمر شروع
ما يحكك غير ضفرك يا زيلعي
بدل ان تترجى العرب تصالح مع إخوانك الصومالين (واصلح بين اخويك) كيف تتجرى الغريب وقريبك يناديك...لو كنت مكانهم اليوم وهم مكانك كيف كان سوف يكون شعورك
من المفروض بان نساند بعضنا فنحن شعب لا شقيق له نحن اشقاء بعض العرب يرونك عبدا وسيما لان لونك اسود إن كنت ترعرعت بينهم فأنت تعلم ذلك جيدا واللي ما له اول ما له آخر يا زيلعي يا مثقف يا متعلم لكي تخرج الصومالين من الظلمات الى نور يا إستثمار الشعب الصومالي يا مستقبل الجنس الصومالي كله !! فانت لان تذهب عن الصومالين بعيدا مهما عملت فالكل يعلم بأنك صومالي فقل لأهلي في الشمال نحن من بعض شإنا أو أبينا لا نحن نقدر بأن ننفصل عنكم ولا انتم اللي يكذب علينا نقوله ... إذا كان حال متعلمينا هكذا فكيف بجهالنا ؟؟ الله يصلح حالنا نتكلم عن العرب ونحن اخس من العرب.....شكرا على الفهم يا زيلعي

مع التقدير
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
ان شاء الله الانتقام من الظالمين صوماليييين فبعدا لاعتراف باطل
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar ارض الصومال
أشكرك يعطيك العافية أخ عبدالرحمن الزيلعي على الموضوع الجميل الذي يسلط الضوء على الإهتمام الدولي بإنتخابات أرض الصومال الشفافة والنزيهة ولاكن الحكام العرب يخافون نطق مصطلح الديقراطية ويرونها خطر على مستقبلهم السياسي وبتالي يكونون أكثر عدوانية وشراسة للقضاء على الديقراطيات الناشة وتدميرها فنعتبر تجاهلهم لأرض الصومال هو في صالحنا فهم مشغولين بمسابقة إرضاء امريكا وحلفائها
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar مهدي شيخ عبدي احمد

اشكر اللكاتب علي المقال الجميل ولكن كمواطن صومالاندي في هرجيسا اريد ان اضيف المنظمات الاسلامية العربيه القلائل الموجودين في ارض الصومال هم احسن مليوني مرة من كل الهيئات العالمية والافريقية , فاني اري ثمرة هولاء المحسنين من العرب وانا من خريي المدرسة التي تبرع ببناءها الشيخ حمدان في هرجيسا ويمولونها والملايين من المساجد والمدارس بالاضافة الي كفالة عائلات لا حصر لها من المساكين اين ذهبت الملايين من الاموال الاوروبيه التي يذيعونها بانهم انفقوا علي ارض الصومال هل بنوا بمسجد واحد وهل بنوا بمستشف واحد كمستشفي منهل الاسلامي. هيئة ومنظمة اسلامية واحدة فيها الروح الروح الاسلامية والدم العربي خير من الالاف مولفة من شباه الهيئات

مدير نادي تيمعدي للقراءة في هرجيسا
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar صوماليي الى الابد
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته في البدايه اشكر الكاتب على مقاله المؤثر ولكن العرب لا ننتمي لاننا امه لا نستمرء الطلم والذل ومن تخاطبهم يقولون عنا عبيد وزنوج ونحن نقول عن انفسنا احرار ساده ونحن بني صومال في لاندنا وصومالنا الانتقالي سنبني بلادنا بايدينا وعندها سياتي العرب الينا للعمل وطلب الرزق وسنحسن لهم كعادتنا الاصيله صدقوني اخوتي اكاد ارى ذلك اليوم سابقا واره في القريب العاجل وبالنسبه للاخ fpi اقول لا يهم الاعتراف المهم اننا في الشمال نملك الحق في اختيار الحاكم وعندنا امن وذلك بفضل الله ومنه واريد ان اذكرك ان يحدث عندنا في الاند هو نجا ح لكل الصومال لاننا جسد واحد في النهايه نحن امه واحد ودمتم
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى