الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
تربية الأبناء على التفاؤل Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by خولة الصومالي   
Tuesday, 06 July 2010 16:54

التفاؤل من الصفات الرئيسية لأي شخصية ناجحة، فالتفاؤل يزرع الأمل ويعمق الثقة بالنفس ويحفز على النشاط والعمل، وهذه كلها عناصر لا غنى عنها لتحقيق النجاح، ويعتبر التفاؤل تعبيراً صادقا عن الرؤية الإيجابية للحياة، فالمتفائل ينظر للحياة بأمل وإيجابية للحاضر والمستقبل وأيضا للماضي حيث الدروس والعبر، رغم كل التحديات والمصاعب التي يواجهها الإنسان في الحياة.

‏وكان النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يعجبه الفأل الحسن ويكره ‏ ‏الطيرة،كما جاء في الحديث الشريف، وما أروعها من كلمة وما أعظمها من عبارة؛ لأن التفاؤل يدفع بالإنسان نحو العطاء ونحو التقدم والنجاح، فكيف نزرع التفاؤل في أبنائنا؟

لكي يصل بهم إلى شاطئ السعادة والنجاح، ويدفعهم بالجدية وبالعمل الدؤوب وبمزيد من السعي والفعالية؛ لأن أبنائنا هم أمل الوطن بغد مشرق.

قد أثبتت عدة أبحاث أن للتفاؤل فوائد كثيرة, وان المتفائلين يتمتعون بصحة أفضل وأعمار طول من المتشائمين، وهم  أقل قلقا وأكثر نجاحا في الحياة، في حين أن الكثير من السمات الشخصية لدى الإنسان فطرية منذ الولادة، لكن نستطيع التأثير في اتجاه تفكير أطفالنا نحو تفاؤل أو تشاؤم: مما يعني أن التفاؤل يمكن تعليمه! وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن أن تساعد على غرس هذه السمة القيمة، والتي تساعدنا في تنشئة الطفل متفائل:

 وإليكم الطريقة:

1. ساعد طفلك إن  يختبر النجاح: مواجهة بعض التحديات و تجربة نجاح تساعد الاطفال في زرع الثقة و التفاؤل بأنفسهم، لذلك ابدأ معهم منذ الصغر، واسمح لطفلك انجاز  بعض المهام (وتكون أنت في دور مساند والمرشد). على سبيل المثال، اسمح للأطفال الصغار على تحمل المسؤوليات المنزلية مثل فرز الجوارب وترتيب ألعابهم  وما إلى ذلك، وقد يستغرق ذلك مزيدا من العمل والمجهود من جانبك، ويجب عليك الاعتراف  بنجاحهم وتقر بالجهود التي يبذلونه.

2. كافئ طفلك على النجاح: عندما يواجه طفلك التحدي بنجاح، ساعده على معرفة الكيفية التي ساهم في نجاح المهمة، وتسمية تلك الافعال كنقاط القوة لذيه. على سبيل المثال، قل له "قد أحسنت في الاختبار. كنت ذكية حقا! "أو" أنت مجتهد وقد أعددت لذلك! "أنت لست بحاجة إلى أن تقول لهم شيئا لم يحسنوا القيام به انه رائع عندما لا تكون كذلك (يمكن للأطفال معرفة  الثناء كاذبة)، ولكن الفضل في مكافئتهم بإنجازاتهم التي نجحوا بها لبناء كفاءتهم الذاتية ومساهم في تفاؤلهم.

3. لا تجاملهم بالثناء الزائف: تعتقد الباحثة في التفاؤل مارتن سليغمان أن اخبار الطفل أن كل ما يفعله هو رائع، بدلا من مساعدتهم في تجربة نجاحات حقيقية والاستمرار في مواجهة العقبات الواقعية، يجعل الطفل في وضع متضرر، و ذلك بتهيئة طفل قوي التركيز على نفسه بشكل مفرط ما يجعلهم في الواقع أكثر عرضة للاكتئاب! ويجب علينا التحقق من صحة ذلك النجاح، و الاعترف لهم  عندما لاتكون جهودهم ناجحة؛ لان الأطفال يشعرون بالثناء الزائف.

4. التحقق من صحة مشاعر طفلك، وذلك بالسؤال: عندما يواجه الفشل أو الحالات السلبية ، تحقق من صحة مشاعره، وبدلك بطرح الأسئلة التي يمكن أن تجعله يرى الأمور بتفاؤل أكثر، وعلى سبيل المثال:  إذا كان طفل آخر لا يريد أن يلعب معه، دعه يتحدث عن مشاعر الألم التي يحس بها واسمح له التعبير عن نفسه. ثم اسأله عن أصدقاء آخرين  قد يرغب في اللعب معهم. هذا يساعده على التفاعل مع الجو (بدلا من تجاهل) عواطفه، وذلك سيساعده بحل  المشكلة.

5. تذكر النجاح في مواجهة الفشل: عندما تسوء الأمور، اعرف مشاعر طفلك، و ساعده في التركيز على نجاحاته السابقة، وانظر في كيفية جعل الامور تسير بصورة أفضل في المستقبل أو في ظل ظروف مختلفة، والانتقال إلى مرحله أخرى وتجاوز الفشل. كأن تقول لطفلك على سبيل المثال، "أرى أنك تشعر بخيبة أمل من درجاتك, وهي في العادة تكون أفضل، وأنا متأكد من أنها ستكون افضل في المرة القادمة. "وبعد ذلك، وجهه بطريقة تمكنه لرفع درجاته في المستقبل.

6. ابحث عن "الفرص المتاحة لتحسين": واحدة من المعتقدات السائدة بأن  الأباءْ قد يَأْخذونَ القضيةَ على محمل أن المتفائلين يقللون من مسؤوليتَهم في احتمال الفشل. وفي حين أن القضيةَ هي غرس التفاؤل في النظر إلى الظروف الخارجية التي ربما قد تساهم في انحراف الأمور، وانه من الجيد أيضا تقييم ما يمكن ان يقوم به طفلك شخصيا في المستقبل من الأمور على نحو أفضل في المرة القادمة، وذلك فقط للاقتراب من الطفل للبحث عن فرص لتحسين الأمور معا بدلا من تعلمه اللوم الذاتي .

7. البحث عن الجانب المشرق: ساعد طفلك على ان يرى أن لكل حالة جانب جيد وسيئ، وعلمه لعبة البحث عن الحلول الوسطية في الحالات السلبية . على سبيل المثال: إذا كان طفلك لا يمكن ان يلعب في الخارج بسبب المطر اجعله ينظر في ايجابيات اللعب في الأماكن المغلقة، أو حتى اذا كسر ساقه اجعله ينظر في متعة وجود تواقيع اصدقائه عليها! ويمكن أن تكون لعبة سخيفة بنظرك، وهذا طبيعي، لكنها ممارسة جيدة  لطفلك في إيجاد الجانب المشرق للامور.

8. لا تستخدم طابع السلبي: يحب علينا تصحيح السلوك غير المقبول، ولكن لا تصف طفلك بطابع سلبية ابدا! حيث يميل الأطفال ارتقاء أو نزول إلى مستوى توقعاتنا عادة، لذلك إذا قلت، "جاءك المتذمر " ، أو "فاطمة طفلتنا الخجولة،" ما قد يكون مرحلة عابرة تصبح صفه دائمة للطفل، وهو أكثر تخريبا وتدميرا لمفهوم الطفل عن النفس أكثر مما يدركه بعض الآباء والأمهات ويكون سلوكا له!

9. اجعل نفسك مثالا يقتدى به: إن الأطفال يراقبون افعالنا وأقوالنا كمثل يقتدون به، سواء أحببنا ذلك أم لم نحب، ولكن الجيد في الأمر أنه يمكننا  تعليمهم من خلال أفعالنا بممارسة تفكير متفائل بأنفسنا عند تحقيق النجاح، وعندما تسوء الأمور .

 نصائح:

1. حتى تعلم طفلك متفاؤل،  يحب عليك ان تكون متفائلا لا متشائما؛ لأن فاقد شيء لا يعطيه, وتوجد بعض    الاختبارات التي تساعدك على تقييم ذلك.

 

2.  لم يفت الأوان بأن تصبح متفائلا! ولذلك تعلم كيف تكون متفائلا حتى تكون نموذجا جيدا لعائلتك.

 

3. استمتع بممارستك التفائل.

 

  

By Elizabeth Scott, M.S., About.com Guide مصدر:

                                                                                                     ترجمة/ خولة الصومالي

 

 

 

تعليقات حول الموضوع

avatar يوسف بن عبدالعزيز
أوافق مع الكاتبة أن نغرس نفوسنا الفأل الحسن ونبتعد عن التشائم، ولكن الفأل الحسن والتشائم من المسموعات التي لا معنى لها لان الاشياء لكها تجري على قضاء الله وقدره وان سماع الفأل الحسن والطيرة مما لا مضرة والمنفعة فيه ولكن الفال الحسن لا يتطير به سامعوه كما يتشائمون الطيرة ، فاعجب النبي صلى الله وعليه وسلم الكلام الحسن لان من سمه يحسب بشارة من الله له بما يحبه فيحمده عليه فهذا معنى اعجاب الفأل الحسن، فلنغرس نفوس ابنائنا الفأل الحسن وحب الله وحب النبي فان من شب على شيء شاب عليه.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى