|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by صبـاح بن زوع
|
|
Tuesday, 06 July 2010 08:31 |
أكتب كلماتي وقد تجاوزت الساعةمنتصف الليل, وهذا يعني أن التقويم قد تغير وأننا قد ودعنا شهر يونيو-حزيران بكل أحداثه , واستقبلنا شهر يوليو - تموز بكل آمالنا وتطلعاتنا !! وغرة هذا الشهر من التقويم الميلادي يحمل معه ذكرى عزيزة على فؤادي .. ذكرى استقلال وطن ولدت فيه لأن أجدادي اليمانيين المغتربين هاجروا من حضرموت إلى شواطيء عاصمته العتيقة .. فصار بذلك الوطن الذي ولدت فيه, وصارت أرضه أول أرض استقبلتني حين جئت دنياي هذه, وصارت بذلك أول أرض أبصرت فيها النور وفتحت فيها عيناي .. وصار هواؤه أول هواء استنشقته رئتاي الصغيرتان كما صار ماؤه أول ماء ارتوى به جسمي الضئيل الصغير جدا .إذن , أكتب كلماتي هذه لأحتفل مع قلمي .. لأحتفل بذكرى استقلال وطــن في ذكرى الإستقلال الخمسون للصومال " من 1960 إلى 2010 " أقول: إلى وطن حبيب وغالي.. إلى ذاك الوطن الثاني أو ربما هو الأول إن صح التعبير .. إلى وطن ولدت في أرض عاصمته الطيبة الثرى "مقديشو" .. إلى وطن لم أع إلا وهو يعاني ويلات الحرب الأهلية عاما تلو عام طيلة عشرون سنة المنصرمة .. إلى وطن لن أنكر فضله علي أبدا ما حييت .. إلى وطن عزيز وغالي .. إلى وطن لم تسعفني الأقدار أن أترعرع وأكبر فيه, أو أن أرى أيام عزه ومجده وعلوه وتقدمه عن غيره , أو أنعم بجمال تضاريسه وروعة طقسه وبديع سحره ووفرة خيراته أو حتى أن أعرف مدى عظمته أو أشم عبق تأريخه ..  إلى وطن ضاع منذ زمن .. إلى وطن أبكيه منذ عقلت وأدعو له مذ فهمت ,أدعو له بأن يتعافى من إبتلائه ويتحسن حاله ووضعه, ويستعيد روحه , ويسترد سيادته ويعيد من جديد بناء مؤسساته ويتقدم خطوة تليها الخطوة ليلحق بركب لألفية الثالثة .. إلى وطن أحمل إسمه مطبوعا على جواز سفري اليمنيّ , وأفتخر بانتمائي إليه ,كما أفخر بهوائه الذي استنشقته وبسمائه التي استظللتها منذ أتيت دنياي .. إلى وطن عزيز وغالي رغم غيابه عن الساحة الدولية طيلة عقدين من الزمن .. الى وطن أتساءل دوما متى سيضمد جراحاته العميقة ويلملم شتاته المتباعد ويصلح أموره المبعثرة ويستعيد أنفاسه المتقطعة وكرامته الضائعة..
إلى وطن تعب من الحروب الأهلية وسئمها , ولا يزال يئـن من كثرة دماء أبنائه المراقة على ترابه ..إلى وطن يستحق أن ينهض وينفض غبار الحروب والتخلف عن نفسه فيستنشق هواء نقيا خاليا من البارود .. إلى وطن يستحق كل الخير و لكن أبناؤه لا يرضيهم إلا يهدموه أكثر فأكثر ويحرقوه أشد من ذي قبل , بل وتراهم كأنهم لن يستريحوا إلا حين يمحوه من الخريطة ويسقطوه عن الوجود ! إلى ذاك الوطن العزيز رغم إهانة أمراء الحروب له.. إلى تلك الأرض الطيبة أرض الصومال عامة وأرض مقديشو العاصمة خاصة .. إلى وطني الثاني "صوماليا" أبعث إليك بتحياتي من عاصمة اليمن.. إليك تحياتي يا وطنا أبيا وشامخا رغم الجراح الغائرة .. يا حبا أبديا رغم السيادة الضائعة .. إليك في ذكرى استقلالك الخمسين من الإستعمار الإيطالي أقول: لك مني كل الإمتنان .. لك مني عمق المحبة .. ورغم ضياع سيادتك واختفاء جمالك واستمرار معاناتك طيلة عشرون عاماً ,رغم تحول شعبك الى لاجئين منتشرين في كل أرجاء المعمورة .. رغم الشوق العـارم , رغم الفرح الصامت أقول لك : كل سنة وأنت بألف خير يا وطنا مليئا بالخير رغم الدماء وكثرة الأشلاء . كل عام والأمن والإستقرار قادم اليك , كل حين وأنت في صلواتي ,كل حين وأنت في دعواتي.. يحزنني ان تأتي ذ كرى استقلالك مليئة بالدماء على مر الأعوام يوما عاما بعد عام .. يحزنني أن ذكرى استقلالك خال من اية احتفالات تذكر , يحزنني أن تكثر حولك شماتة الشامتين وحقد الحاقدين , يحزنني أن اسمك صار في ذيل قائمة الدول أو ربما سقط أصلا من القائمة .. يحزنني أن علمـك الجميل السماوي اللون بنجمته البيضاء , صار علما يهيم في الفضاء الشاسع باكيا ومجروحاً , متسائلاً متى يعود إليك من جديد ليرفرف في عز وشموخ .. يحزنني أن شعبك يكتوي بنار المجاعة من هنا و يتلوى من بؤس الأمراض من هنا..وقداقترن اسمهم-مؤخرا- بالقرصنة, يحزنني ان ذكرى استقلالك الخمسون يشوبها -كالعادة- صمت مر , هوأمرّ من طعم العلقم والحنظل على اللسان !!! صمت هو كما ارى صمت الشفاه انما الأقلام لم تصمت يوماً ولن تقدر على الصمت أبداً .. ستظل تحمل حبك ما نبضت بمدادها .. وستظل تنادي باسمك وتبقى على وفائها. بقلم الطالبة: صبـاح بن زوع صنعـاء - اليمـن 01 يوليو -تموز 2010
شكرا لشبكة الصومال لالتزامها ورجةعها بعد فرقة شكرا
عبرت الأخت الكاتبة عن شعورها العميق في بلد عاش فيها أجدادها وولدت فيه الكاتبتة، الانسان الفطن المحترم يحترم بلده وبلد الذي عاش فيه حين من المزمن بل قرون .
هكذا ميزة أهل الكرم والفضل إن أكرمت الكريم ملكته.
|
تعليقات حول الموضوع
وطـــــن النهــــار ؟
أنـــــــــــــت النهار !
يـــــااااااااااااااااااااااااااااا وطــــــــني
الله أحفظ الصومال وأهله من كل مكروه