الكثير من المنظمات الصومالية قامت بإصلاح المجتمع الصومالي في مجالات مختلفة، وهناك منظمات محلية -مع الأسف- تجمع قواها لتنفيذ سياسات ذات مرجعية أجنبية، وتنتشر حينئذ مقولة: النقود تفتح الشفاه المصمتة! حيث الاعتماد على منظمات أجنبية تخرجك من الفقر المدقع –حسب اعتقادهم، فلماذا تعمل –أيها المسكين- لمنظمة صومالية تعاني من الإفلاس!.إذن ليست هنالك قضية أو مغزى محدد لهؤلاء غير القطعات المعدنية أو الأوراق النقدية التي توضع في جيوبهم! وهذا ما شجع المنظمات التبشيرية وغيرها على العمل الدءوب والتواجد الكامل في الصومال، فـ"قد خلا لك الجو، فبيضي واصفري!".ما الذي جعلهم يعتمدون على المنظمات الأجنبية، ويبيعون عرضهم؟ "أليس الجهل والطمع"؟أريد أن أستثني؛ فمن المعروف أن هنالك مثقفين صوماليين كُثر، كثيرون هم الذين يحملون شهادات عليا في مختلف التخصصات العلمية، كثيرون منهم يدرّسون أفخر الجامعات العالمية وأكثرها شهرة وسمعة، كثيرون هم الذين يشاركون مؤتمرات علمية وعالمية..ولكن لم يقدموا الكثير لوطنهم بقدر ما حازوا الشهرة والكلمة المسموعة.. وهم صوماليون، يا أسفى، فلماذا؟الجواب بكل بساطة: ليس لدى هوؤلاء المثقفين رؤى وأجندات موحدة تجاه وطنهم، تجاه أمتهم.. وهذا ما جعلهم يستميتون على تعليم أبناء الدول المتقدمة وإثراء الثقافات الأجنبية، في حين يعاني أبناء الصومال من الجهل القاتل.ومهما يكن من أمر، فهنالك من يهدف إلى طرق أسماع هؤلاء، إلى تنبيههم لعلهم يخرجون من السبات والغفلة، لعلهم يساهمون في نشر التوعية والتعليم في الصومال.. هنالك تنظيمات قامت لقرع أسماع هؤلاء، قامت لتبدأ التغيير في أوساط المثقفين وتعليم الناشئين وشحذ الهمم..قامت.. والأهم أنها فعلت. في إطار تركيزنا على "الصحوة التعليمية في الصومال" نتطرق إلى بعض التنظيمات التي يمكن أن تحقق في مجال التعليم الشيء الكثير.1- جمعية الصومال للقراءة والكتابةجمعية الصومال للقراءة والكتابة، هي أول جمعية صومالية تهتم بشؤون القراءة والكتابة وتشجع مشروع التعريب في الوطن الصومالي. تأسست هذه الجمعية في الخرطوم 1 يونيو/حزيران 2009م. وقد أتت فكرة التأسيس بفضل نخبة من الكوادر الصومالية المثقفة المقيمة في الخرطوم.تحتاج الصومال في هذا العصر إلى مزيد من التعريب، إلى مزيد من الحث والتشجيع على القراءة والكتابة، فهما مشروع تنبني عليه حضارة صومالية عريقة.قد يتساءل البعض؛ وحق له التساؤل؛ عن الصومال، لماذا أصبح هذا القطر العربي منفصلا أو شبه منفصل عن الأقطار العربية والإسلامية؟ لماذا لا يعرف العرب كثيرا عن الصومال إلا ما تبثه وسائل الإعلام المختلفة من أخبار وتقارير لا ترتقي إلى وثائق وتاريخ. قد يتساءل البعض؛ ألا يكتب هؤلاء الصوماليون كتبا وبحوثا يمكن أن يستفيد معهم الآخرون؟ أين المبدعون الصوماليون؟ أين .. العلماء الصوماليون؟وبإجابة بسيطة، أقول لهم: إنهم لا يكتبون... قد يقرأ الصوماليون شيئا، لكن لا يمكن أن أطلق –حسب رأيي- أن هذا قراءة، لأن الذي يقرأ هو الذي يزداد حضارة وشموخاً.. إن الذي يقرأ هو الذي يعرف موقع قدمه، إن الذي يقرأ هو الذي يتحاشى عن القبلية، ويرفع رأسه بأنفة عن سفاسف الأمور.. ونحن نرى الكثير من الصوماليين يتيهون وسط مخاطر مختلفة، وإلا فبما يتقاتلون . الغريب أن سم القبلية تسرب إلى بعض من يحسب للحركات الإسلامية. ليكن فينا من يفكر، ويتأمل، ويتعمق في تفكيره، لنحاول جميعاً بحث جواب مناسب لهذا السؤال.. ما هو العفريب الذي سكن الصومال؟وعلى أي حال، فالجميع يدرك أن القراءة والكتابة، والإكثار منهما يرقي الشعب الصومالي إلى مستوى الحضارة والأنفة والإباء، والترفع عن سفاسف الأمور.وهذه الجمعية، التي تأسست قد تشاطر مع الصوماليين همومهم، وتبحث عن علاج، لعل الله يجعل في يدها الدواء الناجع لتلك الأزمة العقيمة.من أهداف الجمعيةتهدف الجمعية إلى تنمية مهارتي القراءة والكتابة بين الأفراد والمجتمع الصومالي، والاستفادة من خبرات الكوادر المثقفة الصومالية، والحث على القراءة وتحفيز ميول وحب المطالعة، وتشجيع كتابة المقالات والبحوث والكتب والوثائق التاريخية والعلمية التي يقوم بها المتعلم الصومالي، وإيجاد جيل صومالي واعي ومثقف، وإثراء كتب وبحوث ودراسات من مختلف المجالات في المكتبة العربية والعالمية، وتطوير فكر الطالب الصومالي وتشغيل مهاراته ومواهبه المختلفة، وتوفير منبر إبداعي للأقلام الصومالية الشابة، وتحقيق وتأصيل مشروع التعريب بين الصوماليين.وبالرغم من أن الجمعية، هي جمعية تطوعية، كوّنها مجموعة من المتعلمين الصوماليين، وتعمل في شؤون التربية والتعليم والبحث العلمي، كما تسعى إلى تنمية قدرات الكتابة والقراءة واستثمار مواهب المثقف الصومالي، فلا يمكن القول بأن الطريق إلى ذلك سهل، بل يحتاج ذلك إلى مزيد من الصبر وتحمل العناء.أفكار الجمعية مبنية على العلم والحقيقة والبحث، وتنشد ببناء جيل يسعى إلى رفع الحضارة الصومالية العريقة.أسباب تأسيس الجمعيةأتت فكرة تأسيس الجمعية بعد ما رأى المؤسسون:1. التراث الصومالي الذي آذن بالاختفاء من الأضواء.2. ضعف قراءة المتعلم الصومالي.3. ضعف الأهلية الكتابية، وقلة الكتب والبحوث والمقالات التي كتبت عن الصومال.4. عدم إفادة مهارات المتعلم الصومالي للأمة الصومالي.5. تدني مستوى وفعالية مشروع التعريب في الصومال.تدعوا الجمعية جميع من يهمه الأمر، إلى المساهمة في تسيير فعاليات الجمعية وتعبيد السبل لذلك.وهنا أسئلة تفرض نفسها: هل هذه الجمعية تثبت أصالتها وصمودها أمام التحديات والأزمات المحلية والإقليمية والعالمية؟ هل تشارك هذه الجمعية عرض الحضارة الصومالية العريقة بين أشقائها العرب في الميادين الثقافية والأكاديمية؟ هل تكون هذه الجمعية سابقة خير وفضيلة للمجتمع الصومالي أجمع؟..نحن نريد بلدا يزدهر بالثقافة ويفتخر بتراثه وحضارته ونضاله، ويساهم في المنابر الثقافية والأكاديمية العربية والعالمية. لإتحاف الكاتب بوثائق واقتراحات حول موضوع "الصحوة التعليمية في الصومال" الرجاء الاتصال بالبريد الإلكتروني التالي:
This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it
شكرا للكاتب عبدالرحمن الذاكر.... شيئ جميل أن تؤسس الجمعيات غير الربحية التي تحمل رسالة تنفع الأمة في مستقبلها ولقد سررت جدا عند سماع أخبارها ... وكانت جمعية تشاطرها الهموم تأسست عام 2005 والتي أشار إليها الأخ عبدالفتاح من أكثر الجمعيات التي تعاطفت مع رسالتها وأعطيت جزئ كبيرا من وقتي لتحقيق أهدافها في الخرطوم ... والحمدلله فالأفكار تتجدد ولن تموت فكرة خيرة في مهدها ... كلامك صحيح في الإستمرارية وهو درس ينبغي أن تأخذوه في مسيرتكم المباركة .... فلا أخفيك أني غادرت السودان وهموم كثيرة تثقل كاهلي وكان من أثقل تلك الهموم إستمرارية هذه الجمعية فلازلنا أنا وعبدالفتاح نحمل تلك الهموم وعما قريب يمكن أن تنطلق اليقطة من جديد ، وبالنسبة للجمعية فنحن وكل المثقفين إنشاء الله معاكم نحن منكم أني نزل فينا الترحال، نقول لكم سدد الله خطاكم وبارك في جهودكم .
وشكرا ع/الذاكر
الصومال يمر في فترة عصيبة من الثقافة العربية لان الكتب العربية خاصة عن الصومال قليله وغيره متوافر في المكتبات العاديه وهي مخصصه للمطالعة في بعض المكتبات العامة فهنالك لا يستطيع اشخاص مثلي أخذ راحنهم في قرائه لاننا ملزومين بوقت محدد ... وانا احاول ان اجمع الكتب الصومالية التي بالعربية لكي احولها إلى كتب إلكترونية لكي تكون متوافره للجميع ..
الفكرة كويسة لكن سرقة الشعارات حرام شرعا وقانونيا ....أقصد شعار الجمعية هو نفس شعار مهرجان القراءة للجميع (كتابة وصورة ) في مصر اللذي تقوده السيدة الاولي في مصر المدام سوزان مبارك ......فالرجاء من الاخوة القائمين بالجميعة بحث شعار آخر بديل لهذا , حتي لا تعتبر الجمعية سارقة (العفو.... ) لأفكار الآخرين ! وشكرا
شكرا لأخ ولقد شهدت أول مؤتمراتها وكنت من المؤسسين يا له من امر مهم إذا كان له رجال
شكرا لك أخي عبد الله فارح مري، لقد عرفت أنكم تخدمون لقضية الوطن ولليقظة التعليمية في الصومال، وكنت أتابع مجلة جمعيتكم، بالإضافة إلى مشاركاتكم القيمة في مختلف الإعلام. وأهم شيء أن نعمل سويا جنبا إلى جنب، وأرى أن تجددوا مشروعكم في الصومال حالياً، وأعرف أنكم لا تزالون تخدمون لهذه الفكرة الحضارية، فأنت وعبد الفتاح أشكر أجدر، وفي التحديات يعرف أي معدن هو الرجل.
وإن شاء الله نستكمل مشروعنا بالتعاون وتبادل الخبرات، فاسأل المجرب ولا تسأل الطبيب!..
شكرا.
اولا اهنئ من فكر في بهذه الفكرة الرائعة والقائمين عليها
واحب أن انوه الى أن هناك من مجموعة جديد على facebook واسم هذه المجموعة هو صناع القرار الصومالي
لذا ارجو من الكتاب أن يكتبو مقالاتهم ايضا في هذه المجموعة حتى تعم الفائدة للجميع
والله هالشي جدا رائع ويشرح القلب واتمنى للجمعيه التوفيق والازدهار
وياريت لا تقتصر هالجمعيه بالصومال فقط ياريتها كمان تمتد الى الدول الاخرى لكي يستفاد منها باقي الصوماليين المغتربين والمشردين خارج بلادهم على الاقل تتحسن افكارهم بوطنهم الغالي ويعودون اليه
انا نصفي صومالي واحب بلدي الاخر واتمنى ان ترجع الصومال بشعبها الطيب والكريم المسلم
|
تعليقات حول الموضوع
ولكنني لم أقل أن هذه الجمعية هي الأولى في الخرطوم، اقرأ بتمهل، لقد قلت: "هي أول جمعية صومالية تهتم بشؤون القراءة والكتابة وتشجع مشروع التعريب في الوطن الصومالي".... وليس في الخرطوم أو السودان أو الدول العربية.. نعم تأسست في الخرطوم، لكنها أتت لتنفذ جل أعمالها في الصومال.
هنالك منظمات كثيرة تهتم بقضايا التعليم، لكن ليس لها باع كبير أو ليس من ضمن أهدافها مشروع التعريب جنباً إلى جنب مشروع القراءة والكتابة. وهذه الميزة التي أريد أن أقول.
أعترف أيضا أعمال جمعية الصومال للحث على القراءة، برئاسة سعادتكم، ولكن ألم تكن كرابطة مسجلة من قبل الاتحاد العام للطلاب الصوماليين بالسودان؟ إذن مجالها محصور، ثم إنها اختفت ولا نسمع لها إلا اسمها المنسي الموجود فقط في ملفات الاتحاد.