الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
أزمة المثقفين الصوماليين Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by عبد الناصر أشكر موسى   
Tuesday, 29 June 2010 08:48
 

تشهد الساحة الصومالية  فراغا سياسيا لم يسبق له مثيل في العقود السابقة، تعاقبت فيها سلطات عدة مند إزاحة حكم (سياد بري) .

إن المشكلة التى يمر بها البلد الآن يمكن أن  نقول أن هناك تواطؤا كاملا من كل الأطراف الصوماليين بما فيها المثقفون ورجال الأعمال وأصحاب الجاه بشكل عام،  ورغم وجود  التعاطف والحماسة الصارمة لدى كثير منهم  لإنقاذ الوطن، إلا أنه لم تتفق جميع الأطراف لفض النزاع  المرير.

 وبحسن الظن تؤكد  كل الأطراف وصول حل نهائي للقضية الصومالية. لكن لا تظهر ملامح  تبشر بالأمل والمستقبل الأفضل . نقول –هم جادون- لكن الطرق والأساليب المتبعة  لحسم الخلاف لم يدركوها بعد واللافت للأنظار أن سعياً غير مسبوق منهم يظل في الساحة. وبسهولة تنتهي القضية لخلق كارثة أكبر منها بكثير . إن عملية التكرار لنمط قديم  لإنهاء القضية لا تأتي بحل جذري وصريح.

نلاحط عند كثير من رافعي شعار التغيير يمارسون نفس الأنماط القديمة للخروج من المأزق.  وتتكرر دائما اتباع الطريق العشائرية وتوزيع المرشحين حسب التركيب القبلي وممارسة بعض المثقفين النمط الجاهلي –القبلي – لاختيار الرئيس وهو أمر غير حضاري.

والغريب أن هذا  الأمر تسلل إلى الجيل الجديد، وحتى الى أبناء المدارس الابتدائية تتم أعمالهم الطلابية بهذا الشكل الغريب .

أرى أنه وبدون التحرر من القيود الجاهلية لن تقوم قائمة  للشعب الصومالي وأول سلّم لتفعيل قضية التحرير تنطلق من عتبة المثقفين، مرورا  برجال الأعمال، ثم تأتي نقطة مهمة للغاية وهي إعادة تكوين المجتمع الصومالي وصياغته بصورة مثالية تختلف عن أسلوب الأجداد –الجاهلي-  وذلك عن طريق تهذيب المجتمع بالقيم الإسلامية والأعراف الحميدة  التي كانت سائدة منذ القديم .

إن أزمة المثقفين الصومالين بلغت ذروتها في العقود الأخيرة ومازالت حتى الآن تعكر المياه الجارية ، حيث تنبثق كل المخاطر على أيديهم سواء كانت من الإسلاميين أم اليساريين ، والحقيقة أنهم في حيرة شديدة  وطرق الخروج منها مسدودة وكل ذلك يحدث بهاجس المصالح والمطامع الشخصية. إن المتأمل للمشكلة الصومالية  يدرك أنها تدورعلى فلك المثقفين بينما المثقفون تحت ضغوط اجتماعية .

 ان عدم اقتحام هذه القيود لن يكون لصالح بناء الوطن ، وإعادة مجده التليد. إن قلوب المثقفين توسطت فيها مؤامرات لم تكن على الحسبان، وشاع بينهم رموز تحكي عن قصص القدماء تبرز المظالم يقال: "ارتكبها التاريخ في حقكم".

يروى أن بعض  الفلاسفة البيزنطيين، حصل بينهم نقاش حاد حول  أيهما  أسبق البيضة أم الدجاجة ؟ انقسموا حيال الإجابة إلى حزبين؛ مؤيد لسبق البيضة وآخر للدجاجة، وفي ذلك الوقت الذي  دار بينهم هذا النقاش  يُخطط لهم من قبل الأعداء شن هجوم شرس لم ينتبهوا  من بعيد ولا من قريب، إذن أزمة المثقفين اليوم تشبه هذا الصراع!.

 أما موقف المثقفين الجدد-الطلاب-  فانهم يقولون بملء أفوههم  نريد حكومة عادلة توفر لنا التقدم والسلام، هذا في حين أن الأحزاب أو الحركات الإسلامية تتحاشى الدخول إلى مفاوضات ومصالحات مع الحكومة الحالية -بصفتهم المثقفين الكبار- ، وذلك لحقن دماء الشعب، وعدم التنازل عن مشروع تطبيق الشريعة الإسلامية .

وهذا لا يكون مبرراً حقيقياً للخروج من الأزمة القائمة، طالما تصرفات غير مأمونة تسيطر الوضع، بالتأكيد أزمة المثقفين شيء ملاحظ ولم تظهر ملامح المبادرة للخروج من بوتقة هذه الأزمة.

(*) كاتب صومالي - الخرطوم

تعليقات حول الموضوع

avatar yacqublondon
walalkawuumahad sanayahy.balsewaxanoranl aha.waxaadaadkahadl aysidwaxloojoga mahanwayodadkan waadadisleh
somaliyanaarint aaswaxbaytarye.ninyahowwaxadsh egaysiddadkakad aa
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى