الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
وسام الشرف للعظماء فقط(2) Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by الدكتور علي الشيخ أحمد أبو بكر   
Saturday, 05 June 2010 16:45

 ليست الفروق بين المجتمعات هي الحظوظ والصُدف

ليست الحظوظ هي الفروق بين الأمم، لا توجد المحاباة بين الخالق والمخلوق، ولا توجد شرائح أوأفراد وشعوب وقبائل ولدت نابغة عبقرية متقدمة، وغنية لحظة ولادتها! وأخرى غبية حمقاء متخلفة، وفقيرة، بل تحكمها سنن ربانية واحدة في الحياة كلها، في بطن الأمهات وحتى في باطن الأرض بدأ ونهاية، الكل يأتي إلى الحياة عاريا فقيرا أميا وهذا هو الأصل، هكذا يأتي الإنسان إلى هذا الكوكب، كما ورد في هذه الآية الكريمة {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} النحل 78.

  تتساوى الشعوب والمجتمعات والدول في حياتها الفطرية، لأنها من هولاء الأفراد الذين تتحدث عنهم الأية الكريمة، تخضع لقانون واحد لا تعدد فيه، تنمو وتتطور تدريجيا من خلاله، وتواجه أنواعا من العقبات المتشابهة، من بينها الحروب والأزمات الداخلية، والصراعات الدولية، والاجتياحات العسكرية المدمرة، والتدخلات الخارجية التي لا حدود لها، تواجه الأمم الكساد الاقتصادي والاضطرابات الأمنية، والزلازل والبراكين والفيضانات والجفاف وغيرها بشكل دورات متعاقبة ، وما من أمة في تاريخها إلا مرت بمثل هذه المعانات بتفاوت الدرحات طبعا.

إذا فأين تكمن الفروق بين الأمم؟

تكمن الفروق في ثقافة المجتمعات ومعارفها وأنظمتها السياسية وبنيانها الاقتصادي وعاداتها في الكسب والانتاج، ومدى متانة وصلابة مؤسساتها وأنظمتها وقوانينها، وشروعها التي من خلالها تبرز القيادات في مختلف مجالات الحياة، وتتصدى لكل المعضلات والنكسات والمخاطر المهددة لكيانها، من هنا نجد مجتمعا واجه التهديد المباشر في تاريخه أكثر من مرة، ولكنه في كل مرة يواجه المشكلة بصبر وثبات وحكمة، خارجا من أزماته التاريخية بانتصار باهر، ومعالجا التحديات الاجتماعية  بحكمة بالغة، ولا يأتي هذ الأمر إلا من  الثقافة العلمية التراكمية والعادات الأصيلة التي تغذيها المراكز العلمية، والمناهج الوطنية الهادفة، والثقافة الاجتماعية الراسخة، والأدب بمعناه الواسع من نثره وشعره وحكمه وأمثاله، التي أوصلت هذا المجتمع إلى درجة القناعة المجتمعية بضرورة التصرف والتصدي للأحداث مستخدما كافة إمكاناته، منقادا لتوجيهات قيادته حسب المصلحة العامة.

بينما نجد مجتمعا أخر ربما لا يحتلف كثيرا عن الذي سلف ذكره  يواجه المشكلات  نفسها  ولكنه  سرعان ما ينهار، ويعجز عن مواجهتها، ويفشل في تقديم الحلول الناجحة، ويتعرض لانهيارات مزلزلة، وتستمر الأزمات معه أحيانا عقودا طويلة إن لم تكن قرونا، والسبب ناتج عن الضعف الداخلي من الناحية الثقافية والمؤسساتية، ومن حيث الأنظمة والقوانين ومن حيث التماسك الاجتماعي، هذه الأمثلة حاضرة في مختلف القارات المتباعدة، وترتبط الحالتين إلى حد بعيد بمستوى المجتمع ومدى رشده العام ونوعية المؤسسات التي تدير دفة شئون الحياة.

القيادة عنصر حاسم في الفشل والنجاح:

ومن الجانب الأخر فإن العنصر الحاسم الذي يعول عليه في صناعة التاريخ ، والتصدي لعظائم

الأحداث هو نضج القيادة، وعيا واستيعابا، وحنكة وحكمة، وجسارة، وتضحية،  وصبرا، وتحملا  في مجمل تعاملاتها مع الأحداث الدولية والاقليمية والمحلية، وهنا تبرز ميزة العظماء في التاريخ البشري، والأهمية القصوى للقيادات المتميزة صاحبة القدرات والامكانات الفائقة في أحلك الظروف وأشدها قسوة.

 إن هولاء العظماء لا يأتون عن فراغ، بل هم من انتاج بيئتهم  ومجتمعهم  و أسرهم، ومن محيط يساهم في تنشئتهم وتربيتهم، ويساعدهم على الإعداد المتواصل، وعلى هذا فهم  يتخرجون من معامل التنمية البشرية ومختبراتها ومراكزها التي تجلّي لنا نوعية وقدرات ومعادن الرجال والنساء، تحنكهم التجارب وتصقلهم من خلال الدربة والممارسة في الخدمات الاجتماعية المتنوعة، من هنا نلاحظ الفروق بين المجتمعات عجزا وقدرة على صناعة العظماء، لأنهم جزء من مجتمعهم، لذا فإن المجتمعات الجاهلة والفاشلة المتخلفة قلما تنجح في انتاج القيادة الصالحة، لأن مثل هذه البيئة تقتل المواهب، وليس لديها معايير ومقاييس دقيقة توزن بها وتفرق بين الأقوياء والضعفاء وبين العظماء والقزام، ومن هنا تتبين الأمورمدى التلازم بين العمل في التنمية والتطوير الاجتماعي وبين صناعة الكفاءة القيادية .

العمل معيار دقيق:

تتقدم الأمم والشعوب دوما بقدر ما تقدم من عمل، فتكون قادرة على التعامل مع الحقائق المجردة  في تصرفاتها مع نفسها ومع غيرها، وهي التي تستطيع التضحية من أجل سيادتها ومبادئها،  وتتقدم بقدر ما تقوى على التنافس في الساحة العالمية في مختلف مجالات الحياة وتخصصاتها، وتتقدم بقدر ما تستفيد من مصادر المعرفة الثابتة والمتجددة التي تفجرها وتحركها اليوم بسرعة مذهلة الثورة المعلوماتية، والشبكة العنكبوتية بتفجير الطاقات وتغيير نمط الحياة، وتتقدم بحسن الاستفادة من الخبرات العالمية المتوفرة، وبقدر ما تحافظ على سلامة مسيرتها وتقدمها التنموي وتماسكها الاجتماعي، وفي المحصلة النهائية لابد من قيادة قوية تمثل مجتمعهاوتتصدى لحل المعضلات والمشكلات المتفاقمة، وهو دور العظماء والقيادة الصالحة، فبدونهم يحدث التخلف وتتعاظم العقبات وتتراكم الأزمات، ويحرم المجتمع من إستفادة  الفرص الموجودة على ظهر البسيطة، وهنا  تظهر الفروق الشاسعة  بين الأمم والشعوب، والسبب الوحيد هو العمل أو عدمه! وليس الحظ العاثر أو الحظ السعيد، كما تروجها الشعوب المتخلفة التي تعتمد على التواكل، تنتظر مجيئ المهدي المنتظر ليخرجهم من الظلمات ويقدم الحلول السحرية لمشكلاتهم، أو تنتظر الحلول المعجزة من العالم الأخر!!!

الفشل في الأداء صناعة للفشل:

كما أن التميز في الأداء والإتقان شرط أساسي في الخروج من التخلف والبؤس والشقاء، وتؤدي إلى رضى الله ووجوب محبته للإنسان المتقن لعمله وهذا الذي يشير إليه الحديث النبوي الشريف، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الله يُحِبُ إذا عَمِل أحَدُكُم عَمَلا أنْ يُتْقِنَه). والأعجب أن المسلمين هم أبعد الناس عن الاتقان والأداء المتميز في وقتنا الحاضر!!! ومهما يكن من أمر فإن غياب العلماء العظماء والقيادات الفاضلة للشعوب عن  مراكزالقيادة والتوجيه مؤشر قوي على انهيار الأمم واختفاء سيادتها وزوال منعتها وقوتها وملكها، وهو ما يشير إليه الحديث النبوي الشريف: فعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا » رواه البخاري ومسلم.

فلك أن تتخيل عندما يتولى الجاهلون زمام أمور المجتمع والدولة والعائلة والأفراد، ويدير الأميون الشركات الاقتصادية الضخمة والجامعات العريقة، فكيف تسير الأمور وإلى أين نتوجه؟ وما هي المعايير التي نتعامل من خلالها فيما بيننا  ومع العالم الخارجي؟!

صدق رسول الله (فضلوا وأضلوا)! لأن كل من يحاول قيادة السيارة قبل أن يتعلم السواقة  ويتدرب على قيادتها فإنه لا محالة سيقع في حوادث وسيرتكب جرائم لا حدود لها، في حق نفسه وفي حق الأخرين، فما بالك في قيادة أمة ومجتمع؟! لذا فإن الحديث النبوي يشير إلى هذا المؤشر. فشعار الحياة واستقامتها هو قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

العلم شرط في أهلية المجمتع:

إن المجتمع الذي لا يحترم العلم والعلماء، ولا يقدر التخصصات والمؤهلات العلمية، هو مجتمع فقد أهلية القيادةٍ والكفاءة في تطوير نفسه وتنمية مواردهٍ، وبحكم مستواه الذي يجعله يختار القيادات الجاهلة والأمية بدل العلماء والمتعلمينٍ كما يشير إليه الحديث فإن هذا المجتمع  يتوجه حتما نهو الانحطاط والانهيار، أنظر إلى هذا الحديث : (أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ فقال: "إذا ضُيِّعَت الأمانة فانتظر الساعة". قال: وكيف إضاعتها ؟ قال: " إذا أسند الأمر لغير أهله فانتظر الساعة» يواجه أي مجتمع فقد القيادة الرشيدة مخاطر الانهيار أو الفوضى العارمة بعد أن آلت الأمور إلى غير أهلها، وهذ تحذير للشعوب بألا تهمل التربية الناجحة وأن تعطي الاهتمام المناسب للقيادات المستقبلية، حتى لا تخسر حياتها وتحكم نفسها بالاعدام.

فليتنافس المتنافسون:

إن العالم في تنافس دائم وهو يخوض المعارك الشرسة من أجل الصدارة في الساحة الدولية عبر المؤسساتية وصناعة القيادة وتهيئة البيئة المناسبة التي تتنفس برئتين من الحرية والتنافس التي تحميها القوانين والشروع، إننا جزء من هذا العالم، فماذا ننتظر منه؟ إن العالم لا يستطيع أن يمنح الكسالى القابعين في أوهامهم، والجاهلين الأقزام أوسمة شرف، ولا يتعامل مع الفاشلين في حياتهم بقدم المساواة والكرامة مع المجدين الطموحين. إن الخيار خيارنا، كما هو خيارالجميع، إما ان نتقدم إلى الأمام ونعد أنفسنا للسباق المحموم، وإما أن نعد ونتجهز للوفاة، والخروج عن ساحة الحياة والأحياء. وهذه هي الفروق بين الشرف وعدمه، بين التقدم والتخلف، وبين الحياة والموت، وهو الفرق بين الخيرين والأشرار، وبين المفسدين والمصلحين، وبين الأقزام والعظماء.

صنفان من الناس في مركز قيادة المجتمعات:

نشاهد صنفا من البشر في حالة قلق وحيرة وتذمر عند اضطراب الأحوال وتغير الأوضاع وأثناء التحولات المفاجئة والأحداث المصيرية. نشاهدهم يدورون حول أنفسهم ومصالحهم الضيقة، محاولين إخضاع مصالح الأمة برمتها لأنانيتهم العفنة، وطموحاتهم الشخصية القذرة، ونزواتهم الحائرة المجنونة، مرتكبين كل صعب وذلول من أجل ذلك الهدف، متناسين أنهم لا يستطيعون تحقيق رغباتهم إذا انهار المجتمع، وتصدعت أركان حياته، واختفت المصلحة العامة. ونجد في ساحة أمتنا أمثلة حية على هذه النمادج الممسوخة. ولعل الصومال الجريح دليل صارخ على وجود آلاف من قياداته التي تصرفت يوما وكأنها وحدها تملك مصير الكون، وتواجه اليوم فقرا ومهانة وذلا في كل ركن من أركان العالم، ولم تسعفهم ملايين الدولارات التي استحوذوا عليها وحرموا منها أصحابها، سواء في عهد الحكومات المتعاقبة أو في عهد الحروب الأهلية .

ونجد صنفا آخر من البشر يتمتعون بقدرات فائقة وهمم كالجبال الراسيات، وعزيمة لا تلين عند اشتداد الأمور وسيادة الفوضى في الساحة، ينسون أنفسهم ويلغون ذواتهم للدفاع عن القيم، ويقدمون المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، ويسعدون لمساعدة الأخرين ونصرة المظلومين وحماية البيضة والتضحية لنصرة معتقداتهم، لا يأبهون بما يواجهونه من متاعب في مسيرتهم، ولا يخافون لأنهم تحرروا من الخوف، {... وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.

قرروا أن يحدثوا أكبر تغيير في الحياة الانسانية من أجل جلب المصلحة لمجتمعاتهم، والأمثلة كثيرة لمواقف العظماء وقراراتهم وانجازاتهم التاريخية في مختلف العصور والأوطان وفي مختلف الأديان والمذاهب والفلسفات المتنوعة، وفي ظروف متشابهة أو غير متشابهة. يقول الصديق رضي الله عنه (أينقص الدين وأنا حيّ؟) إنها همة لا يتسرب إليها  اليأس أبدا.

وكم من الأشخاص المغمورين في زحمة الحياة ارتحلوا من بلاد إلى اخر لكسب عيشهم عبر التنقل والتجارة، ومع ذلك أحدثوا تغيرات اجتماعية ودينية في الساحة العالمية، وتركوا بصماتهم الجلية أينما حلوا، إنهم نماذج من الشرفاء، إقرأ تاريخ دخول الاسلام في إفريقيا وآسيا ترى العجائب في سيرة هولاء العظماء، إذ كانوا أناسا يحملون قلوبا حية ورسالة واضحة.

في التاريخ عبر:

فإذا درسنا وتتبعنا صفحات تاريخ الأمم في أنحاء العالم، نجد قادة استطاعوا تأسيس دول وامبرطوريات مترامية الأطراف من مجموعة قبائل متناحرة متنازعة، غيروا الحياة العلمية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية. كما نجد قادة استطاعوا إنقاذ دولهم ومجتمعاتهم من أزمات حادة عصفت بها لأسباب معينة، وتمكنوا من إعادة بنائها من جديد على أسس ضمنت لها البقاء قرونا طوالا.

 كم في تاريخنا الاسلامي من علماء عاملين ومفكرين عباقرة، وقادة أفذاذا غيروا معالم الحياة البشرية وساهموا في بناء حضارة عملاقة أنارت القارات المظلمة. كم نجد في الحضارة الأوروبية من مفكرين بنوا دولا وأسسوا مدنا عملاقة وفائقة الجمال، أوأضافوا بعدا جديدا في المسيرة الانسانية، بمبتكراتهم واكتشافاتهم العلمية التي تفوق كل التصورات حتى غيروا معالم الحياة ونمط معيشتها وأساليب تفكيرها. ولو ذهبنا  إلى الصين أو القارة الهندية، أو القارة الإفريقية سنجد رموزا لها قدر عظيم وشرف مروم، وريادة ناجحة لأممهم وأقوامهم وحضاراتهم.

القاسم المشترك بين العظماء:

إن العظماء لا يشتركون في مسيرة الحياة في المعتقدات أو الأيدلوجيات أو الرؤية السياسية والاقتصادية، وليسوا من لون واحد أو جنس واحد أو من قارة واحدة، ولا يقاسون بالطول والعرض، ولا بالثروة والفقر، إنهم فقط يشتركون في صفة واحدة، ألا وهي: عظمة قدرهم التي تصنع عظائم الأمور عند ما  يعجز عن تحقيق ذلك الأخرون، فالتضحية ونكران الذات ومواجهة الصعاب في أوقات الأزمات والشدائد والرغبة الملحة في التغيير الايجابي، والتحرر من المخاوف والمثبطات، والعمل بدأب وشغف من أجل إدخال السعادة والسرور في قلوب مجتمعاتهم، تلك هي وسائلهم لبلوغ أهدافهم، مما جعل شعوبهم تكن لهم  الاحترام والتبجيل دوما.

وهذا دأب العظماء في كل عصر من عصور التاريخ، وتلك نظرة شعوبهم ومجتمعاتهم تجاههم، رغم تباين الأزمان، واختلاف المعتقدات، وتباعد المنطلقات الفكرية والفلسفية لبرامجهم واستراتيجياتهم، وهذا الذي يجعلهم يكبرون في عيوني، ويغيرون بعضا من أفكاري أو نمط حياتي عند ما أقف على سيرهم ومواقفهم وانجازاتهم وتضحياتهم، وهو ما يجعلني أقدرهم وأقف لهم إجلالا واحتراما لإسهاماتهم الضخمة في الحياة البشرية في مختلف مناحي الحياة ودروبها الوعرة وقضاياها المعقدة.

أقف إجلالا لهولاء العظماء..

أقف إجلالا لكل العظماء الذين تحرروا من عوامل اليأس محطم خلايا الحياة، وأسباب الهوان المذلة لكرامة الانسان.

اقف إجلالا لكل العظماء الذين عشقوا الحرية بمعناها الواسع ومضامينها الجميلة، وقيمتها العالية، وقدرها المبجل.

أقف إجلالا  لكل العظماء الذين أحبوا الإنسان واستخدموا قدراتهم لإسعاده، وبذلوا الجهود لحفظ وصون كرامته.

أقف إجلالا لكل العظماء الذين يجدون متعتهم وراحتهم النفسية من خلال ما يقدمونه إلى البشرية من خير.

أقف إجلالا لكل العظماء الذين ضحوا بأرواحهم وأموالهم وأوقاتهم لنصرة قضايا شعوبهم، وإخراجها من هاوية التخلف والفقر والتناحر والجهل والمظالم الاجتماعية وكل صفة تساهم في خلق البيئة الفاسدة في الأرض.

أقف إجلال لكل العظماء الذين لا يقبلون الخضوع والاستسلام للتيارات الجارفة، والنظرات السطحية المعاكسة، ويرفضون ركوب موجات التهور، رافضين التهافت على البريق الخادع وغرور الحياة  

أقف اجلالا للذين أناروا الشموع في أزمنة الظلمات المادية والمعنوية لإحياء الآمال في النفوس البائسة، ولنفخ الروح في الهياكل الميتة، أناروا الشموع لإزالة الأوهام الخيالية وتراكماتها التي حجبت الحقائق عن الملايين، وغيرت ماهية الأشياء وصورها، أناروا الشموع ليقولوا بصراحة ووضوح لا غموض فيها إن الظلمات واليأس والدجل والأكاذيب والشعوذة وإدمان الفتن والحروب والبطالة، لا يمكن أن تمثل الحياة، أو أن تكون بديلا عن الحقائق وجمالها، وعن العقول وقوة إدراكها، وعن العاطفة السليمة وقدرة تأثيرها، وعن عظمة هذا الإنسان وقدرته على التغيير، التغيير الإيجابي، التغيير الذاتي، التغيير الاجتماعي، التغيير الثقافي، وتغيير نظرة المجتمع إلى حياة أفضل.

أقف إجلالا لكل العظماء الذين تركوا بصماتهم على جبين الحياة، وخلدوا ذكراهم العطرة بعد مماتهم حتى تروي الأجيال تلو الأجيال قصص حياتهم ومواقفهم ويومياتهم. لقد تركوا وراءهم ميراثا خالدا لا يستطيع الأعداء والأقزام وأشباه البشر بعدهم مسح آثارهم من ذاكرة شعوبهم وشعوب العالم، لأنهم كتبوها في سجلات تتحدى عاديات الزمان وآفاتها وأحقادها، فتظل شامخة غير مبالية بما يحدث بمرور الأيام، لأن الحقائق أقوى من الأوهام.

أقف إجلالا لهؤلاء العظماء الذين حزموا أمورهم بقيادة العالم بأفكارهم وتضحياتهم وقدراتهم من أجل إسعاد البشرية وإخراجها من ظلمات الجهالة وضيق الحياة إلى أنوار المعارف الساطعة وسعة الحياة البهيجة، ومن خراب المعيشة ونكدها إلى عمرانها واخضرارها وابتسامتها.

أقف إجلالا لكل العظماء، لأنهم يمثلون صفوة المجتمعات البشرية وقممها الشاهقه وذروتها السامقة،  وهم صناع الأجيال والقيادات في كل عصر، وهم يتقنون صناعة الأمل، ويوقدون الشمع المضيئة والتي تبدد دياجيرالعصور المظلمة لتخرج شعوبهم وأممهم من ويلاد التخلف إلى ذروة التقدم، ومن التشتت والفوضى، إلى الالتحام وسيادة القانون، ومن قاع التبعية المذلة إلى سدة القيادة المشرفة!

فهل نطمح أن نكون في ركاب العظماء لنظفر في الحياتين وتبقي الذكرى العطرة في قلوب أبنائنا وبناتنا وقلوب كل الأجيال بعدنا؟

وننال وسام الشرف الذي لا يجده إلا هذا الصنف من الناس، وهم الرواحل الذين تشير مقامهم الرفيع الأدلة الناطقة.

{رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ  وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ} الشعراء 83-85، أي فوز هذا، واي عزة تلكم، وأي عاقبة تتحقق لهذا الصنف من الناس؟!

{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ، خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} الفرقان الأيات74-76  

 

وحقا من أبطأ به عمله لم  يسرع به نسبه!

 

والله الهادي إلى سواء السبيل.

تعليقات حول الموضوع

avatar نورالدين محمد
بارك الله الدكتور \علي شيخ احمد
كم كنا في حاجة الى مث ل هذه المواضيع التي توقظ هممنا وتضيء لنا الدروب ؟وتشعل في نفوسنا نار الحماسة
واتمنى من الاخوة في هذا الموقع الميمون ان يهتموا مثل هذه المواضيع التربوية التوجيهية بدل ان يخوضوا في مواضيع عقيمة
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar عبد القادر محمد شيخ (شيء لله)
الشكر موصول للدكتور علي الشيخ أحمد أبوبكر، على سلسلته الرائعة بجمال عنوانها " وسام الشرف للعظماء" وقوة مضمونها "من أبطأ به علمه لم يسرع به نسبه". إنها فعلا رصيد لكل الطامعين على أن يكونوا عظماء، وعون لغيرهم.
ومساهمات الدكتور في إبداعاته القيمة لارتفاع همم أبناء وبناة الأمة، إضافة إلى مساهماته العملية المعروفة حول مجال التعليم في بلدنا، هي فعلا من أعمال العظماء.
وشكرا ألف مرة، ونحن ننتظر من الكثير.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar لقمان غالب
شكرا للدكتور على هذه الكوكبة من المقالات القيمة ، ولطالما تمنى أن يجد وقتا ليكتب بعض الخواطر، فافعاله دائما تشغله عن الأقوال ،وأنا أعتبر هذه المقالات بمثابة استراحة له في طريقه إلى مزيد من الأفعال الحميدة ،التي يعرفها القاصي والداني من مؤسسات تعليمية وتنموية في الصومال .فجزاك الله خيرا ، وثبتك بالقول الثابت في الدارين. وشكر للصومال اليوم ، ودمتم منبرا نفتخر به.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar بخيت مهدي
كثيرة هي الأقلام لوكن شتان ما بين قلم وأخر، سعدت كثيرا بهذا المقال القوي لأنه يظهر أملا للصومالويبدد سحب اليأس، لم أكن أتوقع صدور مثله من المثقفين الصوماليين، لأنني اتابع القضية الصومالية عن بعد، والصورة الذهنية تجاه الصومال للمراقب الخارجي مشوشة وغامضة مما يضعف الرجاء في النفوس، والكاتب عبر بعمق عن قدرته الهائلة على وضع صورة ناصعة لأمكانية التغيير من خلال صناعة العظماء وتربية الشرفاء عبر المؤسسات المعرفية ، وهو ما تحتاجون أيها الصوماليون في مثل هذه الظروف الاستثنائية، والزمن الكارثي، شكرا للدكتور الذي وضع بذور الأمل في النفوسمن خلال مقاله الذي أضعه في الصدارة، لأننا في زمن الانكسار، وإنني أرجو من الأستاذ علي الشيخ أن يكون بقدر المسئولية ، وأن يكثر مثل هذه المنارات الهادية، شكرا لهذه الشبكة المعلوماتية صومال اليوم بخدماتها الواضحة تجاه الثقافة العربية الاسلامية، ولو نشرتم عنوان الدكتور علي الشيخ احمد عبر موقعكم لاستفاد منه الكثيرون، أما الأخوة الذين يعيشون خارج الصومال سواء صوماليون أو أجانب فانصح الوقوف بجانب هولاء الأبطال الذين يتولون شئون المجتمع حتى يحسوا الدفأ ويستشعروا الأخوة من
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
إن المجتمعات الإنسانية تتنافس بكافة المجالات، والله تعالى وضع السنن التي لا تحابي أحدا، لكن للأسف فإن الاتكالية التي تعني انتظار حدوث التغير الإيجابي بصدفة أو بتدبير إلهاي فقط يسيطر على عقلية الشعوب المسلمة خاصة العربية منها، وإن سبب هذا الانحراف هو فشلنا في فهم القيم والمبادئ السامية للإسلام حيث أن الجهل الذي يسيطر لا على العامة فحسب بل على المثقف الذي تكونت بفعل الخضوع للعادة لديه ترسابات تحولت إلى قيم يخضع لها، بل إن علماء الدين يقرءون النصوص خارج إطارها الحضاري ما أدى إلى فشل في تفسير النصوص ونتج من ذلك مصائب لا تحصى، إن العمل هو المحصلة النهائية للفوز أو الفشل في التنافس الإنساني لكن هذا العمل يخضع لنظريات فكرية متأصلة في جدور دينية وتراث اجتماعي ومشاعر إنسانية بالتالي فإننا سوف لا ننجز بعمل إذا لم نغير منظومة القيم والمبادي التي نعمل بها، فطالما الاتكالية والتسويف وإسناد مهاتنا إلى الغيب هي المسيطرة على أفكارنا فسوف تبقى أعمالنا مجرد أنشطة فارغة لا تقدم ولا تؤخر،،، وأرجو من الدكتور وهو متخصص بالعلوم الدينية أن يراجع هذه المؤثرات بمنظور شرعي لإحداث التغيير من أجل النجاح في العمل!
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar nacima mukhtar
asalaamu calaykum

aad iyo aadbaad umahadsantahay duktoor cali sheekh
walaahi maqaal aad iyo aad uwacan ooaad iyo aad uqiima
badan ayaad qortay , waxaan ilaahay kabaryayaa inuu qof
walba oosoomaali ah inuu akhriyo waxa kuqorana uuqaato
sidhab ahna udabaqo una dhaqmo wax uuilaaha iyo namigiisa yiraahdeen
hadaan saas wada yeelno waxaa aaminsanahay in dadkeena oodhan isbadalayaan
wadankeena wadamada adyynka latartami karo kana hormari karo

nacima mukhtar
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محمد خير
رائع هذا المقال بلغته ومضمونه وهمته العالية، رائع لأنه يعطينا قوة دفع جديدة، وينير لنا درب الخلاص الذي يستحيل الوصول إليه الا من جسور الهمم المتميزة، والمهم أن يقرء الناس مثل هذه المقالات بعقولهم ووعيهم لا من خلال الانطباعات المسبقة ، لقد استغربت كيف أن بعضنا يناقش قبل الفهم وتذهب أفكارهم إلى الفلوات وتضل طريقها، إننا في زمن التعاسة والتنازع والتفنن في الجنون وهدم الذاات وسك طرق الموضوعية ، وتلك أمور تهدم الجسور بيننا وبين الوصول إلى شاطئ الهداية، اعتبرك أحد الرموز للصحوة اسلاميا ومعرفيا في مجتمعنا ، ولقد تابعت برنامجك الاعلامية منذ السنة الماضية واستمتعت بها مع أفراد عائلتي، لأنه يعالج أمراضا اجتماعية قلما نجد من يتعرض لها، وأمنيتي أن يستمر في عرض ما يراه مناسبا وتلك خدمة مهمة للغاية، إن مفكرينا يغادرون الحياة قبل أن يسجلوا ما يدور في خلدهم وقبل أن يدونوا ما يجيش في خواطرهموتلك خسارة للعالم ولمجتمعنا بصورة خاصة، قال الرئيس السنغالي سنغور إن موت الفرد في افريقيا احتراق مكتبة ، لك عمر مديد ان شاء الله، ولكن للحياة أجلها،فضاعف جهودك للتقويم والتنوير،شكرا لصوما ل اليوم أنتم منارة لثقافتنا
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Ustaadi
Hore u soco! Hore u soco! Inta faashiliinta ah waxaa dilaya caradda inta naajixiinta ah, adiguna waxaad tusaale u tahay inta yare ee xaqiijisay guulo la taaban karo.


الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar سعيد فارح
جزاه الله خير الجزاء الدكتور الفاضل على مقاله الثاني من هذه السلسلة المتميزة. ولا عجب حين يقرأها بعض المرضى الذين خلت عقولهم من فكر يخدم الأمه أن ينفوهوا بسفسطات خارجة عن الأدب، أرى أن الإخوة في الموقع قد حذفوا منا الكثير! وهكذا هم أصحاب الهمم الواطئة، حين يتحدث العظام عن القمم الشاهقة يتحدثون عن الحفر والمستنقعات الآسنة وحين يتحدثون عن الفردوس يتحدثون عن الزبانية! وحين يكون المقال بأكمله معطرا بآيات القرآن وأحاديث شريفة يغلقون أعينهم ويفترون بأنه ليس فيه بسملة أو حمد أو آية أو حديث أو ذكر! ترى هل يحتاج الأخ المعلق إلى طبيب عيون لهذه الدرجة المخيفة؟!! عليه فقط أن يبعث لي بعنوانه وسأدله على أمهر الأطباء لعله يشفى من نقص الرؤية المستفحل! أما الموسيقى، فهذا شأن قديم عرف بالإنشغال به من أفلس جيبه من هموم الأمة الكثيرة ولم يعد ينكر سوى التصوير والموسيقى، شدوا الهمة يا إخوان، وبدل التعليقات التاهفة بأسماء مستعارة أفيدوا واستقيدوا!
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
أشكرك كثيرا الدكتور على الجزء الثاني من مقاله الرائع، ونرجوا منه أن يواصل في كتابة مثل هذه المقالات التي ترفع همتنا، فالموضوع شيق وأسلوب الطرح فيه ممتع،إلا أنني أستغرب من يعلق على صاحب المقال دون المقال كالأخ mxr الذي يجرح الدكتور في شخصيته ويتهمه زورا على أن مقالاته خالية من أي آية قرآنية أو حديث شريف مع أن المقال معنون بالحديث الشريف (من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه) وختم بآيات من القرآن الكريم.

مع أنني استفتدت كثيرا من هذه السلسلة إلا أن هذا الأخ mxr عكر صفوي وأنصحه بأن يقرأ المقال، ويعتذر للأستاذ لو وجد طريقا لذلك وهذه نصيحة أخوية له.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar صومالي أصيل
الأخ MXR
أنا لم أسمع بحركة الإصلاح في القرن الأفريقي ، وأتمنى بأن لا تكون إمتداد لإحدى الحركات الإسلامية الذين جننو الأمة وكرهونا في كل ما هو إسلامي، حتى أوشكنا بأن نكره كرها على تقبل وجوه المشايخ الأفاضل.
المقال رائع جدا وفيه من الفائدة الكثير، ولكن إذا ما أردت النصح فما هكذا تورد الإبل يا أخي، إذا ما راجعت تعليقك سوف تجد فيه الكثير من الإستهزاء، مع ان المطلوب به بين السطور النصح والإرشاد والنقد البناء. وان كنت كما اعتقد فأنت تعلم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا بأن نحترم العلماء وأمرنا بأن ننزل الناس مكانتهم، وفي النهاية لا يوجد شخص كامل. لا تكن متعصبا فتنفر فأنت مؤسس حركة الآن فإن لم تحز على القبول فكيف سوف تعمل ؟؟
أخي الفاضل انصحك بقرائة كتاب مقدمة إبن خلدون ابحث عنه في Google وسوف تعلم ما يتكلم عنه الدكتور.
حفظ الله الصومال وأهله من كل مكروه
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
اشكرالدكتور علي هداالمقال لكن اتاسف بضعف الاخ MXR وعدم الانصاف في الاعتراض حتي استحيي ان يدكر اسمه واقول للاخ الدكتور على فليكن جوابك مثل هدا الاعتراض كما قال الشافغي ادانطق السفيه فلاتجبه
=فخيرمن اجابته السكوت
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar حسن محمد
شكرا للدكتور لمحاولته رفع همة ابناء الصومال وغير الصوماليين فهو يحثنا على العمل الجاد فقط وأنا من اليوم اجد سعادة لكون أحد الصوماليين يخاطب أهله ليعملوا ويرفعوا هممهم،وأنا شخصيا فرح لأي نقد موجه للدكتور علي لكنني كنت أفرح لو كانت الانتقادات موضوعية بعيدة عن التجريح وارتكاب الأثام المحرمة في الاسلام والمرفوضة في العرف العالمي، شكرا للأخ الذي ارشد الدكتور إلى مقدمة ابن خلدون، ولو تواضع قليلا لأنصف ولأدرك أن الدكتور مؤسس اكبر جامعة في الصومال وخرج الافا من الطلبة،وهو مفخرة لنا جميعا على الأقل عندما تسجل جامعة مقديشو رقما قياسيا في السباق العالمي وهي صومالية ، والأمم المتحضرة تحترم قادتها وان اختلفوا معهم في بعض الأفكار، ومع متابعاتي لمحاضرات الدكتور عبر الوسائل العالمية فلم اسمع منه إهانة لأحد وإنما يصع ما الصفات الهامة والهمم الراقية أمامنا بدون أن يذكر اسم شخص واحد وهذه من سنن الرسول عليه السلام (ما بال قوم) إنه معلم واعتقد أنه يعرف كيف يتكلم ولديه مأت من المحاضرات والمقالات والكتب فليرجا إلى هذا منيشاء.
شكرا للقراء وشكرا لصومال اليوم وشكرا لكل الذين يضعون افكارهم المنصفة أو غيرها.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar حسن قلاف
ياسلام ياسلام بارك الله وجزاك الله خيرا لهذه الارشهدات القيمة والتوجيهات الراشدة مش فاهم لما لا تكتبو كثيرا الناس المتعلمين بخلاء علكيكم مسؤولية قوية وشديدة شوفوا وبينوها للناس جميعا
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar صومالي أصيل
الأخ حسن محمد
السلام عليكم
ظلمتني يا أخي أنا وجهة الأخ MXR وليس الدكتور
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar عبده مهد الشيخ أحمد
رغم الجهود التي يبذلها كثير من المثقفين في تنوير الطريق للأمة إلا أنه في المقلبل ناس لايعرفون إلالغة النقد الهدامة لكن لايأبه العقلاء لكلمات من مساكين تعلوا عليهم العصبية , أشكر لمعالي الدكتور علي الشيخ أحمد في موضوعيته وفي هذه السلسة من المقالات المنقطعة النظير , وأيضا ارشاداته من الفضائيات , فبارك الله لك جهودك فأنت من العظماء الذين يصنعون التاريخ
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar عبده مهد الشيخ أحمد
رغم الجهود التي يبذلها كثير من المثقفين في تنوير الطريق للأمة إلا أنه في المقلبل ناس لايعرفون إلالغة النقد الهدامة لكن لايأبه العقلاء لكلمات من مساكين تعلوا عليهم العصبية , أشكر لمعالي الدكتور علي الشيخ أحمد في موضوعيته وفي هذه السلسة من المقالات المنقطعة النظير , وأيضا ارشاداته من الفضائيات , فبارك الله لك جهودك فأنت من العظماء الذين يصنعون التاريخ
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar شكري عبدالرَّحمن
حقاً نحن نقف اجلالاً لشعور عالماء وعظماء يسعون الى تنوير شموع الأمل في نفوس أبناء شعبِ مجروعَ الخدِ يستحي.. أو ربما يكاد يختفي عن ساحات العالم المتيقط !!.
بارك الله فيك يا دكتور/ علي شيخ أحمد ... سلسلتك الرائعة تزرع النفوس معاني الأمل والإتقان ....
جزاك الله خير الجزاء ... (( وكن رجلاً إذا أتو بعده *** يقولون مرَّ وهذا الأثر )).
شكرا لدكتور وشكراً لجميع العظماء .... نعتز بهم ونحترمهم ... تكريماً لجهودهم الجيارة لاسعاد أبناء الأمة
شكرا لصومال اليوم وشكر للقراء .
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar غيور للأمة
كثيرة التجارب الإسلامية في العالم فهي محاولات من هنا وهناك لحل أزمة التخلف التي تعانيها الأمة الإسلامية، وكل هذه المحاولات تخضع للاجتهاد الذي يعتمد على الأدلة العقلية والنقلية الظنية إذ أن القطعية تحظى لدى المسلمين قبولية مطلقة، بالتالي فإن الاختلاف أمر ضروري لاختلاف المناظير والأدوات الاجتهادية، فالتجاب الإسلامية الصومالية سكلت مسلكين هما السلمي الإصلاحي والعسكري الاتحادي والروحي الصوفي، خاصة أن الأولين قدما رؤية سياسية، وبعد 20سنة من تطبيق التجربة توصلنا إلى فشل الرؤية العسكرية فشلا نخاف أن يضر وحدة المجتمع الصومالي في العقيدة، وعليه فإن الجدل الذي يظهر من اتباع السلفية الاتحادية لخلق تاريخ مجيد لهم بعيدا عن الحقائق التاريخية سيجعل السلبية عندهم تستمر بل ستأخذ منعطفا خطيرا هو الاحتراب الداخلي، أما الرؤية الاصلاحية التي ترفض عسكرة العمل الإسلامي تستحق التمسك بها، فإن كان لها سلبيات أخرى في مجال آخر فهي أخف ضررا إذ أنها لا تضر المقومات الاجتماعية المقدسة، وأرى أن الكاتب سرد التاريخ للعبرة لا لنيل شرف جماعة معينة ولا لتقديس جماعة أخرى فله الشكر لكن أرجو أن يستمر على منواله مع الالتزام
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar جمال حسين
بارك الله فيك وشكرا سعادة الوالدعلى هذه السلسلة الرائعة التي تنير القلوب وتزرع النفوس معاني العزيمة والعمل والصبر... فانت من هؤلاء العظماء الذين نقف لهم اجلالا لما قدموا شعوبهم من اعمال خالصة ابتغاء لوجه الله .... فانت ممن خلدت اعمالهم اسماءهم, عرفوا مايطلبون فما زالوا في عمل وصبر حتى نالوا ماطلبوا...
ابارك في الناس اهل الطموح ومن يستلذ ركوب الخطر
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar لا سعانود
شكرا جزيلا للدكتور، كم نفتقد الى أمثال هذا الرجل في الصومال
للأسف يوجد منه الكثير فهذه الأرض المباركة الصومال لطالما انجبت عضماء ولكن لا زمان ذلك الزمان ولا الوقت ذلك الوقت
مثل دكتور يجب ان نحفظه في مكان معزول حتى يغتال من قوى الظلام الصومالية، فمن هو على شاكلة الدكتور مستهدف
أتذكر في إحدى الزيارت لي الى كينا وأوغندا إلتقيت في الفندق الذي كنت اسكن به بعدد من الدكاتره والمتعلمين الصومالين الذين نزحوا بالقوة من الصومال
والله العظيم بأنهم أخبروني بلسانهم بأنه تم دق الباب عليهم وإخبارهم بأنهم لديهم48 ساعه للمغادره او يقتلوا
وللتأكيد تم تصفية عدد منهم، هنالك مجموعه أسميها قوى الظلام لا تريد في الصومال متعلما يريدون جهلاء حتى يتم تحكم فيهم
لذلك من هنا اقول للتدكتور خذ الحيطة والحذر والله هو الحافظ أولا وأخيرا
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar عبد السلام
شكرا للدكتور على هذا المقال الرائع، وجزاه الله خيرا
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar م.ع. ط.
السلام عليكم ورحمة الله
أولا : أشكر لأستاذنا الحبيب الدكتور علي حفظه الله ورعاه بهذ االمقال الرائع ونحتاج لمثل هذا المقالات التي تقر به الاعين في مرحلة صعبة وأنصح الجميع أن ياخذو دورهم في بناء صرح أمتنا و أن نقتدي الدكتور ونقول لدكتور امضي فليس هناك طريق سوي التعليم والإصلاح وشكرا للإحوة صومال اليوم وللجميع القرءا
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محمد (القاهرة)
لا شك أن هذا المقال يحمل في طياته الكثير من المعاني الرائعة والفوائد الجمة والتجارب المفيدة للبشرية عامة وللأمة الإسلامية خاصة و للشعب الصومالي بصفة أخص,وقدلخص (الدكتور)ببراعة فائقة الكثير من القيم والمبادي الأساسيةالتي يجب أن يتحلى بها كل من يتصدى لقيادة الأمة واخراجها من النفق المظلم وبالتالي من النيل من وسام الشرف للعظماء. جزاه الله (الدكتور) خير الجزاء وكثر الله من أمثاله في الأمة الصومالية ونشكر علي مشرفى الموقع علي اهتمامهم الكبير لتقديم الكتابات المفيدة للقراء.ونتمنى منهم المزيد.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar عبد الرحمن جامع رجال
بارك الله وجزاك اللله خير جزاء وكنا محتاجين مثل هذا المقال المرموق في الادب والشرح ونرجوا من الله العون بك وامثالك
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
waxaan aad oogu mahadcelinayaa dr cali sheikh dadaalka uu ubixinaya badbaadinta umadda uu isaguna hormuudka ka yahay ururka al islaaxna aabaha ka yahay qadarin wacan bad nagu leedahay lakin waxan intaa ku7 dari lahaa in lagaaga baahanyahay inaad tawaaducsamayso inaadan iska dhigin nin wax waliba isaga sameyay hadii aysan ahan lahayn walalahaga islaax fursadan madan helee3n aad isku buunbuuniso jamacadan aad ku faanaysana walalaha islax ishtiraakat ay leeyihin ayaa lagu sameyay wana lagu7 gartay inaad ka noqoto madax lakin abaalka laguu gaday maadan gudin oo waxan ku shega inadan qiyadi mithali ah ahayn dr. adoona iga rali ah
adoo9 muraaqib ah ayay xarakadi labo ukala jabtay wana aad isku haynwaysay bal ugu yaran inad ku wareejisid sida lagugu dhibay lakin ma dhicin oo waa damqadiim iyo damjadiid.
adoo lagugu aaminay jamacad ay xarako leedahay ayaa waxad ka dhigtay tu reereed somalida maxad dhanta hadaba gabadhada ,ibrahin dhere abukar mahdi, mxd xsan nur, mxd cllhi &rag kale dr tnxx
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar فا طمة عبد القادر محمد
aad iyo aad ayaan uga mahad cilinaay aa Diktorka waxaan a loo baahanyahy shakhsi kasto oosoomali ah inuu kutusaalo qaato waxna iska badlo waxaaan a kulatalinayaa dhamaan da ,yarta soomaalida ah inay wax akhriyaa waxna fahmaan
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى