الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
من المسؤول عن الاحتلال الإثيوبي للصومال (4) Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by عبد العزيز عرتن   
Thursday, 03 June 2010 19:59

بعد الحكومة الانتقالية والمحاكم الإسلامية اللذان كانا الطرف المباشر والمسؤول الأول في الاحتلال الإثيوبي للبلاد ، أتبعنا الحديث عن الأطراف الأخرى التي ساهمت في حدوث هذا الاحتلال بصورة غير مباشرة ، بادئين بدور أهل الحلّ والعقد في هذه المسألة في تقصيرهم أولاً وتواطؤ البعض منهم مع العدو ثانياً ، ثم دور الشعب وانقياده الكامل لأباطرة الحرب ، وها نحن اليوم أمام الطرف الثالث من هذه الأطراف الغير مباشرة وهي الحكومات الصومالية المتعاقبة المدنية والعسكرية .

دور الحكومات الصومالية في احتلال البلاد !!

في البداية أعترف أنه ليس من السهل لدى الكثيرين منا الإدراك والاستيعاب في أن الحكومات الصومالية التي دافعت عن البلاد ضد الأطماع الإثيوبية باستماتة وبكل ما أوتي لها من قوة ، سواء الحكومة المدنية في حرب 1964 ، أو العسكرية في حرب 1977 ، ليس من السهل أن يستوعبوا مساهمة هاتين الحكومتين في احتلال البلاد .  ولكنني أعيد وأكرر هنا ما قلته في حلقة سابقة من هذه السلسلة بأننا عادة لا نقصد تحميل هذه المسؤولية على هذا الطرف أو ذاك بالتواطؤ مع العدو مع عدم نفينا له كلياً ، ولكن ما نعنيه هو أن هناك تقصيراً ما ارتكبته جهة ما من نسيج هذا البلد أفاد العدو منه ، وهذا ما ينطبق على الحكومات الصومالية وسواء كان هذا التقصير في إدراكها أم لا .

ولإيضاح هذه الفكرة أكثر وتبسيطها للقارئ الكريم نسأل ما هي الدولة ؟ وما مهامها وواجباتها ؟ وما دور الحكومات في عمل الدولة ؟ وهل هناك فرق بين الدولة والحكومة ؟ عندها نعمل على إسقاط هذه الأجوبة أو المهام على أرض الواقع ، ليتبين لنا ما الذي تحقق منها بواسطة تلك الحكومات وما الذي أخفقت فيه وهو مربط الفرس ومحل الشاهد بالنسبة لنا في هذا المقال ، حيث أن هذه الإخفاقات أدت بطريقة أو بأخرى إلى فتح ثُغر ونتائج غير متوقعة ساهمت في وقوع البلاد تحت براثن الاحتلال .

يتكامل التعريفان السياسي والقانوني للدولة ، ففي التعريف السياسي الدولة هي (مجموعة من الأفراد تقطن على وجه الاستقرار أرضاً معينة وتخضع لحكومته) ، أما التعريف القانوني (فالدولة مؤسسة سياسية وقانونية تقوم حين يقطن مجموعة من الناس بصفة دائمة في إقليم معين ويخضعون لسلطة عليا تمارس سيادتها عليهم) ، ومهام كل دولة كما هو معلوم هي الدفاع عن أراضيها ورعاية شعبها وتحقيق مصالحه المختلفة .  ومهام الحكومة هي تنفيذ السياسة العامة للدولة في المجالات المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدفاعية وفقاً للقوانين والقرارات حسب دستور تلك الدولة، من تطبيق المساواة بين المواطنين ، وإقامة العدل سواء التوزيعي أو القانوني والجزائي ، وحفظ الأمن وكذلك حراسة الدين والقيم وأخلاق المجتمع ، وتوفير الخدمات الضرورية لحياة الناس .  وفي المقابل فعلى المواطن الذي هو أحد مكونات الدولة مهام وواجبات ملقاة على كاهله تجاه وطنه وشعبه ، فهل كانت في إدراكه وقام من أجلها ؟ .  من خلال ما سبق نتساءل هل استوعبت الحكومات الصومالية وكذلك المواطن الصومالي هذه المهام ؟ وهل قام كل منهما بواجبه إزاء ذلك ؟ وهل خططت تلك الحكومات في تنفيذ السياسات الكفيلة لرقي المواطن وحمايته من الاعتداء عليه أياً كان نوعه ، الجسدي والعقلي، وكذلك المادي والمعنوي ؟ وهل المواطن قام بواجبه في الدفاع عن الدولة من أعداءها في الخارج والداخل ؟ .

ومع أنني لا أبخس ما قامت به الحكومات الصومالية من الأعمال الجليلة والعظيمة في بناء الوطن حسب إمكانياتها وطاقتها ، من تكوين جيش وطني قادر على الدفاع عن هذا البلد العزيز ، وتشكيل قوات أمن ساهرة على حفظ الأمن الداخلي ، وتقديم الخدمات المختلفة للمواطنين ، إلا أن جانباً مهماً في بناء الوطن اعتراه تقصير كبير برأيي وهو بناء المواطن والإنسان الصالح القادر على إكمال المهمة والمسيرة والأخذ بدوره في هذا البناء مستقبلاً، وتزويده بما يلزم من جرعة معرفية  وتعليمية وتوجيهية كافية ليكون على مستوى الأخطار التي تهدد البلاد .

بالمتابعة والتقصي في حياة تلك الحكومات يتبين لنا أن هناك خللاً ليس بالـهين تم ارتكابه أو ممارسته في حق إدارة الدولة والحكومة الصومالية ، مما أدى أخيراً إلى إضعاف الوازع الوطني لدى شريحة واسعة من أبناء الوطن ، وكذلك ضعف بعض المرتكزات التي تقوم عليها علاقة المواطن بوطنه وقيادته وغيابها في بعض الأحيان بشكل كامل ، تمخض عنها أخيراً إخفاقات عديدة أثرت سلباً في مناعة البلاد وأهلها ضد التدخلات الخارجية وتآمر الأعداء عليها ، وفيما بعد شكلت معبراً ومدخلاً للاحتلال إلى مفاصل الأراضي الصومالية .

ومع أن العلاقة بين الوطن والمواطن تبادلية تكاملية تتمثل في ثنائية أداء الواجبات والحصول على الحقوق ، إلا أنه يجب عدم تأثر هذه العلاقة بالإخفاقات التي ترتكبها حكومة ما وأن تكون أسمى من النفعيات ، وأن يعي هذا المواطن أن الوطن أكبر من هذه الحكومة أو تلك أو الخدمات المقدمة منها ، وبالتالي كان عليه أن يحافظ على إخلاصه لوطنه مهما قصرت تلك الحكومة في حقه ، بمعنى ألا يخضع إخلاصه وتفانيه لوطنه على مدى تقديم الدولة أو الحكومة بعض الخدمات له صغرت أم كبرت .  ولكن السؤال هل من فهم لهذه المعادلة أو لتطبيقها على الأرض ؟ وهل يصل فهم وإدراك المواطن الصومالي إلى هذه الدرجة من الرقي والرفعة ؟ وهل الناس كلهم على مستوى واحد من النضوج والوعي ليراعوا هذه المبادئ ؟ أوليس هناك دائماً ضعاف النفوس الذين ليس للمبادئ مكان لديهم كاهتمامهم بالنفعيات ؟

بعد هذا التمهيد ، دعني أقول إن الحكومات الصومالية قصرت في عديد من القضايا حول المواطن وحقوقه وأخفقت في أخرى ، وتمثل هذا التقصير في نقاط رئيسة ومفصلية في طريقة إدارتها للدولة والتي تحولت فيما بعد إلى ثغرة حقيقية أفاد العدو منها وساهمت في احتلاله للبلاد ، طبعاً بعد مشوار طويل كانت هي المفتاح .  سأقتصر على أربعة قضايا ، ثلاثة منها اشتركت فيها حسب رأيي الحكومتان المدنية والعسكرية مع تعميق واستفحال الأمر في عهد الحكومة العسكرية ، بينما واحد منها من بنات أفكار  الحكومة العسكرية ويخصها فقط.

أما المشتركة :

       غياب مفهوم الدولة:

الصومال ليس من الدول ذات الحضارة العريقة في الإدارة والتقاليد السياسية وإنما بكل ما تعني الكلمة هو حديث عهد في هذا المضمار ، وحتى المكتسب الحضاري البسيط والذي بنته بعض الإمارات الإسلامية دفنه الاستعمار الغربي بعد احتلاله للبلاد .  وبعد رحيله ، وعلى الرغم من أن أبناء البلاد تقلدوا مناصب الدولة إلا أن ثقافة مفهوم الدولة ومسؤوليتها نحو الوطن والمواطن والعلاقة فيما بينهما ، وكذلك واجبات وحقوق المواطن ، مع كل هذه الأمور لم تتم بلورة رؤية وطنية واضحة لمعالجتها ولم تأخذ طريقها الصحيح كما لم يطرأ عليها التغير المنشود.

وتجدر الإشارة هنا ، إلى أن عدم توفر حضارة عريقة ليس شرطاً أساسياً لتكوين الدولة والقيام بمهامها، لو أن أبناء تلك الدولة قاموا بما يلزم لبناء هذه الدولة وترسيخ مفهومها وهو ما فشل فيه الصوماليون وغاب عنهم ، ليس عن عامة الشعب فحسب وإنما عن النخبة الحاكمة أيضاً .  وكان لغياب هذا المفهوم خطورة كبيرة على مستقبل الدولة الصومالية ، حيث كانت تنعدم في كثير من الأحيان المسافة بين العام والخاص ( شخصي، حزبي، عشيرة، إقليم ) ، ويتم تصرف العام كالخاص مما وضع مقدرات الدولة في مهب الريح .  وفي جو كهذا ليس لشعار "الرجل المناسب في المكان المناسب " دور وأهمية ، ولا اعتبار للعلم أو الكفاءة ، وعليه شهدت البلاد فساداً إدارياً منقطع النظير أساسه الجهل أو المحاباة .

وكما أن هذا المسؤول أو ذاك لا يميز بين ما هو خاص به يحق له التصرف فيه كما يشاء ، وما هو عام يتساوى هو وغيره في الاستفادة منه ،  أيضاً فإنه لم يكن يبالي بالضرر الذي سينتج عن أخطائه وتقصيره هذا ، أو على الأقل لم يكن لديه التصور عن نتائج عمله هذا ، وأن ثمار أخطائه ستحل عليه وعلى مصالحه الشخصية والخاصة قبل العامة، لأنه بهدم العام لا أثر للخاص في الوجود، ونسي أن المسؤولية تكليف وليست تشريفاً ، كما أن المسؤولية تعني تقديم ما لديه لصالح العام وليس العكس . 

وهنا أصبحت الدولة في إدارة تلك العقلية والفهم تخدم في كثير من الأحيان الأشخاص قبل المؤسسات ، والأحزاب قبل المواطن .  مما جعل بعض الغائبين عن اقتسام الكعكة والموجودون خارج دائرة الاستـئـثار ينقمون على الدولة والحكومة ، ليس فقط لتقصيرها في حقه وحق غيره أو ظلمها له ولغيره ، وإنما في كثير من الأحيان لعدم مشاركته في هذا النهب .  وهنا يجعل همه الأول في كيفية التخلص من هذه الحكومة "الظالمة" ليس من أجل التصحيح والتصويب كما قلنا وإنما من أجل الوصول إلى ما وصل إليه سابقوه من الثروة والجاه .   

 فقدان العدالة الاجتماعية :

وهي نتاج طبيعي عن الممارسات السابقة عندما تـنحصر الثروة والجاه في أيدي مجموعة صغيرة وأطر ضيقة من المسؤولين ، ويـصبح المواطن العادي يعيش على هامش الحياة بل في كثير من الأحيان يشعر بالإهمال والنسيان إن لم نقل الظلم والغبن في حقه .  كان أحد الوزراء في الحكومة المدنية يتباهى بأن ثروته الست والثلاثين مليون شلن تعادل سنوات عمره الست والثلاثين ، وأن نجل أحد الوزراء في الحكومة العسكرية كان يشتري الكلب الواحد  من كلابه بأكثر من 20.000$ (عشرون ألف دولار) في ذلك الوقت ، هذا في حين أن أعداداً كبيرة من المواطنين في ظل الحكومتين المدنية والعسكرية كانوا يعيشون في فقر مدقع وعلى فتاة الحياة ولم يكن يتوفر لديهم ما يسدون به رمقهم ، مما دفعهم إلى نصب العداء والكره لهؤلاء المسؤولين ثم الحكومات التي يعملون فيها ، وربما الوطن كله لعدم تميـيـزهم الفوارق الأساسية بين هذه المكونات .  ودفعت غياب هذه العدالة البعض إلى البحث عنها ولو في غير مكانها كاغتيال رئيس الجمهورية أو الارتماء في أحضان العدو .  

عدم توفر التنمية البشرية :

تربية الإنسان فكرياً وتنمية قدراته البشرية ليس عملاً سهلاً وهو بحاجة إلى تخطيط محكم وأفكار بناءة مبتكرة . والمعروف أن الصومال لم يرث عن الاستعمار الغربي مؤسسات تعليمية ذات شأن ، بل كانت شبه معدومة في عددها وعدتها وكان على الحكومات والحال هذه إنشاء وتأسيس مؤسسات تعليمية وكادر تعليمي يسد هذه الثغرة ويستطيع أخذ البلاد إلى بر الأمان تعليمياً وتربوياً، فهل كان قادة الصومال بعد الاستقلال يدركون هذه المسؤولية ؟ وهل كانوا أهلاً لهذا الدور المنشود ؟.

نجحت الحكومتان بعض الشيء في نشر التعليم الأساسي ، خاصة الحكومة العسكرية التي أنشأت أعداداً هائلة من المدارس واتبعت نظام التعليم الإجباري . وللشهادة إن التعليم في الصومال كان من أفضل التعليم في المنطقة العربية والإفريقية بشهادة الكثيرين من الصوماليين الذين نافسوا أقرانهم من الدول العربية والإفريقية في المحافل العلمية أو العملية التي اجتمعوا فيها.

ولكننا نؤكد هنا أن التعليم شيء والتربية والتنمية شيء آخر مع تلازمهما والعلاقة الوثيقة فيما بينهما، خاصة إذا علمنا أنه لم يصاحب هذا التعليم القوي والجيد قسط كاف من التربية ولم يتم تحويله إلى سلوك وثقافة يعيشها الإنسان في حياته اليومية ، إلى جانب ضعف مواد التربية الإسلامية والتنمية البشرية أو رفع إنسانية الإنسان والتي لا تعني حتماً أن يكون الإنسان فقط وسيلة للإنتاج المادي.   وبمعنى آخر فإن بناء مباني كبيرة ومؤسسات كثيرة وشق الطرق وتقديم الخدمات يختلف عن بناء الإنسان علمياً وفكرياً وأخلاقياً ، هذا الإنسان الذي عليه إدارة هذه المؤسسات ، حيث أن الأول أسهل بكثير من الثاني الذي بحاجة إلى أساليب وآليات لا يحسنها الكثيرون ، هذه الأخيرة التي فشلت فيها الحكومات الصومالية .  وبفشلها جعلت الإنسان الصومالي ضعيف المناعة ومهيئاً للإصابة بأبسط الفيروسات الهدامة من القبلية والتبعية لأي جهة دفعت له أكثر ، وأحياناً بدون أن تدفع له شيئاً .

أما ما يخص الحكومة العسكرية فقط فهو:  

قمع الحريات والاستبداد بالحكم :

إضافة إلى البنود السابقة والتي اشتركت فيها الحكومتان ولكن بنسب متفاوتة ، زادت الحكومة العسكرية الطين بلة بمشكلة جديدة أبشع وأسوأ من سابقاتها ، كان من اللازم على العسكر اتباعها لاستمرارهم في الحكم وهي إلغاء ووأد الحريات العامة.  وإذا كانت البنود الثلاثة السابقة كفيلة بعدم تطور الشعب وتقدمه في العديد من النواحي ، كان الإجراء الأخير لدى الحكومة العسكرية كفيلاً بتراجع الشعب وتقهقره في نواحي أخرى وتعميق الهوة بين المواطن وقيادة البلد إلى أن وصل الأمر إلى حالة الانفجار .

أهم مكسب ورثه الصومال من الاستعمار بعد الاستقلال هو كفالة الدستور وقوانين الدولة الوليدة للحريات العامة .  ففي ظل الحكومة المدنية كانت الحريات العامة متوفرة مكفولة ولم تحاول تقييدها لهذه الحريات بل حافظت عليها واعتبرته الطريق الصحيح للمستقبل وبناء البلاد مع أنه كان مطلوباً منها أكثر من ذلك .  ولكن الأمر اختلف لدى الحكومة العسكرية ، فإلغاء الأحزاب السياسية ومنع الصحافة الحرة وتكميم الأفواه والاعتداء السافر على الدين الحنيف وعلى بعض القيم الإسلامية وجميع الفعاليات الشعبية وإلغاء الآخر وهضم حقوقه السياسية ، كل هذه كانت السمة البارزة لحكومة الثورة ، مما كان سبباً  في انهيار المجتمع المدني .  علاوة على ذلك انـتهجت حكومة الثورة ملاحقة معارضيها والقيام باعتقالات تعسفية في حق بعضهم حيث التنكيل والتعذيب الجسدي ، وتصفية بعضهم الآخر أحياناً.

هذه الأخطاء المذكورة مهد بعضها لبعضها الآخر الطريق وأدت مجتمعة أو متفرقة وبنسب متفاوتة إلى ما أدت إليه من نتائج خطيرة من إضعاف الوازع الوطني لدى المواطن والمناعة التي يفترض أن تتوفر لديه ويتمتع بها .  وما المنتظر من هذا المواطن البسيط الذي لم تبذل حكومتاه جهداً في أن يتخطى فهمه للدولة عتبة العشيرة ، بل وفي تصرفاتهما كرستا لهذا المفهوم .  ومن جهة أخرى لم يحصل هذا المواطن على أدنى توزيع عادل للثروة ، إلى جانب غياب تربية المواطن الصالح والذي لا تزعزعه الرياح العاتية عن حب وطنه وخدمته له والدفاع عنه وإن ارتكبت في حقه الفظائع مع مقدرته  على التمييز بين الوطن الباقي وبين السياسي الراحل .

أليس غريباً بل وغريباً جداً أن يتوافد ثلاثة وزراء دفاع سابقين للبلاد إلى اديس ابابا يجمعهم الانبطاح والخدمة في البلاط الإثيوبي بطرق مختلفة ولعب أدوار متباينة في هذه الخدمة بعد انهيار الصومال، وهو المنصب الذي يفترض أن يكون أمنع ما يكون من إغراءات العدو والوقوع في حبائله ( عمر حاجي مصلى في خلافه مع جماعة الاتحاد الإسلامي في جدو واستقدامه الإثيوبيـين لضرب تلك الجماعة ، وآدم عبد الله نور "غبيو" في رفضه اتفاقية القاهرة عام 97 وارتمائه في أحضان الإثيوبين بعد إفشاله المؤتمر مع  آخرين، ومحمد سعيد حرسي "مورغان" في خلافه مع بري هرالي في كسمايو، ويذكر كثير منا التقرير الموجه منه إلى أديس أبابا والذي استولى عليه خصومه في سيارته في إحدى معارك كسمايو وفيه تفاصيل كاملة عن تحركاته وأعماله) .  أليس هذا دليلاً لضعف المناعة لدى المواطن الصومالي وإذا كان هذا حال وزراء دفاعه فما المنتظر والمرجو من إنسان عادي أو أقل منهم درجة ، "إذا كان نوركم هكذا فكيف ظلامكم ".

حكم العسكر .. بداية سيئة لنهاية مأساوية

لكل شيء أصل وفرع ، ولكل حدث سبب ونتيجة ، ولكل فعل ما قبله وما بعده ، والمثل الصومالي يقول (لحن في الألف يظهر في البقرة ) ، وكأن كل مشكلة تلد أكبر منها في الصومال منذ الاستقلال .  في الأزمة الصومالية ذات العشرين ربيعاً ونيف تلازم تهمة العمالة والخيانة معارضي حكم زياد بري والذين استضافتهم وربتهم وساندتهم أديس أبابا ، لمحاربة زياد بري وحكمه أولاً وحسب رأيهم ، ولمحاربة شعبهم ووطنهم ثانياً وحسب منتقديهم .   مع قناعتي بأن هؤلاء المعارضين لم يفكروا في يوم من الأيام أن يكونوا عملاء ولا أن يلعبوا دورهم ، ولكنه غاب عنهم أن للتعامل السياسي مع العدو ثمن باهظ وأن ليس هناك هبة أو صدقة في السياسة مع الخصوم ، وإنما يحدث فيها تبادل وتنازل وبيع وشراء في الذمم والمبادئ .

ولكن هل تساءلنا من المسؤول عن ذهاب هؤلاء إلى أديس أبابا ؟ ومن المسؤول عن وقوعهم في حبائل العدو ؟ وما الأسباب التي دفعتهم إلى سلوك مثل هذا المسلك المشين ؟ أهي حباً لإثيوبيا وكرهاً لوطنهم وشعبهم؟ أم انتقام البعض من زياد بري ونظامه وكرد فعل لما وقع حيالهم من قبله ؟ مع عدم إنكارنا إلى أن ذهاب البعض كان غيرة على المناصب التي فقدوها ، دون الالتفات ودون المراعاة إلى ما يترتب على ذلك  من نتائج سلبية على البلاد ، وفي النهاية إن الذي سيدفع الثمن ليس زياد بري فحسب بل الأرض والشعب معاً ، وحتى هم أنفسهم .  

وإذا كان مطلوباً منهم - المعارضة - أن يفهموا أن العدو يبقى عدواً ، مهما دعمهم وساعدهم بالسلاح والسياسة ، وأن هذا الدعم ليس حباً بهم ولا مناصرة لقضيتهم كما أنه ليس لمصلحتهم بالدرجة الأولى وإن تحقق لهم بعض المكاسب كإسقاط زياد بري مثلاً ، وأن الذي سيجنيه العدو أكبر بكثير مما سيجنيه هذا المعارض أو ذاك ، وأن حقيقة دعم أديس أبابا ما هي إلا مقابل سقوط الصومال في هاوية عميقة .  إذا كل هذا كان مطلوباً منهم ، ألم يكن مطلوباً من الطرف الآخر - حكومة الثورة - أن تفهم أن الوطن للجميع وهم – المعارضة – شركاء فيه ؟ وعندها يجب عليها ألا تحتكر السلطة ولا تحصرها بأيديها ،  وأن تعرف وتعترف أن لكل مواطن دور يلعبه وواجب يؤديه وحقوق يستحقها ، وبالتالي فله حق المشاركة في الحكم والمعارضة أيهما شاء ، ناهيك عن اعتقاله تعسفياً وتعذيبه وتصفيته جسدياً . 

وإذا كان مطلوباً من تلك المعارضة أن تفهم مآلات أفعالها ونتائج تحركاتها ، وأنها في النهاية لا تصب في المصلحة العامة ، وأن لا ترفع السلاح ضد بلادها مهما كانت الظروف قاسية عليها من قبل النظام ، في المقابل كان مطلوباً من الحكومة أكثر من ذلك  ، حيث كان عليها أن لا تنتهج رفض وإلغاء الآخر سبيلاً في الحكم ، وكذلك إغلاق أبواب الحوار والتفاهم مع معارضيها ، كونها تمثل الدولة ومؤسساتها ، وبالتالي فعليها مسؤوليات تحتم عليها المصلحة ويحتم عليها القانون ودستور البلاد ، ومنها استيعاب المعارضة في كنفها وفي النسيج الوطني العام ، بينما المعارضة تمثل أفراداً  أو مجموعات قبلية لا يتجاوز تفكيرها عتبة العشيرة في أكثر حالاتها .  إذاً فما كان للدولة من إمكانيات لإحداث التوافق بينها وبين معارضيها ، وما كان عليها من مسؤوليات لعدم وقوع هؤلاء في أحضان العدو كان أكبر بكثير مما كان للمعارضة أو عليها ، وهو ما لم تفهمه أو تناسته حكومة الثورة ورئيسها زياد بري ، كما أنه فاتها أن تدرك أن إلغاء الآخر لا يجابه إلا بإجراء مثله ، وأن هناك من الأعداء من هو مستعد للاصطياد في الماء العكر والخلاف بين الأشقاء ، وعليها أن لا تمكنه من تحقيق فرصته تلك .  

وطالما أن حكومة الثورة لم تفهم ولم تطبق مفهوم أن الوطن للجميع على الأقل في الجانب السياسي، فمن الطبيعي أن يكون هناك من لا يفهم وليس مستعداً أن يفهم أن العدو عدو مهما يبدي له وده وإخلاصه .  وإذا كان هناك مواطن صالح لا يضع مصلحته الشخصية قبل العامة ، ولا يختار الوقوع في أحضان العدو إذا خُيـر بيـنها وبين تجرع الظلم من الأقربين ، - وهذا حال معظم معارضي حكم زياد بري والذين اختلفوا مع سياساته ، ومع ذلك ترفعوا عن الوقوع في شباك أديس أبابا ولم ينخدعوا بالتعامل معها ضد بلادهم ، أبرزهم آدم عبد الله عثمان الرئيس الأسبق ، وعبد الرزاق حاج حسين ومحمد حاج إبراهيم عقال رئيسا الوزراء الأسبقان والقائمة طويلة  – ، وإذا راهنت حكومة الثورة على مثل هؤلاء ، فكان عليها الإدراك على أن هناك مواطناً آخر انتهازي ضعيف النفس ، قصرت هي عن تربيته وإعطاء حقوقه الكاملة ليقاوم إغراءات العدو، ربما يأخذ قراراً عكس الأول ، حيث يطيب له المقام والملاذ في مجاورة العدو حقيقة ومجازاً ، مكاناً وزماناً ، فكراً وعقيدة.  هذا ليس تبريراً لذهاب هؤلاء إلى أديس أبابا وإنما محاولة لتحليل وتفسير كيف جرت الأمور وما الذي دفعهم إلى السير في مثل هذا السبيل .   

زياد بري .. دكتاتور ولكن ،

قيل عنه دكتاتور ، صحيح إنه كان كذلك ، لكنه لم يكن حالة فريدة في نوعه ، كما أنه لم يكن استثناء في زمنه ، بل كان زمنه يعج بأمثاله في العالم ،  وحتماً لم يكن هو الأسوأ من بينهم ، ففي المنطقة المحيطة بالصومال كان هناك مثلاً ، منغستو هيلا مريم في إثيوبيا، مبوتو سيساسيكو في الكونغو الديمقراطية " زائير سابقاً " عيدي أمين في أوغندا ، جعفر النميري في السودان ، جيم بذل بوكاسا في أفريقيا الوسطى ، وغيرهم في العالم الثالث لا حصر لهم  .  وفي إسقاط هؤلاء انتهت المشاكل والاضطرابات في بلدانهم وعادت المياه إلى مجاريها إلا الصومال ، إذاً الاستثناء ليس زياد بري وإنما أن يبقى الصومال حامل الرقم القياسي في الدولة الفاشلة والدولة غير المستقرة بل وبدون دولة في العالم ، والفريد من نوعه ليس زياد بري أيضاً وإنما الذين كانوا سبباً في سقطوه وسقوط بلادهم ثم عجزوا عن جلب الاستقرار والهدوء إلى بلدهم ، ولم ينتقلوا من عقلية الجبهة والقبيلة إلى عقلية الدولة ، عكس غيرهم من الثوار أو الانقلابيين في المنطقة .  لماذا ؟ لأنهم لم يكونوا أهلاً للتغيير ، بحيث أن تحركهم ومنطلقهم كان مبنياً على الانتقام وليس على الإنقاذ ، ومعتمداً على القبائل المتناقضة المتنافرة بدلاً من برنامج وطني يوحد حاضر الشعب ومستقبله ، وفوق هذا وذاك وقعوا في تأثير العدو وفي الفخ الذي وضع لهم ، وبالتالي أصبحوا ينفذون مخططاته في إضعاف الصومال طوعاً أو كرهاً ، بعلم أو بدون علم .

هذا الدكتاتور ، صحيح أنه كان ثقيلاً علينا ودعونا الله كثيراً لرفعه عنا دون طلب الأحسن منه، ولكن ما الفائدة وما الجدوى من إسقاط دكتاتور محلي حر في قراراته بآخرين دمية ، تأتيهم القرارات من الخارج معلبة جاهزة ، وهم أداة للتنفيذ فقط وفي هذا لا فرق على التراب الصومالي من شماله إلى جنوبه ، فقط المخدوم مختلف .

هذا الدكتاتور ، صحيح أنه أخطأ أو انتهك حقوق العديد من الأبرياء ، ولكنه حفظ البلاد من أعدائها، وكان للصومال وزنها وموقعها بين دول العالم والمنطقة في عهده وعهد من سبقه ، بينما الذين أسقطوه جعلوها هشة ممزقة مفككة ومعروضة للبيع في سوق النخاسة ومضرباً للمثل في الفوضى والفشل "الصوملة" ، إلى أن أصبحت أخيراً ساحة صراع وهيمنة وتصفية حسابات ، وبين من يا ترى ؟ بين أفقر وأكثر الدول تخلفاً ليس في العالم فحسب بل في إفريقيا أيضاً ! ، وبالتالي لا حموا الشعب ولا حافظوا على البلاد.  

هذا الدكتاتور ، صحيح أنه استبد بالحكم ، إلا أنه كان لنا في ظل حكمه ومن قبله في الحكومة المدنية شأن ووجود وكرامة في العالم ، وأمن ومؤسسات وهيئات وخدمات في الداخل ، بينما هذه الأمور ذهبت مع ذهابه ، واختلف الأمر حيث أضحى الإنسان الصومالي عبئاً على العالم ومثيراً للاشمـئزاز في معظم الأحيان .

لا أشك في وطنية زياد بري وكذلك دهاءه وقدراته السياسية ، ولكن حبه للكرسي والسلطة أعماه عن استثمار هذا الدهاء وهذه القدرة في استيعاب معارضيه مهما كان خلافه معهم ، وكذلك في إحداث التوافق اللازم بين الشرائح ومكونات الشعب .  ومع ذلك يجب أن أسجل له هنا وبعد هذا النقد بعض التقدير والاحترام وأنه مهما كان فيه من سلبيات كان لديه إيجابيات كثيرة ، جعلته يستحق الثناء منا دون أن نقصد ذلك ، حيث أن هناك مدحاً يكال له على ألسنة الجميع من دون القصد كما قلنا ، فعندما تقرأ أو تسمع في معظم الأخبار أو المقالات الخاصة بالصومال العبارات التالية : الصومال التي لم تنعم بالاستقرار منذ 1991 ، الصومال الغارقة في الفوضى منذ عقدين من الزمن ، الصومال بدون حكومة مركزية قوية منذ سقوط حكومة محمد زياد بري ، وكلمات كثيرة جداً من هذا القبيل .  أليست مدحاً له وقدحاً لخلفائه دون قصد من قائليها، وانتقاداً مبطناً وصريحاً أحياناً لمن كانوا سبباً لما نحن فيه بعد زياد بري .  

وأخيراً ، إذا كان مطلوباً من الشعب الصومالي نسيان زياد بري بكل ما فيه من السلبيات والإيجابيات ، بل وأن يكيل له النقد والقدح أو حتى السب أحياناً ، كان من اللازم على من أتى بعده أن يوفروا لنا جواً يسمح بهذا النسيان ، وتغيير الأمور من السيئ إلى الأحسن ، وليس عكسها كما  تم وتحقق على الأرض . 

 أما وأن صارت الأمور إلى المسار والمنحى الذي أمامنا وإعدام الدولة وتفكيكها ، فالواقع وليس حب زياد بري أو الدفاع عنه هو الذي يفرض على البعض أن يحن إلى عهده وعهد من سبقه بكل ما فيه من سلبية. لأنه عهد يمثل الدولة ، ولأنه باتفاق الجميع ليس من السوء ولا قريباً مما نحن فيه منذ عشرين سنة ، بل أقول ليس هناك وجه للمقارنة بين الوضعين لدى العقلاء والمنصفين الذين عايشوا الوضعين. 

تعليقات حول الموضوع

avatar صومالي لاند
نقد سياد بري بخجل لايشفع لماضية المظلم من لوصوله على الرئاسة بالإنقلاب وفشله دومقراطية الصومال ودماره لصومال وقتل بني شعبه ومن جنسه ودينه , وتصفه بالذكاء ودهاء تعاطفاً معه متناسياً أنه النقطة السوداء في تاريخ الصومال قام بتغذية القبيلة وتنميتها من أسره حاكمة والشعب عبديد للأسرة الحاكمة وتسليح قبائل ضد قبائل قبل رحيله وسرقة المال العام بإسم الإشتراكية العلمانية وقتله للعلماء والشيوخ وتحريفه للقران ورفضه لكلام الله سبحانه وتعالى والعياذ بالله كما وصفه العلماء والحكماء بأنه شيطان اُرسل للشعب الصومالي لإمتحان صبرهم وإحتسابهم . وصقوطه كان نصر للعدالة وإنسانية وصحوة إسلامية في الصومال بدل كفر الشعب الصومالي العزيز .
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
yes you are right
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
السلام عليكم
تحياتي الي الاخ كاتب المقال انت اصبت كبد قضية الصومالية وهدا ما لاحطت من شباب الصومال خلال معرفتي بهم حيث كل واحد يقدم عشيرته علي قضيايا الوطن وأنهم مقسمين الى احزاب وجماعات وقبائل تكن ضغينه لاخرى ونسوا انهم ابناء بلد واحد
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar أبو علقمة
أنصف في كلامك يا أيها (صومالي لاند) بداية كلامك وعنوانك لم أتفائل به لأنك تنطلف عن خلفيات عنصرية عاف عنها الدهر ومات من إركبها فالله يحاسبه مافعل وليس لنا دخل في أمره ولا يعني هذا أ أنني أدافع عن الرحيل زياد بري بل كنت ممن أيد سقوط حكومته واستبشر بخير بخلفيات قبلية عرفت الآن أنني كنت على ضلال مبينن بحيث إرتكبت الجبهات الشيطانية مالم يرتكب الرحيل زياد بري وكذلك إرتكب اإسلاميون مالم يرتكبه فعرفنا فضله رغم أخطائه فغر الله الزعيم والرئيس محمد زياد بري وأسكنه فسيح جناته
أما أيها (صومالي لاند) كان لك أن تكتفي بكلامك مما فعل لكم من مجازر وأنه بينك وبينه حسابات قبلية وأن لا تدخل باصحوة والكلام الفارغ العاطفي الذي تصور بأنك تنططلق بالدين وهيهات وإنما تغطي الدين بشئ ء في نفسك واتق الله ولا تدلس الحقائق وأأكد لك بأنني لست من قبيلة زياد بري وولكن الحق يقال فافهم هذا
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar ادريس عثمان ادال
العدو عندما يصبح صديق يحق للعدو الاحتلال ..

في إعتقادي لايوجد صومالي حر يقبل أن تصافح يده الجزارين والقتلة والحراميه ولصوص الليل الاثيوبين ، وان كان هنالك صومالي أو صوماليين كما اري اليوم وهم كثر يهللون لاثيوبيا وحكومتها من المرتزق واللصوص والقتلة عصابة ملس زنا وي ، اذا يحق لها أي إثيوبيا لاحتلال الصومال وان تعيش فيه الفساد والخراب والدمار طالما أن هنالك من تصافح يده لهؤلاء اللصوص والقتلة والمرتزقة والجواسيس وعملاء الرجل الابيض .. وفي إعتقادي اذا كان هنالك طفل صومالي باقي على قيد الحياة فإن إثيوبيا زمرة المرتزقة واللصوص سوف لن تتطأ اقدامه ارض الصومال ولو للحظة .. لان هنالك صومال حر حتى وإن كان طفل أو رضيع صومالي على قيد الحياة وإن كانت إثيوبيا 100 مليون .. ومن خلفها اسيادها البيض .. وقد اعجبني مقال الكاتب وسرد الوقائع والاحداث والحقائق بطريقة منمقة ومرتبه .. وفق الله الكاتب واتمني له المزيد لتوعيه الذين اخذتهم اللحظة في غفلة لعودتهم للواقع .
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar Egal Ali Ahmed.
The third comment on the Somalilander,was not right.Siad Barre was a dictator.Siad Barre always wanted to avenage his father´s death at the hands of a man belonging to the Issaq tribe(Habar Yunis sub-clan)..
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar حرسي يوسف
اسمعني يا صوماللاندي ، أيها الانفصالي
مشكلتك أنت وأمثالك لوكانت مع سياد بري فالأمر بسيط ، الرجل سقطت حكومته قبل عشرين سنة وانتقل إلى دار الآخرة ، عند الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، عند الله الذي يعلم من الذي دافع عن وطنه ودخل في الحروب منذ الاربعينات لحماية الصومال واستقلالها ، ثم خرج مفلسا من دون أرصدة في البنوك أو قصور في أوربا ... ويعلم أيضا الذي عمل عميلا للانجليز أثناء احتلالهم ثم عميلا لمنجسو هيلامريام ضد وطنه ثم أخيرا طبق أوامر الاتوبيين وقسم الصومال ، ولا يتردد في سبّ الدين والقرآن ... والعدل عند الله مضمون ، وربك لا يظلم أحدا

أما إذا كانت مشكلتك مع الصومال كل الصومال ، ومجرد رؤية العلم الصومالي أو السماع باستقرار الصومال يسبب لك ازعاجا وهلعا ، لأنّه يناقض افكارك الانفصالية التي لا تقوم إلا على زوال الصومال ، فهذا أمر آخر
تسترك بالتدين الزائف والبكاء على العلماء والوطن لن ينفعك ، لأنّ جريمة الانفصال أكبر من كل جريمة

أنصحك بالتوبة لله ورفع العلم الصومالي ، فالوطن عزيز رغم كثرة المحن

الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محسن بورما
الاخ حرسى يوسف اولالمتكن هناك وحدةوطنيةايام سيادبرىولكن عندما تقول ان يتوب عن صومالاند لماذا لاتتوب انت وامثالك عن السلاح فى مقديشو وغيرها فنحن اذا كنا صومالاند فنحن شعب موسالم قمنا بحرب وبعد ان انتهت اقمنا جمهورية ارض الصومال ونتمنا ان تستقر الاوضاع فى جمهورية الصومال فهى دولة مجاورة وصديقة
ولكن الاعقلية التى تفكر بها لان تسطيع ان تبنىمايقال جمهورية الصومال ولا حولة ولاقوةالا باللة
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar برخط البورمي الصومالي
حسن بورما لا تستخدم إسم بورما فأهل بورما ليسو إنفصالين وكلكم يعلم ذلك جيدا
شعب بورما شعب صومالي حتى النخاع منذ مملكة العدل التي كانت في بورما وحاربت الحبشه ونشرت الإسلام
منذ الأزل ونحن صومالين ولم نكن صومال لاند إسم المستعمر، فلا تلصقونا بأسماء ما جاء الله بها من صلطان
نحن البورمين صومالين صومالين صومالين ونعتز بذلك
فلا تستخدم إسمنا وتخدع الناس فنحن لا نريد أن يزدرينا شعبنا
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
أني أراكم لازلتم على ضلالكم القديم
مليار مليون مرة قلنالكم ابد لن نقبل كلمة مدح بسيطة بمن أضاع الصومال وكان سبب لجميع الماسي التي فيها الان محمد سياد بري العدو الأبرز للعدالة والحق والدين وكل شخص يتعاطف معاه لو بحرف فهو بجانبه ومن مؤيدينه وأنا صومالي لاند من قبيلة الشيخ الاسحاق هذه القبيلة التي تتهمونها بالعمالة للانجليز وتارة تتهمونها بأن أصلها يهود وتارة تتهموناا بأشيا أخري كالجبن وعداء الدين ولكن نحن نصون ألسلتنا عن سفاهاتكم ونحن من صنعنا العلم الصومالي لما تحررنا من الانجليز وطلبنا الوحدة ونحن أيها التعيسون من في المعارك وساحات الوغي دمر جيوشكم الظالمة جميع الشعب الصومالي شارك في قتالنا لاجل ابادتنا فما كانت النتيجة ولمن كانت الغلبة إن الله مع الحق والحق معنا وأتمنى من الله أن يحشركم مع رئيسكم سياد بري اينما كان يضعه أما الشتائم تجاهنا فاستمرو فيها فهذه اخلاقكم ولنا أخلاقنا
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محسن بورما
انااطلب من الاخ برخط ان يرسالنى من هذا This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar yasin idris
كلهم كلام فارق ما عند هم اى مو ضوع ,هم يشتمون مع بعضهم البعض بدل أن يتصالحو ويتحدثو كى يطو صفحة الخلافات
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى