أن نكون بشرا مكرمين، من صلب أبينا آدم عليه السلام ورحم أمّنا حوّاء، مستخلفين في هذه الأرض لهو أمر جميل، ونعمة جليلة، علينا أن نحمد الله عليها صباح مساء.
لكن الأجمل أن ندرك القيمة الحقيقية لهذه الإنسانية، وأن نرتقي بها عن كل دناءة قد تلطخها، وتشوّه حسنها، وتذهب ببريقها.أن نكون حافظين لنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية، مستدلين بها كلما اتسع المقام لذالك، نتلوها بأصوات خاشعة رقراقة حينا، أو نرددها بأصوات جهورية مجلجلة حينا آخر، لهو أمر جميل، وسلوك حميد. لكن الأجمل أن نسعى لفهم حكمة تلك النصوص المقدسة، ونعمل على تحويلها واقعا ملموسا نعيشه في حياتنا، بدل أن تكون فقط تراثا محفوظا في صفحات الكتب. أن نكثر من الحديث عن مكارم الأخلاق، ونشدد في كل مناسبة وسانحة على ضرورة الالتزام بها لهو أمر جميل، يذكر النفوس بما قد تكون غفلت عنه من محامد وفضائل.لكن الأجمل أن نقرن القول بالفعل، وأن نلحق التطبيق بالتذكير، وأن نتقمص تلك الأخلاق في تعاملاتنا اليومية، بدل الإكتفاء بحشوها في الخطب والمحاضرات بمناسبة وبغير مناسبة. أن نتألم لحال الوطن الجريح، ونتوجع للضربات التي تنهال عليه من كل فجّ عميق لهو أمر جميل، ينبئ عن أنفس وفية لترابها، لصيقة بأرضها، عاشقة لبلادها.لكن الأجمل أن ننتفض لنصرة الوطن، ونهبّ لنجدة الوطن، بدل الإكتفاء بلعن الواقع، ولوم الماضي، والتشاؤم من المستقبل، وانتظار المجهول.أن نرعى شؤننا الخاصة باقتدار، وأن ندير حياتنا الشخصية بجدارة، وأن نهتم بتحسينها على الدوام لهو أمر جميل، وسلوك سليم.لكن الأجمل أن تتعدى اهتماماتنا حدودنا الذاتية الضيقة إلى رحب الأمة، وفضاءها الواسع. أن نفخر بإسلامنا، ونتباهى بإيماننا، ونزهو بديننا لهو أمر جميل، يزيدنا رفعة وشرفا.لكن الأجمل أن تصل مداركنا لفهم أصول ومعاني خيرية أمة الإسلام، وتفضيلها على سائر الأمم، فنفهمها دون شطط أو شطح، حتى لا تزلّ بنا الأقدام والأفهام، فنكتوي بنيران أسقام العقول والقلوب! أن نفكر في فكّ وثاق الوطن، وحلّ معضلاته المتجذرة، ومشكلاته المتفاقمة لهو أمر جميل، لا يفكر فيه إلا إنسان غيور جسور.لكن الأجمل أن ننتفض بوعي، ونهبّ بحكمة، وننصر الوطن بعقل وعضد متعاضدين متصالحين غير متصادمين! أن تكون عواطفنا جياشة، تسخن حراراتها كلما اعترض الأمة عارض، سعيد أم حزين، فنترك العنان للغة القلوب، لتتحدث بصدقها وعنفوانها وبراءتها لهو أمر جميل، وإنسانية محببة إلى النفوس.لكن الأجمل أن نوظف عواطفنا لخدمة أهداف عظيمة، وأن نسيرها لتحقيق مرام سامية، وأن نبني بها الصروح التي تلمّ شعثنا، وأن نشيد بها الحصون التي تحفظ عزّنا، وتصون كرامتنا. أن نتحدث كثيرا عن التفاؤل والأمل، وأن نجيد صوغ العبارات والجمل التي تتناوله، وأن نحثّ الصغار والكبار على التسلّح به، في عصر ازدهر فيه التشاؤم، لهو أمر جميل، وحديث إلى النفوس قريب.لكن الأجمل أن نعرف كيف نخلق التفاؤل، وكيف نصنع الأمل، وكيف نغرس في الأرض بذرة حتى ونحن على فراش الموت، وكيف نقف بشجاعة أمام فوهات مدافع اليأس والقنوط والتواكل والتقهقر. أن نتعرف على كل ما يجدّ في الساحة من أفكار وآراء ومفاهيم لهو أمر جميل، يدلّ على نباهة وحصافة، وحرص على العلم والثقافة.لكن الأجمل أن نسعى لفهم تلك الأفكار والآراء والمفاهيم، وأن نتكبّد عناء الدراسة والمعاينة والبحث، وأن نتحرّى الصواب في تأييدنا أو رفضنا، بدل الهرولة العمياء نحو كل ما هو جديد، أو الهروب الغير مبرر من كل ما هو مختلف. أن يقتنع كل واحد منّا بأفكار مختلفة عن الآخر، يتوسّم فيها الصلاح والصواب، ويعمل على تثبيت دعائم أفكاره لهو أمر جميل، يدعو إلى إثراء حياتنا بتنوع أنماطنا وأفكارنا، طالما أننا ندور في داخل الحمى!لكن الأجمل أن نحرص كل الحرص ألا ينال هذا التعدد من وحدتنا وتماسكنا، وألا نجعله الحربة المسمومة التي تصيب أمتنا في مقتل!أن نستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وأن نسأل الله الحفظ من عموم شياطين الجنّة والناس لهو أمر جميل، وحصن منيع يلزم المسلمين والمسلمات اللجوء إليه بلا شك.لكن الأجمل ألا نتحول نحن - والعياذ بالله - إلى واحد من تلك الشياطين التي تعجّ بها الدنيا، ينفثون سموم إبليس ورهطه بين الناس، ويلبسون ألف قناع وقناع، ويتحدثون بألف لهجة ولهجة، ويتغطون بألف لحاف ولحاف، تلعنهم السماء والأرض، وتتأفّف منهم نعال أقدامهم! الأجمل ألا نتحول - والعياذ بالله - لشياطين إنسية تعادي الله عزّ وجلّ، وتعادي رسله وأنبياءه الكرام عليهم صلوات ربي وسلامه، وتعادي الإنسانية جمعاء! "وكذلك جعلنا لكل نبيّ عدوّا شياطين الإنس والجنّ يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون". الأنعام (112). أن نجتهد في إصلاح المجتمعات، ونتفانى في تقويم الإعوجاجات، ونتسابق لإزالة المنكرات لهو أمر جميل، ودعامة من دعائم الدين.لكن الأجمل ألا يصير هذا الإجتهاد، وهذا التفاني، وهذا التسابق معولا لهدم بنيان الدين من أساسه! الأجمل ألا ترتكب الصغائر والكبائر في معمعة إنكار المنكرات وإصلاح المجتمعات!أن نتبّع سنة الحبيب - عليه الصلاة والسلام - في مظاهر حياتنا لهو أمر في غاية الجمال، نعطّر به حياتنا، وترتقي به أرواحنا. لكن الأجمل أن يكون اتباعنا للحبيب في المظهر والمخبر. الأجمل أن تجسّد أخلاقياتنا سنّة الحبيب، بكل ما فيها من جمال وطهر ونقاء. فنسمو بالأرواح عن أوحال الدنيا، وما أكثرها!أن نتحاور ونتناقش لبحث حقائق الأمور وتجليّاتها لهو أمر جميل، يعيننا على بلوغ المرام ونيل المراد في أمور الدنيا والدين. لكن الأجمل ألا يصبح الحوار والنقاش جدلا عقيما، وسفسطائية فارغة، وعنادا لا معنى له، وصراع ثيران لا طائل منه، فلا يجلب سوى ضياع الأوقات، وقسوة القلوب، وتكدّس الذنوب! الأجمل أن يكون الحوار والنقاش أداة من أدوات الحضارة، تعيننا على فهم الآخر، قبل وضعه في زنزانة الإتهام، أوتسليم عنقه للمقصلة! أدام الله جمالكم في الدارين!
إن من الشجر شجرةً مثلُها كمثل المسلم..
كلمات من نور من قلب غيور،ومن مواطنة وعت وفهمت ما يدور فعبرت عن قلب خالص وبصير.......حقا إنها تستحق الثناء والإقتداءبها ،لأنها تخرجت من بيت الإيمان والعلم والشرف..........ولكن هل من متذكر ؟؟؟
إن من البيان لسحرا! جزاك الله خيرا أختي الكاتبة
في الحقيقة الكاتبة متمكنة، لكنها أيضا واعية، قوية، لكنها أيضا مؤمنة لما تقول، صادقة لكنها أيضا عاملة، فهي بخلاصة المرأة الصومالية النموذجية التي تقدمها حركة الإصلاح التي تحمل مشروعا إسلاميا هادفا وواعيا لا يميز بين الرجال والنساء، فها هي أختنا وهي نموذج من مجموعة أخوات صوماليات متعلمات لهن مشاركة قوية خلوقة في العمل الإسلامي الحضاري الواعي الذي يقدم للعالم نظرية الخلاص من ويلات الوثنية وتخلف الأنانية ومصائب الرأسمالية وغيرها!! نرجو من أصحاب المشروع الإسلامي الاقتداء بالحركة وهي عمل إسلامي سلمي مبارك غير عدائي لا يحارب أحدا سوى الفساد والأخلاق السيئة والأنانية.
مبروك للزهراء وشكرا لصوماليا اليوم
إن المقال جميل حقا ولكن الأجمل أن جادت فتاة صومالية مثله، إنه حميل بقوته ولكن الأجمل تمتع هذه الشخصية بقوة المعرفة، إنه جميل ولكن الأجمل رؤية مقالات بهذا المستوى من بناتنا وأخواتنا في المستقبل القريب، ربما العادات الاجتماعية تفعل فعلها في عقلية البنات وتسبب لهن التزمت والانكماش، ولقد أن الوقت للخروج من هذه الفكرة الضيقة، وارجو من الموقع أن يشجع النساء على الكتابة لطرح افكارهم مع الشكر الجزيل لما تقومون به،
فعلا مقال ممتع و يعني شسئا.
هذا الشبل من ذلك الأسد ................ وإلى الأمام الأخت الزهراء
شكرا للأخت العزيزة، والحديث ذو شجون!
رائع وجميل أن يجد المرء ويتمكن معاني التعبير الى درجة التأثير في نفوس الآخرين
ولكن الاجمل منه أن يستخدمها في أداء رسالة الدعوة مثلك يأختي فاطمةالزهراء... أدام الله فرحتك وجمال روحك الخلابة.. وحياك بالأمن والايمان
حقاً نستفيد دائما مقالاتك الرائعة العابرة الى القلوب.. وروح تعبيرك المتميزة... سيري الى الأمام والله معك ... ونرجو منك
المزيد
مع تحياتي القلبية
|
تعليقات حول الموضوع