|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by فاطمة شيخ عيسى
|
|
Saturday, 03 April 2010 21:48 |
كان يوما مليئا بالسهر والتعب والتوتر الشديد من الخوف ما سيأتي غدا ، الأعصاب مشدودة كانت أمي تدعوا لي بالتوفيق والنجاح، وتقول أن كل شيء سيكون على ما يرام، باختصار هذا الأسبوع أسبوع مليء بالصعاب وأصبح كثير من الأحداث والقلق سيد الموقف .
أوراق تتطاير وأعصاب مشدودة وعيون بالكاد ترى ما أمامها، الكل ينتظر ماذا خبأت له الساعات المقبلة ، نقلب أوراق الدفاتر، كلّ شىء وارد والاحتمالات كثيرة.. ونحاول أن نتذكر مع بعضنا بعض السطور، لكن ننسى الكثير ونتذكر القليل .هناك حشد كبير من الطلبة في فناء المدرسة، نعم مدرستنا أحمد جري الثانوية، يميزنا الأبيض النقي الذي يرمز للسلام والأسود الداكن الذي يوحي مرة الصعاب والحروب ومرة أخرى الأناقة والذوق الراقي ورقي المدرسة، أما الألوان الشمسية الصفراء الزاهية تطغى في زاوية البنات التي تدخل النفس السرور والبهجة.إن مشاهدة هذه الصور الجميلة لها نشاطها وروعتها، طبعا بجانب عزف الآلات الموسيقية التي تسمعك الفرق المحترفة المتفرقة في الأرصفة والمباني المهجورة والأسواق بلحن الرصاصات التي تتأجج حدتها كلما زادت روعة الأزباء المختلفة للمدارس التعليمية.كل هذا وأنت بعيد واقف عند زاوية تقاطع الشارع، أما إذا اقتربت قليلا بخطوات سريعة نحو الشمال تحس هول الموقف والعواصف الغاضبة المصاحبة بالخوف والقلق هل تعرف لماذا ؟؟ لأنه هذا الصباح يوم آخر من أيام الامتحانات .. يوم كمثله من الأيام التي سبقته في وجه ... لكنه مختلف في الوجه الآخر، لأنه يوم حافل بمأساة حقيقية ومصائب وقعت على رأس كل طالب كان يدرس هذه السنة بمدرسة أحمد جري .فبعد أن خرجنا من الامتحان حتى اتجهنا صوب المواصلات ، كل منا على حالة، فمنا الفرحان لأنه أجاب عن الأسئلة بشطارة فهو مرتاح، ومنا الحزين الذي لم يوفق صدق المثل: ( في الامتحان يكرم المرء أو يهان).تحركنا نحو بيوتنا لعلنا نرتاح من السهر والقراءة ، وفي نفس الوقت للاستعداد ليوم آخر من الاختبار. لكننا لم نبرح ذلك حتى أن فاجأتنا فرقتنا المعروفة بأعزوفة لكن هذه المرة عزفت خصيصا لنا، فقد أسمعونا أحسن وأحدث الآلات القاتلة، كان الموقف أسوأ أن أستطيع سرد الحكاية ، كان أزيز الرصاصات المتأججة تصيب الطلاب ويسقطون واحداً تلو الآخر والدم يجري من هنا وهناك وتعلوا صرخاتهم لنجدتهم، لكن من يسمع هذه الصرخات لا مكان للهرب ...لا مكان للفرار .. يواجهون الموت .. وفي نفس اللحظه يفارقون الحياة واحداً واحداً ..وفرقتنا المميزة مازالت تعزف وتنوع الألحان حتى لا يمل الميت ويستمتع المصاب ويبقى منهم من كتبت له حياة جديدة.كان هذا ديسمبر 24عام 2002 م أول حدث من نوعه في مقديشو وكان غريبا بالنسبة للشعب لأنها أول مرة استهدفت الفرقة الموسيقية طلبة علم حتى أصبح هذا اليوم - يوم الطفل الصومالي – ذكرا لأرواح الطلاب الأبرياء الذين فقدو أرواحهم بطلب العلم .واليوم يعيد التاريخ نفسه ربما بطريقة أشنع بقتل العلم والعلماء - في حين أن الفقر والجهل بنسبة متزايدة في البلد- وإبادة الأطباء والأساتذة، أصحاب العقول النيرة، الأئمة ورواد النور ناهيك عن الأطفال والعجزة باسم الإسلام، فإن مشهد تفجير الطلاب الخريجين والوزراء المروع كان وحشية ضد الاسلام والمسلمين، وهمجية أشخاص ليست لديهم معرفة حقيقية للإسلام .لم المقاومة ضد المساكين؟ نعرف أن المقاومة هى مواجهة عدوك لكن واضح أن قضيتهم هى عدم معرفتهم من هو عدوهم الحقيقي ؟...الإسلام دين سلام الإسلام دين الرحمة دين اليسر دين حب، الإسلام يعلمنا قيما راقية ومبادئ راسخة . قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله ولا يكذبه، التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات.... إلخ". التقوى ليست في القتل والتفجير وإبادة العلماء وعامة الناس. هذا هو إسلامنا ، أم لديهم قيم إسلامية غير ما نعتقد نحن ؟ هل هم مسلمون حقا لأني أشك إسلامية من يقتل مسلما بظلم .وفي ظل وجود حكومة في البلد التي لا تستطيع حماية وزراءها ناهيك عن حماية شعبها، والجدير بالذكر أن القوات الأجنبية لا تعمل غير زيادة القتل والشك والتنافر بين أبناء الشعب الواحد. ولولاها لكان الحال أفضل لأن وجودها زاد الطين بلة، ورد المدفع بالمدافع والصواريخ عشوائيا وإبادة جماعية.والمعلوم أن الصومال بلد مسلم 100% وعدد سكان هذا البلد أقل من خمسة عشر مليون نسمة، وإذاكانت هناك مصلحة لوجود القوات الأجنبية لضبط الأمن يكفي أقل من نصف عدد سكاننا لضبط الجماعات المنحرفة وتنحيف الأعمال التخريبية، لكن من سيكون القائد الحقيقي الذي ننتظره لينظف البلد وخاصة من العاصمة هذه الأمراض السرطانية المتفشية؟؟!. فاطمة شيخ عيسى - كاتبة وإعلامية صومالية في نيروبي
شكراً أختنا في الله ...أما الشخص المسمى نفسه "ناصح"! فهل النصيحة أن نجاهد مع أنفسنا؟ متى سنظل هكذا؟ من يكون "أفتؤمنون بعض الكتاب ..." أهو الذى يأخذ الدليل ويضع في غير موضعه؟ يا حبيبى اتق الله... إذا كنت تعتقد الحرب في داخل الصومال هو جهاد إسلامي، الفلسلطيني الذي يدافع عن مقدساتنا ليس هو الجهاد الإسلامي ..كما يعتقدون من أمثالك! سبحان الله.. لا أقول غير هذا ولكن " فأما الزبد فيذهب جفاء ..وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض" صدق الله العظيم.
شكراً أختنا في الله ...أما الشخص المسمى نفسه "ناصح"! فهل النصيحة أن نجاهد مع أنفسنا؟ متى سنظل هكذا؟ من يكون "أفتؤمنون بعض الكتاب ..." أهو الذى يأخذ الدليل ويضع في غير موضعه؟ يا حبيبى اتق الله... إذا كنت تعتقد الحرب في داخل الصومال هو جهاد إسلامي، الفلسلطيني الذي يدافع عن مقدساتنا ليس هو الجهاد الإسلامي ..كما يعتقدون من أمثالك! سبحان الله.. لا أقول غير هذا ولكن " فأما الزبد فيذهب جفاء ..وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض" صدق الله العظيم.
أشكر جيل الشكر والإمتنان، الأخت فاظمة إن هذا المقال لجذير جدا ويذكرنا المأسي والأحزان وهذا مما يفيض الدمع لمن كان له نقطة دم ،قتل الأبرياء العزل وفتك المجتمع الصومالي البريءيرىحركة المجاهدين الشباب جهادا،وهيهات أن يكون هذا جهادا ،ونناشد أبناء جلدتنا أن نشدّ المئزر للوقوف ضد هؤلاء البربريين الهمجيين ،ونسأل الله تعالى أن يصبّ سوط عذاب
.. اه .. أه .. أه .. التاريخ يعيد نفسه .. انها لمجزرة حقيقية طالت كوكبة من مدرستي الجميلة .. كانوا نبراساً ونوراً لمدينتي الجريحة .. وكان يراد منهم أن يعيدوا بريقها واشعاعها الحضاري ليبددوا الظلام فيها ، كما تخرج الشمس بعد خريف وبعد ليل مطلم حالك .. إلا أن روحهم البرئية ركبت فى قطار الموتى ليودعوا المدينة الجريحة ( مقديشو ) .. لكن ماحدث فى ديسيمبر الماضي كان أفجع وأشد نكسة من هذه المجزرة .. رغم أن المستهدفون يربطهم قاسم مشترك واحد .. أنهم النبلاء والعقلاء .. أهٍ أهٍ يامقديشو ..
هل أبدأ الحديث من بدء بادئ .. أم أحكي قصة عشرون عاماً بين الدم والحديدي
أم أروي قصة احمد جري حين يطوف على العبادي .... ويعيد للأذهان سيرة خالد وابن زيادي.
أم أختطف ثمار الحصاد المر اللئيم الردئي .. والذي فاق كل التوقعات والتحدياتي .
وأسير فى سرد الرواية بدون هادي ...حتى ولو انجرحت فؤادي .
.. مانشهده حالياً من جروح لاتضمد فى القريب العاجل أو الأجل .. دليل أننا لم نستفق وعينا .. رغم القليلون الصالحون .. الذين لاشك لهم بأنهوم سيعيدون لهذا الاسد عافيته ويكففون دموعه .. ليعيد طائر النورس إلى الصومال الحبيبي
|
تعليقات حول الموضوع
شكرا أخت فاظمة ننتظر منك مقالاتك الرائعة
يا ناصح ماهذاالجهاد الذي تتكلم عنه هل هو جهاد على الطلاب الأبرياء؟!
وتفجير الفنادق، وقتل الأطباء وأمل المستقبل؟
أين يوجد هذا النوع من الجهاد أفدنا يا مولانا