|
جذور الازمة في القرن الماضي (1) |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by محمد علي بهدون
|
|
Sunday, 28 March 2010 09:07 |
في هذا الزمن الصعب , الحافل بالتهديدات والتغيرات الاقليمية والعالمية لفت انتباهى عنوان هذا المقال حيث ان الكتاب والباحثين لا يتناولون هذه القضية بشكلها المناصب ولايوضحون بشكل صحيح , حيث اصبحت الكتابة في اونة الاخيرة جزء من هذه الازمة التى سوف نتناولها ضمن هذا الموضوع . كالعادة منظر البيت من الخارج يشابه اي بيت عادي لكن من الداخل وعند فحصه من قبل علماء النفس والصحافيين بل حتى ورجال الشركة يظهر البيت الذي تسكنه العائلة الصومالية مع قبائلها في ضواحى القرن الافريقي بانه مسكون.
لقد نظم الانسان حياته عبر العصور الماضية وفق قوانين ومبادئ معينة , وقد تطور هذا عبر القرون السابقة تماما كما تطورت الياة نفسها والامم . ويقضي هذا التنظيم بان اي شحص يتحدى او يخالف هذه القوانين يواجه عواقب تنفيذ العدالة علي يد باقي البشر المنفذين للقانون . ولكن مع كل هذا فاءن بعض المجرمين لم ينالوا القصاص المستحق لسبب او لاخر , بحيث بقيت الجرائم دون عقاب واحيانا قيدت الحريمة ضد محهول او مجهولين , والسؤال المطروح الان : هل يمضي المذنبون دائما هكذا دون عقاب ؟ ام ان قوى العدالة التي لا يمكننا تفسيرها ستتدخل لتعدل التوازن الذي اخل به المذنب , وهو التوازن بين الحياة والموت "
إن حالة الصومال تستدعي أكثر من وقفة تأمل، وليس من سبيل إلى فهم ما يعرفه المجتمع الصومالي من تقاتل وتطاحن بين أبنائه سوى الوقوف عند جذور ما أصبح يصطلح عليه بـ"الأزمة الصومالية " لا شك في أن أزمة الصومال لا يمكن ردها إلى عنصر واحد، بل إنها نتاج تداخل من عناصر مختلفة ، الدخيلة على المجتمع الصومالي والمتأصلة فيه، ومن بين أهم هذه العناصر تسييس القبيلة تقسيم الأراضي الصومالية وكذلك سياسة الإفقار وانعدام مشاريع للتنمية . بما ان هذا الموضوع مثير للجدل الا انه مهم للغاية بالنسبة للاحداث والتقلبات السياسية التي يمر به القرن الافريقي منذ عقد من الزمن وخاصة منتصف القرن الماضي . الصومال اسم شاع في اونة الاخيرة في الساحة الاعلامية العالمية والمحلية في حد سوا ء , في ثمانينات القرن العشرين المنصرم ظهرت في الساحة الصومالية الفساد والدكتاتورية بشتى انواعها حيث بدات جذور الازمة البلاد وتكوين الحركات المناهضة للحكومة المركزية , وفي هذا المنطلق بدات الحكومة علي قمع بعض المواطنين حيث ادت هذه التصرفات الغير الانسانية والابادة الجماعية التي ارتكبت بحق بعض المواطنين مما ادى غضب الشعوب المتمركزة في المناطق الشمالية من البلد الذي اعلن بعد ذلك الانفصال من باقي البلد ,
يقول سكان الجنوب بما فيهم الاعيان ان المشكلة الصومال هي الحروب التي وقعت في نواحي مقدشو وان وحدهم الذين يملكون عصا موسى في الازمة , حيث يعتقدون ان تدخل من الاطراف الاخرى انتهاك لحرمتهم مساس لدمائهم لكن من تقديري الشخصي ان مشكلة الشعب الجنوبي اسرية وليست قبلية .
واخيرا وبعد هذه المشاكل والازمات التي مازالت قائمة حتي الان فإن الازمة ولدت منذ ولادة ما يسمى الصومال عندما وقعت الوحدة بين الطرفين في شهر مايو سنة 1960 ومنذ ذلك الوقت والي ان جاءت حكومة الانقلاب سنة 1969 حيث اعتمدت حكومة الانقلاب سنة 1969 على النظام الشيوعي والذي كان ضد تقاليد ودين وحضارة الشعب الصومالي، وتغذية ثقافة التمرد على الأخلاق، مع تهميش بعض الفئات ودور المثقفين والمفكرين وعلماء الدين ومحاربة التدين، وقد أصبح الاستبداد ومبدأ الحزب الواحد مميزا لعهد سياد بري، إضافة إلى محاباته واعتماده على أبناء قبيلته ومحاربته القبائل الأخرى، مما حرض الآخرين على التنافس للوصول إلى السلطة كمصدر للنفوذ والثروة والتميز . Mohamed ali bahdon
This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it
|
تعليقات حول الموضوع