بوصاصو:(الصومال اليوم) أجرى الحوار معه : عبد الفتاح نور (أشكر) - بمناسبة صدور الكتاب الجديد للواء على إسماعيل محمد الصادر من دار خالد بن الوليد فى صنعاء باليمن تحت عنوان :"الصومال والصراع الدولى والإقليمى وغياب الوعى" بدت فرصة جيدة لإجراء الحوار معه,وحين اتصلت به وافق إجراء الحوار دون تردد،وحدد يوم اليوم الإثنين الموافق 1 مارس من عام 2010 واستضافني في منزله فى الضاحيه الشرقيه فى مدينة بوصاصو .واستقبلنا في الموعد المحدد بحفاوة ،وفي يده كتاب الموسوعه الميسره لتاريخ الإسلامى لدكتور الراغب السرجانى، وكان يطالعه باهتمام ،لعل السرجاني والجنرال يشتركان في حب التاريخ . وفى هذا الحوار نحاول أن نغوص أعماق الجنرال ونستكشف تكوينه الفكرى ويحدثنا كذلك عن خبرته العسكريه وكيف نال رتبة اللواء (الجنرال )البدايات الأولى هي المراحل الحاسمة في حياة الإنسان فكيف كانت النشأة ؟الولادة كانت فى مدينة بوصاصو عام 1944 وكعادة الصوماليين كان بداية مشوارى التعليمى من الدوكسى (الكُتا ب) وفيه تفتحت مداركي الأولى فحفظت القراءن بالتجويد ودرست الإبتدائيه والإعداديه فى مدرسة الحاج ميرى فى بوصاصو وكانت بالعربيه وكانت تعد المدرسه العربيه الوحيده فى المنطقه. وآنذاك كان الصومال الجنوبى الخاضع للإستعمار الإيطالى يتشكل من ستة أقاليم فقط ،في حين كان الصومال الشمالى الذي كان محمية بريطانية يتكون من إقليمين فقط فمجموع أقاليم الصومال كلها كانت ثمانية أقاليم.وبعد إتمامى للمرحلتىن الإبتدائيه والإعدايه فى مدرسة الحاج ميرى فى بوصاصو توجهت صوب العاصمه مقديشو لإتمام تعليمى الثانوى فيها ودخلت مدرسة جمال عبد الناصر ،والملاحظ أن التعليم العربى فى الصومال كان يسير بدعم من الحكومة المصرية بزعامة جمال عبد الناصر الذى كان زعيما عروبيا وقوميا حتى النخاع وكان يهتم بالصومال حرصا على تأصيل ثقافة الشعب الصومالى وإعادته الى جذوره العربيه حتى لا تسيطر عليه ثقافة المستعمر ،والحمد لله كنت من المحظوظين لكونى تثقفت بالثقافة العربيه التي منحتني الحصانة الفكرية ،وصقلت عقلي ،وجعلتنى لا أنساق وراء الأهواء والأفكار الهدامه التى كانت سائده فى حينها.وبعد إتمامى الثانويه توجهت الى إيطاليا فى عام 1964 إثر حصولي على منحة دراسيه لدراسة فن القيادة العسكرية والأركان ومدة الدراسه كانت أربع سنوات وبعد عودتى من إيطاليا عام 1968 شاركت في دورة كانت مدته ستة أشهر ،وكان الغرض من هذه الدورة العسكرية (الكورس) هو توحيد وجهات النطر العسكريه لدى العائدين من الخارج لتنصب كلها فى بوتقة المصالح الصوماليه العليا ،لأن العائدين من الخارج كانوا يتلقون دراسات وتدريبا في عدة بلدان من بينها روسيا وإيطاليا والعراق ومصر وبعد إنتهائى من هذا الكورس عينت ضابطا في هرجيسا فى مارس 1969 وخلال إقامتي فى هرجيسا حدث الإنقلاب العسكرى بزعامة الجنرال محمد سياد برى. وفى خضم هذا الجو المشحون بالأحداث المتقلبة ،ووصول العسكر الى سدة الحكم أصبح لزاما على النظام أن يضع إستراتيجيه عسكريه .وكيف وضع النظام إستراتيجيه عسكريه؟تم اختيار ثلاثين ضابطا كنت من بينهم تلقوا دورة عسكريه مكثفه مدتها سنة كاملة وكان يتم إعدادهم لتولي زمام الأمور العسكرية في الصومال .سعادة اللواء يقال إنك حصلت على رتبة لواء (جنرال )فى سن مبكرة حيث لم تتجاوز آنذاك 35 سنة ما السر وراء حصولك هذه الرتبه؟حصلت على هذه الرتبة العسكرية فى عام 1979 وصحيح كنت صغير السن بالمقارنه مع باقى الجنرالات الأخرين,والسر من وراء نيلى هذه الرتبه يعزى لسببين أولاهما: التأهيل الأكاديمى الذى حظيت به حيث درست الدراسات العليا فى الإسترتيجية فى مصر وإيطاليا وخلفيتى العسكريه كانت أكاديميه بحته مما أهلنى أن أصل تلك الرتبه بالسرعه .وثانيهما :هو الدور البطولى والباسل الذى أظهرته خلال الحرب الصوماليه الإيثوبيه فى عام 1977 وكنت قائدا حينها فى الفيلق الذى كان يحارب من مدينة هرر وقد حقق الفيلق نجاحا في جبهته .مع العلم بأنني كنت في رتبة مقدم أثناء الحرب. على كل فى هذا الحرب إستحقت عدة نياشين عسكريه الى جانب تللك الرتبه.بما أنك تلقيت جزء من دراستك الأكاديمية في مصر ...ماذا درست هناك بالتحديد ؟حصلت على زمالة عسكريه من أكاديمية الناصر للدراسات العليا فى القاهره وهذه الأكاديميه كانت تمنح دراسات عليا فى الإستراتيجيه والعلوم العسكريه. تخصصت فى الإستراتيجيه العسكريه بالتحديد وكان بحث تخرجى بعنوان "الحجم الأمثل للقوات البريه الصوماليه على ضوء مسرح العداوات المحتمله" وتللك الفتره أى فترة دراستى فى مصر 1983 الى 1984 تعتبر من أخصب فترات حياتى كونت فيها صداقات وتللك الفتره لا يمكن نسيانها، وبعد عودتي عينت مديرا للأكاديميه الإسترتيجيه القوميه فى مقديشو.متى تم تعيينك مديرا للأكاديميه الإسترتيجيه بالتحديد ؟فى عام 1986 وكنت مديرا لتلك الأكاديميه حتى عام 1991 وقد إستخدمت خبراء من مصر زملاء الدراسة من أكاديمية الناصر ليعملوا معى فى تللك الأكاديميه وحقا هذه الأكاديميه كانت تتسم بقوة الدراسه,وبحوثها كانت غاية فى السريه لا يطلع عليها الى ذوو الإختصاص ومكتبة الأكاديميه فى مقديشو كانت تتكون من مكتبه عامة وأخرى خاصه لا يسمح للزائر أن يصحب معه أي من أدوات نقل المعلومات والصور مثل الكاميرا وآلة التصوير الطباعى وغيرها من الأدوات.وأين تللك المكتبه الآن. هل عندك من بحوثها شىء؟للأسف الشديد طالت تللك المكتبه كغيرها من مرافق الحكومه المركزيه الصوماليه أيدى النهب والسلب وضياعها يعتبر ضياع قوة الصومال لأنها كانت تضم عصارة العقليه العسكريه الصوماليه، ولم ينج منها سوى النزر اليسير أذكر مثلا بعض البحوث مازالت موجودة عند الأخ الجنرال عبد الرحمن (Guulwade )سفير الصومال –حاليا-لدى إيران إلى جانب عسكريتك أنت معروف بكثرة التأليف كم تبلغ مؤلفاتك الآن ؟ألفت العديد من الكتب بالإضافة الى بحوث كثيره لم تطبع,ومؤلفاتى بعضها باللغة الصومالية المحلية ،وبعضها باللغه العربيه ومن المؤلفات باللغة الصومالية كتاب Somaliya damac shisheeye iyo dareen maqan والكتاب الأخير والذى طبع فى اليمن بعنوان (الصومال والصراع الدولى والإقليمى وغياب الوعى) وطبع منه ألف نسخة وعرض فى معارض إقليميه ودوليه ،ومنها معرض القاهره الدولى للكتاب وسيصل عما قريب إن شاء الله 700 نسخه سيتم توزيعها بإذن الله,وهذا الكتاب بدأت بتأليفه عام 2004 بعد مؤتمر المصالحه فى كينيا والذى تمخضت عنه الحكومه التى كان بقيادتها العقيد/ عبد الله يوسف أحمد.وهناك العديد من البحوث لم تنشر والجذير بالذكر أن هناك كتيبا صغيرا أتحدث فيها عن إنقراض بعض الحيوانات الأليفه من الصومال ألفتها أثناء ترأسى لجمعية المشرق الخيريه وهى جمعيه أهليه صوماليه. لابد وأن تكون قارئا نهما قبل الكتابه,ما نوعية القراءه المفضله لديك وما اهتماماتك فى عالم الكتب والمؤلفات؟أنا شغوف بقراءة الكتب التاريخيه كما أنت تلاحطه الآن بيدى كتاب عن التاريخ الإسلامى وكذلك الكتب الأدبيه والدينيه وأتابع المجلات كمجلة المجتمع الإسلامى وأثناء تواجدى فى الأكاديميه القوميه للإسترتيجيه أذكر كانت تصلنى جريدة اللواء الإسلامى الأسبوعيه ومجلة المنبر الإسلامى الشهريه وكنت أدفع الإشتراكات السنويه وكانت تصلنى عبر مكتبة (samanter bookshop فى حى xamar weeyne فى مقديشو الإنسان عندما يقرأ تتكون لديه القناعات والأفكار,في عهد الحكومة العسكرية كيف تشكلت توجهاتك الفكرية؟بالصراحه الحكومه المركزيه كانت إشتراكية التوجه وكانت هناك فترة تم تعيينى بالتوجيه والإرشاد السياسى لدى الثورة وفى ذاك الزمن كان العالم منقسما الى معسكرين إشتراكى بقيادة الإتحاد السوفيتى ورأسمالى بقيادة أمريكا والصومال كانت مع الإتحاد السوفيتى وكونى مسؤل التوجيه السياسى تقرر أن أذهب الى موسكو فى عام 1973 لأنضم الى المدرسة الإشتراكيه العليا وهى مؤسسة لتخريج كوادر الشيوعيه لتلقى أدبيات ونظريات الحزب الشيوعى لينشروها فى أقطارهم,ولم أكن موافقا معهم لأنى كنت إسلامى التوجه،وحدث أن رجعت الى مقديشو فى نفس العام 1973 وبعدها قررت عدم العوده وذهبت الى إيطاليا للدراسه مما أثار حفيظة النطام ،وخلقت جوا من العداء بينى وبين النظام.هل أنت عضو فى الحركات الإسلاميه الصوماليه ؟لا ،لم أنضم الى أى من الحركات الإسلاميه الصوماليه ولكن يمكن القول بأنى إسلامى معتدل وبدأت هذا المشوار فى بداية الثمانينات من القرن الماضى حيث توجهت بتعمق بالدراسات الإسلاميه وكان الشيخ معلم عبد الشكور يعلمنى التفسير والحديث وعلوم اللغه العربيه لأتبحر أكثر فى الدراسات الإسلاميه. المصدر: الصومال اليوم
الأمل يراودني والرجاء يتعاظم في ذهني حين أرى في وسط الظلام الصومالي شخصيات تمثل النور الوطني ونبراس الأمل أمثال لوائنا علي إسماعيل! الذي أسأله تعالى أن يحفظه من كل سوء! تحياتي لك يا جنرال السلام الفذ الذي لم يلطخ يده دماء الأبرياء، تمثل كنزا وطنيا نرجو منك المزيد من البحوث والأعمال، ومرة أخرى تحياتي لك وللأسرة الكريمة وللكاتب
general cali ismail mahmed ali waa sarkaal somaliyeed oo leh aqoon kala gedisan dhanka cidanka iyo kan maadiga ah genaral cali ismail waa saraakisha somaliyeed ee farakutiriska ah ee aan ka qayb qadan dagaladii sukeeye ee kadhacay soamliya general ismail waxa uu ka garey cidanka xoga dalka somaliya sare guuto isaga oo lagu xusuusto khibradaha daglaaka ee 1977 kii waxa uu ku nolyahay magalada bosaso ee xarunta gobolka bari waa qoraa soo saray\ bugaaga badan sida DAREEN MAQAN IYO DAMACSHISHAYE OO HUWAN RUNTII TARIIKH AAD U CULUS
رتبة اللواء هي من أرقى الرتب التي يتمناها أن يصل إليها الضباط بعد تخرجهم من كلية قيادة الأركان مع سنوات من الكدح في المجال العسكري الحربي ... لكن المألوف في نظام الترقية لدى عُرف العسكرية أن ترقية رتبة الضابط تخضع لعدة من الأسس التي ينبني على مقتضاها تأهيل خبرات المُرقى في مجال قدرة قيادة الجيوش و الفرق و إدارة مسارح العمليات ووضع الخطط وتحليلها وإمتصاص المعلومات من التجارب التاريخية في علم الحروب وكل هذه المذكورات قد يصل تحقيقها في شخص الضابط إلى سنوات كثيرة... ثم بعدها إختبارات التقييم و التصنيف التي يشرف عليها لجان من قادة الجيوش .... أما اللواء علي إسماعيل فقد حقق رقما قياسيا في وصوله إلى رتبة اللواء خلال عامين من الزمن حيث ذكر أنه كان برتبة مقدم سنة 1977ثم بعد عامين من هذا التاريخ ترقى إلى رتبة اللواء أي أنه تخطى رتبة العقيد و العميد بفترة وجيزة ... فهل هذا يعني أن اللواء كان يحظى بقدرة خارقة أم أن جهاز الترقية في الجيش الصومالي كان يمنح الرتب جزافا......
asalaama calay kum
waxaan ka xumahay in ay aqoon yahanadii soomaliyeed ay la yihiin minbar ay kalahad laan oo umada taa soo run ahaan tii aad muhiim u ah dal wlabo oo aduunka kadhisan dadkiisa aqoonta leh waxay saadaaliyaan waxyaabaha ku soofool leh dalkooda janaraalka run ahaantii aad ayay aqoontii u sa reeysaa in badana uma soomaaliyeed way kafaa idaysan lahayd xataa dawlada hada jirto waxaa xoog badan oo macluum aad ah ayay kaheli lahayd runtii shacabka soomaliyeed wuxuu ubaahan yahay wax badan in loo sheego
@الفريق الركن مجازا:
,الله جاء في خاطري نفس السؤال...ليس أنتقاصا من قدر الرجل ولكن هل يعقل أن يرقى من رتبة مقدم الى رتبة لواء في سنتين فقط؟؟؟؟....هذا ليس أمرا صعبا ولكنه مستحيل في العرف العسكري لأن الرتب تعطى على أساس الخبرات الميدانيه والأكاديميه التي يكتسبها العسكري خلال سنوات خدمته....وحتى أبلى البلاء الحسن في الحرب وحقق الرجل انتصارات ساحقه على العدو فهذا يمكن أن يؤدي الى ترقية درجه عسكريه أو درجتين أذا كان الرجل خالد بن الوليد زمانه أما أن من مقدم الى لواء فهذا يعتبر فسادا بشكل لا يقبل الشك أبدا....ولا ألوم الرجل ولكن ألوم القيادة السياسيه والعسكريه التي سمحت بهذا....
أما عن الرجل فلا اعرفه حتى أمدحه أو أنتقده والله أعلم به مني ومنكم ومن نفسه....ولكنني أدعو الله أن يوفق كل من أمسك يده ورفض أن يشترك في شرب دماء الشعب الصومالي وأن يرزقهم وأيانا في الدنيا حسنه وفي الأخرة حسنه ويقينا وأياهم عذاب النار آمين....
Waxa aan halkan ka arkin in uu Janaraalku qaatay Bilad dahab ah ee maamuus Milatari . Waana bilada ugu saraysa ee la siiyo wadani dalkiisa u dadaalay. waxa uuna ku leeyaay umada soomaaliyeed xaq wayn . Laakiin su aashu waxa weeye. NAFI MA KU JIRTAA SHACABKA LOO DADAALAYO.
هذا اللوا عاش فى زمن البطش وجبروت العسكر ومن يقول بأن يديه غير ملطخه بالدماء فهو سادج ويجافى الحقيقه .. ولا تـخدكم العاطفه والكلام المرتب وجلوسه كالملاك
فهو لا يختلف عن مورجان وغانى والمجرم الهارب محمد على سمتر بشئ .
faysal adigu maxaa ko ogtahay dadka ha tuhmin hana ka beenabuuran ilaah baa inaga garanaya qofka xataa haduu horay u khaldamay waa toobadkeni karaa adigu afkaaga gaabso
ثقافتي العربية الإسلامية منحتني حصانة يا اخوي لو دينك ممكن قال ثقافة
salamu claakum waraxmatulaahi wa barakaatuh.
|
تعليقات حول الموضوع
tarikhduna waxay xusta in uu cali maxamed ismaciil yahay ninkii ku gabiyey ciidankii ururka al itixaad dagalkii dufaanka ee ka dhacay gobolka bari 1992 oo dhex maray ururda ssdf iyo al itixaad.