|
الدكتور عبد الله خضر : المستقبل للإسلام في إثيوبيا والمسلمون يشهدون صحوة تعليمية |
|
|
|
|
Tuesday, 08 September 2009 23:00 |
جيبوتي:(الصومال اليوم) أبدى الدكتور عبد الله خضر عميد الكلية الأولية في أديس أبابا تفاؤله بأن المستقبل للإسلام في إثيوبيا ،مشددا على ضرورة التكاتف بين الشعوب الإسلامية في القرن الإفريقي ،وتجاوز الحواجز المصطنعة التي تمنع من الاتصال الثقافي بين المسلمين لأن المنطقة تاريخيا كانت منطقة واحدة ثقافة وعرقا.وأوضح في حوار مع " الصومال اليوم" أن منطقة هرر ومحيطها من مدن المسلمين في القرن الإفريقي شهدت منذ قرون نهضة علمية ،كما أن اهتمام أبناء المسلمين في المنطقة بالعلوم الإسلامية باللغة العربية قديم جدا حيث ظلت مقصدا لطلاب العلم لما اشتهرت به من إقامة الحلقات العلمية في الأرياف والمدن الأمر الذي أصبح تقليدا متبعا في كثير من النواحي حيث يتم تدريس الفنون الشرعية والعربية. مؤكدا أن الإمارات الإسلامية التي قامت في المنطقة كان لها أعظم الأثر في تعميق جذور الإسلام في المنطقة .وذكر أن العلامة مفتي داوود من أشهر العلماء الذين ساهموا في إثراء الحركة العلمية في المنطقة ،ويذكر أنه انتقل من مدينة زبيد اليمنية حاملا كتبه التي قدرت بسبع جمال إلى إمارة إيفات الإسلامية وسكن في منطقة دوَى من بلاد أورمو . هل تشعرون باضطهادا على أساس ديني كسملين؟ لا ، بل بالعكس نشعر بأننا في انفتاح وسهولة، ونحن نعتبر أنفسنا مقصرين في استغلال الفرص المتاحة أمامنا في الوقت الحالي وما زالت هناك جماعات تضغط الحكومة وتنتقد الحكومة بأنها العنان للمسلمين؟ هل معنى ذلك أن هناك مساواة في الحقوق بين المسلمين وغيرهم ؟لا نقول هناك مساواة تامة ، فالحرمان موجود في التعليم وفي تولي الأعمال ،والمسلمون عاشوا عقودا من الاضطهاد وتاخروا في التعليم أما النصارى فظلوا يرسلون أبناءهم وينفقون على التعليم ، ولكن في الوقت الحالي الوعي داخل المجتمع المسلم بدأ ينمو...وفي المدارس الابتدائية الطلبة المسلمون يشكلون الأكثرية من الطلبة. كم يقدر عدد المسلمين حاليا في إثيوبيا ؟في أثيوبيا أكثر من 60 مسلمون، فهناك 9 اقاليم فيها أغلبية مسلمة ،والنصاري يسلمون بكثرة والوثنيون يسلمون- أيضا -بكثرة ، كما أن تعدد الزواج يكثر من عدد المسلمين . هل هناك جماعات إسلامية في إثيوبيا ؟ الفكر الحركي البارزغير ظاهر فالمسلمون يسعون للبقاء ، جماعة التبليغ كانت أنشط الجماعات ، والفكر السلفي يعتبر حاليا أغلبية ساحقة . والفكر التكفيري والتبديع موجود أيضا متمثلا في أنصار مقبل بن هادي الوادعي-رحمه الله- وعندهم تشددات غريبة بعيدة عن الحكمة وهذا من المثبطات،فالانشغال فيما بين الدعاة يضعف النشاط الدعوي . التصوف يوجد لكنه تصوف عملي والتشدد قليل فيه.
 الدكتور أثناء إلقاء كلمة في مؤتمر مسلمي شرق إفريقيا المنعقد في جيبوتي في شهر مايو الماضيكيف تتصور مستقبل المسلمين في إثيوبيا ؟ إذا استمرت الأمور على ما هي عليه الآن فالمستقبل للإسلام ،لأن الجيل القادم من المسلمين أكثر تعليما وتحضرا ،وبدأ المسلمون يعون بأهمية التعليم ودوره في التغيير وصناعة الرقي ،وهناك تقبل للنشاط الدعوي فطلاب المدارس الثانوية أكثر نشاطا من الدعاة التقليديين فهم يجمعون تبرعات ويبنون مدارس قرآنية ،وهناك نشاط ثقافي كإصدار مجلات مثل مجلة الإسلام تصدر باللغة الأمهرية، وأنا مستشارها وقد اقترحت عليهم إضافة قسم عربي ووافق القائمون عليها، وكذلك الحجاب الإسلامي ينتشر فالمرأة المسلمة في إثيوبيا تعرف بستر الرأس ،وإذا أرشدت تلك الجهود تثمر ثمارا طيبة بإذن الله. وهذا لا يعني أنه لا توجد هناك عقبات على الطريق، فهناك جهود معاكسة تحاول إضعاف مفعول الدعوة. فيم تتمثل أهم العقبات في نظرك؟العقبات عديدة ، ومن أبرزها هو ضآلة الوعي لدى المسلمين وخصوصا فئة السياسيين داخل الحكومة، لا تدرك أن عليها مسئولية الدفاع عن حقوق المسلمين ،ولا تقاوم القرارات الجائرة ضد المسلمين لأن فهمهم للإسلام ضعيف وبالتالي تضر بالمسلمين.ففي تعليمات حكومية جديدة يمنع التعبد داخل المؤسسات التعليمية بحجة أن ذلك يعارض علمنة التعليم، رغم أنه لم يصدر في ذلك قرار رسمي من الحكومة، ومع هذا لا تجد مقاومة من قبل الممثلين للمسلمين ضد تلك القرارات الجائرة. ماذا عن النشاط الشيعي في إثيوبيا؟ السفارة الإيرانية تؤسس مراكز ومكتبات وتجند عناصر شابة ومثقفة ، وينشئون مكتبات فيها مراجع إسلامية وأغلبها الفقه الجعفري، والغرض حاليا هو التمهيد لتخريج دعاة يجهرون بالتشيع، وإقامة حسينيات . وهناك كثير من الشباب تأثروا بانتصارات لبنان بقيادة حزب الله وزعيمه نصر الله، وهناك اتفاقية لإيجاد منح تعليمية للطلاب الجيبوتيين فهم يحاربون من وراء الكواليس، ويوجد هناك برامج إغاثية إيرانية ، ويبنون حاليا دار البرلمان لجمهورية جيبوتي ويقيمون كذلك سوقا تجاريا وهناك شباب من المتأثرين بالفكر الشيعي. المصدر: الصومال اليوم/أجرى الحوار محمد عمر أحمد
|
تعليقات حول الموضوع