الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
الشيخ نور مالن : ليس للمعوقين حيلة للفرار عن العنف الدائر بين الصوماليين PDF Print E-mail
Sunday, 28 March 2010 19:50

مقديشو:( الصومال اليوم ) عمر مصطفى نور- إذا كان الجميع يشقى في الحروب المدمرة في الصومال فإن الفئة المنسية هي فئة المعاقين ولك أن تتخيل كيف يكون حال المعاقين ( مقطوعي الأرجل والعرجان والصم والمكفوفين ) حين  تنشب المعارك في أحيائهم ، ويهرع الناس من منازلهم، هربا من الموت ،  وحين تهبط القذائف الطائشة على المنازل.

وتختلف انواع الإعاقات التي تصيب المواطنين في البلاد التي تشهد الصراعات والحروب، فهناك الإعاقات الجسدية كبتر الأطراف، والإصابة بالتشوهات في الوجه، وفقد الأعين والسمع.

وهناك الإعاقات الذهنية فيصاب الإنسان بالجنون نتيجة تعرضه للحوادث المحزنة، والمواقف المبكية من فقد حبيب، أو صديق حين يموت بعضهم في حوادث مأساوية.

حين يصاب الإنسان بالإعاقة الجسدية فإنه يتحوَّل إلى شخص معتمد على غيره كليا أو جزئيا في أغلب الأحوال، ويختلف الأمر حسب نوع الإعاقة ودرجتها شدة أو خفة ،كما تتفاوت نوع المساعدة التي يحتاج إليها.

نظرة المجتمع إلى المعاقين تسهم في سعادتهم أو شقاوتهم، فبعض المجتمعات البدائية تنظر إلى المعاق نظرة تشعره بالذنب،وتطلق عليهم أوصاف تجرح المشاعر،وغالبا ما يكون المجتمع من حولهم يتجاهل مطالبهم الضرورية ، وهذا يضاعف من الآلام التي يكابدها المعاق، وتزيد من معاناته وغربته.

في الحوار التالي نطل إطلالة على حياة المعاقين في العاصمة مقديشومع رئيس إحدى جمعيات المعاقين ليروي لنا حكاية هذه الفئة المسنية في العاصمة الملتهبة مقديشو.

 مما لا يحتاج إلى تاكيد أن الحروب المتواصلة في العاصمة الصومالية ومحيطها تخلف المئات بل الآلاف من أصحاب الإعاقات المختلفة، فالحروب مصنع ينتج أصحاب العاهات والإعاقات والمصابين بالأمراض العصبية والنفسية.

وتأسيسا عليه ، فإن المجتمع الصومالي حاليا من أحوج المجتمعات فوق الكرة الأرضية إلى دعم تلك الفئات المحرومة من الحقوق الإنسانية.

الشيخ علي نور مالن خريج  الجامعة الاسلامية فى المدينة المنور عام 1982 من كلية أصول الدين والدعوة . عمل  في عدة دول اقليمية منها تنزانيا حيث عمل في مدينة عروشة  ..ويترأس حالياً جمعة المعوقين الصوماليين إلى جانب جهوده التعليمية والدعوية بالعاصمة ومحيطها.

في البداية يؤكد الشيخ علي نور مالن رئيس جمعية المعاقين الصوماليين أن إنشاء جمعية المعاقين الصوماليين كان فى عام 1967 ، وبعد فترة من الأعوام أنهارت الجمعية بفعل انهيار النظام المركزي السائد فى الصومال عام 1991 ، وبعد تدمير كافة المرافق العامة والمؤسسات الخدمية أعيد مرة أخرى الهيكل الاداري لجمعية المعاقين فى الصومال .

ويقول: " إنه بعد أن رأى كثير من المعاقين الصوماليين المثقفين مشاكل ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يعانون من ظروف قاسية فى حياتهم اليومية وكانت حياة المعاقين سيئه أدى ذلك إلى تأسيس الجمعية".

ويذكر الشيخ نور أن عدد المعاقين الصوماليين الذين تشرف عليهم جمعية المعاقين الصوماليين قرابة 1000 صومالي ، وهذا العدد الهائل من المعاقين المنضومين لجمعية المعاقيين .

وردا على سؤال عن الخدمات التي توفر لهم الجمعية يؤكد أن الجمعية توزع عليهم مساعدات بشكل دوري حسبما يتوفر لها من مساعدات من جهات معنية بتقديم خدمات للمعاقين الصوماليين وتفتح فصول لتعليم الحرف، والتثقيف.

وقال الشيخ علي:

" لا أحد يستطيع حصر عدد المعاقين الصوماليين ، وتعداد هذه الفئات من بين المجتمع الصومالي بحاجة إلى احصائيات شاملة وخبراء متخصصين فى الاحصاء العام ، ويشمل هذا الاحصاء على كافة الصومال.. وبحسب تصاريح منظمة الصحة العالمية فإن 10 % من سكان العالم مصابون بالاعاقة ، وهذا مما يعنى أن من بين 10 أشخاص بينهم معاق ، علماً أن هذه النسبة تختلف من دولة أخرى ، كما انها تختلف من حالة دولة إلى اخرى ، وبالنسبة للحالة الصومالية فإن العنف يدور فى الصومال لمدة عشرين عاماً زد إلى دلك الظروف الصحية فى البلاد وانخفاض مستوى الصحة العام وكثرة المخدرات فى البلاد تؤدي ذلك إلى ارتفاع نسبة المعاقين فى البلاد ، ويمكننا القول أن نسبة المعاقين الصوماليين يتراوح مابين 25 و 30 % من إجمالي السكان" .

ويقول الشيخ علي إن الوضع الصومالي الراهن ينعكس على أوضاع المعاقين سلبا فهناك عقبات جمة يعاني منها المعاقون وذوي الاحتياجات الخاصة ، فحياتهم غالباً ماتكون قاسية نظراً للحالة الراهنة

وفي لهجة حزينة يقول الشيخ علي نور :" ليس للمعاق حيلة فى الفرار عن العنف الدائر بين الصوماليين ومثلاً ذا اندلعت اشتباكات بقربه لايستطيع الهرب  ولايجد من يحمله أو يعوله أو يبعده عن الجحيم فيموت رغم انفه بين نار اندلعت بين أشقائه الصوماليين ".

 وعن المدارس المخصصة لفئات المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة يقول :" توجد مدارس ولكن ليست بالقدر الكافي ، ولقد تم تخصيص عدة مدارس لتعليم الحرف كالخياطة ، لكن بعض تلك المدارس توقفت بفعل نهب آليات الخياطة من قبل رجال عصابات فى مقديشو في فترة سابقة" .

وحول دعم المعاقين يقول :" لم نتلق مساعدات من الدول الاسلامية أو الدول العربية" بل إن بعض المنظمات الأجنبية تقدم مساعدات بشكل غير مستقر " كما نفى أن تكون حكومة الرئيس شريف قدمت للمعاقين أية مساعدات.

واختتم حديثه بنداء إلى المحسنين ليلتفتوا إلى تلك الفئة وتقديم العون اللازم لها، أداء لواجب الأخوة الإسلامية ،ومن منطلق الإنسانية.

 المصدر: الصومال اليوم

تعليقات حول الموضوع

avatar بو ما جد
سؤال إلى مسؤلي الموقع كيف نستطيع التواصل مع الشيخ او مع هؤلآء المعاقين بأي حال وشكرا
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar طبلاوي
جزى الله للشيخ خيرا عمل عملا جليلا وحمل مسئولية كبيرة كانت على عاتق المسلمين ،فعلينا أن نساهم لتفعيل مسيرة مساعدة المحتاجين ماديا ومعنويا،لنكون ممّن قال فيهم المصطفى (من فرّج كربة عن مؤمن فرّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة)صلّى الله عليه وسلّم.
وشكر الله لكم جميعا.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى
Last Updated on Monday, 29 March 2010 16:45