| زيارة الرئيس الصومالي إلى قطر |
|
|
|
| Sunday, 11 December 2011 05:03 |
|
دوحة (الصومال اليوم): زار وفد صومالي رفيع المستوى بقيادة رئيس الجمهورية الشيخ شريف أحمد العاصمة القطرية دوحة؛مشاركا الفعاليات الافتتاحية للبطولة العربية للألعاب الرياضية المقامة في الدوحة، وضمن هذه الفعاليات التقى الرئيس ممثلين من الجالية الصومالية في دولة قطر. افتتح الجلسة السيد/ عمر إدريس السفير الصومالي في دولة قطر الذي تناول فيها حالة الجالية الصومالية والعلاقات الصومالية القطرية التي وصفها بالمتينة كما تناول العديد من المشاكل والعقبات التي تواجه الجالية كنتيجة عكسية عن الحالة الصومالية، ثم تحدث بعده السيد/ علي محمد عسكر رئيس الجالية الذي بدوره قدم الشكر والتقدير للشعب القطري وقيادته مشيرا إلى العمق التاريخي لعلاقة الشعبين التي يوصف واحدة من أقدم العلاقات. وتُعتبر الجالية الصومالية من أقدم الجاليات في دولة قطر كما تناول ضمن خطابه المطالب والاحتياجات الأساسية للجالية والتي تتطلب من الدولة الصومالية مساعدتها، ويٌقدرعدد المواطنين الصومالين المقيمين بقطر حوالي 3,571 مواطن صومالي. وفي كلمته تناول الشيخ شريف شيخ أحمد رئيس الجمهورية مجموعة من القضايا المتعلقة بالتدخل الكيني والإثيوبي الأخيرين في التراب الصومالي. وعدد الانجازات التي حققتها الدولة الصومالية في ظل قيادته كما تحدث عن الفساد الذي تشير التقارير الدولية تفشيه في أجهزة الدولة إلى جانب إيجابته عن مجموعة من الأسئلة التي وجهها أعضاء من الجالية الصومالية. وقال الرئيس في هذا الصدد"تعلمون أن التدخل الكيني بدء بشكل غير مرض لنا، حيث لم يتم التفاهم بين الدولتين وعبرنا موقفنا تجاه هذا الأمر، ولكن بعد مشاورات بين الدولتين تم التفاهم بيننا وقبلنا تدخلهم الذي يهدف فقط اجتثاث حركة الشباب التي تهدد أمن المنطقة". وفيما يخص ببناء الإدارات المحلية يكون للدولة الصومالية كامل الحرية ولا يجوز لكينيا أن تتدخل، فهي ستعمل ضمن القوات الأفريقية الموجودة في البلاد وستخضع لقيادتهم" قالها الرئيس متحدثا عن التدخل الكيني الذي كاد أن يحدث بلبلة سياسية عويصة بين القيادات العليا للدولة الصومالية حيث تم ترحيب رئيس الوزاء واستنكر الرئيس هذا التدخل في تصريحات إعلامية للرئيس. وحول سؤال بخصوص التدخل أجاب الرئيس" قبلنا التدخل الكيني لحماية مصالح الشعب الصومالي في كينيا، ذلك أن هناك مكتسبات كبيرة للشعب الصومالي ينبغي مراعاتها ومن أهمها المهاجرون الصوماليون في ملاجي النازحين والمجموعات التجارية الصومالية الذين يملكون العقارات ويديرون أنشطة اقتصادية كبيرة إلى جانب الصوماليين المواطنين الساكنين في شمال شرق كينيا". وفي تبريره للتدخل الإثيوبي الأخير قال الرئيس: "إثيوبيا تفهم ما يعنيه التدخل في الصومال، وأنا كنت ممن حارب ضد تدخلهم السابق، لكننا اليوم انتقلنا إلى ظروف أخرى، فالدولتان متعاونتان فيما يخص بأمن البلدين، وبقاء الشباب في الأقاليم الصومالية بمدة طويلة يعني تمكين ترسيخ أفكارهم في هذه المنطقة وهو أمر في غاية الخطورة، لذا فإن إثيوبيا لا تريد التدخل الصومالي إلا في إطار تعاون بين الطرفين له مهمته ووقته ويمثل حالة استثنائية". مشيرا في الوقت ذاته بأهمية العلاقات التاريخية بين الشعبين التي ينبغي أن تتطور إلى الأحسن وعلينا أن ننسى الماضي وننطلق إلى المستقبل- حسبما وردت على لسان الرئيس-. وفي حديثه عن التواجد الأفريقي العسكري في داخل الصومالية قال الرئيس "طالما هناك حاجة إلى بقاء هذه القوات فسيبقون في الصومال" معبترا إياهم قوى مساندة للدولة الصومالية وليست قوى غازية حسب تعبيره" إلا أنه لم يبين ماهية "الحاجة" التي تمثل علة لوجود قوات مختلفة من دول ذات مصالح مختلفة في الصومال. وفي معرض حديثه عن العلاقات العربية الصومالية قال: لو لا الدعم العربي الزهيد لما كانت هناك دولة صومالية على الاطلاق مقدما شكره وتقديره للقيادات العربية ومن أولهم أمير دولة قطر الذي يعطي المسألة الصومالية اهتماما كبيرا. وجه المشاركون في اللقاء مجموعة من الاستفسارات تتعلق بأداء البرلمان الصومالي، والفساد وأثره السلبي على أداء الدولة الصومالية، أجاب عن بعضها الرئيس وفوض بعضها خاصة المتعلقة بالبرلمان إلى عضو من أعضاء البرلمان الذي كان من ضمن الوفد الصومالي المرافق للرئيس في إشارة إلى أن الرئيس يريد الابتعاد عن الحديث عن مؤسسة البرلمان التي يقودها سياسي محنك يتهم بأنه يسعى إلى الترشح إلى الرئاسة في المرحلة القادمة. وأشار مصدر صومالي رفيع المستوى ضمن الوفد الصومالي إلى وجود خلافات كبيرة بين الرئيس من جهة وبين رئيس البرلمان ورئيس الوزاء من جهة في إدارة الدولة للانتقال إلى مرحلة جديدة، وأن عدم مشاركة وزير الخارجية في الزيارة والتي توصف بأنها ذات أهمية كبيرة للصومال ما هي إلا محاولة تهميش قيادات وترقية قيادات أخرى كسياسة ينتهجها الطرفان. وغياب أو تغييب بعض الشخصيات من الجالية الصومالية في قطر كان يثير عدد من التساءلات حول استجابة الجالية الدعوة التي وجهت إليهم لمشاركة هذا الحدث، إلا أن المنظمين برروا هذا الأمر بكون الزيارة تأتي مفاجئة وأنها تتزامن يوم عمل رسمي للبلد. تجدر الإشارة بأن قطر من أهم الدول التي تسعى جاهدة إلى إعادة الصومال في الملعب السياسي ليعلب دوره المنوط من المشاركة في الفعاليات والأنشطة المطلوبة. ويقول المراقبون حول ما إذا كانت الدولة الصومالية تريد تقديم مشاريع استراتيجية تهدف إلى ترتيب البيت الداخلي وبناء مؤسسات الدولة وعدم قبول تدويل الأزمة الصومالية وهي تحديات تقف أمامها لا شك وأنها تؤثر أي علاقة بينها وبين الدول العربية التي ترى حل الأزمة الصومالية في إطار المجتمع الصومالي بكل مكوناته وشرائحه عبر مصالحة وطنية شاملة، وأن هذا التدخل الأجنبي لا يمكن أن يخلق أجواء مصالحة للصوماليين. المصدر: الصومال اليوم |
| Last Updated on Sunday, 11 December 2011 05:29 |





تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.